مرجع
آخر الزيارات

جص الجير

1٬281 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: جص الجير نوعٌ من القصارة يتألف من الرمل والماء والجير، وعادةً ما يكون جيرًا مطفأً غير مائي (يُعرف كذلك بالجير المُخمَد أو الجير عالي الكلسيوم أو جير الهواء). في هذه المقالة 7 أقسام: «قراءات إضافية»، «المزايا» و«العيوب» وغيرها.
المحتويات
  1. قراءات إضافية
  2. المزايا
  3. العيوب
  4. استخدامات تاريخية في البناء
  5. الاستخدام التاريخي في الفنون
  6. تقنيات الجص البندقي
  7. تاريخ الجص البندقي
جص الجير

في البداية، جص الجير نوعٌ من القصارة يتألف من الرمل والماء والجير، وعادةً ما يكون جيرًا مطفأً غير مائي (يُعرف كذلك بالجير المُخمَد أو الجير عالي الكلسيوم أو جير الهواء). وكثيرًا ما احتوى جص الجير القديم على شعر الخيل للتقوية، وعلى إضافاتٍ بوزولانية لتقليل زمن العمل. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

إضافةً إلى ذلك، وكان إنتاج الجير لتلبيس الصهاريج المنزلية الصنع (لجعلها كتيمة) مهمًّا بوجهٍ خاص في البلدان التي يندر فيها هطول المطر صيفًا، إذ مكّن ذلك أهلها من جمع مياه الأمطار المتدفقة شتاءً وتخزينها للاستعمال لاحقًا، سواء للأغراض الشخصية أو الزراعية.

كذلك، ومقارنةً بالقصارة الأسمنتية، تكون القصارة المصنوعة من الجير المطفأ أقل تقصّفًا وأقل عرضةً للتشقق، ولا تتطلب فواصل تمدّد. ولا تنفصل عن الجدار عند تعرّضها لإجهاد القص الناتج عن التمدّد بفعل الإشعاع الشمسي والرطوبة. وخلافًا للقصارة الأسمنتية، فإنها تحمي المواد الأليَن من إجهادات القص.

وفي هذا السياق، يتصلّب الجير المطفأ التقليدي غير المائي عبر الكربنة فقط، حين يُبقى الجص رطبًا مع إتاحة وصول ثنائي أكسيد الكربون (CO2) من الهواء إليه، ولا يتصلّب إذا غُمر في الماء. وعند وضع طبقةٍ سميكة جدًا أو عدة طبقات، قد يبقى الجير طريًّا أسابيع.

في هذا الإطار، ويمكن اختصار زمن معالجة جص الجير باستخدام الجير المائي (الطبيعي) أو بإضافة مواد بوزولانية، فيتحوّل إلى جيرٍ مائي اصطناعي يتصلّب إلى كتلةٍ صلبة متينة ومرنة في آنٍ. وجص الجير المائي ليس بصلابة القصارة الأسمنتية. وكان الجير المائي والجير التاريخي يُصنَّف إلى ضعيف ومتوسط وبارز. أما الجير المائي الحديث فيُصنَّف عند 2 أو 3.5 أو 5 نيوتن. في حين تكون القصارة من الأسمنت البورتلاندي عادةً في حدود 25 إلى 35 نيوتن بعد المعالجة؛ أي أصلب بما يصل إلى 10 أضعاف. وجص الجير أقل تأثرًا بالماء، ولا يلين أو يذوب مثل ألواح الجبس والقصارة الطينية أو الجصية. وخلافًا للجص الجبسي أو الطيني، فإن جص الجير متينٌ ومقاومٌ للعوامل الجوية بما يكفي لاستخدامه في التلبيس الخارجي.

قراءات إضافية

وعلى صعيد آخر، Cedar Rose Guelberth and Dan Chiras, The Natural Plaster Book: earth, lime and gypsum plasters for natural homes

علاوةً على ذلك، Stafford Holmes, Michael Wingate, Building With Lime: A Practical Introduction, Intermediate Technology Publications Ltd,

من جانب آخر، J.N. Tubb, Canaanites, London, The British Museum Press, 1998

  • Lancaster Limeworks Learning Center
  • وصلات خارجية
  • British Museum: Lime Plaster Statues
  • Excavations

المزايا

كذلك، كما أن ارتفاع الرقم الهيدروجيني للجير في الجص يجعله مبيدًا للفطريات، فيمنع نموّ العفن في جص الجير.

وفي هذا السياق، جص الجير نفّاذ يسمح بانتشار الرطوبة وتبخّرها. غير أنه يصبح كتيمًا عند معالجته على النحو الصحيح بعوامل بوزولانية وشحمٍ حيواني.

العيوب

وعلى صعيد آخر، يتصلّب جص الجير غير المائي ببطء، وهو كاوٍ إلى حدٍّ ما وهو رطب، برقمٍ هيدروجيني يبلغ 12. وعلى المُلبِّسين توخّي الحذر لحماية أنفسهم أو استعمال أحماضٍ خفيفة كالخل أو عصير الليمون لتحييد الحرق الكيميائي. وحين يجفّ الجص ينخفض الرقم الهيدروجيني إلى نحو 8.6. ويتطلب جص الجير غير المائي الرطوبةَ ليتصلّب، ويجب منعه من الجفاف عدة أيام. وقد تراجع عدد الحِرفيين المهرة القادرين على التلبيس بالجير بسبب التصنيع، وفقدان مهارات الحِرَف، وانتشار ألواح الجبس والقشرة الجصية على نطاق واسع.

استخدامات تاريخية في البناء

كذلك، من أقدم الأمثلة المعروفة على استخدام الجير في البناء ما هو في المباني المصرية القديمة (النُّصُب أساسًا). ويوجد بعض هذه الصروح في حجرات الأهرامات، ويعود تاريخها إلى ما بين الأسرة التاسعة والعاشرة (نحو 2000 ق.م)، وما زالت صلبةً سليمة.

استُخدمت هذه المادة في عمارة إرسالية سان لويس.

وعلى صعيد آخر، القُضاض جص جيرٍ كتيم للماء يُستعمل للأماكن الداخلية والخارجية.

ومن جهة أخرى، أظهرت الحفريات الأثرية في جزيرة مالطا أنه في مواقع مثل تارشين وحجر، استُخدمت الزخارف الجصية الجيرية كذلك رابطًا لتماسك الحجر وكذلك للزينة، في مواقع يعود تاريخها إلى نحو 3000–2500 ق.م.

في هذا الإطار، استعملت الإمبراطورية الأزتكية وحضاراتٌ أخرى في أمريكا الوسطى جص الجير لتبليط شوارع مدنها، كما استُخدم لكسوة جدران المباني وأرضياتها.

وفي السياق ذاته، في العمارنة، اكتُشف بلاطٌ كبير على الطوب يعود إلى 1400 ق.م، ويبدو أنه كان أرضية جزءٍ من حريم الملك أمنحتب الرابع.

ومن جهة أخرى، كان جص الجير مادةً شائعة متعددة الأغراض استُخدمت في أنحاء بلاد الشام وإيران والأناضول في العصر الحجري الحديث ما قبل الفخاري بي، ومنها أريحا وعين غزال وتشتال هويوك وتشايونو. واستُخدم للجدران الداخلية والأرضيات والمنصّات الداخلية. وفي موقع عين غزال بالأردن الحديث، المأهول من 7200 ق.م إلى 5000 ق.م، يُعتقد أن جص الجير استُخدم مكوّنًا رئيسًا للتماثيل البشرية الكبيرة التي اكتُشفت هناك في ثمانينيات القرن العشرين.

من جانب آخر، استعمل الصينيون القدماء الجير المطفأ في بناء سور الصين العظيم.

إضافةً إلى ذلك، استعمل الرومان القدماء الجير المائي (بإضافة الرماد البركاني، وهو سيليكات ألومنيوم منشَّطة) لضمان تصلّب الجص والخرسانة في الأحوال الباردة أو الرطبة.

الاستخدام التاريخي في الفنون

في هذا الإطار، يعود أحد أقدم أمثلة جص الجير إلى نهاية الألفية الثامنة قبل الميلاد. فقد اكتُشفت ثلاثة تماثيل في حفرةٍ مطمورة في موقع عين غزال بالأردن، نُحتت بجص الجير فوق هياكل من القصب والحبال. وقد صُنعت في العصر الحجري الحديث ما قبل الفخاري، نحو 7200 ق.م. وبقاء هذه المنحوتات كل هذه المدة شاهدٌ على متانة جص الجير.

تقنيات الجص البندقي

من جهة ثانية، وحين يُترك الجص البندقي دون صقل، يكون له تشطيبٌ خشنٌ مطفأ شبيه بالحجر. أما إذا طُبِّق تطبيقًا صحيحًا وصُقل، فقد ينتج تشطيبٌ عالي الصقل صلبٌ كالصخر يشبه الرخام، ما يجعله بديلًا ممتازًا عن تركيبات الرخام الباهظة والثقيلة، إذ يمكن استخدامه على أسطحٍ مثل الأعمدة والطنوف والجدران المنحنية.

إضافةً إلى ذلك، الجص البندقي (Venetian plaster) نوعٌ من الجص المصقول يُستعمل على نطاق واسع في تشطيبات الجدران والأسقف. ويتكوّن من خليطٍ من الجص وغبار الرخام يُطبَّق في طبقاتٍ رقيقة باستخدام مِلوق أو مِالج. وتنطوي التقنية على وضع عدة طبقات من الخليط ثم صقل السطح لإنتاج تشطيبٍ أملس يوحي بالعمق والملمس.

في هذا الإطار، وهناك تقنياتٌ متنوعة لتحقيق تأثيراتٍ مختلفة بالجص البندقي. فـالمرمورينو إحداها، وتتضمن إضافة غبار الرخام إلى الخليط لإنتاج مظهرٍ مصقول شبيه بالرخام. والسكاليولا تقنيةٌ أخرى تحاكي أنواعًا مختلفة من الحجر، بينما ينطوي السغرافيتو على خدش سطح الجص لكشف طبقاتٍ مختلفة وإنشاء أنماطٍ زخرفية.

تاريخ الجص البندقي

إضافةً إلى ذلك، والجص البندقي، وهو نوعٌ مميز من كسوة الجدران، ذو إرثٍ تاريخي غني يعود إلى العصور القديمة، وترتبط أصوله ببومبيي ثم الإمبراطورية الرومانية. وقد وثّق فيتروفيوس، الذي عاش نحو 80–70 ق.م، عملية صنع جص الجير في مؤلَّفه الشهير «في العمارة» أو «الكتب العشرة في العمارة». وزاد بلينيوس الأكبر هذه الطرائق تفصيلًا في كتابه «التاريخ الطبيعي». وأطلق الرومان على المنتَج النهائي اسم «Marmoratum Opus» ومعناه «الرخام الأملس». ويُعزى إعادة اكتشاف الجص البندقي إلى عصر النهضة الذي تميّز باهتمامٍ متجدد بتقنيات روما القديمة. وأشار أندريا بالاديو، المعماري الشهير في عصر النهضة، إلى العملية باسم «Pietra d'Istria» لأن الجص كان يشبه بشدّة صخورًا طبيعية كالرخام والغرانيت والترافرتين المنتشرة قرب البندقية. وكانت إبداعات بالاديو المعمارية، وإن بدت مشيّدة من الحجر، مصنوعةً في الحقيقة من الطوب والجص. وكانت عملية التلبيس تبدأ بطبقةٍ خشنة من الجص تُسمى «arricio»، تتلوها طبقاتٌ من معجون الجير الممزوج بمسحوق الرخام لتحقيق سطحٍ أملس مصقول. وأحيانًا كانت تُضاف الأصباغ لإنتاج تشطيبٍ باروكيٍّ غنيّ يعكس الازدهار الذي أعقب سقوط الإمبراطورية الرومانية. غير أنه في القرن العشرين، أدّى بنّاءٌ بندقي بارز يُدعى كارلو سكاربا دورًا محوريًا في إحياء استخدام المرمورينو في البناء المعاصر. ولم يتقيّد سكاربا بالطرائق التي حددها فيتروفيوس وبالاديو فحسب، بل أدخل كذلك تقنياتٍ مبتكرة تنطوي على استخدام جلود الحيوانات والراتنجات الأكريلية.

علاوةً على ذلك، وطوال العصور القديمة، كان الجير مادةً واسعة الاستخدام لبناء الجص على الجدران الداخلية والخارجية معًا. وقد توصّل اليونانيون خصوصًا إلى اكتشافٍ لافت بشأن إنتاج مادةٍ لاصقة خاصة عبر تعريض صخور الحجر الجيري لحرارةٍ شديدة داخل أفرانٍ واسعة. غير أن هذه العملية التحويلية، التي تحوّل الحجر الجيري إلى أكسيد الكالسيوم وثنائي أكسيد الكربون وبخار الماء، مثّلت تحدياتٍ كبيرة لاشتراطها درجات حرارةٍ مرتفعة جدًا تبلغ نحو 1600 °ف. أما المادة الناتجة، المعروفة بالجير الحي أو الجير الكتلي، فكانت تُسحق لاحقًا إلى مسحوقٍ ناعم وتُمزج بالماء في عمليةٍ تُسمى «الإطفاء»، ومنها يتكوّن عاملٌ رابط أساسي يُسمى «معجون الجير» يُستعمل في التلبيس. ثم يُخزَّن الجير المطفأ، وهو مادةٌ كثيفة رطبة، في حفرةٍ مخصَّصة عدة أشهر أو حتى سنوات لضمان تمام الإماهة. وتشير الروايات التاريخية إلى أن الرومان فرضوا لائحةً تقضي بعدم استعمال الجير المطفأ إلا إذا عُتِّق ثلاث سنواتٍ على الأقل.

وعلى صعيد آخر، يمكن تتبّع تاريخ الجص المصقول إلى العصور القديمة، مع أدلةٍ على استخدامه في العمارة المصرية والرومانية واليونانية القديمة. وقد حظيت هذه التقنية بتقديرٍ كبير لمتانتها وجاذبيتها الجمالية، وظلّت تُستعمل وتُطوَّر عبر التاريخ.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.