مرجع
آخر الزيارات

خع سخموي

1٬255 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 23 ساعة
باختصار: خع سخموي (قرابة عام 2690 قبل الميلاد؛ Ḫꜥj-sḫm.wj، ويُكتب أحيانًا "خع سخ موي") كان آخر فراعنة الأسرة الثانية في مصر القديمة. تجد هنا «المدفن»، «مدة الحكم» و«تاريخ» ضمن 7 أقسام.
المحتويات
  1. المدفن
  2. مدة الحكم
  3. تاريخ
  4. الإرث والتأثير
  5. بيبلوغرافيا
  6. تمثال خع سخموي
  7. العائلة
خع سخموي

بدايةً، خع سخموي (قرابة عام 2690 قبل الميلاد؛ Ḫꜥj-sḫm.wj، ويُكتب أحيانًا "خع سخ موي") كان آخر فراعنة الأسرة الثانية في مصر القديمة. لا يُعرف عنه الكثير سوى أنه قاد عدة حملات عسكرية مهمة، وبنى الحصن الطيني المعروف باسم «شونة الزبيب». ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وفي هذا السياق، يمكن تفسير اسمه الحوري «Ḫꜥj-sḫm.wj» بمعنى «ظهور القويّين»، إلا أن الاسم ورد بعدة صيغ أخرى، مثل «ḥr-Ḫꜥj-sḫm» (حورس، الذي تظهر قوته)، و«ḫꜥj sḫm.wj ḥtp nṯrwj jm=f» (القوتان تظهران لأن الأسلاف يجدون الراحة فيه)، وغيرها من الصيغ. كما يُعرف كذلك باسمه الشخصي المتأخر «بيبتي» (وهو أحد أسماء الإله حورس)، وكذلك باسمه الإغريقي «خينيرس» كما ورد عند مانيتون (المشتق من اسم «خع سخموي).

المدفن

إضافةً إلى ذلك، قبل اكتشافات الأسرة الأولى الأخيرة، كانت غرفة الدفن المركزية تُعتبر أقدم بناء حجري في العالم، إذ شُيّدت من الحجر الجيري المنحوت. ورغم أن اللصوص القدماء دخلوا المقبرة، فقد عُثر داخلها على صولجان الملك المصنوع من الذهب والعقيق الأحمر (السارد)، وعدد من الأواني الحجرية الصغيرة المغطاة بأغطية مذهبة، التي يبدو أن اللصوص أغفلوا أخذها. كما وثّق پيتري وجود عدد كبير من الأدوات الصوانية، وأدوات وأوانٍ نحاسية، وأوانٍ فخارية مملوءة بالحبوب والثمار، فضلًا عن خرز من العقيق وأدوات صغيرة مطلية بالمينا، وسلال من الخوص، وكميات كبيرة من الأختام الملكية.

وفي هذا الصدد، يُعتقد أن خع سخموي بنى لنفسه مدفنًا فريدًا وضخمًا في أبيدوس، يُعرف باسم شونة الزبيب، وهو آخر مقبرة ملكية بُنيت في مقابر أم القعاب (المعروفة باسم المقبرة V). يبلغ طول المقبرة نحو 70 مترًا، ويبلغ عرضها 17 مترًا في طرفها الشمالي و10 أمتار في طرفها الجنوبي، وتنقسم إلى 58 غرفة.

مدة الحكم

وفي هذا السياق، بحسب دراسة توبي ويلكنسون حول «حجر باليرمو» في كتابه السجلات الملكية لمصر القديمة، فإن هذا السجل المعاصر نسبيًا من الأسرة الخامسة ينسب إلى خع سخموي مدة حكم تبلغ 17.5 إلى نحو 18 عامًا كاملًا. ويقترح ويلكنسون أن فترة حكم من 18 عامًا «كاملة أو جزئية» يمكن نسبها إلى خع سخموي، نظرًا لأن حجر باليرمو والقطع المرتبطة به تسجّل السنوات من الثالثة إلى السادسة، ومن الثانية عشرة إلى الثامنة عشرة من حكم هذا الملك، وتشير إلى أن سنته الأخيرة مذكورة في الجزء المحفوظ من الوثيقة.

وفي السياق ذاته، حكم خع سخموي لمدة تقارب 18 عامًا، وكان ازدهار حكمه في أوائل القرن السابع والعشرين قبل الميلاد. وعلى الرغم من أن التاريخ الدقيق لفترة حكمه في التسلسل الزمني المصري غير مؤكد، إلا أنه يُقدّر على وجه التقريب بين عامي 2690 و2670 قبل الميلاد.

في هذا الإطار، وبما أن «عدّ الماشية» (وهو حدث لتقدير الضرائب والدخل الملكي) كان يتم بانتظام كل عامين خلال الأسرة الثانية – كما يظهر في حجر باليرمو الذي يحفظ تسجيلات للسنوات المرتبطة بالعد السادس والسابع والثامن – فإن الرقم نحو 18 عامًا يُعدّ على الأرجح دقيقًا بالنسبة لخع سخموي، أو تحديدًا نحو 18 سنة وشهرين و23 يومًا كما ورد في الجزء الرئيسي من حجر باليرمو.

إضافةً إلى ذلك، كما يذكر المؤرخ مانيتون أن خع سخموي حكم مصر لمدة ثلاثين عامًا، في حين أن قائمة ملوك تورين تنسب له سبعة وعشرين عامًا فقط. ومع ذلك، يُعتبر كلا المصدرين غير موثوقين تمامًا لأنهما كُتبا بعد وفاة خع سخموي بزمن طويل، بينما نُقش حجر باليرمو بعد قرابة 200 عام فقط من وفاته، ولذلك يُعتبر أكثر دقة تاريخيًا.

تاريخ

وفي هذا الصدد، يُعتقد أن خع سخم غيّر اسمه إلى خع سخموي بعد أن هزم الملك ست بري‌ بسن وأعاد توحيد مصر العليا والسفلى، وذلك عقب حربٍ أهلية بين أتباع الإله حورس بقيادته، وأتباع الإله ست بقيادة ست بري‌ بسن. بينما يرى آخرون أن خع سخموي لم يهزم ست بري‌ بسن إلا بعد عودته من النوبة، حيث كان يقمع تمردًا هناك. وفي كلتا الحالتين، فقد أنهى خع سخموي الاضطرابات الداخلية التي عصفت بالأسرة الثانية وأعاد توحيد مصر.

ومن ناحية أخرى، أطلق خع سخموي بعد إعادة توحيد مصر مشروعات بناء واسعة النطاق، منها مبانٍ حجرية في إل-كاب، وهيراكونپوليس، وأبيدوس. كما شيّد أسوارًا ضخمة في نخن وأبيدوس (المعروفة اليوم باسم «شونة الزبيب»)، ودُفن هناك في مقبرة أم القعاب. وربما كان كذلك هو الذي بنى جسر المدير في سقارة. وتُظهر نقوش على إناءٍ حجري أنه كان «يقاتل العدو الشمالي داخل نخِب»، ما يعني أن مصر السفلى ربما غزت أراضي نخن (عاصمة مصر العليا آنذاك) وكادت تسيطر عليها.

من جهة ثانية، يُعدّ خع سخموي عادةً الخليفة المباشر للملك ست بري‌ بسن، على الرغم من أن بعض علماء المصريات يعتقدون أنه كان خليفة الملك سخم‌ إب برن‌ ماعت، وأن فرعونًا آخر يُدعى خع سخم حكم بينهما. غير أن أغلب الباحثين يرون أن خع سخم وخع سخموي هما في الواقع الشخص نفسه.

من جهة ثانية، يمتاز خع سخموي بميزة فريدة في التاريخ المصري، إذ حملت اسمه الملكي داخل السرخ رمزي كلٍ من حورس وست معًا، وهو أمر غير مسبوق. في بداية حكمه تبنّى الاسم الحوري خع سخم («لقد ظهر القويّ»)، مما أظهر بوضوح ولاءه لحورس. غير أنه لاحقًا، وبعد انتصاره على ست بري‌ بسن، أضاف رمز الإله ست بجانب رمز حورس، وأضاف إلى لقبه الملكي نقشًا يُترجم إلى: «القوتان قد ظهرتا، وهما في سلام معه»، ليصبح اسمه الكامل خع سخموي («لقد ظهرت القوتان»). ويرى بعض علماء المصريات أن هذه الإضافة كانت محاولة لتوحيد الفصيلين الدينيين والسياسيين في البلاد. ومع ذلك، أزيل رمز ست نهائيًا من السرخ الملكي في عهد خلفائه بعد وفاته.

من جانب آخر، يُعدّ خع سخموي كذلك أول ملك مصري معروف أقام تماثيل لنفسه، في سابقة لم تعرفها مصر قبل عهده.

الإرث والتأثير

ومن جهة أخرى، شهد النصف الثاني من الأسرة الثانية، بدءًا من عهد پري‌بسِن وحتى خع سخموي، تحولًا كبيرًا نحو توحيد مصر إداريًا، وتطورًا في الاقتصاد والتجارة والثقافة، مما مهّد لقيام الأسرة الثالثة وديناميكيتها في البناء والتنظيم. ويتضح ذلك من خلال المشروعات المعمارية الكبرى التي أنشئت في تلك الفترة، والتي أدت إلى تطور تقنيات البناء والنقل والإدارة. كما ازدهرت الحِرَف الفنية، والدليل على ذلك هو المقتنيات التي عُثر عليها في مقبرة خع سخموي والمحفوظة الآن في المتاحف العالمية. ولا شك أن أبنائه الملوك سَن‌اخت ونتجري‌خِت وخع‌ با استلهموا من إرثه الكثير من الأفكار في حكمهم.

وفي هذا السياق، إن فترة حكم خع سخموي تُعدّ، من الناحية التاريخية، مرحلة حاسمة في تطور الدولة المصرية، إذ شهدت زيادة النفوذ المصري في المناطق المجاورة وفرض الهيمنة السياسية خارج الحدود، وهو ما يعكس الثقة المتنامية للدولة المصرية المبكرة. ويُظهر ذلك مدى تعقيد العلاقات الخارجية لمصر في عصر بدايات الأسرات، والتي كانت مزيجًا من الأيديولوجيا والمصالح الاقتصادية العملية، مما يسلط الضوء على التحديات والأولويات التي واجهها أوائل الحكام المصريين.

بيبلوغرافيا

  • Egypt: Khasekhem/Khasekhemwy of Egypt's 2nd dynasty
  • انظر كذلك
  • أسرة مصرية ثانية
  • قائمة الفراعنة
  • قدماء المصريين

ومن ناحية أخرى، Toby Wilkinson, Royal Annals of Ancient Egypt: The Palermo Stone and Its Associated Fragments, (Kegan Paul International), 2000.

تمثال خع سخموي

في هذا الإطار، وقد أصبحت أيقونية الملك الذي يسحق أعداءه تحت قدميه من الرموز المركزية في الفن الملكي المصري على مدى الألفيات الثلاث التالية.

وفي هذا السياق، أما قاعدة التمثال فتُظهر أعداء مقتولين على جوانبها الأربعة، في تسجيلٍ لحملة عسكرية ضد «الثوار الشماليين»، أي سكان دلتا النيل. ويذكر النقش على الواجهة الأمامية أن عدد القتلى بلغ 47,209 قتيلًا، مع رمز يُعتقد أنه يشير إلى الليبيين. يبدو أن هذا المشهد يُخلّد انتصار الملك خع سخم على سكان الشمال المصري بقيادة حاكمهم المسمّى بيش، والذي قد يكون اسمًا بديلًا أو لقبًا لفرعون ست برذي‌ بسنئ، أو على الأرجح اسم قبيلة ليبية شمالية قرب الفيوم.

علاوةً على ذلك، يوجد تمثال من الحجر الجيري للملك خع سخموي – وهو من أقدم التماثيل المعروفة لفرعون مصري – معروض في متحف أشموليان تحت الرقم (AN1896-1908 E.517). تم العثور عليه فيما يُعرف باسم «الودائع الرئيسية» في هيراكونپوليس (نخن)، ويعود تاريخه إلى قرابة 2700–2686 ق.م. اكتشفه عالم الآثار فلندرز بيتري عام 1896.

وفي السياق ذاته، يظهر الملك مرتديًا التاج الأبيض لمصر العليا، ويلبس رداءً طويلاً. وقد تم ثقب قبضته اليمنى لتثبيت جسم منفصل، ربما كان صولجانًا أو عصا ملكية. نُقش اسم الملك أمام قدميه داخل سرخ يمثل واجهة القصر، تعلوه صورة الإله حورس على شكل صقر.

العائلة

الشواهد الأثرية

إضافةً إلى ذلك، كانت زوجة خع سخموي هي الملكة نيمعت حاپ، والتي حملت لقب «أم أبناء الملك». وهي من أنجبت الملك زوسر وزوجته حت‌حِفر‌نبتي. ومن المحتمل كذلك أن أبناء خع سخموي الآخرين كانوا الملوك سخم خت وسانخت وخع با، الذين خلفوا زوسر في الحكم. كانت نيمعت حاپ أميرة من الشمال، وقد حملت اللقب الملكي «أم الملك الحامل»، في إشارة إلى كونها والدة الملك التالي في العرش.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.