مرجع
آخر الزيارات

روبرت غرينفيل جاير-أندرسون

1٬043 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 6 ساعات
باختصار: روبرت غرينفيل جاير-أندرسون (بالإنجليزية: Robert Grenville Gayer-Anderson)؛ (29 يوليو 1881 - يونيو 1945)، المعروف بلقب "جون" بين مقربيه، هو جراح عسكري وضابط بريطاني من أصل أيرلندي، عمل إدارياً في الحكومة المصرية والسودانية في أوائل القرن…. في هذه المقالة 4 أقسام: «مصر»، «الحياة الشخصية والوفاة» و«النشأة» وغيرها.
المحتويات
  1. مصر
  2. الحياة الشخصية والوفاة
  3. النشأة
  4. متحف جاير أندرسون
روبرت غرينفيل جاير-أندرسون

في البداية، روبرت غرينفيل جاير-أندرسون (بالإنجليزية: Robert Grenville Gayer-Anderson)؛ (29 يوليو 1881 - يونيو 1945)، المعروف بلقب "جون" بين مقربيه، هو جراح عسكري وضابط بريطاني من أصل أيرلندي، عمل إدارياً في الحكومة المصرية والسودانية في أوائل القرن العشرين. اشتُهر أندرسون بكونه جامعاً للآثار والقطع الفنية، وهو مؤسس متحف جاير أندرسون في القاهرة. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

ومن ناحية أخرى، ارتبط اسمه بقطعتين أثريتين بارزتين؛ الأولى هي "قطة جاير أندرسون"، وهي تمثال برونزي مصري قديم للإلهة باستت محفوظ في الوقت الحالي في المتحف البريطاني، والثانية هي "بيت الكريتلية" أو متحف جاير أندرسون المجاور لمسجد احمد ابن طولون في حي السيدة زينب بالقاهرة، وهو مجمع لبيتين من العصر العثماني قام أندرسون بترميمها وتأثيثهما بمجموعاته الخاصة. في عام 1943، منحه الملك فاروق الأول لقب "باشا" تقديراً لمبادرته بإهداء منزله ومحتوياته إلى الدولة المصرية، ليتحول بعد وفاته في سنة 1945 إلى متحف وطني مفتوح للجمهور.

مصر

وفي هذا السياق، أحد أشهر القطع الأثرية المرتبطة باسمه تمثال "قطة جاير أندرسون"، وهو تمثال مصنوع من البرونز يمثل الإلهة باستت في هيئة قطة. يعود تاريخ صنع هذا التمثال إلى عام 600 قبل الميلاد، ويُرجح أنه صُنع خصيصاً ليوضع في أحد المعابد. اشترى أندرسون هذا التمثال في أكتوبر 1934، ثم أهداه إلى المتحف البريطاني في عام 1939، حيث أصبح بمرور الوقت أحد أكثر القطع جذباً للزوار هناك. كما تبرع أندرسون بأجزاء أخرى من مجموعاته الفنية والأثرية لمتحف فيتزويليام في جامعة كامبريدج.

وعلى صعيد آخر، نقل جاير أندرسون في عام 1907 للخدمة في الجيش المصري برتبة رائد، في الفترة التي كانت تخضع فيها البلاد تحت الانتداب البريطاني. بدأ مهامه في أول الأمر جراحاً في منطقة العباسية بالقاهرة، وخلال هذه الفترة بدأ اتصاله المباشر بالثقافة المصرية؛ حيث بدأ في تعلم اللغة العربية، وأظهر اهتماماً بجمع المقتنيات والقطع الفنية من تجار الآثار والتحف القديمة. وعقب قضائه عامين في الخدمة العسكرية الطبية، عاد أندرسون إلى إنجلترا في عطلة، إلا أن هذه الفترة كانت بمثابة نقطة تحول في حياته؛ إذ أدرك عدم رغبته في الاستمرار بممارسة الطب أو الاستقرار في وطنه. وبحلول عام 1909، عاد إلى مصر مرة أخرى حيث عُين في منصب "مفتش تجنيد" بالجيش المصري. وقد منحه هذا العمل فرصة القيام برحلات واسعة شملت مختلف أنحاء البلاد، مما مكنه من التوسع في اقتناء القطع الأثرية وتعميق دراساته حولها، ليتحول تدريجياً إلى من هاوٍ إلي باحث يمتلك معرفة واسعة في تاريخ الفنون والآثار.

من جانب آخر، عام 1924 اشترى جاير أندرسون منزلاً تاريخياً يعود لأواخر القرن الرابع عشر يُعرف باسم "ليتل هول" أو القاعة الصغيرة في بلدة لافينهام بمقاطعة سوفولك الإنجليزية. ومع تدهور حالته الصحية في منتصف الثلاثينيات، فكر في الانتقال للعيش هناك، وبدأ بالفعل في إرسال الكثير من مقتنياته إلى ذلك المنزل. وكان شقيقه التوأم توماس قد سبقه للعيش في هذا المنزل منذ عام 1929.

وفي هذا السياق، خدم جاير أندرسون في مصر وفي حملة كليبولي خلال الحرب العالمية الأولى (1914–1918). وعُين لاحقاً في منصب مفتش أول بوزارة الداخلية، ثم تولى منصب السكرتير الشرقي للمندوب السامي البريطاني. وعقب استقلال مصر في سنة 1922، رافق أندرسون الملك فؤاد في جولة شملت أقاليم البلاد. كما كان ضمن الوفد الرسمي الذي دُعي لحضور مراسم افتتاح مقبرة توت عنخ آمون في الأقصر. وفي عام 1923، قرر أندرسون التقاعد من العمل في الحكومة المصرية وهو في سن الثانية والأربعين؛ بهدف التفرغ لدراسة الآثار وكتابة المقالات والشعر.

الحياة الشخصية والوفاة

وفي هذا السياق، أساطير بيت الكريتلية: نُشر في إيبسويتش عام 1951، وهو كتاب ترجم فيه أندرسون الحكايات الشعبية التي رواها الشيخ سليمان الكريتلي حول المنزل والمنطقة المحيطة به، ووثق من خلاله موروثات شفهية ارتبطت بالمكان.

إضافةً إلى ذلك، قام جاير أندرسون وشقيقه التوأم "توماس" في سنة 1917 بتغيير لقبهما رسمياً بموجب سند قانوني من "أندرسون" إلى "جاير أندرسون"؛ وذلك نتيجة سوء معاملة والدهما لهما، بينما احتفظ بقية أشقائهما باللقب الأصلي. تزوج أندرسون وأنجب ابناً يدعى "جون"، وبالرغم من قضائه فترات طويلة في مصر، إلا أن أسرته استقرت في بلدة لافينهام بإنجلترا. توفي أندرسون إثر نوبة قلبية في يونيو 1945، ودفن رماده في جرة يونانية تعود للقرن الثاني الميلادي . ويعرض في الوقت الحالي جزء من مجموعات الأخوين في متحف "ليتل هول" ببلدة لافينهام البريطانية.

قصائد "كريستيروس" وأشعار أخرى: نُشر في شروزبري عام 1948.

أعماله (قائمة غير مكتملة)

النشأة

من جانب آخر، بدأ جاير أندرسون مسيرته الأكاديمية في عام 1898 بالتحاقه بمستشفى غاي في لندن لدراسة الطب، وكان حينها في السابعة عشرة من عمره. استمرت رحلته الدراسية لمدة خمس سنوات من التدريب المكثف، توجت في سنة 1903 بحصوله على الاعتمادات المهنية؛ حيث أصبح عضواً في الكلية الملكية للجراحين، وحصل على ترخيص ممارسة الطب من الكلية الملكية للأطباء. وعقب تخرجه مباشرة بدأ ممارسته العملية في الميدان الطبي بتعيينه جراحاً مساعداً في المستشفى، حيث عمل تحت إشراف الجراح الشهير ويليام أربوثنوت لين. ورغم بدايته في الطب المدني، إلا أن تطلعه لخوض تجارب حياتية تحمل طابع المغامرة والترحال دفعه لتغيير مساره المهني؛ فاختار السير على خُطى شقيقه التوأم والتحق بالخدمة في الجيش البريطاني. وفي سنة 1904، نال تكليفاً رسمياً بصفته ضابطاً طبيباً في الفيلق الطبي بالجيش الملكي البريطاني، وهي الخطوة التي مهدت لاحقاً لانتقاله إلى العمل في مناطق النفوذ البريطاني في الخارج.

إضافةً إلى ذلك، وُلد جاير أندرسون في التاسع والعشرين من يوليو عام 1881 بمدينة لستول في مقاطعة كيري الأيرلندية، وكان له شقيق توأم متطابق اسمه توماس. تنحدر والدته ماري من أصول ويلزية، بينما كان والده هنري أندرسون من أصول إسكتلندية. وكان التوأمان الأصغر بين أربعة أبناء، وفي عام 1894 انتقلت العائلة للعيش في مدينة تونبريدج بإنجلترا، لكي يتمكن الأبناء من الالتحاق بمدرستها بنظام المدارس الداخلية.

متحف جاير أندرسون

كذلك، تولى أندرسون تجهيز غرف المنزل لتعمل كوحدات عرض فنية وزع فيها مقتنياته بحسب الطرز الحضارية؛ فأنشأ "القاعة الدمشقية" بزخارفها الشامية، و"الغرفة الهندية"، وخصص قاعات لمقتنيات من العصور المصرية القديمة واليونانية الرومانية والقبطية، فضلًا عن السجاد والمنسوجات الإسلامية، كما قام بتدوين التراث الشعبي للمنطقة في كتابه "أساطير بيت الكريتلية". وفي عام 1942، غادر أندرسون مصر إلى إنجلترا لظروف صحية، وتنازل رسمياً عن حق انتفاعه بالمنزل ومحتوياته للدولة المصرية، ومنحه الملك فاروق الأول لقب "باشا" عام 1943 تقديراً لهذا الإهداء، وبعد وفاته عام 1945 افتتحت الحكومة المصرية المبنى كمتحف وطني يُعرف في الوقت الحالي باسم متحف جاير أندرسون.

في هذا الإطار، في فبراير 1935، زار جاير أندرسون "بيت الكريتلية" في حي السيدة زينب بالقاهرة، سمي البيت بهذا الاسم نسبة إلى أسرة من جزيرة كريت كانت آخر من سكنه وهو مجمع معماري ملاصق للجدار الشرقي لمسجد أحمد بن طولون يتألف من منزلين يمثلان طراز العمارة المدنية الإسلامية؛ الأول هو منزل "محمد بن الحاج سالم" الذي يعود للعصر المملوكي، والثاني منزل "عبد اللطيف بن الحاج محمد" الذي يعود للعصر العثماني، ويرتبطان بقنطرة فوق عطفة الكريتلية. كانت المباني تخضع آنذاك لترميم تحت إشراف لجنة حفظ الآثار العربية، فأبرم أندرسون اتفاقاً مع الحكومة المصرية يقضي بحصوله على حق إقامة مدى الحياة فيهما، مقابل استكماله لأعمال الترميم وتأثيث الغرف بمجموعته الخاصة من الآثار والتحف، على أن تؤول ملكية المباني ومحتوياتها للدولة المصرية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.