مرجع
آخر الزيارات

ثورة أبي البهلول العوام

932 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: ثورة أبي البهلول العوام، هي ثورة عسكرية حصلت قرابة سنة 1063، قادها أبو البهلول العوام بن مسلم آل الزجاج في مواجهة حكم القرامطة في البحرين. تتناول المقالة 5 أقسام، منها «أول معارك الثورة»، «خيانة ابن أبي العريان» و«العواقب».
المحتويات
  1. أول معارك الثورة
  2. خيانة ابن أبي العريان
  3. العواقب
  4. خلفية
  5. معركة كسكوس أوال
ثورة أبي البهلول العوام

تعريفًا بالموضوع، ثورة أبي البهلول العوام، هي ثورة عسكرية حصلت قرابة سنة 1063، قادها أبو البهلول العوام بن مسلم آل الزجاج في مواجهة حكم القرامطة في البحرين. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

أول معارك الثورة

وفي السياق ذاته، اجتمع لأبي البهلول وابن أبي العريان ثلاثون ألف رجل، وعندما علم الوالي بذلك، انزعج وقرر التخلص من المتمردين، لكن أبا البهلول باغته بهجوم مفاجئ، ودارت معركة انتهت بهزيمة القرامطة وفرار الوالي الى الأحساء. وأرسل أبو البهلول إلى القرامطة يخبرهم انه لن ينهي تمرده الا اذا تمت استعادة ابن عرهم كوالي أوال، لكن القرامطة ردوا بالتوعد انهم سيرسلون جيش لتأديب أبي البهلول واتباعه. وأرسل وزير القرامطة عبد الله بن سنبر أحد ابنائه الى عمان التابعة للقرامطة، حتى يجلب منها السلاح، حيث كان القرامطة ضعيفي التسليح، ولكن عندما علم أبو البهلول العوام بذلك، نصب له كمينا في طريق عودته، ثم قتله هو والأربعون رجلا الذين ذهبوا معه، واستولى الثوار على ما احضروه من مال وسلاح، وقد وصل عدده الى خمسة آلاف دينار وثلاثة آلاف رمح.

خيانة ابن أبي العريان

في هذا الإطار، وعندما علم القرامطة بما حصل قرروا التوجه الى زراعة الصراع الداخلي والفتنة داخل صفوف المتمردين، فتواصل ابن سنبر مع أبي القاسم بن أبي العريان واستماله بأن اعطاه اموال طائلة ووعده ان يوليه على أوال، وفعلا وافق ابن أبي العريان وطلب من القرامطة ارسال اسطول بحري يهاجم أبا البهلول من الخارج بينما يهاجم هو بدوره من الداخل، ثم جمع أبو القاسم قومه واخبرهم أنهم لا يمكنهم هزيمة القرامطة ويجب عليهم في الوقت الحالي اصلاح ما افسدوه، فردوا عليه بالسمع والطاعة، ليعلن أبو القاسم انشقاقه عن أبي البهلول لجانب القرامطة رسميا. وعندما علم أبو البهلول بذلك، جمع قومه وقال لهم: ، فلجأ أبو البهلول الى احد ابناء عمومة ابن ابي العريان واتفق معه على اغتيال الأخير، وتم الاغتيال بينما كان أبو القاسم يغتسل في عين بوزيدان، وعندما وجده أهله واتباعه ميتا، اتهموا أبا البهلول، فأقسم لهم انه لا علاقة له، ثم استضافهم وأكرمهم حتى طابت نفوسهم له ونسوا ما حصل، وتخلص أبو البهلول هكذا من عدو خطير.

العواقب

ومن جهة أخرى، استمرت هجمات آل الزجاج على القرامطة لاحقًا، وقام وزير أبي البهلول، وهو أخوه أبو الوليد مسلم، بقيادة غارات على كل نواحي الأحساء، أهمها غارة قادها على ميناء العقير أدت الى تدمير الميناء نهائيا. وقد حاول أبو البهلول التواصل مع أبي منصور بن يوسف صاحب ديوان الخليفة العباسي، لكن قبل وصول رد، قام يحيى بن عياش وهو متمرد على القرامطة في القطيف، بغزو أوال، منهيا إمارة آل الزجاج.

  • انظر كذلك
  • قرامطة
  • الدولة العيونية
  • إقليم البحرين
  • إمارة آل الزجاج

خلفية

كذلك، كان أبو البهلول العوام بن محمد بن يوسف بن الزجاج، من بني عبد القيس، ضامنا للخراج في جزيرة أوال لصالح القرامطة، وكان له أخ اسمه أبو الوليد مسلم بن محمد، وكان أبو الوليد خطيبا على المذهب الحنفي. نجح أبو البهلول في اقناع والي أوال، جعفر بن أبي محمد بن عرهم، ببناء مسجد جامع تقام فيه صلاة الجمعة بهدف تشجيع التجار من أهل السنة على القدوم للجزيرة. سمح ابن عرهم ببناء المسجد، وصرف أبو البهلول في بناء المسجد ثلاثة آلاف دينار، وبعد انتهاء بنائه سنة 448 هـ / 1056، صعد أبو الوليد على المنبر وخطب باسم الخليفة القائم بأمر الله، الخليفة العباسي السني في بغداد، لكن هذا اغضب سكان أوال من الشيعة الإسماعيلية، وحاولوا في الجمعة التالية منع أبي الوليد وأبي البهلول من صعيد المنبر، فقالوا للجموع الغاضبة: ، ثم أرسل أبو البهلول رسالة بنفس المضمون للقرامطة في الأحساء، فوافقوا على السماح لأبي البهلول وقومه بممارسة دينهم وإقامة خطبتهم كما شائوا.

في هذا الإطار، وبهذا ازداد نفوذ آل الزجاج في جزيرة أوال، لكن اعتراضات الشيعة استمرت، وهذه المرة كان سبب الاعتراضات أن البساسيري دخل بغداد سنة 450 هـ / 1058 وجعل خطبتها للمستنصر بالله الفاطمي، الخليفة الفاطمي الشيعي في القاهرة، وبالتالي يجب على أبي البهلول وأخيه ان يخطبا الجمعة باسم الخليفة الفاطمي كذلك، لكن أبا البهلول رفض ذلك، وأرسل هدية كبيرة القيمة للقرامطة حتى لا يتدخلوا، وكان ردهم ايجابيا حيث أمروا "بألا يغير لأبي البهلول رسم ولا يفسخ له شرط وليخطب أخوه متى شاء ووقتما يحب"، وازداد نفوذ أبي البهلول أكثر وأكثر. وأمر القرامطة، ابن عرهم والي أوال، بزيادة الضرائب، فجمع كبار الجزيرة وأعيانها وأخبرهم بذلك، فاتفقوا على عدم دفع الضرائب الجديدة، وأعلم ابن عرهم القرامطة بأن القوم رفضوا الدفع وأنه لا يمكنه اخذ الأموال منهم بالقوة، فعزلوه واستبدلوه بوالي جديد لم يذكر اسمه، كان هذا الوالي رجلا خشنا، فقبض على الأثرياء وصادر المال بالقوة مستعملا في ذلك طرقا شنيعة، ما ادى الى نفور الناس منه. فجمع أبو البهلول أهله وأصحابه ومن يثق به من الأعيان، وناقش الأوضاع معهم وأخبرهم بنيته في المقاومة، فاستجابوا له وعاهدوه على السمع والطاعة، فأخبرهم بضرورة ضم أبي القاسم بن أبي العريان الى المقاومة. كان أبو القاسم من وجهاء ورؤساء أوال، فاتجه أبو البهلول له وعرض عليه الانضمام لثورته، وقال له: ، فوافق أبي القاسم الانضمام للعوام ومحاربة القرامطة حتى يتم اعادة ابن عرهم كوالي لأوال.

الثورة

معركة كسكوس أوال

إضافةً إلى ذلك، وبعد سماع الوزير ابن سنبر بمقتل حليفه، جهز أسطول فيه 180 سفينة، ونظرا لضعف التسليح عند القرامطة، استعانوا بأعراب عامر ربيعة الذين ركبوا السفن مع خيولهم والتي وصل عددها الى خمسائة حصان، فاستعد أبو البهلول لمواجهتهم وجهز بدوره أسطول مكون من 100 سفينة، وحث أهله على المقاومة، لكن أثناء إعداده للجيش سقط من على حصانه وكسرت رجله، ورغم محاولة أخيه أبي الوليد اقناعه بعدم المشاركة في المعركة بسبب اصابته، لكنه اصر على القيادة. وبعد ظهور أسطول القرامطة، أمر أبو البهلول برفع الرايات ودق الطبول ونفخ الأبواق، أدى هذا الى اخافة الخيول البدوية الغير مدربة، وتسبب هياجها بغرق الكثير من السفن، كان للرياح العاتية دور ايضا، وانتصر أبو البهلول في المعركة وانهم ابن سنبر الذي اضطر للفرار الى الساحل، واستولى أبو البهلول على السفن التي نجت واستولى معها على مائتي فرس وعدد كبير من الأسلحة، واستسلم كل الأعراب في السفن وأقسموا ان ابن سنبر اجبرهم على القتال، قبض على أربعين من القرامطة كذلك وتم اعدامهم. وبهذه المعركة تم انتصار ثورة أبي البهلول وتأسيس إمارة بنو الزجاج سنة 457 هـ / 1065.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.