مرجع
آخر الزيارات

حارة المشارقة

1٬306 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: حارة المشارقة أو حارة باب السلسلة هي تسمية محلية تُطلق على نطاق عمراني وتاريخي في البلدة القديمة من القدس، يرتبط خصوصاً بـطريق باب السلسلة أو سوق باب السلسلة، وهو أحد الشوارع التاريخية الرئيسة المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف من الجهة…. تتناول المقالة 16 قسماً، منها «المكتبة الخالدية»، «الموقع» و«المدرسة التنكزية».
المحتويات
  1. المكتبة الخالدية
  2. الموقع
  3. المدرسة التنكزية
  4. النسيج الاجتماعي والوقف
  5. خان السلطان
  6. مصادر إضافية
  7. القرن العشرون وما بعد 1967
  8. المعاصر والدكاكين التاريخية
  9. التسمية
  10. المسجد الأقصى
  11. المدرسة التنكزية
  12. العهد العثماني
  13. باب السلسلة
  14. الأهمية التراثية
  15. العصر المملوكي
  16. الجذور العمرانية المبكرة
حارة المشارقة

قبل الخوض في التفاصيل، حارة المشارقة أو حارة باب السلسلة هي تسمية محلية تُطلق على نطاق عمراني وتاريخي في البلدة القديمة من القدس، يرتبط خصوصاً بـطريق باب السلسلة أو سوق باب السلسلة، وهو أحد الشوارع التاريخية الرئيسة المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف من الجهة الغربية. ويُعد هذا الطريق من أكثر محاور البلدة القديمة كثافة في المباني الأثرية الإسلامية، إذ يجمع بين الوظيفة التجارية والسكنية والدينية والتعليمية، وتنتشر على جانبيه مدارس وتُرَب وخانات ومبانٍ مملوكية وعثمانية. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

كذلك، تنبع أهمية الحارة من موقعها المتصل بباب السلسلة، أحد أبواب الحرم القدسي، ومن كونها ممراً تاريخياً بين الأسواق الداخلية للبلدة القديمة والمنطقة الغربية للمسجد الأقصى. كما تضم الحارة عدداً من المؤسسات والمباني ذات القيمة التاريخية، وفي مقدمتها المكتبة الخالدية، وهي من أهم خزائن المخطوطات في فلسطين، والمدرسة التنكزية، إحدى أبرز عمائر القدس المملوكية.

المكتبة الخالدية

علاوةً على ذلك، تقع المكتبة الخالدية في طريق باب السلسلة، على مسافة قريبة من باب السلسلة والحرم القدسي. وتذكر المكتبة في موقعها الرسمي أنها تضم أكبر مجموعة خاصة من المخطوطات العربية في فلسطين، وأنها من أكبر المجموعات العائلية الإسلامية في العالم.

في هذا الإطار، وتشير بيانات OpenJerusalem إلى أن مباني المكتبة تتكون من مجموعة أبنية على جانبي طريق باب السلسلة، وأن المبنى الرئيس يعود إلى القرن الثالث عشر، مع إضافات مملوكية وعثمانية لاحقة. كما يذكر المصدر أن المكتبة تضم نحو 1200 مخطوطة، إلى جانب مجموعة مطبوعة كبيرة تضم آلاف المجلدات.

الموقع

من جهة ثانية، يرتبط الطريق بعدة محاور وحارات مجاورة؛ فمن جهته الشمالية تتصل به عقبة الخالدية وطريق الواد، ومن جهته الجنوبية تتصل به مناطق كانت تؤدي تاريخياً إلى حارة الشرف وحارة المغاربة. وقد ساعد هذا الموقع على جعله ممراً بين الأسواق المركزية للبلدة القديمة وبين الحرم القدسي، وواحداً من أكثر الطرق حركة في الحياة الدينية والتجارية للمدينة.

التاريخ

من جانب آخر، تقع الحارة في الجزء الغربي الملاصق للحرم القدسي الشريف داخل أسوار البلدة القديمة. ويمتد طريق باب السلسلة من منطقة تقاطع الأسواق الداخلية في البلدة القديمة باتجاه الشرق حتى باب السلسلة، حيث ينتهي عند أحد المداخل الغربية للحرم القدسي. ويذكر نظمي الجعبة أن سوق باب السلسلة يبلغ طوله نحو 308 أمتار، ويضم قرابة 110 دكاكين، مع غلبة الطابع التجاري في أجزائه الغربية والوسطى، وتداخل الوظيفة السكنية والتجارية في أجزاء متعددة منه.

المدرسة التنكزية

خان السلطان (القدس)

مراجع

النسيج الاجتماعي والوقف

وفي السياق ذاته، احتفظت عدة عائلات مقدسية بعقارات وأوقاف في طريق باب السلسلة ومحيطه، ومن بينها عائلات الخالدي وقطينة وعسلي وهادية وإمام، وفق ما يورده الجعبة في دراسته عن السوق. وتكشف هذه الملكيات عن الطابع العائلي والوقفي للنسيج العمراني في القدس القديمة، حيث كانت البيوت والدكاكين والمدارس والتُرَب جزءاً من منظومة اجتماعية واقتصادية مرتبطة بالأوقاف الذرية والخيرية.

كذلك، وتُعد المكتبة الخالدية مثالاً بارزاً على هذا الترابط بين العائلة والوقف والعلم؛ إذ تشكّلت مجموعتها عبر أجيال من علماء وقضاة آل الخالدي، ثم تحولت إلى مؤسسة بحثية وثقافية عامة في بداية القرن العشرين.

خان السلطان

وفي هذا السياق، يقع خان السلطان في القسم الغربي من طريق باب السلسلة، ويُعتبر من أبرز الخانات التاريخية في البلدة القديمة. ويشير الجعبة إلى أنه من أهم معالم الطريق الغربية، ومن أكبر الخانات وأجملها في القدس، وقد ارتبط تاريخياً بوظائف التجارة والإقامة والتخزين ضمن شبكة الأسواق الداخلية للمدينة.

مصادر إضافية

  • مجير الدين الحنبلي. الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل.
  • نظمي الجعبة. القدس: المباني الأثرية في البلدة القديمة. مؤسسة التعاون.
  • عارف العارف. المفصل في تاريخ القدس. القدس: مطبعة المعارف.

من جانب آخر، Burgoyne, Michael Hamilton. Mamluk Jerusalem: An Architectural Study. British School of Archaeology in Jerusalem, 1987.

القرن العشرون وما بعد 1967

إضافةً إلى ذلك، وتذكر الدراسة نفسها أن موقع الطريق على تماس مع مناطق حساسة في البلدة القديمة جعله عرضة لضغوط متكررة تتعلق بالمصادرة والاستيطان، مع بقاء أغلب عقاراته في أيدي مالكيها الفلسطينيين أو ضمن أوقاف عائلية وإسلامية.

المعالم

وفي السياق ذاته، شهد سوق باب السلسلة في القرن العشرين تحولات اقتصادية واجتماعية؛ فقد تراجعت بعض الحرف التقليدية والمهن القديمة، وحلّت محلها تدريجياً محلات البقالة والمطاعم والمقاهي ثم محلات الهدايا والسياحة. وبعد سنة 1967 تأثرت المنطقة بالتحولات السياسية والعمرانية في البلدة القديمة، وبالقرب المباشر من ساحة البراق ومن مداخل الحرم القدسي، كما أشار الجعبة إلى إغلاق كثير من المحلات في فترات مختلفة، ولا سيما بعد الانتفاضة الثانية وجائحة كوفيد-19.

المعاصر والدكاكين التاريخية

من جانب آخر، تضم المنطقة عدداً من المعاصر والدكاكين التاريخية، ولا سيما معاصر السمسم التي يذكر الجعبة أن بعضها ظل قائماً إلى العصر الحديث. وتُظهر هذه المنشآت جانباً من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لطريق باب السلسلة، حيث لم يكن الطريق ممراً دينياً فحسب، بل فضاءً للإنتاج والتجارة والحرف التقليدية.

التسمية

في هذا الإطار، ترتبط تسمية حارة المشارقة في الأدبيات المحلية بسكان وافدين من الأقاليم الإسلامية الشرقية، في مقابل تسميات أخرى في القدس ارتبطت بجماعات وافدة أو بجهات جغرافية، مثل حارة المغاربة. غير أن الدراسات الحديثة عن النسيج العمراني للمنطقة تستعمل غالباً تسمية طريق باب السلسلة أو سوق باب السلسلة، نسبة إلى الشارع الممتد نحو باب السلسلة، وهو الاسم الأكثر حضوراً في الدراسات المعمارية والأثرية المعاصرة.

في هذا الإطار، وتُظهر هذه التعددية في الأسماء طبيعة البلدة القديمة في القدس، حيث لا تنفصل أسماء الحارات والأسواق عن الوظائف الدينية والتجارية والاجتماعية للمكان. ولذلك يُستعمل اسم باب السلسلة أحياناً للدلالة على الباب نفسه، وأحياناً على السوق أو الطريق المؤدي إليه، وأحياناً على النطاق السكني والتجاري المجاور له.

المسجد الأقصى

المكتبة الخالدية

البلدة القديمة (القدس)

المدرسة التنكزية

كذلك، واشتهرت المدرسة كذلك باسم «المحكمة» في فترات لاحقة، بسبب استعمالها مقراً للمحكمة الشرعية في العهد العثماني وبدايات القرن العشرين.

وفي السياق ذاته، تُعد المدرسة التنكزية من أبرز المباني المملوكية في القدس. أنشأها الأمير تنكز الناصري في القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، وشكّلت جزءاً من منظومة الأوقاف التعليمية والدينية المرتبطة بالحرم القدسي. ويصفها موقع ArchNet بأنها بُنيت على الجانب الجنوبي من طريق باب السلسلة، وأنها ضمت فضاء المدرسة ودكاكين في المستوى السفلي، بما يعكس العلاقة بين الوقف والتعليم والتجارة في العمارة المملوكية.

العهد العثماني

كذلك، وفي أواخر العهد العثماني وبدايات القرن العشرين برزت المكتبة الخالدية بوصفها مؤسسة علمية وثقافية في طريق باب السلسلة. تأسست المكتبة سنة 1900 بمبادرة من عائلة الخالدي المقدسية، وتُعتبر من أقدم المكتبات العربية العامة ذات المبادرة الخاصة في فلسطين، وتضم مجموعة كبيرة من المخطوطات والكتب المطبوعة والوثائق العائلية.

كذلك، استمر طريق باب السلسلة في العهد العثماني محوراً تجارياً وسكنياً مهماً، وتداخلت فيه وظائف السوق والسكن والمؤسسات الوقفية. وتشير دراسة الجعبة إلى استمرار وجود المعاصر والدكاكين والمقاهي والحوانيت في المنطقة خلال العهد العثماني وما بعده، كما تذكر أن بعض معاصر السمسم بقيت عاملة أو قائمة في الطريق إلى العصر الحديث.

باب السلسلة

وفي هذا السياق، باب السلسلة هو أحد الأبواب الغربية للحرم القدسي الشريف، ومنه أخذ الطريق والسوق اسمهما. ويؤدي الباب مباشرة إلى ساحات المسجد الأقصى، مما جعل الطريق المؤدي إليه من أهم مسارات الحركة الدينية والتجارية في القدس الإسلامية. ويقترن الباب في المصادر المعمارية بالمنشآت المملوكية المجاورة، ولا سيما المدرسة التنكزية ومئذنة باب السلسلة.

الأهمية التراثية

في هذا الإطار، وتكمن الأهمية الخاصة لحارة باب السلسلة في أنها تمثل نموذجاً مكثفاً للقدس الإسلامية الوسيطة، حيث تتجاور المدرسة والخان والدكان والبيت والتربة والمكتبة ضمن نسيج واحد، وتُظهر واجهاتها الحجرية وعناصرها المعمارية استمرار تقاليد العمارة المملوكية والعثمانية في المدينة.

ومن جهة أخرى، تقع الحارة ضمن نطاق البلدة القديمة في القدس وأسوارها، المدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو. وتصف اليونسكو البلدة القديمة بأنها مدينة ذات رمزية دينية كبرى للأديان الإبراهيمية، وتضم مئات المعالم التاريخية، ومن بينها قبة الصخرة وكنيسة القيامة وأسوار المدينة ومواقعها الدينية والعمرانية المتعددة.

باب السلسلة

انظر كذلك

العصر المملوكي

كذلك، ومن أبرز منشآت هذه الفترة المدرسة التنكزية، التي أنشأها الأمير سيف الدين تنكز الناصري، نائب الشام في العصر المملوكي. وتقع المدرسة على الجانب الجنوبي من طريق باب السلسلة، ملاصقة للجدار الغربي للحرم القدسي، وكانت تجمع بين الوظيفة التعليمية والوقفية، كما ضمت دكاكين وأوقافاً مخصصة للإنفاق عليها.

وفي هذا الصدد، بلغت المنطقة ذروة ازدهارها المعماري في العصر المملوكي، حين حظيت القدس برعاية كبيرة من السلاطين والأمراء، ولا سيما في المحيط القريب من الحرم القدسي. وتذكر دراسة الجعبة أن أغلب المباني القائمة على طريق باب السلسلة تعود إلى العصر المملوكي، وأن واجهات الطريق تكوّن ما يشبه «متحفاً معمارياً» مفتوحاً يضم مدارس وتُرَباً وخانات ودكاكين ومبانٍ سكنية.

الجذور العمرانية المبكرة

إضافةً إلى ذلك، يقع طريق باب السلسلة ضمن شبكة طرق قديمة في القدس تعود بعض محاورها إلى التخطيط الروماني والبيزنطي للمدينة. وتشير دراسة نظمي الجعبة إلى أن المحور الشرقي الغربي للمدينة كان يربط منطقة الأسواق الداخلية بالجهة الشرقية للبلدة، وأن طريق باب السلسلة حافظ على دور مهم في الربط بين المركز التجاري للمدينة ومنطقة الحرم القدسي عبر عصور متعددة.

ومن ناحية أخرى، كما تشير الدراسة نفسها إلى أن المنطقة تكشف عن طبقات عمرانية متعاقبة؛ إذ تظهر فيها شواهد معمارية تعود إلى الفترات الصليبية والمملوكية والعثمانية، إلى جانب بقايا أقدم مرتبطة بالبنية الطبوغرافية والتاريخية للمدينة.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.