جبهة تحرير بلوشستان

تعريفًا بالموضوع، جبهة تحرير بلوشستان (بالبلوشية: بلوچستان لبریشن فرنٹ)، وتُعرف اختصارًا بـ (BLF)، هي تنظيم مسلح قومي بلوشي، يُعتبر من أقدم الفصائل المسلحة وأكثرها نشاطًا في إقليم بلوشستان. تأسست الجبهة عام 1964 في دمشق على يد مير جمعة خان مري، وشاركت في مراحل مختلفة من الصراع المسلح ضد السلطات الحكومية، كان أبرزها الصراع الذي شهدته المنطقة بين عامي 1973 و1977. واستأنفت الجبهة نشاطها على نطاق أوسع منذ عام 2004، تحت قيادة الله نظر بلوش. وتهدف الجبهة إلى تحقيق الانفصال التام للإقليم عن باكستان وتأسيس دولة بلوشية مستقلة. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
حقبة ما بعد عام 2003
الأنشطة والهجمات
علاوةً على ذلك، استأنفت الجبهة نشاطها عام 2004 عقب تولي الله نزار بلوش قيادتها عام 2003. ونفذت منذ ذلك الحين هجمات استهدفت مدنيين وصحفيين ومسؤولين حكوميين وعسكريين في بلوشستان. وفي سنة 2015، أفادت صحيفة ذا هيندو بتواصل الجبهة معها لتأكيد تزايد صلاتها بالهند. وعلى هذا الصعيد، أعلن مؤسس الجبهة جمعة خان مري في فبراير 2018 انسحابه مع أتباعه من الحراك الانفصالي، واصفًا الحركة بأنها خاوية من مضمونها، ومتهمًا الهند بالتأثير على مسار الصراع في بلوشستان وتقديم التمويل الذي يشكل الركيزة الاستمرارية للعمليات المسلحة.
التاريخ
خلال الفترة (1964–1969)
خلال الفترة (1973-1977)
ومن جهة أخرى، عقب انتهاء المواجهات مع إيران، خاضت الجماعة، إلى جانب تنظيمات مسلحة أخرى، مواجهات ضد الحكومة الباكستانية بين عامي 1973 و1977. وفي بداية هذا الصراع، قدمت الحكومة العراقية دعمًا غير معلن بالسلاح والعتاد لهذه الجماعات، مما دفع القوات الباكستانية إلى اقتحام السفارة العراقية عام 1973 على خلفية هذا الدعم. ويشير الصحفي الهندي أفيناش باليوال إلى أن عناصر من الاستخبارات الهندية قدموا دعمًا ماليًا وعسكريًا للجماعات المسلحة في بلوشستان خلال سبعينيات القرن العشرين. وعقب ضبط الأسلحة والذخائر المخصصة لجبهة تحرير بلوشستان وتنظيمات أخرى. شن القوات الباكستانية عمليات عسكرية أجبرت مقاتلي الجبهة على الانسحاب نحو الأراضي الأفغانية بحلول أواخر عام 1974. واستقبلت أفغانستان هذه المجموعات المناهضة لباكستان، وقدمت للجبهة تمويلًا سنويًا يُقدر بنحو 875 ألف دولار بين عامي 1975 و1980. إلى جانب دعم سوفيتي أتاح للجبهة ترتيب صفوفها والعودة إلى المواجهات التي انتهت في نوفمبر 1977 بحسم عسكري لصالح الحكومة الباكستانية.
خلال الفترة (1977-2003)
وفي السياق ذاته، ظلت الجبهة غائبة عن المشهد الميداني بين عامي 1977 و2004، غير أن تقارير أفادت بانتقال نشاطها إلى العمل السري دون أن تتفكك هيكليًا.
من جهة ثانية، تأسست الجماعة عام 1964 في دمشق بقيادة جمعة خان مري. وبعد أربع سنوات من تأسيسها، شاركت في الصراع المسلح الثالث في بلوشستان ضد الحكومة الإيرانية. وامتدت آثار هذا الصراع إلى باكستان نتيجة الهجمات التي نفذتها الجماعة على المواقع العسكرية الباكستانية. وخلال تلك الفترة، قدمت الحكومة العراقية دعمًا علنيًا للجماعة تمثل في إمدادها بالسلاح وتوفير التسهيلات الميدانية لها لمواجهة القوات الإيرانية. كما تلقت الجماعة دعمًا من سوريا. غير أن خمس سنوات من المواجهات أسفرت عن تراجع نفوذ الجماعة والتنظيمات المسلحة المتحالفة معها نتيجة العمليات العسكرية الإيرانية والباكستانية، مما دفع تلك الجماعات إلى إجراء مفاوضات مع الحكومة الإيرانية لوقف القتال، كما توقف العراق عن تقديم دعمه العسكري المعلن. مع إبقائه على التواصل السياسي مع قيادة الجماعة.
2023
كذلك، وفي 18 يونيو 2023، قُتل القيادي علي نواز رند في ظروف غامضة داخل دولة مجاورة، مع ترجيح مصادر لمقتله جراء اقتتال داخلي. وكان رند عضوًا في الجبهة منذ عام 2014 وشارك في هجمات عدة ضد القوات الأمنية.
وعلى صعيد آخر، قُتل القيادي في الجبهة محمد أسا في 6 مايو 2023 خلال اشتباك بين فصائل داخلية للجبهة بسبب خلاف على تقسيم أموال الابتزاز. وكان أسا قد انضم للجبهة عام 2010 ورُصدت مكافأة قدرها أربعة ملايين روبية للقبض عليه، لتورطه في هجمات على عمال المشاريع التنموية والشاحنات الإيرانية وقوات الأمن الباكستانية.
2024
كذلك، اعتقلت الأجهزة الأمنية الباكستانية القيادي وحيد قنبر في 19 يوليو 2024 داخل إيران (في محافظة كرمان أو سيستان وبلوشستان)، وأكّدت الجبهة الخبر في 28 يوليو. ويُعدّ قنبر المؤسس التنظيمي للجبهة والموجه الفكري للقيادي الله نظر بلوش، كما شارك في الجولتين الرابعة والخامسة من صراع بلوشستان.
منذ عام 2004
وعلى صعيد آخر، اما في السادس عشر من نوفمبر 2017، عُثر على جثث خمسة عشر مهاجرًا عليها آثار إطلاق نار في مدينة تربت. وأفاد مسؤولون أمنيون بأن المسلحين اختطفوا المهاجرين أثناء محاولتهم عبور الحدود ثم قتلوهم، وأعلنت الجبهة لاحقًا مسؤوليتها عن تصفيتهم. وفي الشهر نفسه، قتلت القوات الأمنية الباكستانية العقل المدبر للهجوم يونس توكلي، الذي يُعتبر أحد أبرز ثمانية قادة في جبهة تحرير بلوشستان.
وعلى صعيد آخر، تسببت الجبهة في تنفيذ هجمات استهدفت المدنيين والصحفيين والمسؤولين الحكوميين والعسكريين في بلوشستان منذ إعادة ظهورها عام 2004. وأعلنت الجبهة إلى جانب تنظيم جيش تحرير بلوشستان مسؤوليتها عن مقتل سبعة وعشرين صحفيًا من بين ثمانية وثلاثين قُتلوا في بلوشستان منذ عام 2007.
كذلك، وعلى صعيد الضغوط الإعلامية، كشفت منظمة مراسلون بلا حدود في أغسطس 2012 عن تلقي أيوب ترين، مراسل القسم الأردي لهيئة الإذاعة البريطانية بمدينة كويته، تهديدات من الجبهة بسبب ما اعتبرته انحياز تغطيته للأنشطة السياسية للتنظيم.
وفي هذا السياق، هاجم أربعة وعشرون مسلحًا في وقت مبكر من 27 يوليو 2013 نقطة تفتيش لحرس الحدود في منطقة سنتسر بمحافظة غوادر، ما أسفر عن مقتل سبعة عناصر وإصابة سبعة آخرين واختطاف اثنين من الجرحى. وقد أعلنت الجبهة مسؤوليتها عن العملية، مقرةً بمقتل اثنين من مسلحيها خلال المداهمة.
علاوةً على ذلك، وفي الثاني عشر من أبريل 2015، قُتل عشرون عاملًا في مجال الإنشاءات ينتمون لإقليمَي البنجاب والسند في منطقة تربت، وأعلنت الجبهة لاحقًا مسؤوليتها عن العملية. وعقب الهجوم، اتهم وزير داخلية بلوشستان سرفراز بغتي أجهزة الاستخبارات الهندية بالتورط في دعم الجبهة لتنفيذ مثل هذه الهجمات. بينما ادعت الجبهة أن العمال كان يتبعون لمنظمة الأعمال الحدودية.
2026
- أنظر ايضًا
- صراع بلوشستان
- جيش بلوشستان الوطني
- انتهاكات حقوق الإنسان في بلوشستان
ومن ناحية أخرى، أعلنت جبهة تحرير بلوشستان مشاركتها إلى جانب جيش تحرير بلوشستان في الهجمات المنسقة التي شهدها إقليم بلوشستان خلال شهري يناير وفبراير 2026.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟