مرجع
آخر الزيارات

تندرة ألبية

1٬310 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: التندرة الألبية نوع من المناطق الطبيعية أو الحيومات يخلو من الأشجار لوقوعه على ارتفاعات عالية، وما يصاحبها من مناخ قاسٍ. في هذه المقالة 5 أقسام: «الحيوانات»، «النباتات» و«الجغرافيا» وغيرها.
المحتويات
  1. الحيوانات
  2. النباتات
  3. الجغرافيا
  4. المناخ
  5. التحديد الكمي للمناخ
تندرة ألبية

تعريفًا بالموضوع، التندرة الألبية نوع من المناطق الطبيعية أو الحيومات يخلو من الأشجار لوقوعه على ارتفاعات عالية، وما يصاحبها من مناخ قاسٍ. وكلما اقترب خط عرض الموقع من القطبين انخفض الارتفاع الأدنى الذي تبدأ عنده التندرة الألبية، حتى يبلغ مستوى سطح البحر فتندمج مع التندرة القطبية. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

ومن جهة أخرى، توجد التندرة الألبية في الجبال في شتى أنحاء العالم، وتتميز نباتاتها بشجيرات قزمة تنمو قريبة من سطح الأرض. وينشأ مناخها البارد عن التبريد الكظومي للهواء، وهو مناخ يشبه المناخ القطبي.

إضافةً إلى ذلك، يتسبب الارتفاع الكبير في مناخ غير ملائم، شديد البرودة والرياح إلى حد يمنع نمو الأشجار. وتتحول التندرة الألبية أسفل خط الشجر إلى غابات شبه ألبية، وتُعرف الغابات القزمة النامية في منطقة الانتقال بين الغابة والتندرة باسم الكرومهولز (Krummholz). ومع ازدياد الارتفاع تنتهي التندرة الألبية عند خط الثلج الدائم حيث يبقى الثلج والجليد طوال الصيف.

الحيوانات

  • انظر كذلك
  • نظم بيئية جبلية
  • تندرة
  • تصنيف كوبن للمناخ

وفي هذا الصدد، لا يوجد نوع حيواني مشترك بين جميع مناطق التندرة الألبية، لانتشارها في مناطق متباعدة من الأرض. ومن الحيوانات التي تعيش في بيئاتها: الكيا والمرموط ومعز الجبال الصخرية وكبش الجبال الصخرية والشنشيلة وطهر الهملايا والقطاس ونمر الثلوج والبيكة.

النباتات

من جانب آخر، تتأثر الرائحة المميزة لكثير من المروج الألبية في جبال الألب الأوروبية صيفًا تأثرًا كبيرًا بالمركبات العضوية المتطايرة التي تطلقها أنواع النباتات السائدة. فمثلًا، يطلق النفل الألبي (Trifolium alpinum)، وهو نبات علفي رئيسي يسهم في تثبيت التربة، من أزهاره عطرًا قويًا حلوًا متبّلًا يعبق في المكان.

وعلى صعيد آخر، تكيفت النباتات مع البيئة الألبية القاسية؛ فالنباتات الوسادية، التي تبدو ككتل من الحزازيات اللاصقة بالأرض، تنجو من الرياح القوية التي تهب على بعد بضع بوصات فوقها. ويكسو كثيرًا من النباتات المزهرة في التندرة الألبية شعر كثيف على سيقانها وأوراقها يقيها الريح، أو تحمل أصبغة حمراء قادرة على تحويل أشعة الشمس إلى حرارة. ويستغرق بعض النباتات سنتين أو أكثر لتكوين براعم الأزهار، التي تقضي الشتاء تحت السطح، ثم تتفتح وتنتج ثمارًا ببذور خلال الأسابيع القليلة من الصيف. ويُلاحظ زحف النباتات الخشبية في مناطق مختلفة من التندرة الألبية.

من جانب آخر، لما كان موطن النباتات الألبية عرضة للإشعاع الشديد والرياح والبرد والثلج والجليد، فإنها تنمو قريبة من الأرض، وتتألف أساسًا من الأعشاب المعمرة والسعديات والنباتات المزهرة غير الخشبية. وتهيمن الأعشاب المعمرة، ومنها النجيليات والسعديات والجنبات الخشبية أو شبه الخشبية المنخفضة، على المشهد الألبي، وتفوق كتلتها الحيوية من الجذور والجذامير كتلة سيقانها وأوراقها وأزهارها بكثير. ولا تقتصر وظيفة الجذور والجذامير على امتصاص الماء والمغذيات، بل تؤدي كذلك دورًا بالغ الأهمية في تخزين الكربوهيدرات خلال الشتاء. وتندر النباتات الحولية في هذا النظام البيئي، ولا يتجاوز طولها عادةً بضع بوصات، ولها أنظمة جذرية ضعيفة. ومن أشكال الحياة النباتية الشائعة الأخرى: الشجيرات المفترشة، وأشباه الأعشاب المكوّنة للأجمات العشبية، والنباتات الوسادية، والنباتات اللازهرية مثل النباتات الطحلبية والأشنيات.

ومن ناحية أخرى، تنفرد المناطق الألبية بشدة ظروفها البيئية وتعقيدها؛ فقد تعني تغيرات طفيفة جدًا في الطبوغرافيا، لا تتجاوز قدمًا واحدة (0.3 م) أو أقل، الفرق بين موضع تكنسه الرياح وموضع يتراكم فيه الثلج، فتتغير بذلك الإنتاجية المحتملة والمجتمع النباتي تغيرًا جذريًا. وبين هذين النقيضين من الجفاف والتشبع بالماء قد توجد عدة بيئات وسيطة لا يفصل بينها سوى بضع ياردات، تبعًا للطبوغرافيا والركيزة والمناخ. وينمو الغطاء النباتي الألبي عمومًا في فسيفساء من البقع الصغيرة ذات الظروف البيئية شديدة التباين. وتتنوع أنماط الغطاء النباتي بين النباتات الوسادية والوردية على الحواف الجبلية وفي شقوق الصخور، والنباتات العشبية على المنحدرات، والشجيرات القزمة مع النجيليات والنباتات المزهرة غير الخشبية أسفل أكوام الثلج الذائبة، والسعديات والنجيليات والشجيرات المنخفضة والحزازيات في المستنقعات الخثية وعلى ضفاف الجداول.

علاوةً على ذلك، تتكوّن المروج الألبية حيث أنتجت الرواسب الناتجة عن تجوية الصخور تربةً متطورة بما يكفي لنمو النجيليات والسعديات. وتتشبث الأشنيات غير المزهرة بالصخور والتربة، وتستطيع الخلايا الطحلبية المحتواة فيها إجراء التركيب الضوئي في أي درجة حرارة تفوق ، كما تستطيع طبقاتها الفطرية الخارجية امتصاص ما يزيد على وزنها من الماء. وقد توحي تكيفات النباتات لمقاومة الرياح المجففة والبرد بأن نباتات التندرة شديدة الصلابة، لكن التندرة هشة جدًا من بعض النواحي؛ فكثيرًا ما تدمر الخطوات المتكررة نباتاتها، فتنكشف التربة وتذروها الرياح، وقد يستغرق تعافيها مئات السنين.

وفي هذا الصدد، تتسم المناطق الألبية، مقارنةً بالمناطق الأدنى ارتفاعًا في الإقليم نفسه، بمعدل مرتفع من التوطن وتنوع كبير في الأنواع النباتية. ويمكن رد هذا التنوع التصنيفي إلى العزلة الجغرافية والتغيرات المناخية والتجلد وتمايز الموائل الدقيقة واختلاف تواريخ الانتشار أو التطور أو كليهما. وتسهم هذه الظواهر في التنوع النباتي بإدخال نباتات جديدة وتفضيل التكيفات، سواء لدى الأنواع الجديدة أو في انتشار الأنواع الموجودة مسبقًا.

الجغرافيا

ومن ناحية أخرى، توجد التندرة الألبية على أي خط عرض متى كان الارتفاع كافيًا. وتضم أجزاء من المناطق البيئية المصنفة ضمن حيوم حول العالم تندرةً ألبية. وتمتد مساحات واسعة منها في وفي أجزاء من شمال جبال الأبالاش في أمريكا الشمالية، وفي جبال الألب وجبال البرانس في أوروبا، وجبال الهملايا وجبال قراقرم في آسيا، وجبال الأنديز في أمريكا الجنوبية، وجبال شرق الصدع في أفريقيا، والجبال الثلجية في أستراليا، والجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا، وسلسلة الجبال الإسكندنافية.

وعلى صعيد آخر، يرتفع خط الشجر، عند حساب المتوسط على مواقع كثيرة وعلى المناخ الأصغري المحلي لكل منها، بمقدار مع كل درجة عرض يُتّجه فيها جنوبًا من خط العرض 70° شمالًا إلى 50° شمالًا، وبمقدار لكل درجة من 50° إلى 30° شمالًا. أما بين خطي العرض 30° شمالًا و20° جنوبًا فيبقى خط الشجر ثابتًا على وجه التقريب على ارتفاع يتراوح بين .

من جهة ثانية، تشغل التندرة الألبية قمم الجبال العالية ومنحدراتها وحوافها الواقعة فوق خط الشجر. ويؤدي اتجاه المنحدر دورًا في ذلك كذلك، إذ يقع خط الشجر في الغالب على ارتفاعات أعلى في المنحدرات الأدفأ المواجهة لخط الاستواء. ولأن النطاق الألبي لا يوجد إلا في الجبال، فإن أغلب تضاريسه وعرة متقطعة تتخللها قمم صخرية مكسوة بالثلوج وجروف ومنحدرات من الركام الصخري، لكنه يضم كذلك مناطق ذات تضاريس متموجة برفق أو شبه مستوية.

المناخ

ومن ناحية أخرى، يُقصد بالمناخ الألبي متوسط أحوال الطقس (المناخ) في التندرة الألبية. ويزداد المناخ برودة كلما صعدنا إلى ارتفاعات أعلى، وهي خاصية يصفها معدل السقوط في الهواء: فالهواء يميل إلى البرودة كلما ارتفع لأنه يتمدد. ويبلغ معدل السقوط الكظومي الجاف 10 درجات مئوية لكل كيلومتر (5.5 درجات فهرنهايت لكل 1000 قدم) من الارتفاع. ومن ثم فإن الصعود على جبل ما يعادل على وجه التقريب التحرك 80 كيلومترًا (45 ميلًا بحريًا أو 0.75 درجة عرض) باتجاه القطب. غير أن هذه العلاقة تقريبية فحسب، إذ يمكن لعوامل محلية مثل القرب من المحيطات أن تغيّر المناخ تغييرًا جذريًا.

علاوةً على ذلك، لا تتحمل الأشجار في التندرة الألبية الظروف البيئية السائدة فيها، وهي في العادة درجات الحرارة المنخفضة، أو تراكم الثلوج الشديد، أو ما يرافقه من شح في الرطوبة المتاحة. ويتراوح موسم النمو المعتاد في المرتفعات العالية بين 45 و90 يومًا، مع متوسط حرارة صيفي يقارب . وكثيرًا ما تنخفض الحرارة في موسم النمو إلى ما دون درجة التجمد، ويحدث الصقيع طوال موسم النمو في مناطق عديدة. ويأتي الهطول في أغلبه على هيئة ثلوج شتوية، لكن توافر الماء في التربة يتفاوت تفاوتًا كبيرًا بحسب الموسم والموقع والتضاريس؛ فمثلًا، تتراكم الحقول الثلجية عادةً على الجوانب المحمية من الريح في الحواف الجبلية، في حين قد تبقى خطوط القمم شبه خالية من الثلج لأن الريح تعيد توزيعه. وقد تصل نسبة المساحة الخالية من الثلج في بعض الموائل الألبية إلى 70% في الشتاء. وتشيع الرياح الشديدة في النظم البيئية الألبية، ويمكن أن تسبب تعرية كبيرة للتربة وأن تلحق بالنباتات أضرارًا مادية وفسيولوجية. كما يمكن أن تؤدي الريح مقرونةً بالإشعاع الشمسي المرتفع إلى معدلات عالية جدًا من التبخر والنتح.

التحديد الكمي للمناخ

من جانب آخر، وفي سنة 1947 طوّر هولدريدج هذه المخططات بتعريفه درجة الحرارة الحيوية، وهي المتوسط السنوي لدرجة الحرارة مع اعتبار كل درجة حرارة تقل عن 0 درجة مئوية مساويةً للصفر، لأنها لا تُحدث فرقًا في حياة النبات الذي يكون حينها في حالة سكون. ويصنّف هولدريدج المناخ بأنه ألبي إذا تراوح متوسط درجة الحرارة الحيوية بين .

ومن جهة أخرى، بيّن عالم المناخ فلاديمير كوبن وجود علاقة بين خطي الشجر في المنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية وخط تساوي الحرارة الصيفي البالغ 10 درجات مئوية، أي إن الأماكن التي يقل فيها متوسط درجة الحرارة في أدفأ شهور السنة عن 10 درجات مئوية لا تستطيع أن تحتضن غابات.

كذلك، ورأى أوتو نوردنسكولد أن ظروف الشتاء تؤدي دورًا كذلك، وصاغ المعادلة W = 9 − 0.1 C، حيث W متوسط درجة الحرارة في أدفأ شهر وC متوسطها في أبرد شهر، وكلاهما بالدرجات المئوية. ويعني ذلك مثلًا أنه إذا بلغ متوسط درجة الحرارة في أبرد شهور موقع ما ، وجب أن يبلغ متوسط أدفأ شهوره أو أكثر كي تتمكن الأشجار من البقاء فيه.

جرت عدة محاولات لتحديد ما يُعد مناخًا ألبيًا تحديدًا كميًا.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.