مرجع
آخر الزيارات

خفاش مصاص الدماء الشائع

1٬570 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: خفاش مصاص الدماء الشائع (؛ الاسم العلمي: Desmodus rotundus) نوع صغير من الخفافيش ورقية الأنف موطنه الأمريكتان، وهو أحد ثلاثة أنواع حية من الخفافيش مصاصة الدماء، والنوعان الآخران هما الخفاش مصاص الدماء مشعر الأرجل والخفاش مصاص الدماء أبيض…. تتناول المقالة 7 أقسام، منها «التصنيف»، «الوصف» و«التغذية».
المحتويات
  1. التصنيف
  2. الوصف
  3. التغذية
  4. العلاقة بالإنسان
  5. التعاون
  6. الانتشار والموئل
  7. التزاوج والتكاثر
خفاش مصاص الدماء الشائع

في البداية، خفاش مصاص الدماء الشائع (؛ الاسم العلمي: Desmodus rotundus) نوع صغير من الخفافيش ورقية الأنف موطنه الأمريكتان، وهو أحد ثلاثة أنواع حية من الخفافيش مصاصة الدماء، والنوعان الآخران هما الخفاش مصاص الدماء مشعر الأرجل والخفاش مصاص الدماء أبيض الأجنحة. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

وفي السياق ذاته، يمارس خفاش مصاص الدماء الشائع التغذي على الدم، فيتغذى في المقام الأول على دم المواشي. ويقترب عادةً من فريسته ليلًا في أثناء نومها، ثم يشق جلد عائله بأسنانه الحادة كحد الموسى، ويلعق دمه بلسانه الطويل. ويقوم نظام تزاوجه على احتكار الذكور البالغين المسيطرين مجموعات من الإناث. وهو من أشد أنواع الخفافيش اجتماعيةً، إذ يمارس عددًا من السلوكيات التعاونية مثل الاستمالة الاجتماعية وتقاسم الغذاء. ولأنه يتغذى على الماشية ويحمل داء الكلب، يُعد آفةً. ويصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة حالة حفظه ضمن فئة الأنواع غير المهددة، ويعزو ذلك إلى اتساع انتشاره وضخامة تعداده المفترض وتحمله قدرًا من تغير الموئل، وإلى أنه من غير المرجح أن يتناقص بالمعدل اللازم لإدراجه في إحدى فئات التهديد.

التصنيف

من جانب آخر، حمل النوع عدة أسماء علمية قبل أن يمنحه أولدفيلد توماس اسمه الحالي Desmodus rotundus سنة 1901. ويصنف ضمن الفُصيلة العَلوقية (Desmodontinae) مع نوعين آخرين هما الخفاش مصاص الدماء مشعر الأرجل والخفاش مصاص الدماء أبيض الأجنحة . وتؤلف هذه الأنواع الثلاثة الخفافيش مصاصة الدماء «الحقيقية»، في مقابل مصاصات الدماء «الكاذبة» من فصيلة المنطابيات والخفاش الطيفي. وتتخصص الأنواع الثلاثة جميعها في التغذي على دم الحيوانات ذوات الدم الحار. غير أن خفاش مصاص الدماء الشائع يتغذى على دم الثدييات أكثر من النوعين الآخرين اللذين يتغذيان أساسًا على دم الطيور. وتتشابه الأنواع الثلاثة فيما بينها، إلا أن خفاش مصاص الدماء الشائع يتميز بإبهامه الأطول. وهو النوع الحي الوحيد في جنسه، وإن كانت قد وُصفت له أنواع أحفورية أخرى. ويبلغ عدده الفرداني 14 صبغيًا، أي أن نمطه النووي يضم 28 صبغيًا.

إضافةً إلى ذلك، وصف عالم الطبيعة الفرنسي إيتيان جوفروا سانت إيلار هذا النوع أول مرة سنة 1810 باسم Phyllostoma rotundum. ونشر وصفًا آخر سنة 1826 عده نوعًا جديدًا سماه Desmodus rufus، وذلك في المجلد الثاني من عمله الذي فصل فيه رحلاته الاستكشافية في البرازيل، فأنشأ بذلك جنسًا جديدًا هو Desmodus.

كذلك، وقد تبين لاحقًا أن الوصف الذي نشره فولوشين ومايو سنة 1974 تحت اسم Desmodus puntajudensi (خفاش مصاص الدماء الكوبي) مرادف لهذا النوع.

الوصف

إضافةً إلى ذلك، وفي حين فقدت أغلب الخفافيش الأخرى قدرتها على المناورة على الأرض فقدانًا شبه تام، تشذ الخفافيش مصاصة الدماء عن ذلك. فهي تستطيع الجري بمِشية وثّابة فريدة تستعمل فيها أطرافها الأمامية بدل الخلفية في الدفع إلى الأمام، لأن جناحيها أقوى بكثير من ساقيها. ويرجَّح أن هذه القدرة تطورت استقلالًا داخل سلالة الخفافيش. وتؤدي ثلاث وسائد تحت الإبهام وظيفة الأخمص. والخفاش قادر كذلك على الوثب في اتجاهات وارتفاعات ومسافات متباينة. وهو حين يثب يدفع بأطرافه الصدرية إلى أعلى، بينما تُبقي أطرافه الخلفية الجسم فوق الأطراف الصدرية التي يثبّتها الإبهامان.

من جهة ثانية، خفاش مصاص الدماء الشائع قصير الشعر، وفراء بطنه فضي رمادي يتمايز بوضوح عن فراء ظهره الأغمق. وله شفة سفلية عميقة الأخدود وأنف مسطح ورقي الشكل. ويحمل كل جناح إبهامًا مخلبيًا حسن النمو يستعمله الحيوان في التسلق على الفريسة وفي مساعدته على الإقلاع. ويبلغ متوسط طوله نحو 9 سم (3.5 بوصة) وباع جناحيه نحو 18 سم (7 بوصات)، ووزنه في المعتاد بين 25 و40 غرامًا (2 أونصة)، غير أن وزنه قد يزداد زيادةً حادةً بعد وجبة واحدة. والجمجمة كبيرة نسبيًا، أما الخَطم فمختزل لإفساح المجال لقواطع وأنياب كبيرة. وله أقل عدد من الأسنان بين الخفافيش، وتفتقر قواطعه العلوية إلى ميناء الأسنان، وهو ما يبقيها حادة كحد الموسى. وصيغته السنية هي 1.1.2.0/1.1.3.0، أي 18 سنًا في المجموع.

من جهة ثانية، وتتمتع خفافيش مصاص الدماء الشائعة ببصر جيد، فهي قادرة على تمييز أنماط بصرية مختلفة، وقد تستعين بالبصر في التوجه بعيد المدى. ولها كذلك حاستا شم وسمع حسنتا النمو؛ إذ إن القوقعة شديدة الحساسية للأصوات منخفضة التردد، والممرات الأنفية كبيرة نسبيًا. وهي تصدر إشارات الرصد بالصدى من فمها، ومن ثم تطير وأفواهها مفتوحة للملاحة. وبوسعها تمييز شريط معدني عرضه من مسافة ، وهو أداء متوسط قياسًا إلى سائر الخفافيش.

التغذية

ومن جهة أخرى، تصطاد خفافيش مصاص الدماء ليلًا، مستعينةً بالرصد بالصدى والشم في تعقب فرائسها. وهي تتغذى على مسافة تتراوح بين من مآويها. وإذا اختار الخفاش هدفًا، حط عليه أو وثب إليه من الأرض، مستهدفًا عادةً ردف الفريسة أو خاصرتها أو عنقها؛ وتساعده مستشعرات حرارية في أنفه على كشف الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد. ثم يثقب جلد الحيوان بأسنانه فيقتطع منه رقعةً صغيرة، ويلعق الدم بلسانه الذي تتخلله أخاديد جانبية متكيفة لهذا الغرض. ويمنع مضادُّ تخثرٍ في اللعاب يُعرف باسم الدراكيولين — نسبةً إلى كونت دراكولا — تجلطَ الدم.

علاوةً على ذلك، يتغذى خفاش مصاص الدماء الشائع في المقام الأول على دم الثدييات، ولا سيما المواشي من أبقار وخيول. وتتغذى خفافيش مصاص الدماء على فرائس برية مثل التابير، غير أنها تبدو مفضِّلةً للحيوانات المستأنسة، وتؤثر الخيول على الأبقار متى أُتيح لها الاختيار.

علاوةً على ذلك، وتذود خفافيش مصاص الدماء عن عائلها وتطرد الخفافيش الأخرى في أثناء تغذيها. ومن النادر أن يتغذى خفاشان أو أكثر على العائل نفسه، إلا في حالة الأمهات وصغارها.

العلاقة بالإنسان

  • انظر كذلك
  • تشوباكابرا
  • دموية التغذية

من جانب آخر، وقد وجدت الخصائص الفريدة للعاب خفافيش مصاص الدماء بعض الاستعمالات النافعة في الطب؛ فقد تبين أن عقارًا مهندسًا وراثيًا يسمى الديسموتيبليز، يستفيد من خصائص لعاب خفاش مصاص الدماء الشائع المضادة للتخثر، يزيد تدفق الدم لدى مرضى السكتة الدماغية.

من جانب آخر، وعلى الرغم من أن أغلب الخفافيش لا تحمل داء الكلب، فإن المصاب منها قد يبدو مضطرب الحركة تائهًا عاجزًا عن الطيران، وهو ما يزيد احتمال احتكاكه بالبشر. وثمة ما يدل على إمكان أن يصيب فيروس داء الكلب عائلًا عن طريق الهواء وحده، من دون تماس جسدي مباشر بين الضحية والخفاش. وتنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتجنب مسك الخفافيش أو إبقائها في أماكن المعيشة، شأنها شأن أي حيوان بري، من دون مبالغة في الخوف منها؛ وتوصي بعرض كل من يستيقظ فيجد خفاش مصاص دماء في غرفة نومه على الطبيب، إذ يُحتمل ألا يستيقظ الأطفال الصغار استيقاظًا تامًا لوجود الخفاش أو حتى لعضته.

كذلك، يبلغ داء الكلب أعلى معدلات حدوثه في خفافيش مصاص الدماء ضمن التجمعات الكبيرة الموجودة في أمريكا الجنوبية، والخطر فيه لا يقع على البشر بقدر ما يقع على المواشي. وكان ، وهو عالم جراثيم حكومي في ترينيداد، أول من عثر على خفاش مصاص دماء مصاب في مارس 1932. وسرعان ما أثبت أن أنواعًا مختلفة من الخفافيش، ومنها خفاش مصاص الدماء الشائع، قادرة على نقل داء الكلب مدةً طويلةً من غير عدوى اصطناعية ومن غير أعراض ظاهرة. وتبين لاحقًا أن خفافيش الفاكهة من جنس تملك القدرة نفسها. وتظل الخفافيش في أثناء هذه المرحلة عديمة الأعراض تسلك سلوكها المعتاد وتتكاثر. وقد عُدت نتائج باوان في البداية — وهي أن الخفافيش تنقل داء الكلب إلى الناس والحيوانات — ضربًا من الخيال وقوبلت بالسخرية.

التعاون

من جهة ثانية، وتمارس خفافيش مصاص الدماء الاستمالة المتبادلة كذلك؛ فيستمل خفاشان أحدهما الآخر في آن واحد لتنظيف كل منهما صاحبه وتوثيق الروابط الاجتماعية بينهما. والخفافيش التي يستمل بعضها بعضًا تتقاسم الغذاء كذلك، وقد رُئي أن الخفاش قد يقدّر في أثناء الاستمالة حجم بطن شريكه ليعرف إن كان في حاجة حقيقية إلى الطعام.

إضافةً إلى ذلك، دُرس تقاسم الغذاء بالقلس لدى خفافيش مصاص الدماء الشائعة في المختبر والحقل معًا، وتتنبأ به درجة القرابة ودرجة الاقتران والمساعدة المتبادلة. ففي دراسة حقلية أُجريت في كوستاريكا بين سنتي 1978 و1983، تبين أن خفافيش مصاص الدماء كثيرًا ما تنتقل بين عدة أشجار تأوي إليها، وأنها تشارك في المأوى أقارب وغير أقارب. وكان متوسط القرابة الجينية داخل مجموعات الإيواء منخفضًا (ر = 0.03−0.11)، بينما وقع 95% من حالات تقاسم الغذاء المرصودة في البرية بين أقارب من الدرجة القريبة (أبناء عم من الدرجة الأولى فما فوق). وكان أكثر ما رُصد من تقاسم الغذاء (70%) إطعام الأمهات لصغارها، أما حالات التقاسم غير الأمومي فكانت متحيزة للقرابة، وهو ما يشير إلى أن خفافيش مصاص الدماء تفضل مساعدة ذوي قرباها. غير أن تقاسم الغذاء غير الأمومي يُفسَّر تفسيرًا أفضل بتواتر التفاعل، حتى بعد ضبط أثر القرابة؛ فلم يُرصد التقاسم إلا حين تجاوز اقتران الإيواء المشترك 60%. ويبدو أن تقاسم الغذاء يقتضي روابط اجتماعية تحتاج إلى فترات طويلة كي تنشأ. وبين الخفافيش المتآلفة، يُتنبأ بمقدار الغذاء الذي يعطيه الخفاش «أ» للخفاش «ب» على أفضل نحو بمقدار الغذاء الذي أعطاه «ب» لـ«أ».

الانتشار والموئل

السلوك

في هذا الإطار، ينتشر خفاش مصاص الدماء الشائع في أجزاء من المكسيك وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، وكذلك في جزيرتي مارغريتا وترينيداد في الكاريبي. ويمتد شمالًا حتى جنوب الحدود الأمريكية المكسيكية، وقد عُثر على متحجرات لهذا النوع في فلوريدا وفي الولايات المتاخمة للمكسيك. وهو أكثر أنواع الخفافيش شيوعًا في جنوب شرق البرازيل. ويمثل أوروغواي وشمال الأرجنتين ووسط تشيلي الحد الجنوبي لمدى انتشاره، أما في الهند الغربية فلا يوجد إلا في ترينيداد. وهو يفضل المناخات الدافئة الرطبة، ويرتاد الأحراج المدارية وشبه المدارية والأراضي العشبية المفتوحة بحثًا عن الطعام. ويأوي إلى الأشجار والكهوف والمباني المهجورة والآبار القديمة والمناجم. وتشارك خفافيش مصاص الدماء نحو 45 نوعًا آخر من الخفافيش في مآويها، وتميل إلى أن تكون الأكثر سيادةً في مواضع الإيواء. وهي تشغل أشد المواضع ظلمةً وأعلاها في المأوى، فإذا غادرتها انتقلت إليها أنواع أخرى من الخفافيش لتحل محلها.

التزاوج والتكاثر

وفي هذا الصدد، تحرس ذكور خفافيش مصاص الدماء مواضع الإيواء التي تجتذب الإناث، غير أن الإناث كثيرًا ما تنتقل بين مأوى وآخر.

في هذا الإطار، تطلق الأنثى بويضةً واحدةً في أثناء الوداق. ويستغرق التزاوج في المعتاد بين ثلاث وأربع دقائق؛ إذ يعتلي الذكر الأنثى من مؤخرتها، ويمسك ظهرها بأسنانه، ويثبّت جناحيها المطويين، ثم يلقّحها. وخفافيش مصاص الدماء نشطة تكاثريًا على مدار السنة، وإن كانت حالات الإخصاب والولادات تبلغ ذروتها في موسم الأمطار. وتلد الأنثى صغيرًا واحدًا في كل حمل، بعد مدة حمل تناهز سبعة أشهر. وتتولى الإناث تربية الصغار في المقام الأول، فتتركهن الأمهات للصيد ثم تناديهن عند العودة لإرضاعهن. ويرافق الصغار أمهاتهم في الصيد عند بلوغهم ستة أشهر، غير أن فطامهم لا يكتمل قبل تسعة أشهر. وتبقى الإناث من النسل عادةً في مجموعاتها الأصلية حتى سن الرشد، ما لم تمت أمهاتها أو ترتحل. ويؤدي انتقال إناث غير قريبات بين المجموعات من حين إلى آخر إلى نشوء عدة سلالات أمومية داخل المجموعة الواحدة. أما الذكور من النسل فيميلون إلى البقاء في مجموعاتهم الأصلية حتى بلوغهم عامًا أو عامين، وقد تطردهم الذكور البالغة المقيمة أحيانًا.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.