مرجع
آخر الزيارات

حركة تحرير دلتا النيجر

779 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: حركة تحرير دلتا النيجر هي تنظيم مسلح لا مركزي ينشط في منطقة دلتا النيجر بجنوب نيجيريا. تتناول المقالة 3 أقسام، منها «النشاة والتاريخ»، «الأهداف والتشكيل والأساليب» و«القاعدة الشعبية والهيكل التنظيمي».
المحتويات
  1. النشاة والتاريخ
  2. الأهداف والتشكيل والأساليب
  3. القاعدة الشعبية والهيكل التنظيمي
حركة تحرير دلتا النيجر

تعريفًا بالموضوع، حركة تحرير دلتا النيجر هي تنظيم مسلح لا مركزي ينشط في منطقة دلتا النيجر بجنوب نيجيريا. وتندرج أنشطة الحركة، التي تشمل أعمال التخريب والسطو وتدمير الممتلكات وحرب العصابات وعمليات الخطف، ضمن سياق النزاع الواسع في المنطقة، وقد أسفرت تلك الهجمات عن خفض إنتاج نيجيريا من النفط بنسبة 33% خلال الفترة ما بين عامي 2006 و2007. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

من جانب آخر، ولقيت مبادرة العفو قبولًا لدى الجماعة، حيث استجاب لها عدد من كبار قادتها، وفي مقدمتهم هنري أوكاه وإبيكابوي فيكتور بن.

وعلى صعيد آخر، أطلقت حكومة الرئيس أومارو يارادوا عام 2009 مبادرة عفو عام لإقناع الجماعة بإلقاء السلاح والاندماج في جهود تنمية إقليم دلتا النيجر.

النشاة والتاريخ

ومن جهة أخرى، يُنتج النفط في نيجيريا منذ نحو نصف قرن يعود إلى مرحلة الاستقلال عن الحكم البريطاني. وعلى مدى هذه العقود، أصدرت الحكومات المتعاقبة قوانين تنظم ملكية الثروات الطبيعية واستخراجها، مما مكن شركات عالمية مثل تشيفرون ورويال داتش شيل من الحصول على حقوق التنقيب والاستغلال. وقد ترافق النمو الصناعي في إقليم دلتا النيجر مع بروز أضرار بيئية ناتجة عن التلوث والتسربات النفطية، إلى جانب تحولات في استخدامات الأراضي أثرت على الأنشطة الاقتصادية التقليدية كالصيد والزراعة، وسط مطالبات محلية مستمرة بتوزيع أكثر توازنًا للعوائد النفطية على سكان الإقليم.

من جهة ثانية، ومع مطلع الثمانينيات، ظهرت عدة حركات سياسية لمناهضة الأضرار البيئية في إقليم دلتا النيجر. واتسمت هذه الحركات في بدايتها بالطابع السلمي، وكان من أبرز ناشطيها الشاعر كين سارو ويوا، الذي أعدمته السلطات النيجيرية عام 1995 إثر إدانته بتهم اعتبرها مراقبون ومُنظمات حقوقية صورية للحد من معارضته لأنشطة شركات النفط. وعقب ذلك، اتجهت جماعات أخرى نحو العمل المسلح ردًا على التعامل الحكومي مع الاحتجاجات السلمية. وتحظى هذه التنظيمات بتأييد واسع بين سكان الإقليم البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة، والذين يعيش أغلبهم في مستويات متدنية من الدخل رغم الثروات النفطية التي يُنتجها الإقليم. وفي هذا السياق، شهد شهر نوفمبر 2005 سلسلة اجتماعات ضمت ممثلين عن رابطة مجتمعات إيجاو دلتا النيجر وقوة متطوعي شعب دلتا النيجر، إلى جانب عناصر من جماعات مثل أخوية كلانسمان وجرينلاندز؛ وأسفرت تلك اللقاءات عن إعلان تأسيس حركة ميند، مع الاتفاق على اعتماد العمل المسلح لاستهداف المنشآت النفطية. وعقب موجة التفجيرات التي نفذتها جماعة بوكو حرام في نيجيريا خلال عقد 2010 واستهدفت مواقع مسيحية، هددت الحركة بتفجير مساجد واغتيال رجال دين مسلمين. وتضمن بيان للمتحدث باسم الحركة، جومو غبومو، الإعلان عن حملة أُطلق عليها اسم عملية بارباروسا كان مقررًا انطلاقها في 31 مايو، بهدف استهداف مؤسسات ومجالس إسلامية، قبل أن تعلن الحركة لاحقًا تعليق هذه المخططات استجابة لنداءات من شخصيات بارزة وقيادات دينية.

الأهداف والتشكيل والأساليب

إضافةً إلى ذلك، وتشمل أهداف الحركة كذلك إخضاع إدارة الثروة النفطية للسيطرة المحلية، وإلزام الحكومة الفيدرالية بدفع تعويضات عن الأضرار البيئية الناجمة عن استخراج النفط. وفي مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية مع أحد قادة الحركة الملقب باللواء غودسويل تامونو، صرّح بأن الحركة تقاتل لفرض السيطرة الكاملة على الموارد النفطية في دلتا النيجر، مؤكدًا أن الأهالي لم يستفيدوا من الثروات الثمينة القابعة تحت أراضيهم، ولا من الجداول والمستنقعات الممتدة في إقليمهم. كما دعت الحركة الرئيس النيجيري آنذاك، أولوسيجون أوباسانجو، إلى إطلاق سراح قائدَين من إثنية الإيجاو؛ مجاهد دوكوبو-أساري، الموقوف حينها بتهمة الخيانة العظمى، وديبري ألاميسيغا، الحاكم السابق لولاية بايلسا والمُدان بقضايا فساد. وهو ما استجاب له خلفه الرئيس أومارو يارادوا بإصدار قرار بالإفراج عنهما عام 2007.

من جهة ثانية، تسعى الحركة إلى شلّ إنتاج النفط في إقليم دلتا النيجر، وتسليط الضوء على ما يشهده الإقليم من اضطهاد سكانه وتدمير بيئته الطبيعية جراء ممارسات شركات النفط بالتواطؤ مع الحكومة الفيدرالية. وتضم الحركة في صفوفها عناصر من إثنية الإيجاو الذين يتهمون الحكومة والشركات الأجنبية بتكريس التفاوت الاقتصادي الحاد، وتفشي الفساد، والتسبب في التدهور البيئي. وتعتمد الحركة في أساليبها على احتجاز عمال النفط رهائن لطلب الفدية، وشن هجمات مسلحة على المنشآت النفطية، وتدمير خطوط الأنابيب، واغتيال عناصر الشرطة النيجيرية، فضلاً عن سرقة النفط وتهريبه لبيعه في السوق السوداء.

القاعدة الشعبية والهيكل التنظيمي

من جانب آخر، يُوصَف الأسلوب العسكري المتطور لحركة ميند بالنموذج مفتوح المصدر. قياسًا على آلية التطوير اللامركزية المتبعة في صناعة البرمجيات. ويتيح هذا النمط للحركة سرعة الابتكار ونقل التقنيات والتكتيكات بين خلاياها دون الحاجة لتوجيهات من قيادة مركزية قد تكون عرضة للاستهداف. وفي هذا السياق، أشار تحليل نشره الضابط السابق في سلاح الجو الأمريكي والمحلل التقني جون روب إلى أن الحركة لا تعتمد بالضرورة على مقاتلين تابعين لها بشكل مباشر، بل تستعين أحيانًا بخبراء وعناصر من عصابات ومجموعات قبلية لميدانية تنفيذ عملياتها.

  • انظر ايضًا
  • نيجيريا
  • دلتا النيجر
  • الخطف في نيجيريا

من جانب آخر، وترتبط حركة ميند بصلات وثيقة مع قوة متطوعي شعب دلتا النيجر التي أسسها مجاهد دوكوبو أساري، وهي جماعة مسلحة تتبنى أهدافاً مماثلة، إذ تشير التقارير إلى سعي الحركة لتشكيل تحالف يجمع التنظيمات المسلحة الفاعلة في دلتا النيجر. ومع ذلك، تتسم الهيكلية التنظيمية للحركة بالغموض نظرًا لتفضيل قياداتها عدم الكشف عن هوياتهم. إلى جانب استخدام اسمها من قبل مجموعات مستقلة لا تربطها بها صلة مسبقة. وفي حين أعلنت تلك المجموعات مسؤوليتها عن بعض الهجمات، يرى الأعضاء الأصليون للحركة، المعترف بهم من قبل الحكومة الأمريكية وشركة تشيفرون، أن جهات تنتحل صفة تنظيمهم هي المسؤولية عن جزء من العمليات المسلحة الجارية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.