مرجع
آخر الزيارات

بشباليق

1٬369 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: بيشباليق هو موقع أثري قديم يقع في الوقت الحالي في مقاطعة جيمسار التابعة لـولاية تشانغجي ذاتية الحكم لقومية الهويي في شينجيانغ، الصين. تجد هنا «الطبقات الأثرية والمراحل الحضارية»، «التاريخ» و«التنقيبات والاكتشافات الحديثة» ضمن 9 أقسام.
المحتويات
  1. الطبقات الأثرية والمراحل الحضارية
  2. التاريخ
  3. التنقيبات والاكتشافات الحديثة
  4. أصل التسمية
  5. بيتينغ/بيشباليق في المصادر الأدبية
  6. الموقع والتخطيط العمراني
  7. المتحف
  8. المعبد الغربي
  9. التحصينات والبنية التحتية
بشباليق

على سبيل التعريف، بيشباليق هو موقع أثري قديم يقع في الوقت الحالي في مقاطعة جيمسار التابعة لـولاية تشانغجي ذاتية الحكم لقومية الهويي في شينجيانغ، الصين. كانت المدينة القديمة تُعرف في البداية باسم بيتينغ (北庭) أو محافظة تينغ (庭州)، وكانت مقرًا لـمحمية بيتينغ خلال القرن الثامن. عُرفت لاحقاً باسم بيشباليق، وأصبحت إحدى عواصم خاقانية الأويغور ثم مملكة كوشو. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

الطبقات الأثرية والمراحل الحضارية

وعلى صعيد آخر، تميّز تقارير التنقيب الأثري بين عدة طبقات استيطانية ومراحل حضارية، من أبرزها:

علاوةً على ذلك، العصر الأويغوري (القرنان التاسع–الثالث عشر): خلال فترة الأويغور في قاوتشانغ ثم العصر المغولي، احتُفظ إلى حدٍّ كبير بالمخطط العمراني لمدينة بيتينغ الذي يعود إلى عهد أسرة تانغ، مع إجراء إصلاحات وتعديلات موضعية محدودة.

كذلك، أسرة تانغ (القرن الثامن): شُيّد الهيكل الرئيس القائم لكلٍّ من السور الخارجي والسور الداخلي للمدينة خلال عهد أسرة تانغ.

التاريخ

إضافةً إلى ذلك، بعد انهيار خاقانية الأويغور سنة 840م، هاجر جزء كبير من سكانها إلى منطقة مقاطعة جيمسار الحالية و حوض تاريم، حيث أسسوا مملكة قوتشو.

في هذا الإطار، خضع الأويغور إلى جنكيز خان سنة 1207م. وكانت بيشباليق تتكون من خمسة أقسام: المدينة الخارجية، والبوابة الشمالية للمدينة الخارجية، والامتداد الغربي للمدينة، والمدينة الداخلية، ومستوطنة صغيرة داخل المدينة الداخلية. وخلال النصف الأول من القرن الثالث عشر كانت المدينة المركز السياسي للإديقوت (حاكم الأويغور)، كما أقامت فيها الأميرة المغولية ألتالون، ابنة جنكيز خان، التي أصبحت زوجة للحاكم الأويغوري في ظل الإمبراطورية المغولية.

من جانب آخر، وفي أواخر القرن الثالث عشر، أدى الصراع العسكري بين خانية جغطاي وأسرة يوان خلال عهد قوبلاي خان إلى هجر المدينة وفقدانها مكانتها وازدهارها.

علاوةً على ذلك، ظهر اسم بيشباليق لأول مرة في المصادر التاريخية في وصف أحداث سنة 713م الوارد في نقش كول تيكين باللغة التركية القديمة. وكانت المدينة إحدى أكبر خمس مدن في خاقانية الأويغور. وقد سيطر عليها التبتيون لفترة وجيزة سنة 790م.

إضافةً إلى ذلك، وجنّد المغول أفراداً من الألان في قواتهم ضمن وحدة عرفت باسم «حرس الألان الأيمن»، وضمت كذلك جنوداً استسلموا حديثاً، إضافة إلى قوات مغولية وصينية. كما أنشأ المغول في بيشباليق مستعمرة عسكرية صينية بقيادة الجنرال الصيني تشي كونغتشي.

التنقيبات والاكتشافات الحديثة

وعلى صعيد آخر، عناصر معمارية مزججة باللونين الأصفر والأخضر على هيئة أجسام تنانين.

ومن ناحية أخرى، الختم الفضي لولاية بولي، وعملات كايوان تونغباو، وشظايا من بلاطات أسقف مزخرفة بنقوش بتلات اللوتس.

وفي هذا السياق، منذ عام 2018، قامت فرقاً بحثية من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ومعهد شينجيانغ للآثار. وقد تضاعفت مساحة الحفريات السنوية من نحو 700 متر مربع عام 2018 إلى 1,600 متر مربع عام 2024، مما أسفر عن اكتشافات أثرية مهمة، منها:

شظايا فخارية منقوش عليها اسم معبد بيتيان.

أصل التسمية

علاوةً على ذلك، يسجل تاريخ يوان الاسم بصيغتين: ووتشنغ (五城، «المدن الخمس») وبيشيبالي (别失八里).

وعلى صعيد آخر، يأتي اسم تينغ وتعني (بالصينية: 庭) «البلاط» أو «المحكمة» لكونها كانت مقراً ملكيًا لشعب جوشي. أما اسمها بالتركية القديمة بيشباليق وتعني «المدن الخمس» (بيش تعني «خمسة» + باليق وتعني «مدينة»)، فيعود إلى أن المدينة كانت تتكون من خمس مدن.

ويتضح ذلك في مقطع من كتاب التانغ القديم:

ومن جهة أخرى، «شمال جينمان (金滿) في منطقة الرمال المتحركة، كانت [الأرض] السابقة لقبيلة أوسون (烏孫) في عهد سلالة هان السابقة. تبلغ مساحتها خمسة آلاف لي مربعًا. وكانت البلاط الملكي اللاحق (王庭) لشعب جوشي (車師). وفي البلاط القديم كان هناك خمس مدن، ولذلك كان يُطلق عليها عامةً "أرض المدن الخمس". بعد إخضاع قاوتشانغ في السنة الرابعة عشرة من عهد تشنغوان (640)، وقبل إنشاء محافظة تينغ (庭州) هناك، كانت المنطقة مأهولة بشكل متكرر من قبل الترك (突厥).»

بيتينغ/بيشباليق في المصادر الأدبية

من جانب آخر، وبعد الانتهاء من الترجمة، وصل إلى بيتينغ المبعوث الإمبراطوري دوان مينغشيو، القائد العام لحاميات آنشي الأربع وبيتينغ. وفي سنة 789م، رافق ووكونغ المبعوث إلى البلاط الإمبراطوري عبر طريق الأويغور، بعد أن تعذر عبور صحراء جوبي.«غير أنه، ولأن الخاقان (تشانيو) لم يكن مؤمناً بالبوذية، لم يجرؤ على حمل الكتب السنسكريتية التي جمعها معه، فتركها في مكتبة معبد لونغشينغ في بيتينغ. أما الترجمات الصينية التي أنجزها، فقد اصطحبها معه إلى العاصمة برفقة المبعوث.»

من جهة ثانية، وذكر وانغ يانده في وصفه لبيتينغ أن المدينة كانت تضم الكثير من الأبراج والأجنحة والحدائق والأشجار. ووصف سكانها بأنهم ذوو بشرة فاتحة، ومستقيمو الطبع، وذوو مهارة فنية عالية، واشتهروا بصناعة الأدوات من الذهب والفضة والنحاس والحديد، إضافة إلى نحت اليشم. وأشار إلى أن الخيول كانت ذات قيمة كبيرة في المنطقة؛ فالخيول الجيدة كانت تُبادل بقطعة من الحرير، بينما كانت الخيول الأقل جودة والمخصصة للاستهلاك أقل قيمة. كما ذكر أن الفقراء كانوا يعتمدون على أكل اللحوم. وأضاف أن أراضي بيتينغ كانت تمتد غربًا حتى آنشي، التي كانت تمثل الحدود الغربية لإمبراطورية تانغ.

وفي هذا الصدد، في سنة 981م، خلال السنة السادسة من عهد "تايبينغ شينغقوه"، أوفدت أسرة سونغ بعثة دبلوماسية برئاسة وانغ يانده وباي شون إلى مملكة الأويغور في قاوتشانغ. ودُعي أعضاء البعثة إلى بيتينغ، حيث كان الملك يقيم آنذاك. ووصف المبعوثون بيتينغ بأنها منطقة اشتهرت بتربية أعداد كبيرة من الخيول، وكانت قطعان الملك والملكة وولي العهد ترعى في وادٍ واسع، وتُنظم بحسب ألوانها. كما أشاروا إلى وجود نهر كبير، وإلى وفرة الطيور الجارحة مثل النسور والصقور، وإلى انتشار القوارض الصحراوية التي كانت تُصاد باستخدام تلك الطيور. وذكر المبعوثون أن الملك حدد موعدًا رسميًا لاستقبالهم وفق المراسم المتبعة، حيث استقبلهم هو وأفراد أسرته وكبار مرافقيه، وأُقيمت مراسم لتبادل الهدايا أعقبتها مأدبة واحتفالات موسيقية وعروض ترفيهية. وفي اليوم التالي قام الوفد بجولة بالقوارب في إحدى البرك، ثم زار معبدي "ينغيون" و"تاينينغ" اللذين أُنشئا سنة 640م خلال عهد أسرة تانغ.

المعابد

في هذا الإطار، أثناء عودته من رحلة الحج البوذية إلى الهند، أمضى الراهب الصيني ووكونغ عدة أشهر في بيتينغ، حيث شارك في ترجمة عدد من السوترات البوذية. وذكر أن نائب حاكم بيتينغ يانغ شيغو ، ورهبان معبد لونغشينغ دعوا الراهب شيلادهارما القادم من مملكة خوتان للإشراف على ترجمة سوترا المراحل العشر. وتوزعت أعمال الترجمة بين عدد من الرهبان؛ إذ تولى شيلادهارما قراءة النص السنسكريتي وترجمته، بينما قام آخرون بتدوينه ومراجعته لغوياً والتحقق من دقة معانيه ومقابلته بالنص الأصلي، كما تُرجمت سوترا أخرى بالطريقة نفسها.

ومن ناحية أخرى، ذكر وانغ يانده في وصفه لبيتينغ أن جبالها الشمالية كانت مصدراً لمادة النشادر الصخري وهي مادة معدنية كانت تُستخرج من المنطقة. وأشار إلى ظواهر طبيعية مرتبطة بهذه الجبال، حيث كانت تتصاعد منها أبخرة ودخان باستمرار، وتظهر في المساء أضواء تشبه اللهب أو المشاعل. كما وصف وجود كهوف تنتج طيناً أزرق يتحول بعد خروجه منها إلى مادة تشبه الرمل أو الحجر، وكان السكان المحليون يستعملون هذه المادة في معالجة الجلود.

الموقع والتخطيط العمراني

كذلك، تقع بيتينغ/بيشباليق على مساحة مركزية غير منتظمة تبلغ نحو 1.5 كم² عند السفوح الشمالية لجبال تيان شان. ويبلغ قياس السور الخارجي للمدينة نحو 1.5 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، ونحو 1.0 كيلومتر من الشرق إلى الغرب، بينما تقع قلعة داخلية في وسط المدينة. وقد زُوِّد كل من السورين بخنادق دفاعية، وسواتر ترابية، وأبراج أمامية (باربيكان)، ودعامات دفاعية، وأبراج ركنية. وتنقسم المدينة إلى قسمين رئيسيين: المدينة الداخلية (內城) والمدينة الخارجية (外城).

المتحف

وفي هذا السياق، في عام 2022، افتُتح متحف جديد للموقع لعرض القطع الأثرية التي عُثر عليها أثناء التنقيبات في الموقع.

المراجع

ملاحظات

المعبد الغربي

ومن ناحية أخرى، يتخذ تخطيط المعبد شكل مستطيل ممتد من الشمال إلى الجنوب، ويقوم على منصة من التربة المدكوكة يصل ارتفاع الجزء الباقي منها إلى 14.30 مترًا. تتكون المنشآت السفلية من تربة مضغوطة، بينما شُيّدت الأجزاء العلوية بالكامل من طوب اللِّبن. ويضم الفناء الجنوبي قاعات فرعية، وأماكن إقامة للرهبان، ومخازن، في حين توجد القاعة الرئيسية في الجهة الشمالية.

إضافةً إلى ذلك، وتصور جدارية موكب الملك قصة الملوك الثمانية الذين تنازعوا حول تقسيم رفات بوذا بعد دخوله النيرفانا، ثم عملية المصالحة بينهم وتقسيم الرفات بالتساوي.

في هذا الإطار، وعلى الجوانب الشرقية والغربية والشمالية للمنصة توجد حجرات كهوفية مرتبة في ثلاثة مستويات، تحتوي كل منها على تماثيل بوذية ورسوم جدارية. ويشمل البرنامج النحتي تماثيل لبوذات، وبوداساتفات، وأرهات، وملوك سماويين، وأسود. أما الجداريات فتُظهر زخارف بوذا الألف، والبوداساتفات، وصور المتبرعين من رعاة الأويغور، والآلهة الحامية، وقصص الجاتاكا، ويحمل العديد منها نقوشًا ثنائية اللغة بالأويغورية والصينية.

وعلى صعيد آخر، يُعد المعبد الغربي (بالصينية: 西寺، بالنطق: Xī Sì) أحد المعابد البوذية الرئيسية في موقع مدينة بيتينغ/بيشباليق القديمة. يقع على المصطبة الشرقية لضفة النهر الغربي، على بعد نحو 700 متر إلى الغرب من أسوار المدينة. شُيّد خلال فترة أويغور قاوتشانغ، الممتدة من منتصف القرن العاشر إلى منتصف القرن الثالث عشر، وكان يُستعمل بوصفه المعبد الملكي لمملكة كوشو التابعة للأويغور. وُثّق المعبد الغربي لأول مرة من الناحية الأثرية خلال عامي 1979–1980، عندما أجرى فريق شينجيانغ التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية مسحاً وتنقيبًا منهجيًا للموقع، حيث كُشفت أساسات المعبد بالكامل ونُشر أول تقرير أثري عنه.

التحصينات والبنية التحتية

كذلك، الأسوار المتراكزة: شُيّدت الأسوار الداخلية والخارجية باستخدام تقنية التربة المدكوكة، وعُزِّزت على فترات بدعامات دفاعية بارزة (馬面) وأبراج ركنية (角樓) تُشرف على خنادق دفاعية واسعة.

من جهة ثانية، مجمعات البوابات: كشف علماء الآثار عن بقايا ما لا يقل عن أربع بوابات، كان يتقدم كل منها حصن أمامي (باربيكان)، وتحيط بها أبراج مراقبة، لتوجيه حركة المرور على طول المحورين الرئيسيين الممتدين من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.