مرجع
آخر الزيارات

بورنيما بارمان

1٬047 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 11 ساعة
باختصار: بورنيما ديفي بارمان عالمة أحياء برية من ولاية آسام الهندية. تجد هنا «طائر أبو سعن الكبير»، «جيش هارجيلّا» و«الجوائز والتكريمات» ضمن 5 أقسام.
المحتويات
  1. طائر أبو سعن الكبير
  2. جيش هارجيلّا
  3. الجوائز والتكريمات
  4. السيرة الذاتية
  5. أبحاث مختارة
بورنيما بارمان

في البداية، بورنيما ديفي بارمان عالمة أحياء برية من ولاية آسام الهندية. اشتهرت بجهودها الدؤوبة لحماية طائر أبو سعن الكبير (الاسم العلمي: Leptoptilos dubius)، والمعروف محلياً باسم "هارجيلّا". أسست بارمان مبادرة "جيش هارجيلّا"، وهي حركة نسائية مكرسة لحفظ البيئة. ونالت في عام 2017 جائزة ويتلي لحفظ البيئة، إضافة إلى جائزة ناري شاكتي بوراسكار، وهي أعلى وسام مدني مخصص للنساء يمنحه رئيس الهند. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

طائر أبو سعن الكبير

وفي هذا السياق، قادت بارمان حملات بيئية استثمرت فيها الثقافة والتقاليد المحلية، فنشرت الرسائل التوعوية عبر المناسبات الدينية، ومسابقات الطبخ، وعروض مسرح الشارع، والرقصات الشعبية. وشملت أساليبها كذلك الاستعانة بنجوم السينما لنشر الوعي البيئي، وإقامة احتفالات لتكريم أصحاب الأشجار التي تعشش عليها هذه الطيور. كما استهدفت الحملات التعليمية الأطفال والشباب، مستعملةً الألعاب والأنشطة التفاعلية لترسيخ الأهمية البيئية للطائر، بل وخصصت منحاً دراسية لأبناء أصحاب أشجار التعشيش. وحشدت بارمان كذلك دعم الحكومة المحلية في مقاطعة كامروب، إذ دعت المسؤولين الحكوميين لزيارة موائل الطائر، وأشركت إدارات الغابات والشرطة المحلية مباشرة في حمايته.

وفي هذا الصدد، شرعت بارمان في مشروعها لحماية طيور أبو سعن الكبير خلال أبحاث الدكتوراه في قرى دادارا وباشاريا وسينغيماري النائية بمقاطعة كامروب في آسام. وفي سنة 2007، شهدت حادثة قطع أحد القرويين لشجرة تحمل عشاً يضم صغار هذا الطائر. وأدركت حينها أن هذا الطائر يحظى بسمعة سيئة لدى السكان بسبب مظهره غير الجذاب، وطبيعة تغذيته على القمامة، ورائحة أعشاشه الكريهة. فقررت إثر ذلك إرجاء أطروحتها للدكتوراه لتركز جهودها على توعية المجتمعات المحلية بالأهمية البيئية لهذا الطائر.

من جانب آخر، تُعرف بارمان بجهودها الدؤوبة لحماية أبو سعن الكبير، وهو نوع ضخم من طيور اللقلق يصنفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض. ويتراوح أعداده الإجمالية في العالم بين 800 و1200 طائر بالغ، يستوطن أغلبها (نحو 650 إلى 800 طائر) ولاية آسام الهندية. ويعيش هذا الطائر في آسام بالقرب من المناطق الحضرية؛ إذ يبني أعشاشه على الأشجار في الممتلكات الخاصة ويتغذى على النفايات في المكبات. وتجعله هذه النمطية المعيشية عرضة لمخاطر التلوث، وفقدان البيئة الطبيعية، وقطع الأشجار التي يعشش عليها.

جيش هارجيلّا

من جهة ثانية، أسست بارمان "جيش هارجيلّا"، وهو تنظيم نسائي قاعدي مكرس لحفظ البيئة، استمد اسمه من الاسم المحلي لطائر أبو سعن الكبير. ويعود أصل الكلمة إلى اللغة السنسكريتية وتعني "بالع العظام". وتضم هذه الحركة أكثر من 20 ألف عضوة، من بينهن 400 متطوعة من نساء آسام، ويهدفن جميعاً إلى إزالة العوائق التي تحول دون حماية هذا الطائر. ويُعزى إلى هذه الحركة الفضل في تمكين النساء المهمشات وإعطائهن صوتاً مسموعاً في القضايا البيئية المحلية.

علاوةً على ذلك، وينسب إلى بارمان الفضل في دمج قضية حماية هذا الطائر في الموروث الثقافي لقرى آسام؛ إذ انخرط أهالي المقاطعة بفاعلية في حمايته، وتوقف قطع أشجار التعشيش تماماً منذ عام 2010. وتحولت صورة الطائر من طائر شؤوم وآفة إلى رمز يُحتفى به في المناسبات الاجتماعية كالزواج والولادة. وأدرج في الأغاني الشعبية والمهرجانات الثقافية المحلية. فمثلًا، يقيم القرويون طقوس "بانشامريت" (طقوس تقليدية شبيهاً بـاستقبال المولود) لطيور أبو سعن الكبير الحوامل، بالطقوس نفسها المتبعة مع النساء الحوامل في آسام، كما يُحتفل بـ "يوم أبو سعن الكبير" في الثاني من فبراير من كل عام. وتنسج نساء جيش هارجيلّا صور الطائر على أقمشتهن، مما يسهم في التوعية بقضيته، ويحقق دخلاً مالياً لعائلاتهن. وتستهدف مبادرات أخرى تلاميذ المدارس الابتدائية من خلال النقاشات والألعاب، فضلاً عن تنظيم رحلات ميدانية إلى مكبات النفايات حيث تتجمع هذه الطيور. وقد نال الصحفي عبد الغني جائزة لادلي للإعلام والإعلان (2015-2016) لتغطيته الصحفية لجهود بورنيما ديفي بارمان وفريقها في حماية هذا الطائر.

وعلى صعيد آخر، تكللت هذه الجهود بزيادة ملحوظة في أعداد الطائر؛ فعند انطلاق مشروع الحماية عام 2007 لم يكن في مستعمرة كامروب سوى 28 عشاً، غير أن العدد ارتفع بحلول عام 2019 ليصل إلى 200 عش، لتصبح بذلك أكبر مستعمرة لهذا الطائر في العالم.

علاوةً على ذلك، تنشط بارمان مع عضوات جيش هارجيلّا في إنقاذ صغار الطيور المصابة وإعادة تأهيلها؛ إذ يضع القرويون شباكاً حول أشجار التعشيش لالتقاط الفرخ إذا سقط منها في الأيام العاصفة (خاصة خلال موسم الرياح الموسمية)، لتتلقى الفراخ المصابة الرعاية الطبية وتتأهل في حديقة حيوان محلية، قبل أن يعيد أفراد المجتمع إطلاقها في الطبيعة. وابتكرت بارمان منصة اصطناعية لتكاثر هذا الطائر، نجحت في تفقيس أول فرخ عليها عام 2019.

الجوائز والتكريمات

إضافةً إلى ذلك، ونالت بارمان جوائز عديدة أخرى، منها: جائزة القيادة عام 2015 من برنامج قيادة حفظ البيئة (CLP)، وجائزة حامي البيئة المستقبلي عام 2009، وجائزة التنوع البيولوجي في الهند لعام 2016 من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجائزة "بطل الأرض" من البنك الملكي في أكتلندا عام 2016، ولوحة الشرف من شركة بهارات سانشار (BSNL) عام 2017، وجائزة "المعلم الأخضر" من مؤسسة باليبارا عام 2016، وجائزة المرأة المتميزة من اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندية (FICCI FLO) عام 2017.

إضافةً إلى ذلك، مُنحت بارمان عام 2017 جائزة ناري شاكتي بوراسكار (أعلى وسام مدني للنساء في الهند) من رئيس الهند رام نات كوفيند. وفي العام نفسه، سلمتها الأميرة الملكية آن جائزة ويتلي (المعروفة بـ "أوسكار البيئة").

وفي السياق ذاته، كُرّمت بارمان بجائزة أبطال الأرض التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 2022 عن فئة الرؤية الريادية. وحصلت في سنة 2024 على جائزة ويتلي الذهبية بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني من صندوق ويتلي للطبيعة، وهو صندوق يدعم القادة المحليين في مجال حفظ البيئة حول العالم. واختارتها مجلة تايم ضمن قائمة امرأة العام لعام 2025، كما أُدرج اسمها في قائمة أفضل 100 عالم الآسيويين لعام 2025.

السيرة الذاتية

وفي هذا الصدد، درست بورنيما ديفي بارمان في جامعة غواهاتي بولاية آسام، وحصلت منها على درجة الماجستير في علم الحيوان متخصصةً في علم البيئة وحياة الأحياء البرية. وبدأت أبحاث الدكتوراه عام 2007، لكنها آثرت إرجاء مناقشتها حتى عام 2019 لكي تكرس جهدها للتوعية البيئية المجتمعية في ريف آسام.

وفي هذا السياق، عملت بارمان باحثةً أولى في بيولوجيا الحياة البرية بقسم أبحاث الطيور وحمايتها في منظمة "آرانياك"، وهي منظمة غير حكومية مكرسة لحفظ التنوع البيولوجي، حيث تولت تنسيق مشروع المنظمة لحماية طائر أبو سعن الكبير. كما تشغل منصب مدير شبكة "نساء في أحضان الطبيعة" (WiNN) في الهند، وتتمتع عضويتها في الفريق المتخصص في طيور اللقلق وأبي ملعقة وأبي قردان التابع للإتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).

أبحاث مختارة

وفي هذا السياق، Barman, P.D., M. Barthakur, A.K. Das, J. Das. 2014. Greater Adjutant conservation through community participation in Assam, India. Final Report, CLP Project ID F03110012. Aaranyak.

من جانب آخر، Barman, P.D., A.K Das, B.K Das, S. Biswas. 2011. Conservation Initiatives for Greater Adjutant in Assam, India. Final Report, CLP project ID 331509. Aaranyak.

من جهة ثانية، Barman, P.D., and D.K. Sharma. 2020. Foraging analysis of Endangered Greater Adsjutant Stork Leptotilus dubios (Gemlin) in certain habitat of Assam, India. Cold Stream Harbor Laboratory.

وفي السياق ذاته، Barman, P.D., S. Ali, P. Deori, D.K. Sharma. 2015. Rescue, Treatment and Release of an Endangered Greater Adjutant Leptoptilos dubius. Zoo's Print. 30(9): 6–9.

وعلى صعيد آخر، Barman, P.D., and D.K Sharma. 2015. Largest breeding colony of Greater Adjutant, Leptoptilos dubius Gmelin, in Dadara-Pasariya-Singimari Villages in Assam, India. Zoo's Print. 30(11): 5–6.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.