مرجع
آخر الزيارات

جزر ثول الجنوبية

1٬479 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: جزر ثول الجنوبية مجموعة تضم أقصى ثلاث جزر جنوبًا في أرخبيل جزر ساندويتش الجنوبية جنوب المحيط الأطلسي، وهي: بيلينغسهاوزن وكوك وثول (أو موريل). تجد هنا «التاريخ البشري»، «الاحتلال» و«تاريخ الثورانات» ضمن 7 أقسام.
المحتويات
  1. التاريخ البشري
  2. الاحتلال
  3. تاريخ الثورانات
  4. التركيب الصخري
  5. الموقع الإقليمي
  6. الموقع المحلي
  7. المناخ والغطاء النباتي والحياة الحيوانية
جزر ثول الجنوبية

في البداية، جزر ثول الجنوبية مجموعة تضم أقصى ثلاث جزر جنوبًا في أرخبيل جزر ساندويتش الجنوبية جنوب المحيط الأطلسي، وهي: بيلينغسهاوزن وكوك وثول (أو موريل). وتمثل المجموعة بركانًا مغمورًا في أغلبه، لا يعلو منه فوق سطح البحر سوى الجزر الثلاث. وتقع اثنتان من الكلديرات المغمورة بين جزيرتي كوك وثول وجنوب جزيرة بيلينغسهاوزن، في حين تقع كلديرا ثالثة على جزيرة ثول. وجزيرة كوك خامدة تغطي الجليديات أغلبها، أما جزيرتا بيلينغسهاوزن وثول ففيهما فوهات نشطة تنبعث منها الدواخن، وفيهما شواهد على ثورانات وقعت خلال القرن العشرين. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

إضافةً إلى ذلك، ونما حول الدواخن غطاء نباتي يتألف من الحزازيات والأشنيات. وتقطن الجزرَ البطاريق وطيور بحرية تتكاثر فيها. واكتُشفت الجزر سنة 1775، وهي غير مأهولة بالسكان. وتقع ضمن محمية بحرية تتبع إقليم جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية، أحد أقاليم ما وراء البحار البريطانية.

الجغرافيا والجيولوجيا

التاريخ البشري

وعلى صعيد آخر، اكتشف جيمس كوك جزر ساندويتش الجنوبية سنة 1775، ورأى كذلك قمم مجموعة ثول الجنوبية، فسمّاها «ثول» لأنها كانت آنذاك أقصى يابسة معروفة جنوبًا. وأثبتت بعثة بيلينغسهاوزن سنة 1819 أن «ثول الجنوبية» مجموعة من ثلاث جزر، وسمّت إحداها جزيرة كوك تكريمًا لمكتشفها. وفي وقت لاحق زار الجزرَ صيادو الفقمات، وربما أفرطوا في صيد فقمات الأرخبيل حتى كادت تختفي منه. ونادرًا ما تُزار الجزر بسبب قسوة ظروفها وبُعد موقعها.

الاحتلال

علاوةً على ذلك، بنت الأرجنتين بين سنتي 1954 و1956 كوخًا في رأس هيويسون على جزيرة ثول وسمّته «تينيينتي إسكيبيل» ، ثم هُجر إثر ثوران كبير في جزيرة بريستول المجاورة. وفي الموقع نفسه أقامت الأرجنتين مركزًا عسكريًّا باسم «كوربيتا أوروغواي»، وظلت تشغّله من سنة 1976 حتى سنة 1982. واكتشفت بريطانيا الوجود الأرجنتيني سنة 1976. وفي سنة 1982 أُخرج الأرجنتينيون ودُمّرت القاعدة في إطار عملية كيهول.

  • المراجع
  • المصادر
  • للاستزادة

تاريخ الثورانات

في هذا الإطار، ورُصدت الدواخن في الفوهات القمية لجزيرتي بيلينغسهاوزن وثول، في حين لا تظهر في جزيرة كوك أي دلائل على نشاط الدواخن. وتقع دواخن بيلينغسهاوزن حول الجانب الجنوبي من الفوهة، وتتباين فتحاتها في أشكالها وأحجامها، وتحيط ببعضها رواسب من الكبريت. وتُسخَّن أجزاء من الجزيرة من الأسفل. ويغلب بخار الماء على تركيب غازات الدواخن في بيلينغسهاوزن، مع كميات أقل من ثنائي أكسيد الكربون وآثار من الهيدروجين وكبريتيد الهيدروجين.

ومن جهة أخرى، تدل البنية البسيطة لجزيرة بيلينغسهاوزن على أنها على الأرجح من أحدث جزر ساندويتش الجنوبية تكوّنًا. ويُرجَّح أن جزيرتي ثول وكوك كانتا يومًا جزءًا من بركان مشترك مركزه مضيق دوغلاس، غير أن أجزاء كبيرة من كلتيهما تكونت مستقلةً عن هذا البركان المشترك. وتبدو بعض التضاريس في الكلديرا حديثة جدًّا، وربما تكونت منذ وقت قريب. وربما لم يتجاوز عمر كلديرا مضيق دوغلاس بضعة آلاف من السنين.

إضافةً إلى ذلك، وفي سنة 1963 رُصد رماد بركاني فوق الجليد على الجانب الجنوبي الغربي من جزيرة ثول، مما قد يدل على ثوران حديث. وسُجلت مشاهدة مماثلة للسكوريا على الجزيرة في السنة السابقة، حين ربما كانت فوهة ثانوية نشطة. وتكونت عدة فوهات على الجانب الجنوبي لجزيرة بيلينغسهاوزن بين سنتي 1964 و1997. وسُجل نشاط زلزالي حول جزر ثول الجنوبية. ولا تُعرف أي ثورانات في جزيرة كوك، ولم يُسجل أي نشاط حرمائي في مضيق دوغلاس أو كلديرا ريزولوشن.

التركيب الصخري

من جانب آخر، أنتجت جزيرة بيلينغسهاوزن الأنديزيت البازلتي، في حين تتراوح الصخور البركانية في جزيرة كوك بين البازلت والداسيت، وأنتجت جزيرة ثول الأنديزيت والداسيت. ومن البلورات البارزة فيها الأوجيت والهايبرستين والبلاجيوكلاس. وتشكّل الصخور البركانية كلها سلسلة يغلب عليها الطابع الثولييتي، وإن وُجدت بينها أعضاء كلسية قلوية. وتتكون الصهارة الثولييتية من انصهار الوشاح ذي تركيب البيروليت ، ويستثير هذا الانصهارَ دخولُ الماء المنطلق من القشرة الهابطة بفعل الانضواء على عمق نحو . أما الصهارة الكلسية القلوية فتتكون حين تتحول القشرة الهابطة إلى صخر إكلوجيت حامل للمرو على أعماق ، ثم تنصهر لتنتج مصهورات كلسية قلوية. وتتكشف صخور الطفة من نوع البالاغونايت في جزيرة بيلينغسهاوزن وجزيرة ثول.

الموقع الإقليمي

وفي هذا السياق، جزر ثول الجنوبية أقصى مجموعات الجزر جنوبًا في جزر ساندويتش الجنوبية، وهو أرخبيل يقع في جنوب المحيط الأطلسي. وتتألف جزر ساندويتش الجنوبية من إحدى عشرة جزيرة بركانية، أغلبها نشط بركانيًّا. وتقع على بعد نحو شمال القارة القطبية الجنوبية، وعلى المسافة نفسها على وجه التقريب جنوب شرق جزر فوكلاند. وتنتمي جزر ساندويتش الجنوبية سياسيًّا إلى أقاليم ما وراء البحار البريطانية، وتُدار بوصفها جزءًا من إقليم جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية. وأُعلنت محميةً بحرية سنة 2012، ثم وُسّعت سنة 2019.

الموقع المحلي

ومن ناحية أخرى، تبلغ أبعاد جزيرة ثول في ، وشكلها شبه منحرف قاعدته العريضة نحو الشرق. وتشكّل رؤوسَ هذا الشكل رأسُ فلانري في الجنوب الغربي، ورأس موريل في الشمال الغربي، ورأس بيتش في الشمال الشرقي، أما طرفها الجنوبي الشرقي فمعقد الشكل: يمتد رأس هيويسون بعيدًا عن الساحل نحو صخرة تويتشر، بينما يحد رأس هيرد الواقع جنوبه خليجًا بين الرأسين هو خليج فيرغسون. وتتناوب على سواحلها الجروف الجليدية والجروف الصخرية العادية والأرصفة والمصاطب الصخرية، وتتيح الشواطئ ذات الجلاميد الوصول إلى الجزيرة. وأعلى نقطة فيها جبل لارسن بارتفاع . ويضم داخلها كلديرا واسعة يبلغ عرضها مع ملامح فوهة داخلية عرضها . ورصدت إحدى المشاهدات سنة 1962 فوهة بركانية عمقها فيها بحيرة فوهية خضراء، لكن مسحًا آخر أُجري سنة 1997 وجد مكانها منخفضًا في الغطاء الجليدي. وربما تكوّن الرأسان الغربيان من حمم تدفقت من الكلديرا على جانبها الغربي.

في هذا الإطار، وجزيرتا بيلينغسهاوزن وثول مخروطان بركانيان بسيطان تعلو كلًّا منهما فوهة قمية. وتملأ المياه فوهة جزيرة ثول، ويوجد مخروط هامشي على جانبها الجنوبي الشرقي. أما جزيرة كوك فأعقد بنيةً، وقد تتكون من عدة مخاريط بركانية. ويبدو من التكشفات الصخرية أن الجزر الثلاث تتكون من طبقات من الحمم المتدفقة والسكوريا أو الصخور البركانية الفتاتية.

من جهة ثانية، ويقع بين جزيرتي كوك وثول مضيق دوغلاس، وفيه كلديرا أبعادها في على عمق . أما في سائر المواضع فلا يتجاوز عمق البحر بين الجزيرتين ، ولا يزيد عرض المضيق على ، ويغطي الرسوبُ قاعَه. ويضم قاع الكلديرا كومة من الأنقاض ربما نتجت عن انهيار أرضي في جزيرة ثول. ومن معالمها الأخرى أقواس متحدة المركز قد تدل على أن الكلديرا متداخلة، ومخاريط كبيرة قد تكون مخاريط من التفرا. وتقع كلديرا مغمورة أخرى جنوب جزيرة بيلينغسهاوزن وشرق جزيرة كوك، تُسمى كلديرا ريزولوشن، وهي مفتوحة نحو الجنوب. ويبلغ عمقها تحت سطح البحر، بينما ترتفع حافتها الشرقية إلى عمق ، ويبلغ عرضها . ويُقدَّر حجم كلديرا مضيق دوغلاس بنحو ، وحجم كلديرا ريزولوشن بنحو ، وربما تكونت كلتاهما عبر ثورانات متعددة.

من جهة ثانية، تبلغ أبعاد جزيرة كوك في ، وشكلها مستطيل يمتد من الشرق إلى الغرب. وتشكّل «زواياها» رأسُ تيلبروك في الشمال الغربي، ورأس ريزولوشن في الشمال الشرقي، ورأس لونغتون في الجنوب الشرقي، ورأس ريف في الجنوب الغربي. وفيها كذلك رأس شرقي هو رأس سويل، ورأس جنوبي هو رأس جيفريز. وتحيط الجروف بالجزيرة من كل جانب على وجه التقريب، إلا في مواضع ضيقة وحيث تصب الجليديات في البحر. ويرتفع جبل هولدغيت وجبل هارمر البالغ ارتفاعه في الجانب الشرقي من الجزيرة، وهو جانب تنتشر فيه عدة قمم مخروطية الشكل.

في هذا الإطار، تبلغ أبعاد جزيرة بيلينغسهاوزن في ، وتمتد من الشمال إلى الجنوب. وشكلها مثلث على وجه التقريب، يقع رأس سالاماندر في شمالها، ورأس هاردي في جنوبها الغربي، ورأس إيزاكسون في جنوبها الشرقي. وتبرز من جانبها الشمالي الشرقي شبه جزيرة ذات عنق تنتهي برأس جاغد. ويغلب على سواحلها الجروف والأرصفة البركانية والشواطئ، وتنحدر في داخلها سفوح ومصاطب من الفوهة القمية. وأعلى نقطة فيها قمة باسيليسك، ويُذكر ارتفاعها عن سطح البحر تارةً وتارةً . ويبلغ عرض الفوهة القمية نحو وعمقها نحو ، وتُصرَّف مياهها تحت الأرض. وتظهر في الجروف والفوهة تكشفات من الحمم المتدفقة والسكوريا. وتكاد بيلينغسهاوزن تخلو من الجليد خلافًا للجزيرتين الأخريين، إذ تغطي السكوريا أو الحمم المتدفقة أغلب أرضها. وتتخلل جليدَها شقوق جليدية.

علاوةً على ذلك، تتألف مجموعة ثول الجنوبية من ثلاث جزر: الزوج الجنوبي جزيرة ثول وجزيرة كوك، وجزيرة بيلينغسهاوزن الأصغر الواقعة شمال شرقهما. وترتفع الجزر من رصيف بحري تحاتي يمتد من الشرق إلى الغرب، فوق بركان مغمور عريض يبلغ عرضه ، وطوله على عمق . والسفوح الغربية للبركان أشد انحدارًا من سفوحه الشرقية. وتنتشر على جوانبه حيود وقباب، فضلًا عن آثار الفقدان الكتلي كالمجاري التي تحفرها الانهيارات. وتحيط بالجزر أرصفة ضحلة على عمق ، يُرجَّح أنها تكونت بفعل التعرية خلال الأدوار الجليدية حين كان مستوى سطح البحر أدنى. وتقع عدة جبال بحرية جنوب جزر ثول الجنوبية وغربها، منها كلديرا كيمب وضحل أدفنتشر وجبل نيلسون البحري.

المناخ والغطاء النباتي والحياة الحيوانية

من جهة ثانية، يدور متوسط درجات الحرارة في جزر ساندويتش الجنوبية حول درجة التجمد؛ ويُقدَّر أنها تتراوح في جزر ثول الجنوبية بين . ويغطي الجليد البحري سطح البحر نحو ثلاثة أشهر في السنة، ويبلغ ارتفاع الأمواج . وتهب الرياح في الغالب من الجنوب والشمال الغربي، وكثيرًا ما تعبر الأرخبيلَ أعاصير خارج استوائية وعواصف. والسماء ملبدة بالغيوم عادةً، والهطول متكرر ويسقط ثلجًا في أغلبه.

إضافةً إلى ذلك، وتكسو جزيرةَ بيلينغسهاوزن نباتات وفيرة، إذ تنمو الحزازيات والنباتات الكبدية حول الدواخن من كل جانب، بل وبعيدًا عنها كذلك. وتستعمرها بدورها قافزات الذيل والسوس. وتشكّل المجتمعات النباتية حول فتحات الدواخن تجمعات مميزة متحدة المركز، بينما تكوّن الحزازيات بُسطًا في الأخاديد. أما جزيرة كوك فتبدو على النقيض خالية تمامًا من النباتات، وإن كانت الأشنيات قد توجد فيها، وتبدو جزيرة ثول كذلك خالية في أغلبها من النباتات باستثناء الأشنيات. ويشبه الغطاء النباتي نباتات القارة القطبية الجنوبية ونباتات النطاقات المناخية المعتدلة الباردة في جنوب الأطلسي.

من جهة ثانية، ويعشش البطريق الملجم وبطريق المكرونة في جزيرتي بيلينغسهاوزن وثول، وكذلك النوارس والكركرات ونوء الثلج ونوء ويلسون. وتتكاثر في الجزر فقمات الفراء وفقمات الفيل الجنوبية. ويزور الجزرَ كذلك نوء القطب الجنوبي والخرشنة القطبية الجنوبية والبطريق الإمبراطور والبطريق الملك.

من جانب آخر، وأبرز الحيوانات على المنحدرات المغمورة لجزر ثول الجنوبية الحلقيات والقشريات والرخويات والديدان الأسطوانية. وتوفر المياه الضحلة المحيطة بها موائل لعناكب البحر. وربما تضررت الموائل المغمورة ضررًا بالغًا بفعل تكوّن كلديرا مضيق دوغلاس والثوران الذي أحدثها. أما في الوقت الحاضر فإن الفقدان الكتلي المتكرر يطمر المنحدرات المغمورة بانتظام، مدمرًا المجتمعات الحيوانية فيها.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.