دمية مجدافية
المحتويات

في البداية، تُعدّ الدمى المجدافية نوع من التماثيل الأنثوية المصرية القديمة التي عُثر عليها في مقابر متعددة. استخرج الباحثون الدمى المجدافية من دفنات تمتد من أواخر الأسرة السادسة إلى الأسرة الثالثة عشرة في مقابر منطقة الأسعسيف، وبني حسن، ونجع الدير، والريفيخ، وشيخ فرج، وطيبة. بلغت شعبية هذه الدمى ذروتها في أواخر الأسرة الحادية عشرة وأوائل الأسرة الثانية عشرة. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
قراءات إضافية
وفي هذا السياق، Bourriau, J. Egyptians and Mortals. Egyptian Art in the Middle Kingdom. Cambridge University Press, 1988.
في هذا الإطار، Pinch, G. Egyptian Mythology: A Guide to the Gods, Goddesses, and Traditions of Ancient Egypt. Oxford University Press, 2004.
وفي هذا السياق، Capel, A.K. and G.E.Markoe, eds.. Mistress of the House Mistress of Heaven. Women in Ancient Egypt. New York : Hudson Hills Press, 1997.
في هذا الإطار، Graves-Brown, C. Dancing for Hathor: Women in Ancient Egypt. Bloomsbury Academic, 2010.
وفي هذا الصدد، Hart, G. Ancient Egypt-2 (London, Dorling Kindersley in association with the British Museum, 1990.
آراء سابقة
المراجع
وعلى صعيد آخر، فقدت النظريات المبكرة حول استخدامات الدمى المجدافية التأييد لاعتمادها على افتراضات وتأويلات مجردة، بينما تحظى الدراسات الحديثة التي تربط الدمى بفرقة خنِر الطيبة بدعم أدلة وأبحاث متعددة. افترضت إحدى النظريات المهجورة أن القطع الأثرية تمثل رموزاً للخصوبة وُضعت في المقابر لضمان البعث الأبدي. ذكرت هذه النظرية أن تركيز الدمى المجدافية على السمات الأنثوية مثل الصدر والحوض وموقع العانة يرمز إلى الجوانب الجنسية للتجدد. استندت هذه النظرية كلياً إلى شكل القطعة الأثرية ودون وجود أبحاث تؤكد هذا الادعاء.
كذلك، ادعت فرضية أخرى أن الدمى المجدافية أدت أغراضاً شبيهة بالتي تؤديها قلائد المنيت. كرمت كاهنات حتحور الربة حتحور بهزّ قلائد المنيت المصنوعة من لوحة مسطحة طويلة تنتهي بانتفاخ في الأسفل وتتدلى منها خيوط عديدة من الخرز المضموم في الأعلى. رجحت الافتراضات المبكرة أن الدمى المجدافية صُممت لإحداث الضوضاء أو استُخدمت لعباً للأطفال، إلا أن الدمى المجدافية لا تتحمل الهز الشديد. يسمح هذا الاستبعاد لعلماء المصريات برفض فكرة هزها لإصدار الصوت.
الوظيفة
في هذا الإطار، يوفّر موقع اكتشاف الدمى المجدافية دليلاً على هذا الطرح، إذ استخرج الباحثون غالبية الدمى المجدافية من مقابر طيبة. تنتمي مؤديات فرقة خنِر إلى طيبة التي ضمت مركز عبادة حتحور.
من جانب آخر، حدد علماء المصريات أن الدمى المجدافية تمثل عضوات في فرقة خنِر الطيبة للمغنيات والراقصات اللاتي أدمين الشعائر الدينية للربّة حتحور، وربما ألحقهن الملك نب حبت رع بالعبادة الجنائزية الملكية في الدير البحري. تدعم أدلة متعددة هذا الطرح:
كذلك، تتماثل الوشوم الموجودة على جثمان كاهنة حتحور والزينة الملكية الوحيدة أمونت والجثامين الأنثوية المكتشفة في الفناء الجنائزي نفسه مع الوشوم الظاهرة على الدمى المجدافية. تظهر التشكيلات الألماسية ذاتها الموجودة على الجسد في المناطق نفسها (الكتفين، والفخذين، والأرداف) لدمى مجدافية متعددة أُخرِجت من مقابر متنوعة.
إضافةً إلى ذلك، عثر الباحثون على الدمى المجدافية بجوار المصَافِق، وهي إحدى الآلات الأكثر استخداماً لدى فرق خنِر لضبط الإيقاع. كشفت الحفريات كذلك عن وجود التماثيل في مجموعات تحاكي تكوين الفرق الحقيقية للموسيقيين والراقصين.
كذلك، تتطابق الأزياء التي ارتدتها نساء فرقة خنِر مع الأزياء الممثلة على الدمى المجدافية، حيث يظهر غطاء خرزي رقيق كانت ترتديه راقصات فرقة خنِر على بعض الدمى المجدافية، وتُعدّ نقوش الشطرنج التي تغطي منطقة العانة النموذج الأكثر شيوعاً.
الشكل
علاوةً على ذلك، تتكون الدمى المجدافية من قطع خشبية رقيقة تمثل جذع امرأة بأذرع مبتورة ودون أرجل. يجسد الخرز الصغير المضموم في خيوط «الشعر» الكثيف، وغالباً ما يُصنع هذا الخرز من الطين الأسود. تُزيّن الأعناق قلائد، وتغطي الجذع منسوجات مزخرفة أو حُلي أخرى. تظهر الثديان ومثلث العانة مرسومين على السطح، وتذكر موريس أن «البروز الاستثنائي الممنوح لمثلث العانة» و«مثلثات العانة تشكل العنصر الثابت الوحيد في المجموعة الأيقونية للدمى المجدافية». تحمل الدمى كذلك وشوماً بأشكال ألمسية، أو على هيئة آلهة أو حيوانات. يظهر ضفدع مثالاً على ذلك في الجهة الخلفية لدمية مجدافية محفوظة في الوقت الحالي في مركز مصر بجامعة سوانسي.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟