خونغيراد
المحتويات

في البداية، القونغيرات (بالمنغولية: ؛ ؛ وبالكازاخية: ؛ وبالصينية: ) هي إحدى القبائل الكبرى للمغول. كان موطنها الأصلي يقع في المنطقة المجاورة لبحيرة هولون في منغوليا الداخلية، وعلى امتداد نهر خالخا في منغوليا، حيث حافظت على علاقات وثيقة مع الأسر الحاكمة في شمال الصين. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
ومن ناحية أخرى، لم تبرز هذه القبيلة كقوة عسكرية كبرى لأن عشائرها المختلفة لم تتحد تحت قيادة زعيم واحد. إلا أن شهرتها التاريخية جاءت من كونها القبيلة الرئيسية التي تزوّج منها أفراد الأسرة الحاكمة في الإمبراطورية المغولية بقيادة جنكيز خان. فقد كانت هويلون والدة جنكيز خان، وجدته الكبرى، وزوجته الأولى بورتي جميعهن من القونغيرات، كما انتمت إلى القبيلة كذلك الكثير من الإمبراطورات والأميرات المغوليات في الأجيال اللاحقة.
في هذا الإطار، خلال عهد أسرة يوان، مُنح رئيس قبيلة الخونغيراد لقب "لو وانغ" (بالصينية: 鲁王؛ «أمير لو»). كما هاجرت جماعات منهم غرباً إلى أراضي أوزبكستان وإقليم تركستان في كازاخستان الحاليين، حيث تولوا حكم خوارزم، وعُرفوا باسم السلالة صوفيان. وبعد فترة وجيزة من الحكم المستقل، أخضعهم تيمورلنك لسلطته.
كازاخستان
كذلك، وتحد هذه المنطقة أوزبكستان، وقد سُجلت غالبية السكان المحليين في بعض الفترات على أنهم أوزبك. وكان الجزء الذي تركز فيه القونغرات الكازاخ يقع بين نهر سيحون والمجرى السفلي من نهر تشو حيث يختفي في السهوب.
في هذا الإطار، تُعد قبيلة القازاخ منحدرةً من الخونغيراد. وفي بداية القرن العشرين الميلادي على وجه التقريب، كان القونغرات الكازاخ يعيشون بصورة رئيسية في المنطقة التي تُعرف في الوقت الحالي باسم منطقة تركستان (التي كانت تُعرف سابقاً باسم منطقة جنوب كازاخستان)، ولا سيما في محيط مدينة تركستان.
كذلك، وتتميز قبيلة القونغرات الكازاخ بارتفاع معدل انتشار السلالة الأبوية C-M407 من الحمض النووي للكروموسوم Y (64 من أصل 95 فردًا = 67.37٪)، وهي سلالة جينية لوحظ أعلى انتشار لها بين البوريات (117 من أصل 217 = 53.9٪، و40 من أصل 80 = 50٪، و86 من أصل 298 = 28.9٪)، وبين شعوب بوريات الأصلية الأخرى في بورياتيا، مثل الصويوت (15 من أصل 28 = 53.6٪) والخامنيغان (27 من أصل 51 = 52.9٪).
كذلك، كما عُثر على السلالة C-M407 بنسب أقل لدى المغول في منغوليا، والكالميك (وخاصة الدوربت)، والمانشو في الصين، والياقوت في جمهورية ساخا (ياقوتيا).
بلاد ما وراء النهر
إضافةً إلى ذلك، وتوجد جماعات من أحفاد الخونغيراد بين سكان منغوليا واليوغور الأصفر في قانسو، الصين، كما توجد أعداد قليلة منهم بين القراقلباق والأوزبك.
من جانب آخر، خلال القرن الثامن عشر، خضعت أحواض نهري آمو داريا (جيحون) و سير داريا (سيحون) لسيطرة ثلاث خانات أوزبكية ادعت شرعيتها استناداً إلى انحدارها من جنكيز خان. وكانت هذه الخانات، من الغرب إلى الشرق: الخونغيراد الذين اتخذوا من خيوة في خوارزم مركزاً لهم (1717–1920)، والمنغود في بخارى (1753–1920)، والمينغ في خوقند (نحو 1710–1876).
كذلك، وأصبح الإيناك الخونغيراديون حكاماً فعليين لـخانية خيوة في القرن الثامن عشر، ثم اتخذ أحفادهم لقب الخان لأنفسهم سنة 1804. وفي 2 فبراير 1920، تنازل آخر خانات خيوة، سعيد عبد الله خان، عن العرش، قبل أن تُضم أراضيها نهائيا إلى الاتحاد السوفيتي سنة 1924.
في هذا الإطار، وقد أسست النخب الخونغيرادية في خوارزم السلالة الصوفية (1359–1388)، التي حكمت دولتها الخاصة تحت سيادة خانية القبيلة الذهبية وتيمورلنك.
العلاقة مع المغول: أسطورة إرغونه قون
علاوةً على ذلك، اقترح حدّاد حلًا للخروج، وذلك بإنشاء ممر خاص بهم عبر صهر عِرق حديد مكشوف كان موجوداً في أحد الجبال المحيطة بالوادي. وبعد إشعال نار ضخمة وتقويتها باستخدام 70 منفاخاً كبيراً، تمكنت الجماعة المحاصرة من تنفيذ ذلك ونجحت في فتح طريق إلى العالم الخارجي. وبعد تحررهم، أنشأ أحفاد كيان ونيغوس عددًا من القبائل، من بينها المغول والخونغيراد.
كذلك، بحسب الأسطورة المغولية، هُزم محاربان يُدعيان كيان (خياد) ونيغوس (بالمنغولية: نوخوس، وتعني «الكلب» أو «الذئب») في إحدى المعارك، واضطرا إلى اللجوء إلى وادٍ محاط يُسمى إرغونه قون ويعني «المنحدرات الشديدة». وبعد عدة أجيال، أصبح أحفاد هؤلاء الأبطال كثيري العدد بحيث لم يعد الوادي قادراً على إعالتهم، إلا أن أحداً لم يتذكر طريق الخروج منه.
من جهة ثانية، وتفسر بعض الروايات الشعبية قابلية الخونغيراد للإصابة بمرض النقرس بقولها إن أسلافهم كانوا أول من فرّ من إرغونه قون، ولذلك أُحرقت أقدامهم بالحديد الساخن.
قبيلة المصاهرة
كذلك، بعد وفاة توغون تيمور آخر أباطرة أسرة يوان ، الذي فقد مكانته كإمبراطور على الصين والخانات المغولية، استسلمت جماعة من الخونغيراد وأولخونود (عشيرة بورتي) لـأسرة مينغ سنة 1371.
وفي السياق ذاته، كما أن زوجات أغلب حكام أسرة يوان والقبيلة الذهبية كنّ من الخونغيراد، ولذلك امتلكت القبيلة نفوذاً سياسياً كبيراً داخل البلاطين الحاكمين في الدولتين. فقد أسهمت في دفع حكام القبيلة الذهبية إلى عقد السلام مع قوبلاي خان في ثمانينيات القرن الثالث عشر، وأقنعت توقتا خان بقبول سيادة الخاقان الأكبر سنة 1304.
في هذا الإطار، ووصل نفوذ الخونغيراد السياسي إلى ذروته في عهد أسرة يوان، الدولة الرئيسية بين الخانات المغولية الأربعة، خلال حكم غيغين خان شيديبالا (حكم 1321–1323)، وذلك في ظل نفوذ الملكة داغي وتيمودر، وزير الأمانة. كما أسسوا مدينة ينغتشانغ في منغوليا الداخلية الحديثة سنة 1271.
في هذا الإطار، وحتى القرن الثاني عشر، ظل حكام المغول، مثل خابول خان وحفيده الأكبر جنكيز خان، يتزوجون من نساء الخونغيراد. وكان يوسغي بهادور، والد جنكيز خان، زعيما مغوليا غير رفيع المكانة، إلا أنه تمكن مع ذلك من الزواج من امرأة من الخونغيراد بعد أن أخذها من رجل آخر.
إضافةً إلى ذلك، فضلًا عن اشتراك الخونغيراد مع المغول عموماً في أصول مشتركة، تشاركوا كذلك في النسب مع السلالة الملكية المغولية، إذ كانت ألان غوا (Alan Qo'a)، التي تُعد أميرة السلالة المغولية الأولى في التقاليد النسبية، امرأة من عشيرة خارلاس، وهي فرع من الخونغيراد أسسه ميسر أولوغ الأسطوري.
من جهة ثانية، وفي الوقت نفسه، كان الخونغيراد ينتمون إلى تومين مغول الخالخا الجنوبية في منطقة منغوليا الداخلية الحديثة، بينما استقر الأولخونود في مقاطعة خوفد الحديثة.
البطون الفرعية
كذلك، الخونغيراد — من خون (khun) بمعنى «البجعة»، وخونغين (khungiin) بمعنى «الخاص بالبجعة»، وأرد (ard) بمعنى «الإنسان»؛ أي «قوم البجعة». وتُعد البجعة أحد الطواطم لدى الشعوب المغولية. (انظر الأويرات).
كذلك، القونغليوتس — أو الخونخلود؛ من خونخ (khonkh) بمعنى «الجرس»، و«يود/أود» (iud/uud) لاحقة جمع.
الغورلوس — إحدى مجموعات المغول الجنوبيين الحديثة.
وفي هذا السياق، شار خونيت — من شار (shar) بمعنى «الأصفر»، وخوني (khoni) بمعنى «الخروف»؛ أي «مربو الأغنام الصفراء».
ومن ناحية أخرى، الأولخونود — أو أولخونوود؛ حيث تمثل «أود» لاحقة جمع. وينقسمون إلى ثلاثة فروع:
ومن جهة أخرى، ألاق أدووتان — من ألاق (alag) بمعنى «الأبلق»، وأدووتان (aduutan) بمعنى «مربي الخيول»؛ أي «مربو الخيول المبرقشة».
وفي هذا الصدد، الإيكرس — أو إيخريس؛ من إيخ (ikh) بمعنى «الكبير»، وإيخس (ikhes) بمعنى «الزعيم» أو «النبيل».
من جهة ثانية، ويطلق المغول اليوم على أنفسهم اسم **«المغول ذوو الشرابات الحمراء»**، نسبةً إلى ارتداء المغول قبعات مزينة بشرابات حمراء، وإلى ارتباطهم الرمزي بالنار. حيث يرتبط المغول بالنار من خلال شقين رئيسيين: الأول ديني وعقائدي متجذر في ديانتهم، والآخر عسكري ودموي تمثل في أسلوبهم التدميري خلال فتوحاتهم.، كما يظهر رمز النار في علم منغوليا وشعار منغوليا ورمز الصويومبو، وتمثل ألسنة اللهب الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل.
من جهة ثانية، أولان زالاعات — من أولان (ulaan) بمعنى «الأحمر»، وزالا (zalaa) بمعنى «الشراب»؛ أي «الأشخاص الذين يرتدون قبعات ذات شرابات حمراء».
علاوةً على ذلك، ولا تزال الممارسات الشامانية مستمرة في الثقافة المغولية المعاصرة.
من جهة ثانية، الكرانوت — أو خارنوود؛ من خار (khar) بمعنى «الأسود»، و«يود/أود» لاحقة جمع.
حكام خيوة
- تولّى أفراد أسرة القونغرات حكم خانية خوارزم (خيوة) من عام 1763 حتى عام 1920.
- أسرة قونغرات في خيوة
- الملاحظات
- المراجع
- المصادر
- وصلات خارجية
أصل التسمية
من جانب آخر، ومن ناحية أخرى، يرى آخرون أن اسم «الخونغيراد» (بصيغتيه Khongirad وKhonkhirad، وكذلك Khonkhereyed) مشتق من اسم الكيرايت على غرار اسم طوطم الغراب، إذ يطلق المغول على أحد أنواع الغربان الكبيرة اسم "خون خيريه" (Khon Kheree).
إضافةً إلى ذلك، ويقارن باحثون آخرون الكلمة المنغولية "خونغور" ونظيرتها في التركية القديمة "qoŋur"، وبحسب هذا الرأي، فإن أسماء «الخونغيراد» و«الخونغودور» و«قونيرات» تعود جميعها إلى المصطلح التركي-المنغولي "خونغور/قونور"، الذي يدل على لون فراء الحيوان، مثل اللون الضارب إلى الحمرة أو الكستنائي أو البني أو الأشقر الداكن، كما توجد رواية اشتقاق شعبي تربط اسم القبيلة بالكلمتين التركيتين قونير وأت، أي «الحصان البني».
من جهة ثانية، ويُعتقد أن اسم «الخونغيراد» (Khonggirat أو Hungirat) يشترك في أصل لغوي مع اسم الخونغودور، أحد فروع البوريات. ويرى باحثون إن اسم «الخونغودور» يقابل اسم «هونغيرات» الوارد في المصادر الوسيطة، مرجعين ذلك إلى احتمال تبادل المقطعين «-رات» و«-دور». بينما اقترح آخرون إن الاسم تطور من الصيغة "خون" (خونغ) + أراد إلى «خونغاراد»، ثم إلى «خونغيراد» و«خونغودور». بيمنا ذهب آخرون إلى إن الاسم يتكون من "خون" بمعنى «الطائر النبيل» و"غودور" بمعنى «فراخ» ليكون المعنى «فراخ الطائر النبيل».
كذلك، ويرى باحثون أوزبك أن كلمة «قونغيرات» (Qoʻngʻirot) نشأت من دمج الكلمتين التركيتين "قونغير" و"أت"، بينما يذكر خير الله دانياروف، استناداً إلى بعض المصادر أن الكلمة من أصل منغولي وتعني «الغراب الأسود».دانياروف، خ.، المرجع السابق، ص. 86
من جهة ثانية، بحسب عدد من المؤرخين المنغوليين، يُشتق اسم "الخونغيراد" من الكلمتين المنغوليتين "خون" وتعني «البجعة»، و"أرد" وتعني «القبيلة» ليصبح معنى الاسم «قبيلة البجعة». وتُعد البجعة أحد الطواطم التقليدية لدى عدد من الشعوب المغولية، ومنها البوريات. وقد ورد اسم القبيلة لأول مرة في الفقرة 61 من التاريخ السري للمغول بصيغة «أونغيراد».
وعلى صعيد آخر، في المقابل، ذهب البعض إلى أن أصل الاسم يعود إلى الكلمتين التركيتين "خون/خون" (kun) بمعنى «الشمس»، و"خوبا" بمعنى «البجعة»، وربط ذلك ببقايا اتحاد شيونغنو القديم. بينما اقترح بعضاً آخر أن اسم القبيلة نشأ من طوطم البجعة خون خلال عصر شيونغنو، وأن شكله الصوتي الحديث تطور من هذه الكلمة.
الأصل
ومن ناحية أخرى، غالبًا ما يُعرَّف الخونغيراد بأنهم منحدرون من قبيلة ووقو أو وُقو (Wuku/Wugu) القديمة، التي ورد ذكرها في سجلات أسرة تانغ. وبحسب أسطورة النشأة الخاصة بالقبيلة، فإنهم ينحدرون من ثلاثة إخوة وُلدوا من وعاء ذهبي، وهم: جورلوق ميرغن، وقوبا شيرا، وتوسبو داو. وقد شكّل أحفاد هؤلاء الإخوة قبيلة الخونغيراد، إلا أن النزاعات الداخلية أدت سريعًا إلى انقسامها وظهور قبائل فرعية منها، هي: الإيكرس، وأولخونود، والكارانوت، والغورلوس، والقونغليوتس. ولم يحتفظ بالاسم القبلي «الخونغيراد» سوى أحفاد جورلوق ميرغن.
وفي هذا الصدد، جورلوق ميرغن — من زورلوغ (zörlög) بمعنى «الطريق»، وميرغن (mergen) بمعنى «الحكيم» أو «الماهر». (انظر المركيت).
ديي سيتسن — من كلمة تسيتسن (tsetsen) وتعني «الحكيم».
كذلك، وكان من أشهر أسلاف الخونغيراد ميسر أولوغ، الذي يُوصف في التقاليد الشعبية بأنه كان بمثابة هرقل الخونغيراد، إذ امتلك قوة خارقة وكان يُقال إنه ينام لأيام طويلة متواصلة. وتحمل الكثير من أسماء الخونغيراد وفروعهم في القرن الثاني عشر أصولًا مغولية،التاريخ السري للمغول نذكر منها:
ومن ناحية أخرى، قوبا شيرا — من غو (goo) بمعنى «الجميل»، وشار (shar) بمعنى «الأصفر». وكان زاساغت خان من مغول الخالخا في ثمانينيات القرن السابع عشر يُعرف بلقب «شيرا». (انظر ألان غوا).
القونغرات على Chinaknowledge
من جانب آخر، قبيلة الخونغيراد لدى الشعب الكازاخي - من ويكيبيديا الكازاخية
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟