بولتون (شرق لوذيان)

في البداية، بولتون (بالإنجليزيَّة: Bolton)، قرية صغيرة وثالث أصغر أبرشية في مقاطعة شرق لوذيان الإسكتلنديَّة. تقع على مسافة نحو جنوبي بلدة هادينغتون، وعلى بعد شرق العاصمة إدنبرة، وهي أبرشية زراعية بالكامل، يبلغ طولها وعرضها نحو . تعدُّ كنيسة الأبرشية الصغيرة من أبرز مباني القرية، إلى جانب كلّ من برج الحمام العائد إلى القرن الثامن عشر، ومدرسة بولتون الابتدائية السابقة، التي باتت تُستعمل الآن كقاعة رئيسية للقرية. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
الكنيسة
وفي هذا الصدد، شيِّدت كنيسة جديدة سنة 1809، وقد نُقل منبرها إلى موضعه الحالي بجانب النافذة الشرقية في سنة 1930.
ومن ناحية أخرى، شيِّدت أول كنيسة في بولتون نحو سنة 1240. وقد وضعت كنيسة بولتون تحت سيادة رهبان دير هوليرود في إدنبرة، وظلت كذلك طيلة السنوات الثلاثمئة التالية. كانت الكنيسة قد أخذت في التداعي بحلول عام 1804، واتفق ملاك الأراضي على ضرورة القيام بشيء ما.
تاريخها
وفي السياق ذاته، كانت بارونية بولتون الإقطاعية في حيازة السير مالكوم كروفورد من ديرلتون في سنة 1389. أضحت ملكية بارونية بولتون محط نزاع بين جورج هوم من أيتون وزوجته ماريون هاليبورتون سيدة قلعة ديرلتون وبولتون من جهة، وبين باتريك هيبورن إيرل بوثويل وشقيقه آدم هيبورن من جهة أخرى سنة 1494. وكان آل هيبورن قد احتلوا بولتون وزرعوا أراضيها طيلة السنوات السبع السابقة، لكن اكتُشف أن عقد إيجارهم كان لاغيًا لأنه مانحه، أرشيبالد سيد هاليبورتون، كان حينها قاصرًا بحكم القانون.
من جهة ثانية، جاء في كتاب «كاليدونيا» لصاحبه تشالمرز: «إن أبرز الأشياء التي تجذب عين المؤرخ هي حصون التلال فوق بولتون التي تعود إلى قدامى الشعوب. وكان يعتلي مستنقع بولتون معسكر قديم في الحقل المعروف باسم تشيسترز.
إضافةً إلى ذلك، كانت أراضي بولتون قد انتقلت إلى جون هيبورن بحلول حقبة الإصلاح الإسكتلندي. وكان هيبورن ينحدر من فرع أصغر من أسرة إيرل بوثويل الرابع جيمس هيبورن. وكان جون هيبورن متورطًا في مؤامرة قتل لورد دارنلي هنري ستيوارت حيث أعدم بسبب تواطئه فيها سنة 1568. وصودرت الضيعة وأُعيد منحها إلى ويليام ميتلاند من ليثينغتون، وظلت تحت ملكية أسرته حتى عام 1696. وكانت ماري ميتلاند المستأجرة الرئيسية لحزم عشور بولتون سنة 1582. وباع إيرل لودرديل الرابع ريتشارد ميتلاند بارونية بولتون إلى السير توماس ليفينغستون، الذي حصل على لقب فيكونت تيفيوت سنة 1696. وقد نقلها إلى اللورد بلانتير سنة 1702.
وفي السياق ذاته، كان كبار الملاك في سنة 1890 كلّ من اللورد بلانتير، والماركيز تويدديل، والليدي كونيمارا، واللورد سنكلير، وجون فليتشر من سالتون، والسيد بيرد من بيلمور وكيركلاند، وألكسندر تشارلز ستيوارت من إيغلزكيرني، الذي كان والده قائدًا للجيش في إسكتلندا وحاكمًا على مالطا سنة 1841. وكانت إيغلزكيرني مقرًا لإقامة آل هاليبورتون لقرون عدة.
اليوم
كذلك، بدأ العمل في عام 2008 على تحويل المباني الواقعة في موقع مزرعة أندر بولتون داخل القرية إلى مساكن سكنية. وقد اكتمل البناء في ديسمبر سنة 2016، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد سكان بولتون.
علاوةً على ذلك، كان سكان بولتون يتألفون بأغلبهم في السابق من عمال زراعيين. أما اليوم فالكثير من السكان يتنقلون إلى أماكن أخرى للعمل، ولا سيما إلى إدنبرة.
وعلى صعيد آخر، يذكر السجل الإحصائي الثالث لإسكتلندا أن بولتون باتت بحلول عام 1953 لا تحتوي على «قرية، ولا محطة قطار، ولا متجر، ولا مكتب بريد، ولا حانة عامة، ولا مركز شرطة». بوسعنا اليوم إضافة مدرسة إلى ذلك، حيث أغلقت المدرسة في شهر يونيو سنة 1968 بعد أن قام مجلس مقاطعة شرق لوذيان بدمج عدد من المدارس المحلية الصغيرة. وكانت مدرسة بولتون تدار بواسطة معلم واحد، وكانت مرافقها غير كافية وفق معايير ستينيات القرن العشرين. ومنذ حينها بدأ الأطفال المحليون باستقلال الحافلة إلى مدرسة يستر الابتدائية في غيفورد. أما مبنى المدرسة السابق، الذي يرجع تاريخه إلى سنة 1913، فيستعمل الآن كقاعة مجتمعية.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟