مرجع
آخر الزيارات

حديقة بحيص الجيولوجية

1٬472 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: حديقة بحيص الجيولوجية (بالإنجليزية: Buhais Geology Park) هي حديقة جيولوجية ومركز تفسيري يقع في منطقة بحيص على سهل المدام في المنطقة الوسطى من إمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة. في هذه المقالة 12 قسماً: «بحيص 18»، «الجوائز والتقدير المعماري» و«مأوى بحيص الصخري» وغيرها.
المحتويات
  1. بحيص 18
  2. الجوائز والتقدير المعماري
  3. مأوى بحيص الصخري
  4. مركز التفسير
  5. الأهمية
  6. المسار الجيولوجي
  7. السياق الأثري
  8. المشهد الثقافي القديم في فاية
  9. الجيولوجيا والمعروضات
  10. الموقع
  11. الإنشاء والافتتاح
  12. العمارة والتصميم
حديقة بحيص الجيولوجية

تعريفًا بالموضوع، حديقة بحيص الجيولوجية (بالإنجليزية: Buhais Geology Park) هي حديقة جيولوجية ومركز تفسيري يقع في منطقة بحيص على سهل المدام في المنطقة الوسطى من إمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة. تقع الحديقة إلى الجنوب الشرقي من مدينة الشارقة بنحو 50 كيلومترًا، وافتُتحت في 20 يناير 2020 بهدف التعريف بالتاريخ الجيولوجي للإمارة وبالأهمية الجيولوجية والأثرية لمنطقة جبل البحيص. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

علاوةً على ذلك، وأصبح مركز التفسير نفسه محل اهتمام معماري؛ إذ صممته شركة هوبكنز أركيتكتس في هيئة خمس وحدات دائرية مترابطة استُلهمت أشكالها من أحافير قنفذ البحر الموجودة في المنطقة. وحصل المشروع منذ افتتاحه على عدد من الجوائز والتقديرات المعمارية الدولية.

وعلى صعيد آخر، تضم المنطقة المحيطة بالحديقة شواهد على تاريخ جيولوجي يمتد إلى ما لا يقل عن 93 مليون سنة، وتحتوي على صخور وأحافير لكائنات بحرية عاشت في بحار ضحلة كانت تغطي أجزاء واسعة من المنطقة في عصور جيولوجية قديمة. وتعرض الحديقة نماذج من الصخور المحلية والأحافير، ومن أبرز معروضاتها صخور الأفيوليت وأحافير كائنات بحرية منقرضة، إلى جانب عروض تفاعلية تشرح تكتونية الصفائح وتكوّن الجبال والسهول الحصوية والكثبان الرملية.

بحيص 18

وفي السياق ذاته، يُعد موقع بحيص 18 من أبرز المواقع الأثرية في نطاق جبل البحيص. وهو مقبرة تعود إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد، وكشفت التنقيبات فيها عن بقايا ما يقارب 500 فرد، إلى جانب مواد أثرية ساعدت في دراسة حياة المجتمعات الرعوية في جنوب شرق الجزيرة العربية خلال العصر الحجري الحديث.

في هذا الإطار، وتشير دراسة النظائر في مينا الأسنان البشرية من بحيص 18 إلى أن أنماط الحركة الموسمية لسكان الموقع كانت أكثر تعقيدًا من التصور السابق القائم على تنقل جماعي منتظم بين الداخل والساحل؛ إذ رجحت الدراسة وجود تنقل رعوي داخل المناطق الجبلية، مع أدلة على حركة بعض الأفراد بين الداخل والساحل.

الجوائز والتقدير المعماري

من جهة ثانية، وفي عام 2025 كان المشروع من الفائزين في الدورة الأولى لجوائز الشرق الأوسط التي نظمها المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين، وحصل على جائزة ريبا للشرق الأوسط إلى جانب جائزة فئة أعضاء المعهد.

من جانب آخر، وفي عام 2022 حصل المشروع على تصنيف تنويه عالٍ ضمن جوائز سيفيك تراست الدولية.

ومن جهة أخرى، حصل مركز التفسير في حديقة بحيص الجيولوجية على عدد من الجوائز والتقديرات المعمارية بعد افتتاحه. ففي عام 2020 فاز بجائزة ماستر برايز للعمارة في فئة العمارة الثقافية، كما نال الميدالية الفضية في فئة المباني المدنية ضمن جوائز وان للعمارة في العام نفسه.

مأوى بحيص الصخري

ومن جهة أخرى، أضافت الأبحاث المنشورة في عام 2026 تسلسلًا جديدًا إلى سجل الاستيطان القديم في المنطقة من خلال دراسة مأوى بحيص الصخري، الواقع عند الطرف الجنوبي من جبل البحيص. وأظهرت التنقيبات وجود طبقات أثرية متعاقبة تعكس نشاطًا بشريًا في فترات ترجع إلى نحو 125 ألفًا و59 ألفًا و35 ألفًا و16 ألف سنة مضت.

من جهة ثانية، وربطت الدراسة فترات الاستيطان بزيادة توافر المياه في المشهد الطبيعي المحيط في تلك المراحل، واعتبرت نتائج بحيص امتدادًا للسجل الأثري المعروف في جبل فاية، بما يدل على تكرر وجود البشر في المنطقة خلال فترات من العصر الحديث الأقرب.

كذلك، وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة للفترة الواقعة بين نحو 60 ألفًا و16 ألف سنة مضت، وهي مرحلة كانت الأدلة الأثرية المؤرخة عليها في شبه الجزيرة العربية محدودة نسبيًا قبل اكتشاف تسلسل مأوى بحيص.

مركز التفسير

من جانب آخر، واستُخدمت في أجزاء من الأسقف فتحات علوية وزجاج للتحكم في دخول الضوء الطبيعي والحد من شدة أشعة الشمس الصحراوية، في حين اعتمدت المساحات الداخلية مواد قليلة الألوان لإبقاء التركيز على المعروضات والمشهد الطبيعي الخارجي.

كذلك، اعتمد التصميم على عناصر خرسانية مسبقة الصنع ترتكز على قواعد خرسانية محدودة المساحة لتقليل التدخل في الأرض المحيطة. وكُسيت المباني بألواح فولاذية اختيرت درجاتها لتنسجم مع ألوان البيئة الصحراوية، وثُبتت على أضلاع معدنية بارزة تستعيد بصريًا بنية الهيكل الخارجي لقنفذ البحر.

ومن ناحية أخرى، تبلغ مساحة مشروع مركز التفسير نحو 2,320 مترًا مربعًا، وصممته شركة هوبكنز أركيتكتس لصالح هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة.

وفي هذا السياق، يتألف الجزء الرئيس من خمسة مبانٍ مترابطة تختلف أحجامها باختلاف وظائفها، وتضم قاعات المعارض ومسرحًا غامرًا ومقهى ومرافق للزوار. واستُلهم الشكل الدائري لهذه الوحدات من هياكل قنافذ البحر المتحجرة المكتشفة في المنطقة.

الأهمية

كذلك، كما أسهمت الدراسات اللاحقة لإنشاء الحديقة، ولا سيما نتائج مأوى بحيص الصخري المنشورة سنة 2026، في توسيع الإطار الزمني المعروف للوجود البشري في المنطقة وإبراز العلاقة بين فترات الاستيطان وتغير توافر المياه في بيئة جنوب شرق الجزيرة العربية.

  • انظر كذلك
  • جبل البحيص
  • جبل فاية
  • علم الآثار في دولة الإمارات العربية المتحدة
  • جيولوجيا الإمارات العربية المتحدة
  • جبال الحجر
  • المراجع

وفي هذا الصدد، تجمع حديقة بحيص الجيولوجية بين تفسير التاريخ الطبيعي وعرض الآثار في البيئة التي تشكلت فيها، ولذلك يؤدي موقعها دورًا يتجاوز وظيفة قاعة العرض التقليدية. فالمحتوى الجيولوجي يرتبط مباشرة بالصخور والتضاريس المحيطة، بينما يضع وجود المواقع الأثرية في المنطقة هذا التاريخ الطبيعي ضمن سياق طويل من الاستيطان البشري.

المسار الجيولوجي

وفي السياق ذاته، يمتد خارج مباني المركز مسار تفسيري يمر بالتكوينات الصخرية والمواقع ذات الدلالة الجيولوجية والأثرية. ويتضمن المسار مناطق للمشاهدة وممرات مرتفعة ومواضع تعليمية مظللة، وصُمم بحيث يقل التدخل في التضاريس الأصلية للموقع.

إضافةً إلى ذلك، ويشكل المسار امتدادًا للمعارض الداخلية؛ إذ تعرض القاعات المبادئ والعمليات الجيولوجية، بينما تتيح الجولة الخارجية مشاهدة بعض نتائج هذه العمليات في الصخور والتضاريس المحيطة بجبل البحيص.

من جهة ثانية، ويتألف المسار بحسب إدارة الحديقة من اثنتي عشرة محطة تعليمية تتناول موضوعات من بينها صخور الأفيوليت التي يبلغ عمرها نحو 93 مليون سنة، وألوان الصخور، وصخور الكونجلوميرات، والأحافير الصحراوية، والتكوينات الجيرية والأودية، إضافة إلى شواهد من العصر البرونزي والعصر الحديدي.

السياق الأثري

إضافةً إلى ذلك، وبدأت أعمال أثرية في المنطقة خلال سبعينيات القرن العشرين، ثم شاركت بعثات أخرى في دراسة المواقع في العقود التالية. ونُفذت بين عامي 1994 و2005 سلسلة واسعة من أعمال التنقيب المشتركة بين الجهات الأثرية في الشارقة وباحثين ألمان، وأسهمت في توثيق عشرات المنشآت الجنائزية وفي بناء تسلسل زمني طويل للاستيطان البشري في المنطقة.

وفي السياق ذاته، لا تقتصر أهمية منطقة بحيص على الجيولوجيا؛ فقد عُثر حول الجبل على مجموعة كبيرة من المواقع الجنائزية والاستيطانية التي ترجع إلى فترات مختلفة من عصور ما قبل التاريخ والعصور القديمة. وأظهرت التنقيبات مقابر من العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي وفترات لاحقة.

المشهد الثقافي القديم في فاية

كذلك، ويقع مأوى بحيص الصخري ضمن نطاق المشهد الأثري المسجل لدى اليونسكو. ولا يشمل هذا الوصف مباني حديقة بحيص الجيولوجية الحديثة بصفتها مشروعًا معماريًا؛ إذ يتعلق تسجيل التراث العالمي بالمشهد القديم ومكوناته الأثرية والطبيعية التي توثق تاريخ الاستيطان البشري.

من جهة ثانية، أدرجت لجنة التراث العالمي في سنة 2025 المشهد الثقافي القديم في فاية على قائمة التراث العالمي وفق المعيارين الثالث والرابع، باعتباره مشهدًا صحراويًا يوثق الاستيطان البشري والتكيف مع التغيرات المناخية منذ العصر الحجري القديم الأوسط حتى العصر الحجري الحديث.

الجيولوجيا والمعروضات

من جانب آخر، وتشير المواد المعروضة في الحديقة إلى تاريخ يعود إلى نحو 93 مليون سنة، ومن بينها عينات من الأفيوليت، وهي من أبرز العينات الجيولوجية في المركز. كما توجد في المنطقة أحافير بحرية تعود إلى أكثر من 65 مليون سنة، وهي بقايا لكائنات عاشت حين كانت أجزاء من المنطقة مغمورة ببحار ضحلة.

في هذا الإطار، وتتناول قاعات العرض كذلك العلاقة بين التغيرات الجيولوجية وشكل المشهد الطبيعي الحالي، ومنها تكوّن الجبال والكثبان والسهول، وتوضح كيف أثرت المياه والتعرية والترسيب والحركات التكتونية في تطور المنطقة عبر ملايين السنين.

من جهة ثانية، ترتبط القيمة الجيولوجية للمنطقة بتاريخ تكوّن القشرة الأرضية في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، وبالعمليات التي أدت إلى نشوء جبال الحجر والتكوينات المنفردة والسهول الحصوية والكثبان الرملية المحيطة بها. ويعرض المركز هذه العمليات ضمن تسلسل يشرح حركة الصفائح وتكوّن القشرة المحيطية وتغير البيئات والمناخ عبر الزمن.

علاوةً على ذلك، وتشمل الأحافير المعروضة أنواعًا من ذوات المصراعين المنقرضة المعروفة باسم الرودست، إلى جانب أحافير لكائنات بحرية أخرى. ويجمع العرض بين العينات الأصلية والنماذج والوسائط الرقمية والتجارب التفاعلية لتفسير العمليات الجيولوجية بدل الاقتصار على عرض الصخور منفردة.

الموقع

في هذا الإطار، تقع الحديقة عند جبل البحيص في سهول منطقة المدام، ضمن المنطقة الوسطى لإمارة الشارقة. ويقع الجبل في نطاق جغرافي يفصل بين السهول الحصوية المتاخمة لـجبال الحجر شرقًا والكثبان الرملية الممتدة غربًا، وهو ما يوفر في مساحة محدودة شواهد على مراحل مختلفة من تطور تضاريس المنطقة.

من جانب آخر، ويرتبط جبل البحيص بمشهد جيولوجي وأثري أوسع يمتد باتجاه منطقة جبل فاية، وقد خضعت المنطقة لأعمال مسح وتنقيب ودراسات بيئية وأثرية على مدى عقود. وتتناول الدراسات المنشورة عن جبل البحيص البيئة القديمة والمقابر والمستوطنات وأنماط حياة الجماعات التي سكنت المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ.

الإنشاء والافتتاح

ومن ناحية أخرى، افتتح سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، الحديقة في 20 يناير 2020. وشملت المعروضات عند الافتتاح أحافير وتكوينات صخرية وشروحًا عن المراحل التي مرت بها المنطقة، إضافة إلى عرض وثائقي يتناول العوامل الجيولوجية التي أسهمت في تكوين جبال الشارقة وسهولها وبيئاتها الساحلية.

إضافةً إلى ذلك، وجاء افتتاح الحديقة بعد تطوير مركز تفسير ومسار خارجي يربط المباني بالتكوينات الطبيعية والمواقع الأثرية المجاورة. ويتيح هذا التخطيط الانتقال بين الشرح داخل قاعات العرض ومشاهدة الظواهر الجيولوجية في مواضعها خارج المبنى.

ومن جهة أخرى، أنشأت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة الحديقة بوصفها مركزًا تعليميًا وتفسيريًا يعرض تاريخ المنطقة الجيولوجي في موقعه الطبيعي، بدل فصل العينات والتكوينات الجيولوجية عن محيطها. وكان المشروع جزءًا من مجموعة المراكز التعليمية والبيئية التي تديرها الهيئة في الإمارة.

العمارة والتصميم

كذلك، وتولى رالف أبلباوم أسوشيتس تصميم تجربة العرض، التي تمزج العينات الجيولوجية الحقيقية بالنماذج والوسائط الرقمية والأنشطة التفاعلية، فيما شاركت إي كونستركت في الهندسة الإنشائية وعدد من المكاتب المتخصصة في الإضاءة والمناظر الطبيعية والخدمات الهندسية.

ومن ناحية أخرى، حظي تصميم مركز التفسير باهتمام في الصحافة والمنشورات المعمارية منذ افتتاحه. ويقوم التصور المعماري على وضع مجموعة من الكتل الصغيرة بدل مبنى واحد كبير، لتقليل الأثر البصري والإنشائي في المشهد الصحراوي.

علاوةً على ذلك، وتربط ممرات قصيرة الوحدات الخمس ببعضها، بينما يمتد المسار الخارجي منها إلى التكوينات الطبيعية والمدافن القديمة. ويستعيد التصميم في أشكاله الدائرية وأضلاعه الخارجية شكل الأحافير البحرية التي تشكل جزءًا من موضوع المعرض نفسه، بحيث أصبحت العلاقة بين المبنى ومحتواه عنصرًا أساسيًا في التصميم.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.