جان رينييه
المحتويات

قبل الخوض في التفاصيل، جَان لُوِي إِبِينِيزَر رِينْيِيه (؛ 14 يناير 1771 – 27 فبراير 1814) قائد عسكري، فَرَنسي، سويسري الأصل، خدم في الجيش الفرنسي خلال حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية. وُلد في لوزان لعائلة فرنسية من أصول هوغونوتية، لجأت إلى سويسرا بعد إلغاء مرسوم نانت، ودرس في المدرسة الوطنية للجسور والطرق في باريس قبل أن ينضم إلى الجيش الفرنسي سنة 1792. شارك في و خلال حروب الثورة الفرنسية، وتدرج سريعًا في الرتب العسكرية حتى أصبح ، وتولى رئاسة أركان تحت قيادة الجنرال جان فيكتور مورو. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
في هذا الإطار، أُطلق سراح رينييه بعد تبادله بأحد الضباط النمساويين الأسرى، وعاد إلى باريس في فبراير سنة 1814، لكنه توفي لاحقًا بأيام قليلة عن عمر ناهز ثلاثة وأربعين عامًا. أُقيمت مراسم جنازته في ، ودُفن في البانثيون، كما نُقش اسمه لاحقًا على قوس النصر في باريس ضمن أسماء القادة العسكريين الذين خدموا فرنسا خلال الثورة والإمبراطورية.
من جانب آخر، شارك رِينْيِيه في الحملة الفرنسية على مصر وسوريا بقيادة نابليون بونابرت، وقاد إحدى الفرق الفرنسية خلال معركة إمبابة، كما شارك في العمليات العسكرية التي جرت في بلاد الشام، ومنها حصار العريش وحصار عكا. وبعد عودة القوات الفرنسية إلى مصر، دخل في خلاف مع قائد الحملة جاك فرانسوا مينو بسبب إدارته لشؤون الجيش، فأمر مينو باعتقاله وإعادته إلى فرنسا. أُبعد رينييه فيما بعد عن الخدمة العسكرية لفترة، ونشر عملًا ينتقد فيه إدارة الحملة الفرنسية في مصر، إلا أن السلطات الفرنسية أمرت بمصادرته. وفي سنة 1802، دخل في مبارزة مع الجنرال فاليري جيسكار ديستان انتهت بمقتل الأخير، ففُرض عليه الإقامة خارج باريس.
وعلى صعيد آخر، قاد رينييه في سنة 1812 خلال الغزو الفرنسي لروسيا، وكانت قواته تتألف بدرجة كبيرة من الوحدات السكسونية، وعمل بالتعاون مع القوات النمساوية في الجناح الجنوبي للجبهة. وشارك في معارك ، قبل أن ينسحب مع قواته عقب اتضاح حجم الكارثة التي لحقت بالجيش الفرنسي الرئيسي في روسيا. وفي حرب التحالف السادس سنة 1813، واصل قيادة القوات السكسونية والفرنسية، وشارك في معركة باوتسن و ، ثم خاض معركة لايبزيغ التي شهدت تحول القوات السكسونية التي كانت تحت قيادته إلى صفوف الحلفاء. وأدى ذلك إلى عزل القوات الفرنسية عن طريق الانسحاب، فأُسر رينييه مع بقية القوات الفرنسية التي بقيت معه.
إضافةً إلى ذلك، عاد رِينْيِيه إلى الخدمة العسكرية في إيطاليا خلال السنوات التي سبقت الحروب النابليونية، وتولى قيادة إحدى الفرق الفرنسية في مملكة نابولي، حيث شارك في العمليات العسكرية ضد القوات النمساوية والبوربونية. وأسهمت قواته في الانتصار في سنة 1805، ثم تولى قيادة الجناح الأيمن للجيش الفرنسي في جنوب إيطاليا، وشارك في حصار غايتا وحملات إخضاع قلورية. وفي معركة كامبو تينيسي سنة 1806 ألحق هزيمة بالقوات التابعة لمملكة نابولي، ثم واجه القوات البريطانية في في العام نفسه، قبل أن يشارك في التي أعادت للفرنسيين السيطرة على أجزاء واسعة من جنوب إيطاليا. وفيما بعد تولى في مملكة نابولي منصب وزير الحرب والبحرية، وقاد لفترة من الزمن.
وفي هذا الصدد، استُدعي رينييه لاحقًا للانضمام إلى الجيش الكبير، وشارك في حرب التحالف الخامس، حيث خاض معركة فاغرام سنة 1809. ثم أُرسل إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وتولى قيادة الفيلق الثاني في جيش البرتغال تحت قيادة أندريه ماسينا، وشارك في العمليات العسكرية ضد القوات البريطانية والبرتغالية والإسبانية، ومنها وعمليات خطوط توريس فيدراس معركة سابوجال. وفي سنة 1811 منحه نابليون بونابرت لقب كونت الإمبراطورية، كما أصبح من كبار أصحاب الأوسمة في مملكة نابولي.
نشأته وتعليمه
تعليمه
وفي السياق ذاته، كان رينييه من أبناء الجالية الفرنسية التي استقرت في سويسرا، وقد أتاح له انحداره من أسرة فرنسية لاجئة الاستفادة من أحكام ، الذي أقر حق العودة إلى فرنسا لأحفاد الفرنسيين الذين غادروها بسبب الاضطهاد الديني في عهد النظام القديم. وبموجب هذه الأحكام حصل رينييه على الجنسية الفرنسية، وهو ما سهّل انتقاله إلى فرنسا ومواصلة تعليمه في باريس.
كذلك، لم يدم مساره الأكاديمي طويلًا؛ ففي سنة 1792 ترك دراسته واتجه إلى الخدمة العسكرية، فانضم إلى الجيش الفرنسي برتبة مدفعية، وشارك في حروب الثورة الفرنسية منذ مراحلها الأولى. وسرعان ما أثبت كفاءة عسكرية مكّنته من التدرج في الرتب وتولي مناصب قيادية خلال السنوات التالية.
«مذكرات الكونت رينييه» في مشروع غوتنبرغ
«مذكرات المارشال برتييه: الحملة المصرية» في مشروع غوتنبرغ
قراءة إضافية
- Smith, Digby. The Napoleonic Wars Data Book. London: Greenhill, 1998.
- المراجع
- المراجع
- بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة
- كُتُب وَدِرَاسَات عَرَبِيَّة
- مَصَادِر أَوَّلِيَّة عَرَبِيَّة
- دِرَاسَات أَكَادِيمِيَّة عَرَبِيَّة
- بِلُغَاتٍ أُورُوبِّيَّة
- كُتُب وَدِرَاسَات حَدِيثَة
- أَعْمَال رِينْيِيه وَمَصَادِر أَوَّلِيَّة
- فَهَارِس وَمَجْمُوعَات كُتُب
- مَصَادِر مُؤَسَّسِيَّة وَأَرْشِيفِيَّة
- مَقَالات وَدَوْرِيَّات
- مَصَادِر عَنْ أَعْمَال رِينْيِيه وَمَخْطُوطَاتِهِ
من جهة ثانية، Bowden, Scotty & Tarbox, Charlie. Armies on the Danube 1809. Arlington, Texas: Empire Games Press, 1980.
إضافةً إلى ذلك، Chandler, David. Dictionary of the Napoleonic Wars. New York: Macmillan, 1979.
في هذا الإطار، Chandler, David. The Campaigns of Napoleon. New York: Macmillan, 1966.
وفي هذا الصدد، Horward, Donald (ed.), Pelet, Jacques. The French Campaign in Portugal 1810-1811. Minneapolis, Minn.: University of Minnesota Press, 1973.
الأوسمة والتكريمات
- فرنسا: ضابط أكبر في وسام جوقة الشرف.
- فرنسا: الصليب الأكبر لـ.
- مملكة نابولي: كبير أعيان .
- مملكة سكسونيا: الصليب الأكبر لـ.
مولده وعائلته
ومن جهة أخرى، كان لرينييه أخ أكبر هو جان لوي أنطوان رينييه (1762–1824)، وكان عالم طبيعة وآثاريًا، وشغل لاحقًا عددًا من المناصب الحكومية في الإدارة الفرنسية في مصر ونابولي.
وفي هذا السياق، وُلد رِينْيِيه في 14 يناير سنة 1771 في مدينة لوزان بكانتون فو في سويسرا. كان والده «جاك فرانسوا رينييه» طبيبًا، بينما كانت والدته «كارولين شابوي». وتنحدر أسرة رينييه من عائلة فرنسية من الهوغونوت المنحدرين من منطقة دوفينيه، وقد لجأ أسلافها إلى سويسرا بعد إلغاء مرسوم نانت وما تبعه من اضطهاد ديني للبروتستانت في فرنسا.
وفي هذا الصدد، نشأ رينييه في بيئة عائلية متأثرة بأصولها الفرنسية، ثم انتقل في شبابه إلى باريس لمتابعة دراسته. وفي مارس سنة 1790 التحق بـالمدرسة الوطنية للجسور والطرق، حيث تلقى تعليمًا هندسيًا قبل أن يتجه إلى الحياة العسكرية.
وفاته وإرثه
كذلك، ونُقش اسم رينييه على قوس النصر في باريس، ضمن أسماء القادة العسكريين. ويظهر اسم «REYNIER» في العمود الرابع والعشرين من الجانب الجنوبي للنصب، فوق اسم مواطنه من إقليم فو الجنرال .
علاوةً على ذلك، توفي رينييه في باريس في 27 فبراير 1814، عن عمر ثلاثة وأربعين عامًا. وذكرت النشرة التي صدرت بعد وفاته أن سبب الوفاة كان النقرس.
علاوةً على ذلك، كما يحتفظ متحف اللوفر برسم لرينييه أنجزه خلال الحملة الفرنسية على مصر. ويرجع تاريخ الرسم إلى الفترة بين عامي 1798 و1800، وقد أُنجز خلال وجود دوترتر في مصر مع الجيش الفرنسي.
من جانب آخر، بعد معركة لايبزيغ، أُسر رينييه مع القوات الفرنسية التي كانت تحت قيادته. وبقي في الأسر حتى أُجريت مبادلته بالجنرال النمساوي ، الذي أُسر خلال المعركة نفسها. عاد رينييه إلى فرنسا ووصل إلى باريس في 15 فبراير 1814.
كذلك، أقيمت مراسم تشييعه في في 10 مارس، وترأسها القس . ثم دُفن رينييه في البانثيون في باريس.
من جانب آخر، وتوجد في مجموعات قصر فرساي صورة منحوتة لرينييه. وهي تمثال نصفي من الرخام، دخل إلى مجموعات القصر سنة 1899 بعد أن تبرعت به كونتيسة رينييه. ويحمل التمثال رقم الجرد 5514.
الحروب الثورية الفرنسية
إضافةً إلى ذلك، وفي مارس 1796، عُيّن رينييه رئيسًا لأركان جيش الراين والموزيل تحت قيادة مورو، ثم رُقّي إلى رتبة جنرال فرقة في نوفمبر من العام نفسه، مع احتفاظه بمنصب رئيس الأركان.
ومن جهة أخرى، سرعان ما ترقّى رينييه في الرتب العسكرية؛ ففي 5 سبتمبر 1793 عيّنه ممثلا الشعب بنتابول وديلماس أجودانًا جنرالًا وقائدًا لكتيبة. وفي 17 فبراير 1794، عيّنه ممثل الشعب فلوران غيو أجودانًا جنرالًا وقائدًا لواء ورئيسًا لأركان فرقة الجنرال جوزيف سوهام في جيش الشمال.
في هذا الإطار، وفي يونيو 1794، رفض رينييه الترقية إلى رتبة عميد، معللًا ذلك بصغر سنه، لكنه شارك لاحقًا في غزو هولندا، بما في ذلك عبور نهر فال المتجمد في 10 يناير 1795. وقبل الترقية إلى رتبة عميد في 13 يناير من العام نفسه، ثم تولى بصورة مؤقتة منصب رئيس أركان جيش الشمال بدلًا من ليبير في أواخر مارس، قبل أن يعود إلى قيادة لوائه عند وصول نيكولا إرنو دو بروسي في 13 يوليو.
وعلى صعيد آخر، انضم رينييه إلى الجيش الفرنسي بصفة مدفعي عام 1792، وجُنِّد في أكتوبر من العام نفسه في جيش الشمال، وشارك في معركة جيماب في العام ذاته، ثم في حصار ماستريخت ومعركة نيرفيندن عام 1793.
الحروب النابليونية
علاوةً على ذلك، وفي عام 1806، تولى رينييه قيادة الجناح الأيمن من جيش نابولي تحت قيادة أندريه ماسينا، وشارك في حصار غايتا الذي بدأ في 12 فبراير. كما تولى قيادة الفيلق الثاني، المؤلف من فرقته وفرقة ، وكُلّف بإخضاع كالابريا. وفي 9 مارس، هزم رينييه بقوة قوامها 6,000 جندي فرنسي جيشًا مؤلفًا من نحو 10,000 جندي تابع لمملكة نابولي وصقلية خلال معركة كامبو تينيسي. وأسهم هذا الانتصار في تمكين نابليون من تنصيب شقيقه جوزيف بونابرت ملكًا على مملكة نابولي التي أُنشئت حديثًا تحت الحكم النابليوني.
علاوةً على ذلك، وفي سنة 1813، قاد رينييه القوات الساكسونية، إلى جانب فرقة فرنسية أُلحقت بها، وشارك في معارك كاليش وباوتسن وغروس بيرين ودينيويتس. وخلال معركة لايبزيغ، انحازت قواته الساكسونية بصورة مفاجئة إلى صفوف الحلفاء. وعندما نُسف أحد الجسور الرئيسية قبل أوانه، وجد رينييه نفسه محاصرًا، وأُسر مع ما تبقى من قواته الفرنسية.
جيش نابولي (1804–1808)
علاوةً على ذلك، وفي سنة 1812، استُدعي رينييه من إسبانيا للمشاركة في الحملة على روسيا، وتولى قيادة الفيلق السابع المؤلف من قوات ساكسونية. وعمل إلى جانب قوة نمساوية متحالفة بقيادة كارل شوارزنبرغ في المناطق الواقعة جنوب مسرح العمليات الرئيسي. وحقق رينييه انتصارات غير حاسمة على القوات الروسية في معركة غوروديتشنا ومعركة فولكوفيسك، كما تعرض لهزيمة محدودة في لابنيتسا، ثم انسحب بعد أن علم بالكارثة التي حلت بالجيش الرئيسي.
من جهة ثانية، وفي عام 1810، أُرسل رينييه إلى شبه الجزيرة الأيبيرية، حيث تولى قيادة الفيلق الثاني في جيش البرتغال تحت قيادة قائده السابق ماسينا. وشارك في القتال خلال معركة بوساكو وخطوط توريس فيدراس ومعركة سابوغال في البرتغال. وقبل معركة بوساكو، كان رينييه وعدد من الجنرالات الآخرين قد حثوا ماسينا على إصدار الأمر بالهجوم، إلا أن الهجوم انتهى بالفشل.
علاوةً على ذلك، وفي عام 1811، تقديرًا لخدمته العسكرية، منحه نابليون لقب كونت الإمبراطورية، كما مُنح لقب كبير أعيان وسام الصقليتين.
علاوةً على ذلك، وفي 4 يوليو من العام نفسه، تعرض رينييه لهزيمة أمام قوة بريطانية خلال في جنوب إيطاليا، قبل أن يستعيد السيطرة الفرنسية على المنطقة بعد الانتصار في . واستولى لاحقًا على كوتْرونه وحاصر سيلا. ثم خدم رينييه تحت قيادة الملك جوزيف بصفته وزيرًا للحرب والبحرية، وتولى قيادة جيش نابولي خلفًا للمارشال أندريه ماسينا.
وعلى صعيد آخر، عاد رينييه إلى الخدمة العسكرية في إيطاليا في أواخر عام 1804، حيث انضم إلى فيلق المراقبة في نابولي تحت قيادة الجنرال غوفيون سان سير. وفي العام التالي، ساهمت فرقته الثانية في أسر قوة نمساوية قوامها 4,400 جندي بقيادة لويس فيكتور ميريادك دو روهان-غيميني خلال معركة كاستلفرانكو فينيتو.
الحملات اللاحقة في ألمانيا وإسبانيا (1809–1814)
ومن ناحية أخرى، استُدعي رينييه إلى الجيش الكبير عام 1809، وشارك في معركة فاغرام، حيث تولى قيادة 129 مدفعًا و8,475 جنديًا في جزيرة لوباو. وأسهمت هذه القوة المدفعية في صد هجوم التفافي شنّه يوهان فون كليناو قائد الفيلق النمساوي السادس.
إضافةً إلى ذلك، ولم تشارك قوات رينييه بصورة كبيرة في معركة فوينتيس دي أونورو في إسبانيا، حيث كان يتولى قيادة الجناح الأيمن.
الحملة الفرنسية على مصر
كذلك، عارض رينييه مينو علنًا، فأمر الأخير باعتقاله في الإسكندرية على يد الجنرال فاليري جيسكار ديستان في 14 مايو، ثم أُعيد إلى فرنسا ووصل إلى نيس في 28 يونيو. وأُعفي من الخدمة في 31 يوليو، مع السماح له بالعودة إلى فرنسا والاستمرار في تقاضي راتبه. ونشر لاحقًا مؤلفًا عن مصر انتقد فيه مينو، إلا أن بونابرت أمر بمصادرته. وبعد هذه الأحداث، قتل رينييه الجنرال ديستان في مبارزة جرت في باريس في 5 مايو 1802، ثم نُفي من باريس إلى نييفرو.
إضافةً إلى ذلك، وفي سنة 1801، تولى رينييه، تحت قيادة الجنرال جاك فرانسوا مينو، الدفاع عن مصر في مواجهة الغزو البريطاني. وكانت فرقته حاضرة خلال معركة الإسكندرية، لكنها لم تشارك في القتال.
وفي هذا السياق، انضم رينييه عام 1798 إلى جيش المشرق بقيادة نابليون بونابرت، وشارك في الغزو الفرنسي لمالطا ثم في الحملة الفرنسية على مصر وسوريا. وقاد إحدى الفرق الفرنسية خلال معركة إمبابة، وشارك في العام التالي في حصار العريش وحصار عكا.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟