مرجع
آخر الزيارات

حق الطلاب في لغتهم الخاصة

1٬289 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: حق الطلاب في لغتهم الخاصة هو قرار اتخذه مؤتمر الكتابة والتواصل في الكليات، و نُشر لاحقاً في عدد خاص من مجلة الكتابة والتواصل في الكليات، إلى جانب كتاب بعنوان حق الطلاب في لغتهم الخاصة: وهو كتاب مرجعي نقدي من إصدار (بيدفورد/سانت مارتن)، احدى…. تجد هنا «القرارات والبيانات ذات الصلة»، «ردود الفعل الأولية» و«التطور والاعتماد» ضمن 7 أقسام.
المحتويات
  1. القرارات والبيانات ذات الصلة
  2. ردود الفعل الأولية
  3. التطور والاعتماد
  4. إعادة الإقرار والمراجعة
  5. ممارسات مركز الكتابة
  6. نقد
  7. المحاور الرئيسية
حق الطلاب في لغتهم الخاصة

قبل الخوض في التفاصيل، حق الطلاب في لغتهم الخاصة هو قرار اتخذه مؤتمر الكتابة والتواصل في الكليات، و نُشر لاحقاً في عدد خاص من مجلة الكتابة والتواصل في الكليات، إلى جانب كتاب بعنوان حق الطلاب في لغتهم الخاصة: وهو كتاب مرجعي نقدي من إصدار (بيدفورد/سانت مارتن)، احدى دور نشر ماكميلان، بالتعاون مع المجلس الوطني لمعلمي اللغة الإنجليزية. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وفي السياق ذاته، في سنة 1974، أصدر مؤتمر الكتابة والتواصل الجامعي بيان موقف يركز على حق الطلاب في لغتهم الخاصة. يتحدى هذا البيان التوقع بأن يستعمل الطلاب في الولايات المتحدة اللغة الإنجليزية الأمريكية القياسية حصريًا في دراستهم. و يجادل البيان بأن إلزام جميع الطلاب باستخدام اللهجة الأمريكية القياسية أمرٌ ظالمٌ وعنصري، ويقر بأن ذلك يُمكّن فئة اجتماعية من الهيمنة على الآخرين تهميشهم. كما يؤكد البيان على واجب المعلمين في احترام التنوع ومساعدة الطلاب على التمسك بحقهم في إستخدام لغتهم الخاصة. ينظم الموقع الإلكتروني بيانات المواقف بحسب مواضيعها حيث يندرج بيان موقف حق الطلاب في استخدام لغتهم الخاصة تحت موضوع بيانات حول أساليب التدريسالاجتماعية واللغوية ومناهضة العنصرية.

تاريخ

القرارات والبيانات ذات الصلة

كذلك، وسّع موتمر الكتابة و التواصل في الكليات نطاق أطروحاته بشأن حق الطلاب في لغتهم الخاصة، وذلك عبر تقديم مفهوم آخر يحيط بالجانب الأكاديمية للغة وهو فوقية اللغة البيضاء. حيث أصدر المؤتمر بيانًا رسميًا حول هذا الموضوع. ويُمثل طرح هذا المفهوم حجةً داعمةً تبرز أحقية الطلاب في التمسك بلغتهم ولهجاتهم ؛ إذ تؤكد هذه الحجة رؤية المؤتمر بأن اللهجة الأمريكية المعيارية تحمل في طياتها تميزاً عنصرياً بطبيعتها؛ وهو الموقف الذي تم تبنيه في بيان عام 1974. ويركز المؤتمر في أطروحته على فوقية اللغة البيضاء المُطبَّعة، كأداة لترسيخ تفوق البيض، نظراً لإنها تحكم وتقيّم الأفكار، والكتابة، والخطابة، والمناهج التربوية. و يرى المؤتمر أن تعميم هذه المفاهيم يترك أثراً ضاراً ومُجحفاً بالطلاب، إذ يغرس في أذهانهم أن لغاتهم وخلفياتهم ليست وسائل تواصل صالحة أو سليمة، وأنها لا تملك مكاناً في الأوساط الأكاديمية.

ومن جهة أخرى، في عام 2019، أعاد أساو ب. إينوي بوصفه رئيساً لمؤتمر الكتابة و التواصل في الكليات، إبراز وتطوير مفهومي حق الطلاب في لغتهم الخاصة و فوقية اللغة البيضاء، وشكّلت مضامين خطابه رافداً أساسياً للحوار المستمر حول الإنصاف اللغوي للطلاب ؛ إذ بيّن إينوي أن التمييز العنصري في قطاع التعليم يتغذى بالدرجة الأولى على عقيدة التفوق الأبيض المتجذرة في الممارسات اللغوية و التربوية. وفي تناغمٍ عام مع مضامين بيان 1974، أكد أن هذا الفكر الاستعلائي قد تسرّب إلى النواة اللبنة و المؤسسة للغة و التعليم معاً. ومن خلال تفكيكه لفوقية اللغة البيضاء يرى إينوي أن هذه المعايير قد كبّلت الطلاب من ذوي البشرة الملونة داخلَ قفصٍ يَحول دون تميزهم وازدهارها الأكاديمي، لمجرد أن لغاتهم لا تُصنّف بأنها لغات معيارية أوقومية.

إضافةً إلى ذلك، في يونيو 2021، أصدر مؤتمر الكتابة والتواصل في الكليات بيانًا رسميًا يُعيد النظر في واجبات المعلمين التي أقرّها بيان عام 1974 وجاء العنوان حازماً: "هذا ليس بياناً آخر ! هذا مطلبٌ لتحقيق العدالة اللغوية السوداء!". صِيغ هذا البيان باللغة الإنجليزية العامية الأمريكية للأمريكيين من أصل إفريقي، وتضمن قائمةً بالمطالب التي يجب على المعلمين الالتزام بها، وهي أولاً: كّف المعلمين عن ترسيخ فكرة أن اللغة الأكاديمية هي المعيار الوحيد و المقبول للتواصل. ثانياً : توقف المعلمين عن تشجيع التناوب اللغوي، وتثقيف الطلاب تعليم حول فوقية اللغة البيضاء. ثالثاً: تهيئة بيئة صحية آمنة تتيح مناقشة القضايا السياسية و الأنشطة التوعوية الحراكية. رابعاً: تنمية الوعي اللغوي الأسود لدى الطلاب بهدف تحرير عقولهم وفصولهم الدراسية من الهيمنة الفكرية الاستعمارية. خامساً: جعل الطبائع و الملكات التعبيرية السوداء ركيزة أساسية في أبحاث وتدريس الميول السوداء. ويسعى هذا البيان إلى توسيع دور المعلم مقارنةً بما كان عليه، إذ يوضح كيف يمكن للمعلمين دعم العدالة اللغوية السوداء، في حين يوجه اللوم بوضوح للمعلمين المتقاعسين عن دعمها. ومن خلال لغته الصارمة ومطالبه القوية، يؤكد البيان أن الطلاب ذوي البشرة السوداء قد تم تعيينهم فكرياً ليعتقدوا أن المنظومة الأكاديمية و التعليمية لا ترحب بثقافتهم وخلفياتهم، وهو ما يتقاطع تماماً مع أصداء البيان الأصلي الصادر عام 1974 .

ردود الفعل الأولية

وعلى صعيد آخر، انتقد ج.ميتشل مورس، في مقال رأي نُشر عام 1974 في صحيفة نيويورك تايمز، تقليل البيان من أهمية السمات اللغوية السطحية حيث قام بمحاكاة أسلوب كتابة افتراضي لبعض الطلاب ليعرض نصاً مليئاً بالأخطاء تهكماً على هذا التوجه.

التطور والاعتماد

وفي هذا السياق، أسهمت الحركات الاجتماعية التقدمية في تشكيل مسار تطور القرار وتعزيز أهميته السياسية. جاء قرار حقِّ الطلبة في لغتهم الخاصة الذي أُقرّ عام 1974، استجابةً لتزايد التنوّع بين الطلبة. ومع اعتماد سياسات القبول المفتوح، شهدت الجامعات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الطلبة من خلفيات وثقافات متنوعة، ولا سيما الطلبة الدوليين. تعتمد الجامعات اليوم على مقررات الكتابة التقليدية غالبًا بوصفها استجابةً مؤسسيةً للتحديات التقليدية. و مع ذلك، ظل الأثر السياسي لقرار حق الطلبة في لغتهم الخاصة وثيق الصلة بالحركات التقدمية في ستينيات القرن الماضي، وقد أسهم هذا النشاط في تعزيز الاهتمام بحماية لغة الطالب ضمن نطاقٕ أوسع من قضايا السياسة الطبقية .

إعادة الإقرار والمراجعة

من جانب آخر، كما يمكن الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال السياسات اللغوية لفهم كيفية اعترافها بالتنوع اللغوي وحمايته.

ومن ناحية أخرى، بعد اعتماد القرار لأول مرة عام 1974، خضع القرار للمراجعة، وأُعيد التأكيد عليه عام 2003 من قِبَل مؤتمر الكتابة و التواصل في الكليات. ودعا المؤتمر في عام 2003 المدارس والمعلمين إلى احترام التنوع اللغوي لدى الطلبة، واعتباره حقًا وموردًا في آنٍ واحد. وفي عام 2008، وصف محررو الكتاب القرار بأنه قضية لم تُستكمل بعد، وذلك للأسباب الآتية:

من جانب آخر، ومع دخول القرن الحادي والعشرين، و ظهور الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الضخمة، عاد الاهتمام بقرار حقِّ الطلبة في لغتهم الخاصة إلى الواجهة. وتدعو قضايا مثل هذه إلى مقاومة فرض التجانس اللغوي في البيئات الرقمية وتعزيز التعدد اللغوي. وقد طوّرت بعض الجامعات، ومنها جامعة جنوب فلوريدا، معايير تقييم متعددة الثقافات والتي تتعامل مع الأخطاء النحوية في اللغة الإنجليزية الأمريكية القياسية بوصفها اختلافات أسلوبية لا أخطاءً لغوية.

من جانب آخر، يمكن للمعلمين توظيف مجموعة متنوعة من الأساليب التربوية داخل الغرف الصفية للمساعدة في صون الحقوق اللغوية للطلاب.

علاوةً على ذلك، يمكن إجراء المزيد من البحوث لدراسة الكيفية التي تُعيق بها السياسات اللغوية وصول الطلبة إلى لغاتهم الأصلية.

من جانب آخر، أُعيد نشر القرار ككتاب من قِبل المجلس الوطني لمعلمي اللغة الإنجليزية في سنة 2015. و تمت إعادة النظر في القرار بما يتعلق بدمج اللغات، لا سيما في مناقشات التنوع اللغوي في تعليم الكتابة.

ممارسات مركز الكتابة

من جانب آخر، غيّرالبيان كذلك من طبيعة عمل مستشاري مراكز الكتابة؛ ليصبحوا حلقة وصل ثقافية تدعم الطلتب الغير ملمين بالتقاليد الأكاديمية. ويظهر ذلك جليّاً في حالة الكُتاب المنتمين إلى منطقة أبالاشيا، إذ يُصنفون عادةً ضمن الأقليات المهمشة نظراً لهويتهم و ثقافتهم اللغوية، والتي تُقاس دائماً بمعايير الثقافة البيضاء السائدة. ومثل هؤلا الطلاب يقتضون منهجاً يدمج بين الإرشاد المباشر والإرشاد الغير مباشر. فبينما يحظى التوجيه التقليدي القائم على عدم التدخل بقبول واسع، فإن الملاحظات المباشرة والمُصاغة بلغة أكاديمية واضحة تفتح آفاقاً تعليمية للطلاب الغير معتادين على تقاليد الكتابة التقليدية.

نقد

إضافةً إلى ذلك، من بين الانتقادات الموجهة هو تركيز القرار على منهجية التدريس على عملية الكتابة، وهي أسلوب تدريس يعتبر جميع لهجات اللغة الإنجليزية متساوية في التواصل الكتابي ضمن المجالات الأكاديمية والمهنية على حدٍ سواء. كما أشار بعض الباحثين إلى وجود تعقيدات تشوب مناهج التمازج اللغوي.

المحاور الرئيسية

وفي السياق ذاته، علاوةًعلى ذلك، فإن التحول في فلسفة العدالة اللغوية من منظور يركز على أوجه القصور إلى منظور يركز على التمكين، يتيح للطلبة اختيار أساليبهم اللغوية بفاعلية، بدلاً من التقيد الصارم بالمعايير التقليدية.

وفي هذا السياق، ترتكز الحجة الرئيسية التي يقوم عليها قرار حق الطلاب، في سياق الكتابة الأكاديمية، في استخدام تنوعاتهم اللغوية الخاصة، سواء أكانت لهجة نشأتهم أم لهجة اكتسبوها لاحقًا في حياتهم. و يؤكد القرار أن اللغة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالثقافة وتقدير الذات، و من ثم ينبغي للممارسات التعليمية أن تراعي هذه العلاقة وتحترمها. وقد فنّد الباحثون أسطورة التجانس اللغوي في الكتابة والتأليف. كما ربط الباحثون بين استخدام اللغة و الهوية اللغوية للفرد في تعليم الكتابة. ويشدد القرار بقوة على حق الطلاب في استخدام أنماطهم وتنوعاتهم اللغوية المختلفة، بما في ذلك لهجاتهم الأم، أو أي لهجات يجدون فيها هويتهم أسلوبهم في التعبير. ويستند القرار إلى ما توصل إليه علماء اللغة من أن أسطورة اللهجة الأمريكية المعيارية لا تستند إلى أساس علمي. ويؤكد القرار أن الزعم بعدم قبول أي لهجة ليس إلا محاولة لفرض هيمنة فئة اجتماعية على أخرى، ويقدم تصوراً مضللاً وغير أخلاقي. ويؤكد القرار ضرورة حفاظ أي أمة تعتز بتنوعها الثقافي على إرثها من اللهجات. لذلك ينبغي أن يمتلك المعلمون التدريب والخبرة اللازمين لاحترام هذا التنوع، ودعم حق الطلبة في استخدام لغتهم الأم.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.