مرجع
آخر الزيارات

حديقة القدس الأثرية

1٬061 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 10 ساعات
باختصار: حديقة القدس الأثرية، وتُعرف في بعض المصادر باسم حديقة أوفل أو حديقة أوفل الأثرية، هي حديقة أثرية تقع في القدس عند السفح الشمالي لمنطقة أوفل، جنوب الحرم القدسي الشريف وجنوب غربه، قرب باب المغاربة والحائط الغربي. تجد هنا «تاريخ الحفريات»، «القسم الإسلامي المبكر» و«نقش موضع النفخ بالبوق» ضمن 9 أقسام.
المحتويات
  1. تاريخ الحفريات
  2. القسم الإسلامي المبكر
  3. نقش موضع النفخ بالبوق
  4. الموقع والتسمية
  5. الإدارة والجدل
  6. مركز ديفيدسون
  7. القسم البيزنطي
  8. قسم فترة الهيكل الثاني
  9. تقسيم الموقع الأثري
حديقة القدس الأثرية

بدايةً، حديقة القدس الأثرية، وتُعرف في بعض المصادر باسم حديقة أوفل أو حديقة أوفل الأثرية، هي حديقة أثرية تقع في القدس عند السفح الشمالي لمنطقة أوفل، جنوب الحرم القدسي الشريف وجنوب غربه، قرب باب المغاربة والحائط الغربي. تضم الحديقة بقايا أثرية من فترات متعددة، تمتد من العصر البرونزي والعصر الحديدي إلى الفترات الرومانية والبيزنطية والإسلامية المبكرة والعثمانية. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

إضافةً إلى ذلك، أُنشئت الحديقة في تسعينيات القرن العشرين لعرض أجزاء من نتائج الحفريات التي أُجريت جنوب الحرم وغربه، ولا سيما الحفريات التي أدارها بنيامين مزار بين عامي 1968 و1978. وتضم الحديقة كذلك مركز ديفيدسون، وهو مركز عرض افتُتح في أبريل 2001 ويعرض لقى من الحفريات ونموذجًا افتراضيًا لمحيط الحرم في أواخر فترة الهيكل الثاني.

تاريخ الحفريات

وعلى صعيد آخر، بدأت أعمال البحث الأثري في المنطقة في القرن التاسع عشر، وكان تشارلز وارن من أوائل الباحثين الذين نقبوا في محيط الحرم والمدينة القديمة خلال ستينيات القرن التاسع عشر، ضمن نشاط صندوق استكشاف فلسطين. وبعد عام 1967 بدأت حفريات واسعة في محيط الجدارين الجنوبي والغربي للحرم، وأُسندت إدارتها إلى بنيامين مزار من معهد الآثار في الجامعة العبرية في القدس.

من جهة ثانية، استمرت حفريات مزار نحو عقد، بين عامي 1968 و1978، ثم نُشرت نتائجها في تقارير أولية ونهائية تناولت الفترات المختلفة في الموقع. وتُسمى هذه الحفريات في بعض المنشورات الإنجليزية Temple Mount Excavations، غير أن الحفريات لم تُجر داخل الحرم نفسه، بل في المناطق الواقعة جنوبه وجنوب غربه.

إضافةً إلى ذلك، بعد انتهاء الحفريات الكبرى، استمرت أعمال توثيق وحفريات محدودة في نطاق الموقع ومحيطه، ونُشرت تقارير لاحقة في مجلات أثرية متخصصة، منها Hadashot Arkheologiyot.

القسم الإسلامي المبكر

مبنى ذي دلالات يهودية في الفترة الإسلامية المبكرة

علاوةً على ذلك، إلى الغرب من أحد المباني الأموية، وُثقت بقايا مبنى فُسر في بعض الدراسات على أنه كنيس من الفترة الإسلامية المبكرة. ويستند هذا التفسير إلى رسوم باللون الأحمر لشمعدان سباعي على الجدران وعلى حجر عُثر عليه في غرفة منهارة، إضافة إلى شواهد معمارية أخرى.

من جهة ثانية، تعرض هذه الفرضية عادة بصيغة حذرة في الكتابات الأثرية، لأن تحديد وظيفة المبنى يعتمد على قراءة اللقى والرموز المكتشفة فيه، لا على نص تأسيسي مباشر.

كذلك، يضم القسم الإسلامي المبكر بقايا منشآت أموية واسعة إلى الجنوب من الحرم. وقد كشفت حفريات مزار عن مجموعة مبانٍ أو قصور أموية قريبة من الجدار الجنوبي، تُؤرخ عادة إلى القرن السابع أو أوائل القرن الثامن الميلادي.

من جهة ثانية، تذكر المصادر الأثرية أن بعض المنشآت الأموية كانت جزءًا من مجمع إداري أو قصري واسع، وأن الموقع شهد لاحقًا تحولات معمارية في الفترات الإسلامية اللاحقة والعثمانية. كما تشير الدراسات إلى أن جزءًا من مبنى أموي استُعمل لاحقًا في إنشاء مركز ديفيدسون.

نقش موضع النفخ بالبوق

ومن ناحية أخرى، يقرأ النص المحفوظ من النقش عادة بصيغة قريبة من «إلى موضع النفخ...» أو «إلى بيت النفخ...»، وقد ربط بعض الباحثين العبارة بموضع كان يُستعمل للإعلان عن بداية السبت أو الأعياد بواسطة النفخ في البوق، استنادًا إلى مقارنات نصية وأثرية.

كذلك، من اللقى المعروفة المرتبطة بحفريات الجدار الجنوبي حجر يحمل نقشًا عبريًا يُعرف في الأدبيات الإنجليزية باسم Trumpeting Place inscription. عُثر على الحجر سنة 1968 ضمن كومة حجارة منهارة قرب الزاوية الجنوبية الغربية للحرم، ويُعتقد أنه كان في الأصل من أحجار الزاوية العليا قبل سقوطه.

الموقع والتسمية

ومن جهة أخرى، ترتبط تسمية «أوفل» في الأدبيات الأثرية بالمنطقة المرتفعة الواقعة بين مدينة داود والحرم القدسي، وهي منطقة ورد ذكرها في نصوص توراتية بوصفها موضعًا مرتفعًا في المدينة القديمة. أما تسمية «مركز ديفيدسون» فتشير إلى مركز العرض الموجود داخل الحديقة، وليس إلى الموقع الأثري كله.

ومن جهة أخرى، تقع الحديقة في المنطقة الواقعة عند الجدار الجنوبي للحرم القدسي الشريف، وفي الجهة الجنوبية الغربية القريبة من الحائط الغربي وساحة الحائط. وتذكر مصادر تعريفية بالموقع أن مساحة الحديقة تقارب 20 دونمًا، وأن مدخلها يكون عبر ممر في طريق الوصول إلى منطقة الحائط الغربي.

الإدارة والجدل

  • انظر كذلك
  • الحرم القدسي الشريف
  • الحائط الغربي
  • باب المغاربة
  • مدينة داود
  • قوس روبنسون
  • قائمة الحفريات الأثرية في القدس
  • المراجع

ومن جهة أخرى، تكتسب الحديقة حساسية خاصة بسبب موقعها في محيط الحرم القدسي الشريف والحائط الغربي، وبسبب ارتباطها بالسياحة والآثار وإدارة الفضاءات الدينية والسياسية في البلدة القديمة. وتتناول دراسات نقدية العلاقة بين الحفريات الأثرية في القدس الشرقية وبين السياسات الحضرية والسياحية وإدارة التراث.

كذلك، وتعرض منظمة «عيمق شافيه» الموقع ضمن أمثلة على التداخل بين السياحة والآثار والمواقع المقدسة في القدس القديمة، بينما تعرض المصادر السياحية والرسمية الحديقة بوصفها موقعًا لزيارة البقايا الأثرية والتعرف إلى طبقات من تاريخ المدينة.

مركز ديفيدسون

وفي هذا السياق، افتُتح مركز إيثان وميريام ديفيدسون للعرض وإعادة البناء الافتراضي في أبريل 2001 داخل نطاق الحديقة. يعرض المركز مختارات من اللقى المكتشفة في الحفريات، ويقدم عرضًا افتراضيًا عن محيط الحرم في أواخر فترة الهيكل الثاني، ولا سيما قبل تدمير القدس سنة 70م.

في هذا الإطار، يقع المركز جزئيًا داخل بقايا مبنى من الفترة الأموية، وأُنشئ بمشاركة شركة تطوير القدس الشرقية وسلطة الآثار الإسرائيلية، بحسب تقرير منظمة «عيمق شافيه». وقد أثارت عملية إنشاء المركز وإدارته قضايا إدارية وقانونية، منها نزاع بين شركة تطوير القدس الشرقية وشركة إعمار وتطوير الحي اليهودي حول الملكية والإدارة، ثم ترتيبات لاحقة شملت مؤسسة «إلعاد».

القسم البيزنطي

كذلك، يُرجح في بعض الدراسات أن جزءًا من هذا الحي تضرر أو دُمّر خلال الأحداث المرتبطة بالغزو الفارسي لبلاد الشام سنة 614م، ولم يُعاد بناؤه بالصورة نفسها فيما بعد.

ومن جهة أخرى، يعرض القسم البيزنطي بقايا حيّ أو منشآت من الفترة البيزنطية في منطقة أوفل، ولا سيما في الجزء الشرقي من الجدار الجنوبي. وتذكر إيلات مزار في التقرير النهائي عن الفترة البيزنطية أن الحفريات كشفت بقايا مبانٍ وأرضيات فسيفسائية ولقى متنوعة تعود إلى تلك الفترة.

قسم فترة الهيكل الثاني

وفي هذا الصدد، يضم القسم القريب من الحائط الغربي بقايا من أواخر فترة الهيكل الثاني، منها شارع مرصوف بمحاذاة الحائط الغربي، ودرجات حجرية، وبقايا دكاكين أو فراغات تجارية، وقنوات ومرافق مائية.

وفي هذا الصدد، يُعد الشارع المرصوف بمحاذاة الحائط الغربي من أبرز المعالم المعروضة في هذا القسم. وتذكر المصادر أن الشارع كان جزءًا من شبكة طرق ومداخل مرتبطة بالوصول إلى محيط الحرم في أواخر فترة الهيكل الثاني، كما كُشف بجانبه صف من الحوانيت أو الوحدات التجارية.

إضافةً إلى ذلك، أسهمت حفريات لاحقة في توثيق امتداد أجزاء من الطريق القديم باتجاه منحدرات مدينة داود، قرب بركة سلوان. وتذكر دراسات حديثة أن تأريخ بعض مقاطع الشارع لم يعد يُنسب بالضرورة إلى هيرودس الكبير وحده، بل رُبط في بعض الأبحاث بفترة لاحقة، منها عهد أغريباس الثاني.

تقسيم الموقع الأثري

في هذا الإطار، بسبب تراكم الطبقات الأثرية في الموقع عبر فترات طويلة، قُسّم عرض الحديقة إلى مناطق تعكس طبقات وفترات مختلفة. وتشير المصادر التعريفية إلى تقسيم الموقع إلى ثلاثة أقسام رئيسية: قسم مرتبط بفترة الهيكل الثاني قرب الحائط الغربي، وقسم يعرض بقايا بيزنطية قرب النصف الشرقي للجدار الجنوبي، وقسم يعرض بقايا من الفترة الإسلامية المبكرة قرب النصف الغربي من الجدار الجنوبي.

في هذا الإطار، يعكس هذا التقسيم اختيارًا أثريًا وتفسيريًا؛ إذ كان على فرق التنقيب والعرض أن تحدد أي الطبقات تُترك ظاهرة للزوار في مواضع متعددة، نظرًا إلى تعاقب طبقات أثرية كثيرة في المكان نفسه.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.