حصن أوسويغو

في البداية، حصن أوسويغو هو حصن ومركز تجاري تاريخي أُنشئ في القرن الثامن عشر عند مصب نهر أوسويغو على الشاطئ الشرقي لبحيرة أونتاريو في ولاية نيويورك الأمريكية. بدأ الموقع كمركز تجاري، ثم تطور إلى مجموعة من التحصينات التي أقامها البريطانيون للسيطرة على طرق التجارة والنقل في منطقة البحيرات العظمى. وكان الموقع مسرحًا لقتال بين القوات البريطانية والفرنسية خلال الحرب الفرنسية والهندية، وهي المرحلة الأمريكية الشمالية من حرب السنوات السبع. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
من جانب آخر، في عام 1756 استولت القوات الفرنسية بقيادة الجنرال لويس جوزيف دي مونتكالم على الحصن بعد معركة حصن أوسويغو. واستسلمت الحامية البريطانية بعد تعرضها لقصف مدفعي ومقتل قائدها العقيد ميرسر. وأسر الفرنسيون نحو 1700 جندي ومدني، ثم هدموا التحصينات. ولم يبقَ من الحصن الأصلي شيء يُذكر في الموقع، بينما بقيت تحصينات أخرى أُنشئت لاحقًا في المنطقة.
في هذا الإطار، أُنشئ أول حصن بريطاني في الموقع عام 1727 بأمر من ويليام برنيت، حاكم مقاطعة نيويورك. وقد بُني بالقرب من مبنى خشبي أُقيم عام 1722 وكان يُستعمل محطةً للتجار الفرنسيين. وأصبح الحصن أحد أبرز المواقع البريطانية على بحيرة أونتاريو.
تاريخ الموقع
الحرب الفرنسية والهندية
في هذا الإطار، استولى الفرنسيون أولًا على حصن أونتاريو، الذي كان يقع في موقع مرتفع يطل على حصن أوسويغو. ومن هذا الموقع تمكنوا من استخدام المدفعية لقصف التحصينات البريطانية في الأسفل.
إضافةً إلى ذلك، في أغسطس 1756 تحركت قوة فرنسية كبيرة بقيادة الجنرال لويس جوزيف دي مونتكالم نحو أوسويغو. بلغ تعداد القوة نحو 3000 رجل، وضمت ثلاثة أفواج من القوات النظامية الفرنسية، إلى جانب ميليشيات كندية وعدد من حلفائهم من السكان الأصليين.
وعلى صعيد آخر، كان حصن أوسويغو أقوى من بعض التحصينات الأخرى في المنطقة، لكنه أصبح في وضع عسكري صعب بعد سيطرة الفرنسيين على المرتفعات. وأدى القصف الفرنسي إلى مقتل القائد البريطاني العقيد ميرسر، مما أضعف قدرة الحامية على مواصلة المقاومة.
علاوةً على ذلك، كان للاستيلاء الفرنسي على أوسويغو أثر في العلاقات بين البريطانيين وحلفائهم من السكان الأصليين في المنطقة، وتشير بعض المصادر إلى أن الأحداث ساهمت في انتقال مجموعات من أونيدا والسينيكا إلى جانب الفرنسيين.
ومن ناحية أخرى، بعد الاستيلاء على الموقع، استولى الفرنسيون على المؤن والمعدات البريطانية، ودمّروا التحصينات الرئيسية. ثم عاد مونتكالم إلى كيبك ومعه الأسرى.
من جهة ثانية، وفي 15 أغسطس 1756 استسلمت القوات البريطانية. وتكبدت الحامية نحو 150 قتيلًا قبل الاستسلام، بينما وقع نحو 1700 جندي ومدني في الأسر لدى الفرنسيين.
ومن ناحية أخرى، أصبحت منطقة أوسويغو ذات أهمية عسكرية كبيرة خلال الحرب الفرنسية والهندية، بسبب موقعها على بحيرة أونتاريو وقربها من طرق الاتصال بين المستعمرات البريطانية والمناطق الداخلية.
الموقع الحالي
ومن جهة أخرى، لم يبقَ من حصن أوسويغو الأصلي سوى القليل، ويقع موقعه التاريخي في منطقة شارع ويست فيرست وشارع ليك في مدينة أوسويغو بولاية نيويورك.
ومن جهة أخرى، أما موقع حصن جورج فكان يقع في المنطقة التي أصبحت تُعرف لاحقًا باسم منتزه مونتكالم. ولا يزال حصن أونتاريو من أبرز المواقع التاريخية المرتبطة بالمجمع التحصيني في أوسويغو، وقد جرى الحفاظ عليه وإتاحته للزوار.
البدايات
وفي هذا الصدد، بدأ الوجود البريطاني في موقع حصن أوسويغو في أوائل القرن الثامن عشر، عندما أُنشئ مركز تجاري عند مصب نهر أوسويغو على الضفة الغربية للنهر، في موقع يطل على بحيرة أونتاريو. وسرعان ما اكتسب الموقع أهمية تجارية وعسكرية بسبب موقعه على طرق النقل التي تربط البحيرات العظمى بالمناطق الداخلية.
في هذا الإطار، جاء إنشاء التحصين في إطار التنافس المتزايد بين بريطانيا وفرنسا على التجارة والنفوذ في منطقة البحيرات العظمى. وأصبح أوسويغو أحد المواقع البريطانية المهمة لتجارة الفراء والنقل، كما تطور لاحقًا إلى مركز عسكري رئيسي ضمن شبكة التحصينات البريطانية في المنطقة.
ومن جهة أخرى، في سنة 1722، بدأ البريطانيون إنشاء مركز تجاري في الموقع، ثم أُقيم فيه تحصين في عام 1724 بأمر من حاكم نيويورك ويليام برنيت، وذلك لمواجهة النشاط الفرنسي المتزايد في منطقة البحيرات العظمى. وكان التحصين في بدايته عبارة عن مبنى خشبي محصن، قبل أن يُستبدل به في سنة 1727 مبنى حجري أكثر قوة، عُرف في بعض المصادر باسم حصن برنيت نسبةً إلى الحاكم ويليام برنيت.
الاستخدامات اللاحقة
ومن جهة أخرى، استُخدم موقع أوسويغو في فترات لاحقة لإقامة بطاريات مدفعية ساحلية، ولا سيما خلال الثورة الأمريكية وحرب 1812. وخلال حرب 1812 تعرض الموقع لهجوم بريطاني ناجح.
من جهة ثانية، ومع ذلك، لم يُعاد تحصين حصن أوسويغو الأصلي بصورة دائمة لاحقًا. وتشير بعض المراجع التي تتحدث عن حصن أوسويغو خلال الثورة الأمريكية إلى حصن أونتاريو بدلًا من الحصن الأصلي.
إضافةً إلى ذلك، أما حصن أونتاريو، فقد أُعيد بناؤه عدة مرات في الموقع نفسه أو بالقرب منه، وظل مستعملًا حتى تخلى عنه الجيش الأمريكي في أربعينيات القرن العشرين. واستُخدم لاحقًا موقعه لأغراض عسكرية وتدريبية، بما في ذلك خلال الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية.
تطور التحصينات
ومن ناحية أخرى، بدأ الموقع كمحطة تجارية بريطانية عام 1722، ثم أُقيم فيه تحصين خشبي عام 1724. وفي عام 1727، أُنشئ مبنى حجري محصن ذي جدران سميكة، وعُرف في بعض المصادر باسم حصن برنيت نسبةً إلى حاكم نيويورك ويليام برنيت. وبين عامي 1741 و1743، بدأ البريطانيون بناء جدار حجري حول المركز التجاري، مع إنشاء تحصينات في أركانه، وعُرف هذا التحصين في أربعينيات القرن الثامن عشر باسم حصن بيبرريل.
من جانب آخر، لم يكن اسم «حصن أوسويغو» يُطلق دائمًا على تحصين واحد، بل استُخدم كذلك للإشارة إلى مجموعة من المنشآت الدفاعية التي أُقيمت حول مصب نهر أوسويغو وتطورت على مراحل مختلفة.
في هذا الإطار، ومع تزايد الأهمية العسكرية للموقع، توسعت التحصينات المحيطة به. ففي سبتمبر 1755، بدأ البريطانيون إنشاء حصن أونتاريو على الجانب الشرقي من نهر أوسويغو، كما أنشأوا حصن جورج إلى الغرب من حصن أوسويغو. وكان حصن أونتاريو يُعرف كذلك باسم «حصن الأمم الست» أو «الحصن الشرقي»، بينما عُرف حصن جورج باسم «حصن راسكال» أو «الحصن الغربي».
إضافةً إلى ذلك، وأطلق الفرنسيون على الموقع اسم حصن شواجن. وبسبب وجود عدة تحصينات بريطانية في المنطقة، استعملت المصادر التاريخية اسم «حصن أوسويغو» في بعض الأحيان للإشارة إلى مجموعة التحصينات الموجودة عند مصب النهر، وليس إلى التحصين الأصلي وحده.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟