مرجع
آخر الزيارات

حادثة الحدود المغربية الإسبانية 2021

1٬163 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 23 ساعة
باختصار: حادثة الحدود المغربية الإسبانية 2021 هي حادثة هجرة نتجت عن العبور الجماعي للأشخاص عبر شواطئ الحدود بين البلدين باتجاه سبتة ومليلية في المحتلتين من طرف إسبانيا، والتي بدأت في 17 مايو 2021. في هذه المقالة 5 أقسام: «ردود الفعل»، «الخلفية» و«مضايقة متطوعة من الصليب الأحمر» وغيرها.
المحتويات
  1. ردود الفعل
  2. الخلفية
  3. مضايقة متطوعة من الصليب الأحمر
  4. التهدئة
  5. تطورات الأحداث
حادثة الحدود المغربية الإسبانية 2021

تعريفًا بالموضوع، حادثة الحدود المغربية الإسبانية 2021 هي حادثة هجرة نتجت عن العبور الجماعي للأشخاص عبر شواطئ الحدود بين البلدين باتجاه سبتة ومليلية في المحتلتين من طرف إسبانيا، والتي بدأت في 17 مايو 2021. وقد نشأت بسبب تدهور العلاقات الدبلوماسية بين حكومتي المغرب وإسبانيا، بعدما سمحت الأخيرة بنقل رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إبراهيم غالي إلى مستشفى إسباني في لا ريوخا خلال أبريل 2021. وبعد شهر من الاستشفاء، خففت قوات الأمن المغربية المتمركزة على حدود سبتة — وبدرجة أقل في مليلية — من إجراءات المراقبة الأخيرة، مما سمح بمرور المهاجرين من المغرب إلى المدينة الإسبانية، وكان أغلبهم يعبر سباحة. عبر نحو 8000 مهاجر غير شرعي، من بينهم 1500 قاصر، حدود مدينة سبتة ذاتية الحكم عبر الحواجز البحرية لشاطئي بنزو وطرخال. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

من جهة ثانية، وردّت الحكومة الإسبانية بإرسال قوات أمن إلى المنطقة وتطبيق آلية الإعادة القسرية. وقد أُعيد أغلب الوافدين الجدد إلى المغرب خلال أيام قليلة من الحادثة. وحتى اليوم، تُعد هذه أكبر عملية دخول غير نظامية للأشخاص عبر الحدود في إسبانيا.

ردود الفعل

وفي هذا السياق، انتقدت عدة جهات داخل إسبانيا ما وصفته بالنزعة التوسعية المغربية المتعلقة بـسبتة ومليلية؛ إذ عبّر حزب الاستقلال المغربي، المعروف بخطه القومي المتشدد، في مايو 2021 عن أن استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي «يشوه بشكل خطير» العلاقات الثنائية بين البلدين. وردّت جبهة البوليساريو على حزب الاستقلال مذكّرة الحكومة الإسبانية بأن الحزب المذكور يدافع في علاقاته عن أن «الوحدة الترابية للمملكة المغربية لن تكتمل دون استرجاع جميع الأراضي المغربية المحتلة، بما فيها سبتة ومليلية». وسافر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا إلى المنطقة. وحذّرت وزيرة الحقوق الاجتماعية إيوني بيلارا من أن عمليات الإعادة «يجب أن تتم تحت إشراف قضائي». كما طلب حزب أونيداس بوديموس، الشريك الحكومي، توضيح تفاصيل تحركات الجيش، خاصة فيما يتعلق برعاية القاصرين. أما رئيس مدينة سبتة ذاتية الحكم خوان خيسوس فيفاس فوصف الوضع بأنه «غزو»، وصرّح بأن أجواء المدينة تشبه «حالة استثنائية».

من جانب آخر، ومن بروكسل، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تضامنها مع إسبانيا، ودعت إلى التوافق من أجل إقرار ميثاق جديد للهجرة؛ بينما حذّرت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية يلفا يوهانسون حكومة المغرب من أن «الحدود الإسبانية هي حدود أوروبية». كما عبّر مسؤولون كبار آخرون في الاتحاد الأوروبي عن مواقفهم، من بينهم شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي، وديفيد ساسولي رئيس البرلمان الأوروبي، ومارغاريتيس شيناس مفوض أوروبي. وأشاد نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي السابق وزعيم حزب ليغا نورد اليميني المتطرف، ماتيو سالفيني، بإجراءات الحكومة الإسبانية على حدود سبتة في تغريدة باللغة الإيطالية قال فيها: «إسبانيا، ذات الحكومة اليسارية، سترسل الجيش إلى الحدود لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين».

علاوةً على ذلك، ومن جانب المعارضة، حمّل الحزب الشعبي الحكومة الإسبانية مسؤولية الأزمة وطالب بـ«الإعادة الفورية» لجميع الوافدين. بينما وصف زعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال الحادث بأنه «غزو مغربي» نفذه «جنود يطيعون حكومتهم»، داعياً إلى الرد باستعمال القوة العسكرية.

إضافةً إلى ذلك، وانتقدت منظمة العفو الدولية استخدام المهاجرين «كبيادق سياسية»، داعيةً إلى فتح تحقيق بشأن مزاعم استعمال العنف من قبل قوات الأمن الإسبانية، كما طالبت الاتحاد الأوروبي بعدم «غض الطرف» عن الانتهاكات المحتملة التي قد تكون ارتُكبت داخل أراضيه. كذلك دعت إلى ضمان حماية القاصرين الوافدين إلى الدولة الأوروبية، ونددت بـ«التاريخ الطويل من انتهاكات حقوق طالبي اللجوء والمهاجرين» في المغرب.

الخلفية

وفي السياق ذاته، لدى إسبانيا والمغرب اتفاق ثنائي يهدف إلى مراقبة وصول المهاجرين إلى الأراضي الإسبانية. ويتضمن الاتفاق تعاون الدولة الإفريقية في الحد من الوصول إلى حدود مدينتي سبتة ومليلية ذاتيتي الحكم؛ وهما جيبان مغربيان محتلان من طرف إسبانيان يقعان شمال المغرب، كما يمثلان المنفذ البري الوحيد إلى الاتحاد الأوروبي من القارة الإفريقية.وفي أبريل 2021، أُدخل إبراهيم غالي، الرئيس الصحراوي والأمين العام لـجبهة البوليساريو، إلى مستشفى في لوغرونيو بسبب إصابته بـكوفيد-19 تحت هوية مزيفة. وبحسب الأسبوعية جون أفريك، فقد كان يتلقى العلاج من سرطان في الجهاز الهضمي.

علاوةً على ذلك، أثار استشفاؤه رد فعل سلبيًا من الحكومة المغربية، التي استدعت السفير الإسباني للتعبير عن رفضها لذلك، بل ودرست — بحسب مصادر مقربة من الحكومة المغربية — منح اللجوء السياسي لزعيم الحركة الاستقلالية الكتالونية كارليس بوتشدمون.واصلت وزارة الخارجية الإسبانية من جهتها تبرير دخول غالي إلى الأراضي الإسبانية بأنه تم «لأسباب إنسانية بحتة». ونتيجة لذلك اندلعت أزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط. وصرحت كريمة بنيعيش، السفيرة المغربية لدى إسبانيا، في بيان حول استشفاء غالي بأن «هناك أفعالًا لها عواقب ويجب تحمّلها»، ووصفت التصرف الإسباني بأنه «لا ينسجم مع روح الصداقة وحسن الجوار بين البلدين». وفي وقت لاحق استُدعيت السفيرة للتشاور من طرف الحكومتين، وهو إجراء يُعتبر عادة نقطة توتر في العلاقات الدبلوماسية بين دولتين. وفي بيان صدر يوم 20 مايو 2021، أكد ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، أن استياء الرباط كان سببه نقل غالي، معترضًا على استقباله في إسبانيا بجواز سفر وهوية مزيفين.

مضايقة متطوعة من الصليب الأحمر

  • انظر كذلك
  • أزمة جزيرة ليلى
  • المسيرة الخضراء

ومن جهة أخرى، بعد الحادثة، بثّت عدة وسائل إعلام صوراً تظهر متطوعة من الصليب الأحمر وهي تعانق مهاجراً على شاطئ سبتة. وبعد ساعات من انتشار الصور على نطاق واسع، أغلقت المتطوعة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب موجة من الإساءات والتهديدات الجماعية من مستعملين مجهولين، ومن شخصيات مرتبطة بـاليمين المتطرف الإسباني مثل كريستينا سيغوي، المؤسسة المشاركة لحزب فوكس، وهيرمان تيرتش. وفي وقت لاحق، ظهرت الشابة على قناة RTVE لتوضح أنه بعد عملية التشهير الإلكتروني، قام مستعملون بكشف معلوماتها الشخصية وتوجيه إهانات عنصرية إليها؛ ووصفت العناق بأنه «أكثر شيء طبيعي في العالم»، موضحة أن المهاجر كان يبكي بعد معاناته من الإرهاق الشديد. وبعد تصريحاتها، تلقت الشابة سيلاً من رسائل الدعم عبر تويتر تحت وسم («شكراً لونا»)، من بينها رسائل من وزيرة الاقتصاد نادية كالفينيو، ووزيرة العمل يولاندا دياز، ورئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين.

التهدئة

كذلك، شكّل يوم 19 مايو نقطة التحول في حادثة الحدود، بعدما أعطت حكومة المغرب أوامر صريحة بالتحكم في عبور المهاجرين من جانبها من الحدود. وبحلول الساعات الأولى من ذلك اليوم، وبعد تعزيز وجود الشرطة المغربية على الحدود وعمليات الإعادة الفورية التي نفذتها قوات الأمن الإسبانية، انخفض تدفق الوافدين بشكل ملحوظ؛ ورغم استمرار بعض محاولات العبور، فإنها جرت في مجموعات صغيرة ومتفرقة زمنياً. وأكد الصليب الأحمر أن عدد الأشخاص الذين تم إسعافهم أصبح أقل مقارنة بالساعات الأولى من الأيام السابقة. وفي الوقت نفسه، شهدت المدن المغربية القريبة من الحدود مواجهات مع قوات الأمن المغربية قادتها مجموعات حاولت الوصول إلى إسبانيا. وفي ليلة 20 مايو، أعلن مندوب الحكومة في مليلية أن القوات المسلحة الإسبانية ستُنشر على حدود المدينة ذاتية الحكم بهدف تعزيز مراقبة الحدود والأمن. كما وضعت الحكومة الإسبانية خطة لتوزيع القاصرين العالقين في سبتة على مختلف الأقاليم ذاتية الحكم الإسبانية. وحتى 23 مايو، كان هناك ما لا يقل عن 438 قاصراً أجنبياً غير مصحوبين بذويهم تحت رعاية الخدمات الاجتماعية في المدينة.

تطورات الأحداث

ومن ناحية أخرى، في ليلة 16 مايو 2021، انتشرت شائعة مفادها أن قوات الأمن المغربية على الحدود بين المغرب ومدينة سبتة الإسبانية قد خففت المراقبة وسمحت بالمرور. وبحسب تصريحات الشرطة الإسبانية، فقد أظهرت هذه القوات «سلبية غير معتادة». أما حكومة الرباط فأوضحت أن الدرك الملكي المغربي كان «منهكًا بعد احتفالات نهاية رمضان». وفي الساعات الأولى من يوم 17 مايو، قرابة الساعة الثانية صباحًا (توقيت غرينيتش+1)، بدأت موجة من المهاجرين القادمين من المغرب تصل إلى شواطئ سبتة. وبين 17 و18 مايو وصل أكثر من 8000 مهاجر إلى المدينة، من بينهم قرابة 1500 قاصر. وقد عبرت الغالبية العظمى منهم الحدود سباحة. وتسبب الوصول المفاجئ للمهاجرين في أزمة إنسانية بسبب عجز إسبانيا عن التعامل مع الوضع. وفي صباح 18 مايو، أعلن رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانشيز أن الذين دخلوا بشكل غير نظامي سيتم «إعادتهم فورًا» بحسب ـالاتفاق الثنائي الموقع بين إسبانيا والمغرب.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.