توبر
المحتويات

في البداية، توبر هو فلم خوارق كوميدي أمريكي أُنتج عام 1937 من بطولة كونستانس بينيت وكاري غرانت، وبمشاركة كل من رولاند يونغ، وبيلي بيرك، وألان موبراي، وإيوجين بالية في أدوار مساعدة. الفلم من إخراج نورمان زد. ماكليود، ويروي قصة رجل متزمت ومتمسك بروتينه اليومي تلاحقه أشباح زوجين مرحين. اقتبس الفلم كل من إريك هاتش وجاك جيفني وإيدي موران عن رواية صدرت عام 1926 للكاتب ثورن سميث. تولى إنتاج الفلم هال روتش وتكفلت بتوزيعه شركة مترو غولدوين ماير. حقق الفلم نجاحاً جماهيرياً كبيراً في صيف عام 1937. ويعتبر توبر أول فلم باللونين الأبيض والأسود يجري تلوينه رقمياً، حيث أعادت استوديوهات هال روتش إصداره عام 1985. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
الحبكة
وعلى صعيد آخر، ينتقل كوزمو للإقامة في فندق برفقة ماريون، التي تدعي أنها لم تعد متزوجة لأنها ميتة. تخشى كلارا أن تكون قد خسرت كوزمو إلى الأبد، ويقترح خادم آل توبر الوفي عليها أن تخفف من صرامتها قليلاً؛ تقتنع كلارا برأيه وتغير من أسلوب ملابسها ومظهرها لتصبح امرأة أكثر حيوية وتحرراً.
وعلى صعيد آخر، بعد تعرض كوزمو لتجربة قريبة من الموت كادت تجعله ينضم إلى جورج وماريون في العالم الآخر، يلتم شمل الزوجين توبر مجدداً في سعادة، ويرحل جورج وماريون نحو الجنة بعد إتمام عملهما الصالح.
كذلك، يعيش الزوجان جورج وماريون كيربي حياة ثرية تفتقر إلى المسؤولية. وعندما يتسبب جورج في تدمير سيارتهما الفاخرة المخصصة في حادث، يستيقظان ليجدا نفسيهما قد تحولا إلى شبحين. وإذ يدركان أنهما ليسا في الجنة ولا في الجحيم لأنهما لم يكونا مسؤولين كفاية للقيام بأعمال صالحة ولا فاسدين كفاية للقيام بأعمال سيئة، يقرران أن تحرير صديقهما القديم كوزمو توبر من أسلوب حياته الرتيب والصارم سيكون تذكرتهما لدخول الجنة.
وفي هذا السياق، يعاني توبر، وهو رئيس بنك ثري، من الملل والروتين، ويزداد الأمر صعوبة بسبب هوس زوجته كلارا (المتسلقة اجتماعياً) بتقديم واجهة اجتماعية وقورة. يشتري كوزمو سيارة الراحلين كيربي بناءً على رغبة عابرة، وسرعان ما يلتقي بشبحي صديقيه الراحلين، ويبدآن على الفور في تغيير حياته المملة عبر حثه على السهر، والرقص، والمرح.
إضافةً إلى ذلك، تؤدي هذه المغامرات سريعاً إلى اعتقال كوزمو، وتتسبب الفضيحة الناتجة في ابتعاد زوجته عنه. ولدهشتها، فإن بعض الشخصيات من الطبقة الراقية في مدينة نيويورك - الذين كانت تتوق بشدة للاختلاط بهم - يثير الحادث فضولهم ويتقربون من الأسرة.
طاقم التمثيل
ملاحظات حول طاقم التمثيل
ومن ناحية أخرى، تظهر الممثلة لانا تيرنر في ثاني ظهور سينمائي لها، في دور لم يُسجل في التترات كإحدى رائدات الملهى الليلي.
كذلك، في بداية الفيم، يظهر الملحن وعازف البيانو هوجي كارمايكل في ظهور خاطف لم يُسجل في التترات - وهو أول أدوار التمثيلية - حيث جسد دور عازف بيانو في المشهد الذي يسهر فيه جورج وماريون في المدينة قبل ليلة اجتماع البنك. ويقدم في هذا المشهد أغنية "" التي غناها غرانت وبينيت، والتي غنتها لاحقاً كذلك فرقة "". وعندما يهم الزوجان بمغادرة الحانة، يقول جورج (غرانت): "طابت ليلتك يا هوجي!"، فيجيبه كارمايكل: "إلى اللقاء، نلتقي في المرة القادمة".
مراجعة توبر على TVGuide.com
مراجعات تاريخية ومعرض صور لـ توبر على CaryGrant.net
مدونة هيمينغز ديلي:
الآراء النقدية
وفي هذا السياق، أعطت مجلة فارايتي مراجعة إيجابية، ووصفت العمل بأنه "حكاية غريبة ومحيرة عن الأرواح... صُنعت بعناية، وصُوِّرت بشكل ممتاز، واستعملت الخدع الميكانيكية والمؤثرات الصوتية بذكاء". ونال الأداء التمثيلي استحساناً: " أدى كاري غرانت وكونستانس بينيت أدوارهما بمهارة كبيرة، وتولى رولاند يونغ العبء الأكبر للقصة وأداه بشكل جيد".
من جهة ثانية، وصف ليو تاونسند، الناقد في مجلة ، الفلم بأنه "واحد من أكثر الأعمال ابتكاراً وذكاءً في التقديم منذ فترة طويلة"، مشيراً إلى أن "المؤثرات التصويرية جاءت ممتازة - وكل مشهد يتلاشى فيه كاري غرانت وكونستانس بينيت في الهواء يثير الضحك أكثر من المشهد السابق". كما أشاد بالنجم رولاند يونغ لتقديمه أغلب اللقطات الكوميدية وعلّق: "لقد سرق الأضواء بالكامل - على الرغم من أن هذا الفلم يُروج له كفلم عودة لكونستانس بينيت. وتثبت كونستانس أنها تستحق فرصة أخرى بتقديمها أداءً ممتازاً ومظهراً جميلاً".
في هذا الإطار، وصفت صحيفة الفلم بأنه "أكثر الصور ابتكاراً منذ فترة طويلة" وكتبت أن "الإنتاج غير تقليدي في تقنيته لدرجة أنه سيثير بلا شك الكثير من النقاش". وأشادت المراجعة بالعمل بوصفه "كوميديا مبهجة"، ونسبت الفضل للمخرج وأداء طاقم العمل، متوقعة أن "يسهم هذا الفلم في إعادة إرساء مكانة الآنسة بينيت السابقة كممثلة كوميدية".
الإنتاج
وعلى صعيد آخر، أُنتج فلم توبر في استوديوهات هال روتش الواقعة في كولفر سيتي، مع تصوير خارجي جرى عند مدخل متجر بولوكس ويلشاير في شارع ويلشاير ليمثل مدخل "فندق سيبيريز"، وموقع تصوير آخر في شارع سان رافائيل في باسادينا، كاليفورنيا.
الاستقبال
من جهة ثانية، بالنسبة للدور النسائي المقابل لغرانت، رغب روتش في البداية بالاستعانة بـ جين هارلو، وبـ دبليو سي فيلدز في دور توبر، لكن هارلو كانت مريضة وتوفيت قبل الإنتاج، واعتذر فيلدز عن العرض. وعندما تواصل روتش مع كونستانس بينيت، أعجبت بالدور لدرجة أنها وافقت على تقاضي أجر يقل عن سعرها المعتاد البالغ 40,000 دولار.
كذلك، أما السيارة التي استعملها جورج وماريون كيربي قبل تحولهما إلى شبحين، ولاحقاً كوزمو توبر - الذي يمتلك شخصياً سيارة من طراز لينكولن موديل K إنتاج 1936 - فكانت مركبة مخصصة تشبه سيارات كورد ودوسنبرغ الرائجة في الثلاثينيات. ونظراً لأن موديلات سيارة كورد التجارية كانت أصغر من أن تفي بأغراض التصوير، جرى بناء هيكل مخصص على هيكل سيارة من طراز موديل 1936 بواسطة شركة بومان وشوارتز ، وكانت أنابيب العادم الخارجية المميِزة لسيارات كورد ذات الضاغط العنفي الفائق مجرد زينة؛ حيث كانت سيارات بويك رودماستر في ذلك الوقت تستعمل محركاً ثماني الأسطوانات على خط مستقيم، بينما استعملت سيارات كورد محرك V-8؛ لذا فإن وجود أنابيب عادم خارجية على جانبي غطاء المحرك (بحسب تصميم كورد) يعني أن أحد الجانبين على الأقل كان يحمل أنابيب وهمية زرقاء. وزُود صندوق السيارة بويك بحجرات خاصة لاستيعاب معدات الكاميرا. لاحقاً، اشترت شركة جيلمور للزيوت هذه السيارة واستعملتها لسنوات طويلة في حملاتها الترويجية، وفي سنة 1954، جرى تحديث المركبة باستخدام هيكل ونظام حركة مستمدين من سيارة .
وعلى صعيد آخر، بعد مسيرة طويلة في إنتاج الأفلام الكوميدية القصيرة، تطلع المنتج هال روتش إلى التوسع في إنتاج الأفلام الطويلة لتكملة أفلام الثنائي لوريل وهاردي، ووجد بغيته في رواية توبر الجريئة الصادرة عام 1926 للكاتب ثورن سميث (يعد الفيلم وفيّاً نسبياً للنصف الأول من الكتاب، لكنه أسقط النصف الثاني على وجه التقريب). أراد روتش منذ البداية إسناد دور جورج كيربي إلى كاري غرانت، لكنه واجه صعوبة في إقناع الممثل بقبول الدور؛ إذ كان غرانت قلقاً من أن الجوانب الخارقة للطبيعة في القصة قد لا تنجح سينمائياً. نجح روتش في إقناع غرانت بالفيلم بعد تصويره كعمل من نوع وبأجر بلغ 50,000 دولار.
الجوائز والتكريمات
- وقد أدرج معهد الفيلم الأمريكي هذا العمل في القوائم التالية:
- 2000: معهد الفيلم الأمريكي 100 عام و100 ضحكة - المرتبة #60
- 2008: معهد الفلم الأمريكي لأفضل 10 أفلام من أفضل 10 مجموعات أفلام:
- رُشح ضمن فئة أفلام الفنتازيا.
من جهة ثانية، حظي فيلم توبر بترشيحين لجائزة الأوسكار؛ حيث رُشح رولاند يونغ لجائزة أفضل ممثل في دور مساعد - وهو الترشيح الوحيد في مسيرته - ونال إلمر راغوز ترشيحاً لجائزة أفضل تسجيل صوتي.
شباك التذاكر والأثر
ومن جهة أخرى، حقق فلم توبر نجاحاً تجارياً كبيراً في شباك التذاكر، وأعطى دفعة قوية لمسيرة الممثلين الرئيسيين، ولا سيما كاري غرانت، الذي انتقل بعد هذا العمل لبطولة سلسلة من أفلام الكلاسيكية مثل الحقيقة المزرية (1937)، وتنشئة طفل (1938)، (1938). ونالت كونستانس بينيت - التي كانت تُعرف سابقاً "كأيقونة للموضة" أكثر من كونها ممثلة - مراجعات جيدة جداً، مما دفع المنتج روتش للجمع بينها وبين المخرج ماكليود والكتّاب جيفني وموران، إلى جانب بيلي بيرك وألان موبراي، في فيلمهم اللاحق نعيش بسعادة (1938).
الأجزاء التالية والاقتباسات
إضافةً إلى ذلك، وفي سنة 1953، عُرض واستمر لموسمين (شمل 78 حلقة)؛ حيث جسد ليو جي كارول دور توبر، بينما لعب روبرت ستيرلينغ وآن جيفريز دور الشبحين اللذين توفيا إثر انهيار ثلجي أثناء التزلج، يرافقهما شبح الكلب نيل، من سلالة سانت برنارد الذي مات محاولاً إنقاذهما.
من جهة ثانية، أُنتجت حلقة تجريبية لمسلسل تلفزيوني مقترح عام 1973 بعنوان عودة توبر، من بطولة رودي ماكدويل في دور ابن أخ كوزمو توبر (الراحل)، وجسدت ستيفاني بورز وجون فينك دور الزوجين كيربي اللذين نقلا اهتمامهما إلى الجيل الأصغر. كما أُنتج فيلم تلفزيوني كإعادة إنتاج وحلقة تجريبية لمسلسل آخر عام 1979 باسم توبر، قامت ببطولته كيت جاكسون، وجاك واردن، وأندرو ستيفنز. واستند مسلسل تلفزيوني أمريكي قصير عُرض في الثمانينيات بعنوان من بطولة إيريك أيدل (عضو فرقة مونتي بايثون)، إلى الفكرة ذاتها. وفي عام 1992، أخرج جون لانديس حلقة تجريبية أخرى لصالح شبكة سي بي إس، من بطولة تيم كاري في دور كوزمو توبر، وكورتني كوكس في دور ماريون كيربي، وبن كروس في دور جورج كيربي، غير أن الشبكة لم تتبنَّ المسلسل لإنتاجه. وفي عام 1999، دخل المخرج هيو ويلسون في مفاوضات مع المنتج جون ديفيس لإخراج نسخة سينمائية جديدة من فيلم توبر، بيد أن المشروع لم يُنتج.
أُتبع الفيلم بجزئين مكملين هما: (1938) (1941).
التلوين الرقمي
- انظر كذلك
- قائمة أفلام الأشباح
- المراجع
- وصلات خارجية
- توبر على تيرنر كلاسيك موفيز
وفي السياق ذاته، يعد فيلم توبر أول فيلم بالأبيض والأسود خضع لعملية التلوين الرقمي، حيث أُعيد إصداره في عام 1985 بواسطة استوديوهات هال روتش، ونفذت التلوين شركة "Colorization, Inc". جرى اختيار هذا الفيلم لأن عرضه الأصلي عام 1937 مّثل بداية دخول هال روتش في إنتاج الأفلام الروائية الطويلة الكبرى. وبحسب ما صرح به الاستوديو: "في ضوء هذا التاريخ، يبدو من المناسب أن يكون فيلم توبر مرة أخرى في طليعة التغيير، معلناً هذه المرة عصر التلوين كأول نسخة ملونة بالكامل لفيلم سينمائي كلاسيكي كان يعتمد على الأبيض والأسود".
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟