مرجع
آخر الزيارات

تعريب العلوم

1٬579 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: تعريب العلوم أو التعريب العلمي هو نقل المصطلحات والمفاهيم والمناهج العلمية إلى اللغة العربية، ثم استعمالها في تعليم العلوم والبحث العلمي والترجمة العلمية والنشر الأكاديمي. تتناول المقالة 14 قسماً، منها «الترجمة العلمية»، «الأثر» و«الطب».
المحتويات
  1. الترجمة العلمية
  2. الأثر
  3. الطب
  4. النشر العلمي والفهرسة
  5. المصطلح والنطاق
  6. الموقع الرسمي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
  7. الهندسة والتقنية
  8. الخلفية التاريخية
  9. قضايا وإشكالات
  10. المؤسسات
  11. التعريب والتعليم العالي
  12. آليات التعريب
  13. التعريب في العصر الحديث
  14. التوحيد المصطلحي
تعريب العلوم

على سبيل التعريف، تعريب العلوم أو التعريب العلمي هو نقل المصطلحات والمفاهيم والمناهج العلمية إلى اللغة العربية، ثم استعمالها في تعليم العلوم والبحث العلمي والترجمة العلمية والنشر الأكاديمي. ويشمل التعريب وضع المقابل العربي، وشرح المفهوم، وتوحيد الاستعمال، ثم إدخال المصطلح في الكتب الدراسية والجامعات والمختبرات والمؤسسات البحثية. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وعلى صعيد آخر، يرتبط تعريب العلوم بتاريخ العربية بوصفها لغة علم في العصر الذهبي للإسلام. فقد نُقلت كتب في الطب والرياضيات وعلم الفلك والفلسفة إلى العربية، ثم صارت العربية لغة شرح وتأليف ومراجعة. ثم عاد النقاش في العصر الحديث مع نشوء المدارس النظامية والتعليم العالي والدولة الحديثة، لأن لغة العلم صارت جزءًا من السياسة التعليمية والسياسة اللغوية.

الترجمة العلمية

وعلى صعيد آخر، تختلف الترجمة العلمية عن الترجمة الأدبية. فهي تعمل داخل مجال مضبوط بالمفاهيم والقياسات والتعاريف. ويبدأ المترجم العلمي من النص المصدر. ثم يحدد المصطلحات المركزية. ثم يبحث عن مقابلاتها المعتمدة. ثم يعيد بناء الجملة العربية بما يحفظ العلاقة بين السبب والنتيجة، وبين الشرط والحكم، وبين الكمية ووحدتها.

كذلك، وتحتاج الترجمة العلمية إلى مراجعة تخصصية. فالمترجم قد يضبط اللغة، لكن المتخصص يضبط المفهوم. وإذا غابت المراجعة، فقد يظهر خطأ في المصطلح أو في العلاقة بين العناصر. وقد يؤدي الخطأ إلى سوء فهم في التعليم، أو إلى خلل في تطبيق تقني، أو إلى لبس في نص طبي.

الأثر

كذلك، يساعد تعريب العلوم على توسيع الوصول إلى المعرفة. فالطالب يقرأ المفهوم بلغة قريبة من بيئته التعليمية. ويستطيع الإعلام العلمي والمدرسة والمنصات التعليمية استعمال لغة مشتركة. كما يتيح التعريب إنتاج محتوى عربي في الموسوعات والمنصات التعليمية والتعليم المفتوح.

  • صور
  • انظر كذلك
  • تعريب
  • لغة عربية
  • ترجمة
  • مصطلح
  • تعليم العلوم
  • تعليم عال
  • بحث علمي
  • نشر علمي
  • لغويات تطبيقية
  • سياسة اللغات
  • ثقافة علمية
  • العصر الذهبي للإسلام
  • بيت الحكمة
  • حركة الترجمة
  • مجمع اللغة العربية بدمشق
  • مجمع اللغة العربية بالقاهرة
  • المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
  • مكتب تنسيق التعريب
  • حنين بن إسحاق
  • الخوارزمي
  • ابن سينا
  • القانون في الطب
  • كتاب المناظر
  • علم الفلك في عصر الحضارة الإسلامية
  • الطب والصيدلة في عصر الحضارة الإسلامية
  • معالجة اللغات الطبيعية
  • ذكاء اصطناعي
  • لغة التدريس
  • مراجع
  • وصلات خارجية
  • الموقع الرسمي لمكتب تنسيق التعريب
  • قائمة المعاجم الموحدة في مكتب تنسيق التعريب
  • بنك المصطلحات الموحدة

علاوةً على ذلك، ويؤثر التعريب في الثقافة العلمية العامة. فإذا استقر المصطلح، استطاعت الصحافة والكتب الدراسية والبرامج الوثائقية أن تتحدث بلغة موحدة. وإذا بقي المصطلح مضطربًا، احتاج القارئ إلى جهد إضافي لمعرفة أن ألفاظًا متعددة تشير إلى مفهوم واحد.

الطب

وعلى صعيد آخر، يُعد الطب من أكثر المجالات حضورًا في نقاش التعريب العلمي. فالطبيب يحتاج إلى مصطلح دقيق في التشخيص والعلاج. ويحتاج كذلك إلى لغة واضحة في التواصل مع المريض. لذلك تظهر في الطب ثلاث لغات وظيفية. الأولى هي لغة البحث. والثانية هي لغة التعليم. والثالثة هي لغة المقابلة السريرية.

كذلك، تعمل آلية التعريب الطبي على ربط المصطلح بالعضو والوظيفة والمرض والإجراء. فمصطلح التشريح يحتاج إلى اسم ثابت للعضو. ومصطلح علم الأمراض يحتاج إلى بيان سبب المرض وأثره. ومصطلح الصيدلة يحتاج إلى ضبط المادة والجرعة وطريقة الاستعمال. ويؤدي الاضطراب في المصطلح الطبي إلى خلل في الفهم، خاصة عندما ينتقل الطالب بين كتاب عربي ومصدر أجنبي وممارسة سريرية.

إضافةً إلى ذلك، وتشير دراسة عن مواقف صناع القرار في التعليم الطبي السعودي إلى وجود دعم لإدخال العربية في تعليم مهارات التواصل الطبي، مع استمرار تفضيل الإنجليزية في التعليم الطبي العام بسبب توافر المصادر الطبية بها.

النشر العلمي والفهرسة

من جهة ثانية، وتعمل الفهرسة عبر سلسلة واضحة. يكتب الباحث المصطلح. ثم يراجعه المحرر أو المحكم. ثم يدخل في الكلمات المفتاحية. ثم يظهر في قاعدة بيانات أو مستودع رقمي. فإذا تعددت الصيغ بلا إحالة، ضعفت قابلية البحث والاسترجاع. وإذا توحدت الصيغ، صار المصطلح قابلًا للربط بين المقالات والكتب والمعاجم.

وعلى صعيد آخر، يرتبط تعريب العلوم بـالنشر العلمي. فالبحث العربي يحتاج إلى مصطلحات ثابتة، وملخص واضح، وكلمات مفتاحية قابلة للفهرسة. كما يحتاج إلى مقابلات أجنبية عند الضرورة. وتساعد هذه المقابلات في الربط بين البحث العربي وقواعد البيانات العالمية.

المصطلح والنطاق

علاوةً على ذلك، ويشمل التعريب العلمي ثلاثة مستويات. المستوى الأول هو تعريب المفردة العلمية. والمستوى الثاني هو تعريب الكتاب أو المنهج. والمستوى الثالث هو تعريب بيئة العمل العلمي. وتشمل هذه البيئة المحاضرة، والمختبر، والامتحان، والمقالة العلمية، والدورية، وقاعدة البيانات.

في هذا الإطار، يدل لفظ التعريب في هذا السياق على أكثر من إجراء لغوي. فقد يعني نقل لفظ أجنبي إلى بنية عربية. وقد يعني ترجمة المفهوم ترجمة دلالية. وقد يعني بناء نظام كامل للتدريس والبحث بالعربية في تخصص علمي محدد.

إضافةً إلى ذلك، ويختلف تعريب العلوم عن الترجمة العامة. فالترجمة العامة تنقل نصًا من لغة إلى أخرى. أما التعريب العلمي فيبدأ من مفهوم، ثم يضع له اسمًا، ثم يضبط تعريفه، ثم يربطه بمصطلحات المجال. ويحتاج هذا العمل إلى معرفة لغوية ومعرفة تخصصية في الوقت نفسه. فإذا ضُبط المصطلح، صار صالحًا للتعليم والفهرسة والبحث. وإذا اضطرب، تعددت الألفاظ داخل المجال الواحد.

الموقع الرسمي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

مقالة اليونسكو: كيف أصبحت العربية لغة دولية للعلم

مقالة وايل كورنيل قطر عن تعريب العلوم الطبية

الهندسة والتقنية

علاوةً على ذلك، وفي علم الحاسوب تظهر طبقة إضافية. فالمصطلح قد يرتبط بخوارزمية أو بنية بيانات أو واجهة استخدام أو نظام تشغيل. ويحتاج التعريب إلى ضبط المصطلح في التعليم والبرمجيات والوثائق الفنية. ومن الألفاظ المستقرة نسبيًا: خوارزمية، وذاكرة، وشبكة، ونظام تشغيل، وتعلم آلي. وتزيد معالجة اللغات الطبيعية والذكاء الاصطناعي الحاجة إلى موارد عربية معيارية قابلة للمعالجة الآلية.

وفي السياق ذاته، تحتاج الهندسة والتقنية إلى تعريب يربط المصطلح بالوظيفة. فالمصطلح الهندسي لا يصف اسمًا مجردًا فقط. بل يصف جسمًا، أو عملية، أو معيارًا، أو علاقة قياس. وتبدأ العملية من قراءة المخطط أو المعادلة أو المواصفة. ثم تُختار صيغة عربية تحفظ العلاقة بين الاسم والعمل. وفيما بعد تدخل الصيغة في الرسم الهندسي والمواصفات وكراسات الشروط.

الخلفية التاريخية

إضافةً إلى ذلك، دخلت العربية مجال العلوم على نطاق واسع في العصر العباسي. فقد ازدهرت حركة الترجمة في بغداد، ونُقلت أعمال يونانية وسريانية وفارسية وهندية إلى العربية. وارتبط هذا النشاط بأسماء مثل حنين بن إسحاق وثابت بن قرة والكندي والخوارزمي.

كذلك، ويرتبط اسم بيت الحكمة في المصادر الحديثة بحفظ الكتب وبحركة الترجمة في بغداد، وبخاصة في سياق التراث العباسي والترجمات العربية للنصوص العلمية والفلسفية. وتحولت العربية في هذه المرحلة إلى لغة شرح وبرهان. فالمصطلح دخل في الجملة العلمية. ثم دخل في التعليق. ثم دخل في التأليف. ثم صار جزءًا من نظام معرفي عربي.

قضايا وإشكالات

كذلك، وتظهر المشكلة كذلك في سوق العمل. فالطالب الذي يتعلم العلوم بالعربية قد يحتاج إلى مقابلات أجنبية في مؤسسة دولية أو في دراسات عليا. لذلك تستعمل بعض المؤسسات نموذجًا مزدوجًا. يشرح النموذج المفهوم بالعربية. ثم يثبت المصطلح الأجنبي بين قوسين عند الحاجة. ويساعد ذلك على وصل الفهم المحلي بالمراجع العالمية.

إضافةً إلى ذلك، تواجه عملية تعريب العلوم عدة قضايا. أولها سرعة إنتاج المصطلحات في العلوم التطبيقية. وثانيها اختلاف لغة التعليم بين الدول العربية. وثالثها ارتباط النشر العلمي العالمي بالإنجليزية. ورابعها نقص بعض الموارد العربية المتخصصة في قواعد البيانات والبرمجيات.

المؤسسات

وعلى صعيد آخر، تؤدي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم دورًا في تنسيق العمل العربي في التعليم والثقافة والعلوم. وهي مؤسسة متخصصة تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، وأُعلن عنها رسميًا في القاهرة في 25 يوليو 1970.

من جانب آخر، ويعمل المكتب على إعداد المعاجم الموحدة، ومتابعة حركة التعريب، وتنسيق المصطلح بين الهيئات العلمية واللغوية. كما يتيح بنكًا للمصطلحات الموحدة، ويعرض قائمة للمعاجم الموحدة في مجالات مثل الفيزياء والرياضيات والفلك والتربية والطب والتقنية.

علاوةً على ذلك، ويُعد مكتب تنسيق التعريب من أبرز الأجهزة المتخصصة في هذا المجال. فقد جاءت فكرته بعد مؤتمر التعريب الأول في الرباط سنة 1961. ثم عُقدت الدورة الأولى لمجلسه التنفيذي في الرباط في 19 فبراير 1962. وأُلحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مارس 1969، ثم أُلحق بالألكسو في مايو 1972.

التعريب والتعليم العالي

إضافةً إلى ذلك، وتتكون بيئة التعليم المعرب من أربع حلقات. تبدأ بالكتاب الجامعي. ثم تأتي المحاضرة. ثم تأتي المختبرات والتدريبات. ثم يأتي الاختبار والبحث. ويحتاج كل مستوى إلى مصطلح ثابت. فإذا استعمل الكتاب لفظًا واستعمل الأستاذ لفظًا آخر، ضعفت علاقة الطالب بالمفهوم. وإذا استقر المصطلح في المستويات كلها، صار الطالب قادرًا على نقل المعرفة من القراءة إلى التجربة ثم إلى الكتابة.

وفي هذا السياق، ترتبط مسألة تعريب العلوم بلغة التعليم العالي. ففي عدد من الجامعات العربية تُدرّس العلوم الطبية والهندسية والتقنية بالإنجليزية أو الفرنسية. وتعرض دراسة عن لغة تدريس الطب في السعودية أن الإنجليزية بقيت لغة رئيسة في التعليم الطبي في أغلب البلدان العربية، بينما استُعملت العربية في كليات الطب في سوريا بحسب الدراسة نفسها.

آليات التعريب

ومن جهة أخرى، ثم تأتي مرحلة اختيار المقابل. وقد يكون المقابل ترجمة دلالية. وقد يكون تعريبًا صوتيًا. وقد يكون اشتقاقًا من جذر عربي. وقد يكون نحتًا من كلمتين أو أكثر. ولاحقًا تُختبر الصيغة في الجملة العلمية. ويُنظر في سهولة النطق، ودقة المعنى، وقابلية الجمع والنسبة والاشتقاق.

وفي هذا الصدد، ثم تأتي مرحلة التثبيت. يدخل المصطلح في المعجم. ثم يدخل في الكتاب المدرسي. ثم يظهر في المحاضرة والاختبار. ولاحقًا يستقر في المقالة العلمية أو الوثيقة الفنية. وإذا ظهر أكثر من مقابل، احتاج المجال إلى توحيد. ويؤدي غياب التوحيد إلى تباعد بين المدرسة والجامعة والبحث وسوق العمل.

ومن ناحية أخرى، تبدأ آلية التعريب العلمي بتحديد المفهوم. ولا يبدأ العمل من اللفظ وحده. فاللجنة أو الباحث يجمع التعريفات من المراجع. ثم يحدد موقع المفهوم داخل المجال. فإذا كان المصطلح من الفيزياء، وُضع داخل شبكة من الكميات والقياسات والقوانين. وإذا كان من الطب، رُبط بالتشريح والمرض والعلاج.

التعريب في العصر الحديث

وعلى صعيد آخر، ثم ظهر العمل المؤسسي عبر المجامع اللغوية. فقد عمل مجمع اللغة العربية بدمشق ومجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجامع أخرى على وضع المصطلحات ومراجعتها. وتذكر صفحة مجمع اللغة العربية بالقاهرة في جائزة الملك فيصل أن المجمع يملك سجلًا يضم أكثر من 170 ألف مصطلح مصنف في 37 مجالًا معرفيًا.

من جهة ثانية، عاد تعريب العلوم في العصر الحديث مع تأسيس المدارس والجامعات الحديثة في البلاد العربية. وبرزت المسألة في الطب والهندسة والعلوم التطبيقية، لأن هذه المجالات ارتبطت بالمؤسسات الحديثة وبسوق العمل وبالمصادر الأجنبية. وتذكر مصادر طبية أن تعليم الطب بالعربية بدأ في مصر في عهد محمد علي باشا سنة 1827، واستمر استعمال العربية في التعليم الطبي مدة طويلة.

التوحيد المصطلحي

من جانب آخر، يمثل التوحيد المصطلحي محورًا أساسيًا في تعريب العلوم. فالمجال الواحد قد يستقبل مصطلحاته من الإنجليزية والفرنسية والألمانية. وقد تنتج عن ذلك مقابلات عربية مختلفة. وتعالج المجامع والمكاتب المختصة هذه الحالة بجمع المقابلات، ثم مقارنتها، ثم اختيار صيغة أقرب إلى الدلالة والاستعمال.

إضافةً إلى ذلك، وقد أصدر مكتب تنسيق التعريب معاجم موحدة في مجالات متعددة. وتعرض قائمة المكتب معاجم في الفيزياء العامة والنووية، والرياضيات والفلك، والتربية، ومجالات أخرى. كما تذكر الألكسو أن المكتب أصدر معاجم ثلاثية اللغة، منها معجم مصطلحات كوفيد-19 ومعجم التقييم التربوي.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.