مرجع
آخر الزيارات

رضا محمد الكليدار

1٬277 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: السيد رضا بن السيد محمد الكليدار الرفيعي العمادي الموسوي (نحو 1206هـ / 1791م — 1285هـ / نحو 1868م) هو شخصية دينية واجتماعية بارزة في مدينة النجف الأشرف خلال النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي). تتناول المقالة 8 أقسام، منها «سيرته»، «اسرته» و«سدانته».
المحتويات
  1. سيرته
  2. اسرته
  3. سدانته
  4. لذلكم رضوان مستبشـرا
  5. ولادته
  6. نسبه
  7. الوفاة
  8. اولاده
رضا محمد الكليدار

على سبيل التعريف، السيد رضا بن السيد محمد الكليدار الرفيعي العمادي الموسوي (نحو 1206هـ / 1791م — 1285هـ / نحو 1868م) هو شخصية دينية واجتماعية بارزة في مدينة النجف الأشرف خلال النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي). شغل منصب سادن العتبة العلوية ونقيب الأشراف في النجف، وعضو مجلس ادارة الحكم في النجف الاشرف، وينحدر من أسرة السادة الاشراف ال الرفيعي العماديين الموسوية الحسينية العريقة التي توارثت سدانة العتبة العلوية المقدسة ونقابة الأشراف لعدة قرون. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

سيرته

في هذا الإطار، وذكره الشَّيْخ جعفر محبوبه قوله: (جليلاً محترماً وقوراً مهاباً من أولي التقى والصلاح)، جمع مع علمه الجم الخدمة في حرم جده أمير المؤمنين (عليه السلام)، فهو احد الَّذين بنوا مجد هذه الأسرة ورافع ذكرها ومشيّد صرح فخرها، ومن الشخصيات المحترمة المهابة الَّتِي حظيت باحترام العُلماء الأعلام والسلاطين والحكام العثمانيين والقاجاريين لتدينه وسيرته الحسنة وأخلاقه الرصينة.

علاوةً على ذلك، قال الشَّيْخ موسى نصار: (كان سيداً وقوراً من سادات النَّجف الاجلاء محترماً ومقدراً في الوسط العلمي لكونه ثقة تقياً ديناً، ولما تسلم من قبل المرجعية الدينية إدارة شؤون الحرم العلوي بالوكالة عن الشَّيْخ محمَّد كاشف الغطاء، قام بأداء واجبه أحسن قيام حتَّى أكتسب ثقة الجميع عند ذلك عملت المرجعية على تثبيته رسمياً في سدانة الحرم فأثنى عليه العُلماء ومدحه الشعراء) .

وعلى صعيد آخر، كان سيداً فاضلاً جليلاً، من أهل المناصب والوظيفة، ذكره العَلَّامَة السَّيِّد جعفر الأعرجي قوله: (سيّداً جليلاً ديّناً كريماً باذلاً مواسياً لأهله بماله، ولي نقابة مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ومضى شهيداً .

اسرته

إضافةً إلى ذلك، من الأسر المؤسسة للمجد الديني في النجف الأشرف، ومن الاسر الشهيرة والمعروفة في طبرستان وايران والعراق، كانت لهم امارة في مازندران في هزارجريب يعرفون هناك بالسادة العمادية ذرية الملك مير عمادالدين محمود الهزارجريبي المازندراني المرتضوي الموسوي، وفي حدود القرن العاشر الهجري نزحوا من مازندران الى الحويزة ايام حكم المشعشعيين على اثر ثورتهم ضد شاه اسماعيل الصفوي ومنها الى النجف الاشرف.

سدانته

وفي هذا السياق، كان السَّيِّد الرضا من كبار خدمة العتبة العلوية ي عهد سدانة آل الملالي، ويعرف بـ(الباش سر خدمة) كما هو مرقوم في الدفتر العتيق لخدم لعتبةاالحيدرية لمؤرخ سنة (1264هـ)، والمسؤول عن كشك السادة آل الرفيعي ، والمتعهد عن جميع الخدام البرانيين من الاسر الموظفة التابعين لكشك السادة الرفيعيين، ويعرف بـ (سردار الروضة) كما وقفت عليه في بعض الصكوك التاريخية في العهد العثماني.

وفي هذا الصدد، قال الشَّيْخ جعفر محبوبة: (ان الشَّيْخ محمَّد كاشف الغطاء راى ان وضيفته الروحية ومكانته العلمية اجل من ان يكون ماموراً او شبه مامور فترفعت نفسه عن ذلك واعطاها إلى السَّيِّد رضا وساعده على تقلدها) .

في هذا الإطار، والصحيح ان سبب ترك الشَّيْخ محمَّد آل كاشف الغطاء سدانة الحرم العلوي هو حادثة السرقة الَّتِي حصلت في عهده لقنديلين من الذهب الخالص، واتهم بذلك الملا محمود ابن الملا يوسف على اثره.

من جانب آخر، ثمّ فيما بعد اصبح نائب الكليدار، ثمّ سادناً اصيلاً ونقيباً للاشراف في الحرم العلويّ بعد أن تمّ عزل الملّا يوسف عن هذين المنصبين في الحرم؛ لسوء سلوكه مع زائري مرقد الإمام عليّ (عليه السلام) وابتزازه لبعض أثرياء النَّجف بحسب ما ذكرته بعض المصادر، استلمها السَّيِّد رضا بداية بالنيابة عن العَلَّامَة الشَّيْخ محمَّد ابن الشَّيْخ عليّ آل كاشف الغطاء سنة (1255هـ/ 1839 م) عندما فوضت للشيخ رئاسة السدنة ومفاتيح الخزانة لحرم أمير المؤمنين (ع) من قبل والي بغداد عليّ رضا باشا، قال العَلَّامَة الشَّيْخ محمَّد الحسين آل كاشف الغطاء: (وكان اول امره الشَّيْخ كاشف الغطاء يتولى مفاتيح الحرم الحيدري والتصرف فيه، وكان السَّيِّد رضا الرفيعي نائبه، وذهب الملا يوسف مع الحاج اسماعيل شعبان إلى بغداد لاصلاح شأنه عند الوالي نجيب باشا فاشتكى هناك من السَّيِّد علي بحر العلوم صاحب (البرهان القاطع) والشَّيْخ محمَّد كاشف الغطاء وانهم البوا عليه، فعارضه الحاج محمَّد صالح كبة (ت: 1287هـ) عند الوالي فلم ينجح الملا ثمّ عاد إلى النَّجف بخفي حنين، ودخل على الشَّيْخ محمَّد في مجلسه تائباً فرد عليه مفاتيح الحرم مجرداً عن كل سلطة، بعد أن أعتذر الملّا عن سوء فعاله وسلوكه وتعهد أن لا يعود اليها، وبقيت السدانة عند الملّا يوسف إلى يوم وفاته (رحمه الله) سنة (1265هـ/ 1848م)، ثمّ تقلّدها وُلِدَه الملّا محمود، إلّا أن الآخر لم تلبث السدانة بيده إلّا ستّة أشهر لسوء سلوكه وغروره وعدم لياقته، وغصبه لبعض الأموال _بحسب بعض المصادر_ وتمّ اقصائه بمسعى الشَّيْخ آل كاشف الغطاء المذكور لدى والي بغداد نجيب باشا سنة (1265هـ/ 1848م) .

لذلكم رضوان مستبشـرا

وفي هذا الصدد، مضى شهيداً رحمه الله، ودُفِنَ في حجرة صغيرة خاصة به، على يسار الداخل إلى الحضرة الشريفة بجنب المنارة الشمالية ، وعرفت لاحقًا بمقبرة (السادة آل الكليدار)، وتقع في رواق الحرم العلوي على يمين الداخل من باب الايوان الذهبي ، بجانب مقبرة العَلَّامَة الحِلِّيّ، والصحيح انه يقع مقابل قبر العَلَّامَة الحِلِّيّ ، وقبره اليوم مغيب غير ظاهر، فعند تعمير العتبة العلوية - باب ثان من الإيوان الذهبي بجنب المنارة الشمالية يفضي الباب إلى الرواق العلوي وصارت الحجرة المذكورة ممرا للزائرين، وقد اقتطع منها حجرتان صغيرتان: إحداهما لمقبرة العَلَّامَة الحِلِّيّ (رحمه الله) وعليها شباك فولاذي فصارت مقبرة خاصة به، وهي على يمين الداخل إلى الرواق المطهر، والحجرة الثانية على شمال الداخل لمقبرة السيد رضا وبعض أحفاده السدنة (رحمهم الله) وعليها ايضاً شباك فولاذي ، وهذا الشباك اليوم غير موجود اقتلع في عهد السادن السَّيِّد عباس الكليدار على اثر استفتاء تقدم بها السَّيِّد محمَّد الرفيعي النائب إلى الشيخ محمَّد الحسين آل كاشف الغطاء، وتولى رئاسة السدانة والخازنية ونقابة الاشراف وُلِدَه السَّيِّد جواد.

كذلك، ورثاه السيد محمد الهندي، والسيد موسى الطالقاني، والسيد محمد علي الصدر العاملي، والشيخ عباس كاشف الغطاء، والسيد محمد سعيد الحبوبي، والسيد ابراهيم الطباطبائي ال بحر العلوم، والشيخ محسن الخضري، وغيرهم.

ناداه ارخ: (مرحبا بالرضا)

ولادته

كذلك، وُلِدَ في حدود سنة (1206هـ/ 1791م) في محلة العمارة من أسرة دينيّة عريقة، من اسر النجف الشهيرة، واهلها من اجل السادات الموسوية، ومن اكبر الطوائف العلوية في النجف، نشأ على أبيه وأجداده بطلب العلوم العلميّة والمعرفيّة والأدب حيث تلقى دروسه الأوليّة في الحوزة العلميّة، وكان لوالده السَّيِّد محمَّد الرفيعيّ الموسويّ مكانة مرموقه في الوسط الدينيّ والروحيّ في مدينة النَّجف الأشرف ومن اعيانها واشرافها.

ووالدته هي الحبابه زينب بگم بنت السيد محمد علي الحكيم.

نسبه

وفي هذا السياق، هو السَّيِّد الرضا ابو الجواد ابن السَّيِّد محمَّد ابن السَّيِّد حسين ابن السَّيِّد محمَّد ابن السَّيِّد حسين ابن السَّيِّد مير عماد ابن السَّيِّد مير محمود ابن السَّيِّد محمَّد ابن السَّيِّد ابي عبد الله الحسين ابن السَّيِّد محمَّد رفيع الدين ابن السَّيِّد كمال الدين الحسين ابن السَّيِّد شاه غضنفر زين العابدين ابن السَّيِّد شاه رضي الدين ابن السَّيِّد عز الدين الحسن ابن السَّيِّد مير عماد الدين محمود الهزارجريبي المازندراني المرتضوي الموسوي، من ذرية نقيب نقباء طبرستان القاسم الاشج بن ابراهيم الثاني العسكري بن موسى الثاني ابي سبحة بن ابراهيم الاصغر المرتضى بن الامام موسى الكاظم.

الوفاة

كذلك، وقال الشَّيْخ محسن الخضـري: ( كانت سدانة الحرم العلوي بيد الاسرة المعروفة (آل مله يوسف) فنتزعتها الحكومة العثمانية منها واعطتها للمرحوم السَّيِّد رضا الرفيعي، فاستشاطوا غضبا وحرضوا احدى الطائفتين _الزقرت والشمرت_ فاغتالوا السَّيِّد بطلقة اردته صريعا في الشارع المنتهي إلى داره) ، وقيل ان القاتل اسمه (فيروز العكايشي)، والله اعلم.

أَمَّا ترى الجنات قد زخرفت

وفي هذا السياق، لم تستقر الأوضاع في النَّجف الاشرف طويلا ً، فقد عاودت الطائفتين من الشمرت والزكرت إلى الاقتتال مرة ثانية، الأمر الَّذي جعل الجد السَّيِّد رضا الكليدار يخرجهم خارج المدينة بدَعم المرجعية الدينية ومساندة القوات العثمانية، وبسبب فعله هذا أغتيل السَّيِّد رحمه الله عند صلاة الفجر في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك سنة (1285هـ / 1868م) ذكرى استشهاد الامام علي (ع)، ظلما وعدوانا بايعاز من احدى الطائفتين.

إضافةً إلى ذلك، روى السَّيِّد جعفر الاعرجي قوله: (ويقال ان الساعي بقتله هو الملا محمود بن الملا يوسف بن الملا محمود لان السَّيِّد اخرج الشمرت والزكرت من النَّجف وكان الملا محمود من جملة الخارجين .

في هذا الإطار، السَّيِّد أحمد ابن السَّيِّد كاظم الرشتي الحائري المقتول بين داره ومسجده في كربلاء ليلة الاثنين في 17 جمادى سنة (1295 هـ ـ 1878 م) فقال:

مذ حل فيها خازن المرتضـى

علاوةً على ذلك، وكان يوم مقتله يوما ألم المدينة بالحزن و فجع له القاصي والداني وعطلت المدينة اعمالها ورفعت الاعلام السوداء فوق سور الحرم العلوي، واقيمت له مجالس العزاء، وأرخ عام مقتله جملة من العُلماء والشعراء منهم:

اولاده

إضافةً إلى ذلك، متزوج من كريمة الشَّيْخ عبود آل دخيل، وأولد السَّيِّد جواد الكليدار، وتزوج باخرى من كريمة الحاج الشَّيْخ حسن بن احمد مرزة، وأولد السَّيِّد عباس، وعقب السَّيِّد الرضا من وُلِدَه السَّيِّد الجواد الكليدار وحده فقط.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.