خزان أبرتون

قبل الخوض في التفاصيل، خزان أبرتون خزان للمياه العذبة يعمل بالتخزين الضخّي يقع في شرق إنجلترا قرب ساحل مقاطعة إسكس، وتبلغ مساحته . ويُضَخُّ أغلب مائه من ، وهو أكبر مسطح مياه عذبة في إسكس. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
وفي السياق ذاته، شُيِّد الخزان بين سنتي 1935 و1939، ويملكه ويديره مرفق التابع لمجموعة ، ويبعد جنوب غربي كولشيستر قرب قرية . وفي الحرب العالمية الثانية زُرِعت في الخزان ألغام بحرية لردع الطائرات المائية الغازية، واستعمله في سلاح الجو الملكي — المعروف بـ«محطمي السدود» — في تدريباته على قصف السدود الألمانية في حوض الرور. واكتمل سنة 2013 مشروع لرفع سعة الخزان إلى عن طريق تعلية جسوره، رافقه مدّ وصلة جديدة لنقل المياه من في نورفك إلى نهر ستور.
كذلك، وللخزان أهمية كبيرة لما يعشش فيه من الغاق الكبير، ولما يقضي فيه الشتاء ويُتِمُّ انسلاخه من الطيور المائية، ولما يمرّ به من الطيور المهاجرة. وهو منطقة رطبة ذات أهمية دولية، صُنِّف موقع رامسار وموقعًا ذا أهمية علمية خاصة ومنطقة حماية خاصة، وأُدرِج في . ويدير جزءًا صغيرًا من الموقع.
البيئة
علاوةً على ذلك، يقع خزان أبرتون، وهو أكبر مسطح مياه عذبة في إسكس، على بعد جنوب غربي كولشيستر قرب قرية لاير دي لا هاي وعلى أقل من من الساحل. وللقسمين الغربي والأوسط ضفاف طبيعية ينمو قربها القيصوب الجنوبي والصفصاف، ثم تتدرّج إلى مروج رطبة وحقول مزروعة. أما القسم الرئيسي فكانت حوافّه في الأصل خرسانية، إلا أن من هذا الرصيف ومن الطريق المحيط فُكِّكت خلال التوسعة بين سنتي 2010 و2013، وأُعيد تشكيل أغلب الحافّة لتكون أكثر جذبًا للطيور المائية، ويدير هذه الحافّة اليوم — مع من الأراضي المجاورة — كلٌّ من إسكس آند سوفولك ووتر وصندوق إسكس للحياة البرية بغية زيادة التنوع الحيوي.
إضافةً إلى ذلك، وأنشأ التصميم الجديد برَكًا حول أطراف الخزان وأتاح تكوين أهوار غربي مجازة لاير دي لا هاي. وسُدَّ بربخ تحت المجازة، فأمكن التحكم في منسوب الماء في القسمين الغربيين بمعزل عن الكتلة المائية الرئيسية.
التاريخ
كذلك، وبُني جدار السد البالغ طوله باستعمال صلصال لندن الواقع تحت الموقع في تكوين لبٍّ كتيم من الطين المدكوك، ثم كُدِّست طبقات من التربة والحصى على جانبي اللب لزيادة متانة السد. وأُزيلت المباني والنباتات القائمة داخل حدود حوض الخزان، وجُرِفت التربة السطحية واستُعمِلت في تشكيل حوافّ الخزان. وغطّى رصيف خرساني وطريق من محيط الخزان البالغ . وأُبقي على طريقين قائمين يعبران الطرف الغربي من الخزان على مجازتين اكتمل بناؤهما في مايو 1939. وكان الخزان يحمل في الأصل من الماء.
إضافةً إلى ذلك، ومنح شركة المياه صلاحية تخطيط خزان جديد يزوّد المنطقة والإشراف على بنائه، ثم أقرّ تشريع لاحق سنة 1935 ما يلزمه من بنية تحتية من خطوط أنابيب إلى نهر ستور ومحطات ضخّ ومنشأة لمعالجة المياه. وشُيِّد الخزان بين سنتي 1935 و1939 في موقع كان قبلها أرضًا زراعية تتخللها غيضتان صغيرتان، وذلك بتسكير ، غير أن أغلب مائه يُضَخّ من نهر ستور الذي يبعد إلى الشمال الشرقي منه.
إضافةً إلى ذلك، تُعَدّ إسكس من أقلّ مقاطعات المملكة المتحدة أمطارًا، إذ تقع في إقليم شرق إنجلترا وهو أجفّ أجزاء بريطانيا. وكان أول مشروع كبير لتلبية حاجة المنطقة إلى الماء هو تأسيس سنة 1861، وقد استخرجت الماء من طبقة المياه الجوفية في الطباشير الواقع تحت المنطقة عبر الآبار وثقوب السبر، فزوّدت بذلك منطقة تمتد شمال شرقي لندن من هام الشرقية إلى غرايز و. ومع حفر آبار جديدة، تجاوز الطلب المعروض بحلول اندلاع الحرب العالمية الأولى، فقادت الحاجة إلى موارد جديدة في النهاية إلى إنشاء خزان جديد.
الطيور
من جانب آخر، وأبرتون موقع رئيسي للطيور المائية المشتّية، وفيه أكبر أعداد لها بين المسطحات المائية الداخلية في المملكة المتحدة، إذ يضمّ عادةً نحو 35,000 طائر، ويرتفع العدد إلى ما يزيد على 40,000 في الشتاءات القاسية. وهو ذو أهمية دولية لتشتية البط السماري وأبي مجرفة الشمالي وصواي أوراسيا، وذو أهمية وطنية للتم الأخرس والحذف الشتوي والحمرواي والزرقاي وذهبي العين والغرة الأوراسية والغطاس المتوج. وينسلخ كثير من البطّ كذلك أثناء إقامته في الخزان. وتوجد أعداد معتبرة من الخواضات في الشتاء، منها البقويقة السلطانية سوداء الذيل والنفاش المشاكس وأبو طيط المتوج والقطقاط الذهبي الأوروبي.
في هذا الإطار، ويعني قرب الخزان من الساحل أنه قد يضمّ أنواعًا أندر مثل البلقشة البيضاء والبطة طويلة الذيل، وأنواعًا نادرة منها البط البري أزرق الجناحين (1996) وأول قنبي الظهر يُسجَّل في بريطانيا (1997–2001) و (2004–2005). ومن الخرشنات النادرة فيه الخرشنة النيلية التي فرّخت سنتي 1949 و1950، والخرشنة القزوينية والخرشنة الهجينة والخطاف أبيض الجناح الذي شوهدت منه خمسة أفراد معًا في مايو 2019. ومن الطيور النادرة الأخرى التي سُجِّلت حديثًا درسة الشعير (2019) ونورس فيلادلفيا (2017 و2019) ونورس فرانكلين (2016) والأبلق الصحراوي (2012). وتكرّرت على مرّ السنين سجلّات الصقر أحمر القدمين و.
في هذا الإطار، ويعمل في أبرتون برنامج لتحجيل الطيور منذ أكثر من سبعين سنة، حُجِّل خلالها 90,000 بطة منها 40,000 من الحذف الشتوي. وأثبتت استعادات الطيور المحجّلة أرقامًا قياسية وطنية في طول العمر لعشرة أنواع، منها صواي أوراسيا (34 سنة) والحمرواي (22 سنة) والبط السماري (21 سنة).
من جهة ثانية، ويظهر الواق الأوراسي في الشتاء بانتظام عند الطرف الغربي من الخزان، وتصطاد مرزة الدجاج واليؤيؤ والشاهين ومرزة المستنقعات الغربية فوق المروج المتاخمة، وقد أمضى النوع الأخير الصيف فيه أحيانًا.
وفي هذا الصدد، ظلّ أبرتون منذ خمسينيات القرن العشرين مبيتًا شتويًّا للغاق الكبير، ثم صار أول مستعمرة تعشيش على الأشجار في إنجلترا حين عشّشت فيه ثمانية أزواج سنة 1981. وبلغ العدد 584 زوجًا بحلول سنة 1993، غير أنه تراجع منذ ذلك الحين إلى نحو 180 زوجًا. وعشّش السنقيل فيه أول مرة سنة 2014 حتى بلغ 31 زوجًا سنة 2019، وعشّش زوج من بلشون القطعان سنة 2020. ويضمّ الموقع نحو عشرين زوجًا من كلٍّ من هازجة سيتي والهزار. كما تفرّخ في المناطق المحمية أنواع زراعية معتادة مثل درسة القمح والدرسة الصفراء والهامة. ويفرّخ ما يصل إلى ثمانية أزواج من القطقاط المطوق الصغير على حوافّ الخزان المعاد تشكيلها.
الحرب العالمية الثانية
علاوةً على ذلك، مُلِئ خزان أبرتون أول مرة قُبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939، وخشيت وزارة الدفاع أن تستعمله الطائرات المائية الألمانية ضمن غزو محتمل، فزُرِع في الخزان 312 لغمًا بحريًّا مثبّتة بكابلات فولاذية على هيئة شبكة تغطي مساحته. ومُدَّت كابلات فولاذية عبر الجزء الأقرب إلى محطة الضخّ لأن انفجار الألغام كان قد يضرّ بالمبنى. وانفجر بعضها عرضًا بفعل الجليد، أما أغلبها فقد فُجِّر بعد الحرب بنيران الجنود من على الضفاف.
كذلك، ورُكِّبت عند الخزان سنة 2025 لوحة زرقاء تخليدًا لدوره في التحضير لغارة محطمي السدود.
كذلك، واستعمل السربُ 617 في سلاح الجو الملكي الخزانَ في تدريباته على مهاجمة السدود الألمانية في حوض الرور خلال الحرب العالمية الثانية، ضمن ما عُرِف باسم . وكان المقصود أن يحاكي الخزان في ألمانيا. واستُخدِمت في هذه التجارب قاذفات أفرو لانكاستر تحمل صمّمها ، وكانت الشرطة العسكرية تغلق المجازة أثناء التدريبات. وكانت آخر رحلة تدريبية إلى أبرتون بروفة كاملة للهجوم على الرور، جرت ليلة 14 مايو 1943. ووقع الهجوم الفعلي على السدود في ألمانيا بعد ليلتين، في 16 مايو 1943. وهوجِم سد إيدرزيه فانفتحت فيه ثغرة بعد أن دُمِّر بنجاح.
كذلك، وأُسقِطت فوق أبرتون في 24 أغسطس 1940 قاذفة هاينكل ألمانية عائدة من غارة على مطار ، فقفز أحد أفراد طاقمها من الطائرة المشتعلة وأُسِر، وغرق آخر.
الوصول
المراجع
ومن جهة أخرى، يملك صندوق إسكس للحياة البرية موقفًا للسيارات ومحمية طبيعية باسم «حديقة اكتشاف الطبيعة بخزان أبرتون» عند الطرف الشمالي من مجازة لاير دي لا هاي. وفيها مركز للزوار يضمّ متجرًا ومقهًى ودورات مياه ومنطقة لعب، وثلاثة مخابئ لمراقبة الطيور، اثنان منها يطلّان جنوبًا وشرقًا على القسم الرئيسي وواحد داخل الأحراج. ويفتح مركز الزوار والمحمية أبوابهما يوميًّا من العاشرة صباحًا إلى الخامسة مساءً وفق ما كان عليه الحال سنة 2021.
الأعمال المستشهد بها
علاوةً على ذلك، ويمكن مشاهدة القسمين الغربي والأوسط من مجازتي لاير بريتون ولاير دي لا هاي، ويتيح الثاني منهما كذلك مشاهدة القسم الرئيسي. ولا يُسمح للعامة بالوصول إلى القسم الغربي، غير أن موقفًا للسيارات عند الطرف الجنوبي من مجازة لاير دي لا هاي يتيح الوصول إلى ساتر للمراقبة وإلى مسطحات طينية خالية من النبات مهيّأة للخواضات على القسم الرئيسي. ويمكن رؤية أجزاء من بقية القسم الرئيسي من الممرات العامة ومن كنيسة سانت أندروز في قرية .
حيوانات أخرى
من جانب آخر، ويشكّل الأمريكي الدخيل مشكلةً لأنه أكبر حجمًا وأغزر تكاثرًا من المحلي، فينتهي به الأمر إلى إزاحته. كما يحفر جحوره في ضفاف الأنهار، وهو ما قد يقلّص في أبرتون المساحة المتاحة للنبات المائي ويزيد كمية الرواسب الداخلة إلى الخزان من جدول لاير.
وفي هذا السياق، يعيش في أبرتون القضاعة الأوراسية وفأر الماء والقواع الأوروبي وثمانية أنواع من الخفافيش، ومن الفقاريات الأخرى فيه السحلية الولود وثعبان العشب و. ومن الحشرات التي تعيش فيه سوسيّتان نادرتان هما الرنشيت المذهب الذي يتغذى على برقوق السياج، والقاطوب المحزم المتخصص في الفطريات.
الحماية
ومن ناحية أخرى، صُنِّف أبرتون منطقة حماية خاصة في 5 ديسمبر 1991 بفضل ما يشتّي فيه من القطقاط الذهبي والبط السماري وأبي مجرفة والحذف الشتوي، وبفضل جماعة الغاق الكبير المفرّخة فيه. وفيه كذلك أعداد معتبرة من البقويقة السلطانية سوداء الذيل وأبي طيط المتوج والغرة وذهبي العين والزرقاي والحمرواي والبلبول الشمالي وصواي أوراسيا والغطاس المتوج.
كذلك، وهو منطقة رطبة ذات أهمية دولية صُنِّفت موقع رامسار سنة 1981، ثم صُنِّفت سنة 1988 موقعًا ذا أهمية علمية خاصة لقيمتها البيولوجية، بعد ثلاث سنوات من حصول خزان هانينغفيلد على المرتبة نفسها.
كذلك، ويدير صندوق إسكس للحياة البرية جزءًا صغيرًا من الموقع بوصفه محمية طبيعية.
التوسعة
من جانب آخر، وتمثّل الشقّ الرئيسي الآخر من المشروع في إتاحة نقل المياه من نهر أوز الكبير، الذي يبعد في نورفك، إلى الخزان عبر نهر ستور. وكانت خطوط أنابيب قائمة وما يرتبط بها من بنية تحتية كمحطات الضخّ تنقل الماء من نهر أوز عند إلى كيرتلينغ غرين، ومن هناك حُفِر نفق جديد طوله إلى حيث أتمّت خطوط الأنابيب القائمة النقل إلى نهر ستور.
كذلك، وتبلغ مساحة الخزان القصوى حاليًّا ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام تفصل بينها مجازتا لاير بريتون ولاير دي لا هاي. فالقسم الشرقي الرئيسي الكبير العميق كانت مساحته في الأصل ثم وُسِّع سنة 2013 إلى مساحته الحالية البالغة ، ويغطي القسم الأوسط ، أما القسم الغربي فمساحته . ويبلغ أقصى عمق للماء حاليًّا نحو ، أي بزيادة عمّا كان عليه قبل التوسعة.
ومن ناحية أخرى، أدرك مالكو الخزان الحاليون، مرفق إسكس آند سوفولك ووتر التابع لمجموعة نورثمبريان ووتر، بحلول سنة 2007 أن سعته لا تكفي الطلب المحلي المتنامي، فأطلقوا مشروعًا بكلفة 140 مليون جنيه إسترليني لرفع سعته إلى عن طريق تعلية جسوره. واكتمل المشروع سنة 2013، وشمل استبدال الوصلة القائمة بين نهر ستور وأبرتون بأنابيب جديدة أوسع سعةً تسلك مسارًا مختلفًا وتسحب الماء عند بدلًا من .
إضافةً إلى ذلك، وفي السنوات الممطرة يستطيع أبرتون وخزان إسكس الرئيسي الآخر عند تلبية حاجات 750,000 نسمة يخدمانهم في إسكس وشمال شرقي لندن اعتمادًا على نهر ستور والموارد المحلية الأخرى وحدها، غير أن 7% من الوارد في السنوات المتوسطة يأتي من التحويلات من نهر أوز، وترتفع النسبة إلى 35% في أوقات الجفاف.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟