داء هيموسيديريني

قبل الخوض في التفاصيل، الداء الهيموسيديريني هو شكل من أشكال فرط حمل الحديد مما يؤدي إلى تراكم بروتين الهيموسيديرين في الجسم. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
- تشمل الأنواع:
- الداء الهيموسيديريني الناتج عن نقل الدم
- الداء الهيموسيديريني الرئوي مجهول السبب
تشخيص
- توجد عدة طرق متاحة لتشخيص ومراقبة الداء الهيموسيديريني، بما في ذلك:
- فيريتين المصل
- خزعة الكبد
علاج
ومن ناحية أخرى، تشمل أهداف العلاج باستخلاب الحديد ما يلي: (أ) العلاج الوقائي لتقليل خطر حدوث مضاعفات ناتجة عن تراكم الحديد، (ب) العلاج الإنقاذي لإزالة الحديد المخزّن، (ج) العلاج الطارئ في حال حدوث قصور في القلب أو تدهور في وظيفة البطين الأيسر يستدعي دخول المستشفى، وذلك باستخدام ديفيريوكسامين (DFO) عن طريق الحقن الوريدي المستمر، وربما مع ديفيريبرون (DFP). ويهدف هذا العلاج إلى موازنة معدل تراكم الحديد الناتج عن نقل الدم عن طريق زيادة إطراح الحديد في البول والبراز باستخدام خالبات الحديد.
في هذا الإطار، في حالات فقر الدم أو عدم القدرة على سحب الدم المستمر لإنقاص مستويات الحديد في الجسم، يُلجأ للعلاج بخلب الحديد، الأدوية الخالبة للحديد ترتبط بالحديد المخزن و تحركه ما يساعد الجسم على التخلص منه عن طريق البول أو البراز.
من جهة ثانية، ويمكن تحويله إلى فصاد أسبوعي للمرضى الأصحاء في حال تحملوه، وتستغرق هذه المرحلة عادةً عدة أشهر لتفريغ مخزون الحديد الزائد.
ومن جهة أخرى، يركز علاج الداء الهيموسيديريني على الحد من آثار المرض المستبطن الذي يؤدي إلى استمرار الترسب. الحد من عمليات نقل الدم وبدء العلاج باستخلاب الحديد عند اكتشاف فرط الحديد من الأمور المهمة في إدارة فقر الدم المنجلي وأنواع فقر الدم الانحلالي المزمن الأخرى.
وفي السياق ذاته، يوجد في الوقت الحالي ثلاثة أدوية مرخصة لخلب الحديد، وهي: ديفيروكسامين (DFO)، وديفيروكسامين بروبيونات (DFP)، وديفيراسيروكس (DFX). ويتضمن دليل تدبير الثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم (TDT)، الصادر عن الاتحاد الدولي للثلاسيميا (منشور رقم 23، 2017)، تفاصيل حول تعديل جرعة نظام علاج خلع الحديد، والالتزام بالعلاج، واستخدام العلاجات المركبة، فضلًا عن مراقبة علاج خلب الحديد في الظروف الخاصة كالحمل، والقصور الكلوي، وتوصيات موجزة.
- انظر كذلك
- جساوة سمراء
- فرط حمل الحديد
- سحار حديدي
- المراجع
وعلى صعيد آخر، الفصد العلاجي (سحب الدم) علاج أساسي لفرط حمل الحديد. يُوصى بإجرائه كل أسبوعين (بسحب 250–500 ملم) لخفض الحديد إذا تجاوز الفيريتين 1000 ميكروغرام/لتر، بشرط أن يكون الهيموغلوبين > 12.5 ملغ/ديسيلتر للرجال، و > 11.5 ملغ/ديسيلتر للنساء.
السكري الناتج عن نقل الدم
من جانب آخر، يُعد ترسب الهيموسيديرين في الكبد سمة شائعة لداء ترسب الأصبغة الدموية وهو سبب فشل الكبد في هذا المرض.
علاوةً على ذلك، يفتقر جسم الإنسان إلى آلية تطرح الحديد الزائد. بالإضافة، تراكم الحديد سام للعديد من الأنسجة، مُسببًا قصور القلب، وتليف الكبد، وسرطان الكبد، وتأخر النمو، واضطرابات الغدد الصماء. بغياب خلب الحديد المنتظم تتفاوت معدلات تراكم الحديد. لذا، تعتبر مراقبة فرط الحديد الناتج عن نقل الدم أمرًا بالغ الأهمية لضمان فعالية وسلامة خلب الحديد بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل مريض.
وفي السياق ذاته، ارتبط وجود الهيموسيديرين في الكلى بانحلال الدم الواضح أو الشديد بالإضافة لاضطراب دموي نادر يسمى بيلة الهيموغلوبين الليلية الانتيابية.
ومن ناحية أخرى، يُلاحظ ترسب الهيموسيديرين في الرئتين غالبًا بعد النزف السنخي المنتشر، والذي يحدث في أمراض مثل متلازمة غودباستشر، والورم الحبيبي المصحوب بالتهاب الأوعية، و الداء الهيموسيديريني الرئوي مجهول السبب. كما يمكن أن يؤدي تضيق الصمام التاجي إلى الداء الهيموسيديريني الرئوي.
كذلك، لمراقبة فرط حمل الحديد الناتج عن نقل الدم، ووظائف الأعضاء الأخرى، والضرر الناجم عن الحديد، يوصى بمراقبة المريض للكشف عن مرض السكري، وقصور الغدة الدرقية، وقصور جارات الدرقية، وقصور الغدد التناسلية الثانوي.
وفي السياق ذاته، يؤدي ترسب الحديد الانتقائي في خلايا بيتا في جزر لانغرهانس في البنكرياس إلى الإصابة بمرض السكري بسبب توزع مستقبلات الترانسفيرين (البروتين الناقل للحديد) على خلايا بيتا في الجزر أما في الجلد فيؤدي الترسب إلى حالة من فرط التصبغ.
كذلك، يُلاحظ ترسب الهيموسيديرين في الدماغ بعد النزيف بغض النظر عن مصدر، بما في ذلك النزيف تحت الجافية المزمن، والتشوهات الشريانية الوريدية الدماغية، والأورام الوعائية الكهفية. ترسب الهيموسيديرين على سطح الدماغ والحبل الشوكي يعرف باسم الداء الهيموسيدريني السطحي، ما يحدث نتيجة النزيف المزمن في الحيز تحت العنكبوتية.
ومن جهة أخرى، في الجلد، يتجمع الهيموسيديرين ويتم إزالته ببطء عند تكدم الجلد؛ وقد يبقى وجود الهيموسيديرين في بعض الحالات مثل التهاب الجلد الركودي.
علاوةً على ذلك، قد يترسب الهيموسيديرين في الأمراض المرتبطة بفرط حمل الحديد. هذه الأمراض عادة ما تتطلب عمليات نقل دم متكررة بسبب الحالة المزمنة من فقدان الدم، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، على الرغم من هذا، ارتبطت الثلاسيميا بيتا الصغرى بترسبات الهيموسيديرين في الكبد لدى المصابين بتشحم الكبد اللاكحولي بغض النظر عن عمليات نقل الدم.
وعلى صعيد آخر، تحتوي كل وحدة من الدم المعد للنقل على قرابة 200 ملغ من الحديد. بعد نقل 50 وحدة من الدم -أو قبل ذلك عند الأطفال- يتطور داء ترسب الحديد، مع زيادة في تصبغ الجلد المعرض للضوء وزيادة القابلية للإصابة بالعدوى، وبطء النمو وتأخر البلوغ. يوصي نظام نقل خلايا الدم الحمراء لمرضى الثلاسيميا بيتا ما بين 116 و232 ملغ من الحديد لكل كيلوغرام من الكتلة على أساس سنوي (0.32-0.64) ملغم/كغم/يوم.
من جانب آخر، يحدث فرط حمل الحديد عندما يزداد الحديد المتناول على مدى فترة زمنية طويلة إما بسبب النقل المنتظم للدم الكامل وخلايا الدم الحمراء أو بسبب زيادة امتصاص الحديد من خلال الجهاز الهضمي.
وفي هذا الصدد، يتجمع الهيموسيديرين في جميع أنحاء الجسم في داء ترسب الأصبغة الدموية.
وعلى صعيد آخر، يقاس مستوى الفيريتين في الدم (SF) كل 3 أشهر على الأقل (القيمة المستهدفة المقبولة في الوقت الحالي تتراوح بين 500 و 1000ملغم/لتر). ينبغي كذلك تقييم تركيز الحديد في الكبد جنبًا إلى جنب مع تركيز الحديد في الكبد (LIC) الذي يتم تقييمه باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي المعتمدة والموحدة والحديد في عضلة القلب كما تم قياسه بواسطة طرق تعتمد على التصوير بالرنين المغناطيسي مع برنامج T2* محدد.
الأعضاء المتأثرة:
من جانب آخر، تحدث هاتان الظاهرتان في حالات الثلاسيميا، حيث يعتبر العلاج بنقل الدم السبب الرئيسي لفرط الحمل في الثلاسيميا الكبرى، أما زيادة الامتصاص تكون أكثر أهمية في المرضى الذين يعانون من الثلاسيميا المتوسطة الذين لا ينقل الدم إليهم بتكرار.
التصوير بالرنين المغناطيسي
في هذا الإطار، قياس مستوى فيريتين المصل طريقة منخفضة التكلفة، ومتوفرة بسهولة، وغير غازية لتقييم مخزون الحديد في الجسم. مع ذلك، تكمن المشكلة الرئيسية في استخدامه كمؤشر على داء ترسب الحديد في أنه قد يرتفع في مجموعة من الحالات الطبية الأخرى غير المرتبطة بمستويات الحديد، بما في ذلك العدوى، والالتهابات، والحمى، وأمراض الكبد، وأمراض الكلى، والسرطان.
وفي السياق ذاته، يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) طريقة بديلة لقياس مستوى الحديد في الكبد، وذلك لكونه غير غازي، وأكثر أماناً، وأقل تكلفة بشكل عام من خزعة الكبد؛ كما أنه لا يعاني من مشاكل تباين العينات؛ ويمكن استخدامه بتكرار أكثر من خزع الكبد.
وعلى صعيد آخر، توفر خزعة الكبد قياسًا مباشرًا لتركيز الحديد في الكبد، إلا أن صغر حجم العينة مقارنةً بحجم الكبد قد يؤدي إلى أخطاء في أخذ العينة نظرًا لتفاوت تركيز الحديد داخل الكبد. علاوة على ذلك، فإن طبيعة خزعة الكبد الجراحية وما يصاحبها من مخاطر حدوث مضاعفات (والتي قد تتراوح بين الألم والنزيف وانثقاب المرارة وغيرها من الأمراض، وصولًا إلى الوفاة في حالة واحدة على وجه التقريب من كل 10000 حالة) تحول دون استخدامها كأداة مراقبة دورية.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟