مرجع
آخر الزيارات

خطاب عن الاستعمار

887 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: خطاب عن الاستعمار، مقالة سياسية مناهضة للاستعمار للكاتب والشاعر والسياسي المارتينيكي إيمي سيزير. تتناول المقالة 8 أقسام، منها «الأسلوب»، «التلقي والتأثير» و«نقد الخطاب الاستعماري».
المحتويات
  1. الأسلوب
  2. التلقي والتأثير
  3. نقد الخطاب الاستعماري
  4. الاستعمار والنازية
  5. الترجمات وإعادة النشر
  6. الأفكار
  7. السياق والنشر
  8. التشييء ونزع الإنسانية
خطاب عن الاستعمار

بدايةً، خطاب عن الاستعمار، مقالة سياسية مناهضة للاستعمار للكاتب والشاعر والسياسي المارتينيكي إيمي سيزير. صدرت للمرة الأولى في باريس عن منشورات Réclame سنة 1950 في 63 صفحة، ثم أعاد سيزير تحرير النص ونشره سنة 1955 لدى دار Présence africaine في طبعة منقحة وموسعة. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

من جهة ثانية، يرفض سيزير في المقالة تصوير الاستعمار باعتباره «مهمة حضارية»، ويقدمه بوصفه علاقة قائمة على السيطرة السياسية والاستغلال الاقتصادي والعنف والعنصرية. كما يجادل بأن آثار الاستعمار لا تقتصر على الشعوب الخاضعة له، بل تمتد إلى المجتمعات المستعمِرة نفسها، إذ يؤدي الاعتياد على العنف ونزع الإنسانية عن الآخرين إلى تقويض القيم التي تعلن تلك المجتمعات الدفاع عنها.

إضافةً إلى ذلك، ومن أبرز أفكار النص ربط سيزير بين الممارسات الاستعمارية الأوروبية وبين العنصرية والعنف اللذين ظهرا داخل أوروبا في القرن العشرين. ففي قراءته للنازية، لا يعاملها بوصفها ظاهرة منفصلة تمامًا عن تاريخ أوروبا الاستعماري، بل يرى أن عددًا من آليات الإخضاع والتصنيف العرقي والعنف التي استُعملت خارج القارة سبقت ظهورها داخل أوروبا. وقد تناولت دراسات لاحقة هذه الحجة بوصفها أحد أبرز عناصر القراءة غير الأوروبية التي يقدمها سيزير لتاريخ الحداثة والاستعمار.

الأسلوب

وفي هذا الصدد، كُتبت المقالة بأسلوب جدلي يجمع بين التحليل السياسي والنثر الأدبي والسخرية والتكرار الخطابي. ولا تتخذ شكل دراسة أكاديمية مقسمة إلى فصول نظرية، بل تتقدم عبر سلسلة من الحجج والأمثلة والاقتباسات التي يواجه بها سيزير الخطاب الاستعماري.

علاوةً على ذلك، ووصف روبن د. جي. كيلي النص بأنه أقرب إلى «إعلان حرب» على النظام الاستعماري منه إلى بيان سياسي تقليدي، مشيرًا إلى الإيقاع الأدبي واللغة الجدلية اللذين يميزانه وإلى ارتباطهما بخبرة سيزير الشعرية.

التلقي والتأثير

من جهة ثانية، وتواصلت دراسة المقالة في الأبحاث المعاصرة، ولا سيما فيما يتعلق بصلتها بنقد العنصرية والحداثة والاستعمار. وترى فيفيروس-فيغويا أن النص ما زال يتيح قراءة للعلاقة بين الاستعمار والرأسمالية والعنصرية تتجاوز سياق صدوره في خمسينيات القرن العشرين.

من جانب آخر، أصبح خطاب عن الاستعمار من النصوص المتداولة في دراسة الفكر المناهض للاستعمار والنقد ما بعد الاستعماري. وأدرج كتاب Postcolonial Criticism الصادر عن دار Routledge مقتطفًا من النص في بداية مختارات تضم كذلك أعمال فرانز فانون وتشينوا أتشيبي وإدوارد سعيد وغيرهم من أبرز كتاب النقد الاستعماري وما بعد الاستعماري.

  • انظر كذلك
  • الزنوجة
  • بشرة سوداء، أقنعة بيضاء
  • معذبو الأرض
  • إنهاء الاستعمار
  • إمبريالية
  • المراجع

نقد الخطاب الاستعماري

كذلك، ويتصل هذا النقد بمشروع سيزير الفكري الأوسع المرتبط بالزنوجة، الذي رفض النظر إلى الثقافة الأوروبية باعتبارها المعيار الوحيد للحضارة، ودافع عن الاعتراف بتاريخ الثقافات الأفريقية وثقافات الشتات الأسود وخصوصيتها.

وعلى صعيد آخر، لا يقتصر سيزير على نقد الحكومات والجيوش، بل يناقش كذلك كتابات عدد من المفكرين والباحثين الذين استند إليهم الخطاب الاستعماري في بناء تصورات عن تفاوت الشعوب والثقافات. ويجادل بأن المعرفة الأكاديمية والفلسفية يمكن أن تؤدي وظيفة سياسية حين تستعمل لتصنيف الشعوب ضمن درجات من «التحضر» أو لتقديم السيطرة الاستعمارية بوصفها أمرًا طبيعيًا أو ضروريًا.

الاستعمار والنازية

علاوةً على ذلك، وتشير الباحثة مارا فيفيروس-فيغويا إلى أن هذه الحجة تمثل جانبًا أساسيًا من القراءة غير المركزية أوروبيًا التي يقدمها النص لتاريخ أوروبا الحديثة، وتربط بين الاستعمار والعنصرية والرأسمالية والحداثة الغربية.

ومن جهة أخرى، من أشهر مقاطع المقالة مقارنة سيزير بين العنف الاستعماري الأوروبي والنازية. ويجادل بأن بعض الممارسات التي أثارت الصدمة حين طُبقت داخل أوروبا سبقتها ممارسات عنيفة وعنصرية ضد شعوب المستعمرات، وبذلك يضع النازية ضمن تاريخ أوسع للعنف السياسي والعرقي الأوروبي بدل التعامل معها بوصفها حادثة منفصلة تمامًا عن ذلك التاريخ.

الترجمات وإعادة النشر

وفي هذا السياق، ترجمت جوان بينكهام النص إلى الإنجليزية بعنوان Discourse on Colonialism، وصدرت الترجمة عن Monthly Review Press في نيويورك سنة 1972 في 79 صفحة.

علاوةً على ذلك، وأعادت Monthly Review Press نشر الترجمة في طبعة جديدة في مطلع الألفية، مصحوبة بمقدمة للباحث روبن د. جي. كيلي بعنوان A Poetics of Anticolonialism. وتذكر الدار أن النص كان له حضور بين الباحثين والنشطاء المرتبطين بحركات التحرر ومناهضة العنصرية والاستعمار.

وفي السياق ذاته، صدرت الترجمة العربية بعنوان خطاب عن الاستعمار عن دار الفارابي في بيروت سنة 2013، بترجمة عبد الجبار خمسة بمشاركة رواند نكد. وتقع الطبعة في 127 صفحة، وتحمل ردمك 9789953718712.

الأفكار

من جهة ثانية، ينطلق سيزير من رفض الفصل بين الخطاب الإنساني الأوروبي والممارسة الاستعمارية. فالمشكلة، في رأيه، لا تكمن في الاتصال بين الحضارات في حد ذاته، بل في تحويله عن طريق الغزو إلى علاقة غير متكافئة بين سلطة استعمارية وشعوب خاضعة لها. ويقابل بين خطاب التمدين وبين ممارسات مثل الاستيلاء على الموارد والعمل القسري والعنف السياسي والتصنيف العرقي.

نقد «المهمة الحضارية»

السياق والنشر

ومن جهة أخرى، كتب سيزير المقالة بعد الحرب العالمية الثانية وفي مرحلة تصاعد الحركات المناهضة للاستعمار. وكان قد بدأ نشاطه السياسي في مارتينيك سنة 1945، فانتُخب عمدة لمدينة فور دو فرانس ونائبًا عن مارتينيك في المؤسسات التشريعية الفرنسية، وظل نائبًا حتى سنة 1993. كما كان من أبرز وجوه حركة الزنوجة التي سعت إلى إعادة الاعتبار إلى التاريخ والثقافة السوداوين في مواجهة التصورات الاستعمارية عن التفوق الثقافي الأوروبي.

وفي هذا الصدد، سبقت المقالةَ أعمالٌ أدبية تناول فيها سيزير تجربة الاستعمار والاغتراب الثقافي، وفي مقدمتها قصيدته الطويلة دفتر عودة إلى الوطن الأم. ويرى المؤرخ روبن د. جي. كيلي أن خطاب عن الاستعمار نقل جانبًا من هذه الموضوعات إلى لغة سياسية وجدلية أكثر مباشرة، في وقت كانت فيه الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية تواجه حركات متصاعدة للتحرر في أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي.

علاوةً على ذلك، أصدرت منشورات Réclame الطبعة الأولى في باريس سنة 1950. وفي سنة 1955 نشر سيزير لدى Présence africaine طبعة ثانية موصوفة في الفهارس الفرنسية بأنها «منقحة وموسعة»، وهي النسخة التي استندت إليها عدة ترجمات وإعادات نشر لاحقة.

التشييء ونزع الإنسانية

كذلك، يستعمل سيزير مفهوم «التشييء» لوصف العلاقة الاستعمارية؛ إذ تتحول الشعوب الخاضعة للاستعمار، وفق تحليله، إلى موارد وقوة عمل وموضوع للإدارة بدل معاملتها بوصفها جماعات بشرية ذات إرادة وتاريخ وثقافة. ويربط هذه العملية بالعنصرية التي تتيح للمستعمِر تبرير تفاوت الحقوق والعنف الممارس ضد المستعمَرين.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.