مرجع
آخر الزيارات

بروتين نباتي نسيجي

1٬011 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 3 ساعات
باختصار: البروتين النباتي النسيجي والذي يُعرف كذلك باسم بروتين الصويا النسيجي أو لحم الصويا، أو قطع الصويا، هو منتج يُصنع من دقيق فول الصويا منزوع الدسم، وهو منتج ثانوي (عرضي) ينتج عن عملية استخراج زيت فول الصويا. في هذه المقالة 5 أقسام: «تاريخ»، «عملية التصنيع» و«الاستخدامات» وغيرها.
المحتويات
  1. تاريخ
  2. عملية التصنيع
  3. الاستخدامات
  4. القيمة الغذائية
  5. الخصائص
بروتين نباتي نسيجي

بدايةً، البروتين النباتي النسيجي والذي يُعرف كذلك باسم بروتين الصويا النسيجي أو لحم الصويا، أو قطع الصويا، هو منتج يُصنع من دقيق فول الصويا منزوع الدسم، وهو منتج ثانوي (عرضي) ينتج عن عملية استخراج زيت فول الصويا. يُستعمل هذا المنتج غالبا كبديل للحوم أو كمادة مضافة لزيادة كمية اللحم. ويتميز بسرعة طهيه، وباحتوائه على نسبة بروتين أعلى من تلك الموجودة في اللحوم ذات المصدر الحيواني. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

إضافةً إلى ذلك، يمكن إنتاج البروتين النباتي النسيجي من أي مسحوق بذور (أو بقايا عصر) غني بالبروتين يتبقى من عملية إنتاج الزيوت النباتية. وعلى وجه التحديد، يمكن استخدام مجموعة واسعة من بذور البقوليات إلى جانب فول الصويا لإنتاج هذا البروتين، بما في ذلك العدس، والبازلاء، والفول. وفي الصين، يُنتج البروتين النباتي النسيجي المصنوع من الفول السوداني، نظراً لأن زيت الفول السوداني يُعتبر من زيوت الطهي الشائعة والمفضلة هناك.

تاريخ

وفي السياق ذاته، بحلول عام 1968، أصبح البروتين النباتي النسيجي يُستعمل على نطاق واسع في مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية، وارتفع معدل استهلاكه بشكل هائل بعد عام 1971، وذلك عندما تمت الموافقة على إدراجه في برامج الوجبات المدرسية. ومع حلول عام 1980، بدأت شركات منافسة في إنتاج منتجات مشابهة، إلا أن شركة آرتشر دانيلز ميدلاند حافظت على موقعها كشركة رائدة في إنتاج البروتين النباتي النسيجي.

وفي هذا السياق، ابتكرت شركة "آرتشر دانيلز ميدلاند"، المتخصصة في السلع الزراعية وتصنيع الأغذية، البروتين النباتي النسيجي في ستينيات القرن العشرين في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي الأمريكية؛ وتمتلك الشركة اسم "البروتين النباتي النسيجي" واختصاره بالإنجليزية (TVP) كعلامتين تجاريتين مسجلتين. وكانت الشركة قد طوّرت بروتين صويا نسيجي معزول صُنع باستخدام جهاز بثق ليأخذ شكل قضبان أو أنابيب. أُنتج هذا البروتين المعزول في منشأة تجريبية صغيرة وبِيع ليُستعمل في أطباق اليخنة الحارة (تشيلي كون كارني)، إلا أن المنتج لم يحقق نجاحا تجاريا في البداية.

عملية التصنيع

وعلى صعيد آخر، يستعمل الكثير من منتجي البروتين النباتي النسيجي مادة "الهكسان" لفصل دهون الصويا عن بروتين الصويا، وقد تبقى كميات ضئيلة من هذا المذيب بعد التصنيع. ومع ذلك، تشير الدراسات التي أُجريت على القوارض إلى أنه من شبه المستحيل الحصول على كمية كافية من الهكسان من البروتين النباتي النسيجي قد تسبب ضررا. وتُقدر مستويات الهكسان المتبقية المقاسة في هذا البروتين بحوالي 20 جزءا في المليون؛ بينما تشير الدراسات على القوارض إلى أن 5 جرام لكل كيلوغرام هو الحد الأدنى للجرعة التي قد تُلاحظ عندها آثار غير مرغوب فيها.

وفي السياق ذاته، يُصنع البروتين النباتي النسيجي عادة من دقيق الصويا عالي البروتين (الذي يحتوي على نحو 50% من بروتين الصويا) أو مركز الصويا (الذي يحتوي على قرابة 70% من البروتين)، ويمكن كذلك تصنيعه من بذور القطن، والقمح، والشوفان. يتم يثقها بأشكال وأحجام متنوعة (قطع، رقائق، كتل صغيرة، حبيبات، شرائح). يخرج المنتج من فوهة الآلة وهو لا يزال ساخناً، حيث يتمدد أثناء خروجه. تُسخن البروتينات اللدنة الحرارية منزوعة الدسم إلى درجة حرارة تتراوح بين 150 و200 درجة مئوية (300–390 درجة فهرنهايت)، مما يؤدي إلى تغيير طبيعتها (مسخها) لتصبح شبكة ليفية مسامية غير قابلة للذوبان، قادرة على امتصاص السوائل بما يعادل ثلاثة أضعاف وزنها. وعند خروج خليط البروتين المنصهر والمضغوط من آلة البثق، يؤدي الانخفاض المفاجئ في الضغط إلى تمدده السريع ليتحول إلى مادة صلبة منتفخة تُجفف لاحقا.

الاستخدامات

وعلى صعيد آخر، يمكن العثور على البروتين النباتي النسيجي في متاجر الأغذية الصحية والمتاجر الكبرى، وعادة ما يتوفر في قسم المبيعات بالجملة. كما أن هذا البروتين خفيف الوزن للغاية وغالبا ما يُستعمل في وصفات رحلات التخييم. ونظرا لتكلفته المنخفضة نسبيا، ومحتواه العالي من البروتين، وطول فترة صلاحيته، فإنه كثيرا ما يُستعمل في السجون والمدارس، وكذلك في برامج الاستعداد للطوارئ. ومع ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الصويا تجنب استخدامه.

في هذا الإطار، يُعد البروتين النباتي النسيجي مادة متعددة الاستخدامات؛ حيث تسمح أشكاله المختلفة بأن يكتسب قوام أي نوع من اللحم المفروم الذي يحل محله. وباستخدامه، يمكن تحضير نسخ نباتية أو خضرية من الأطباق التي تعتمد تقليديا على اللحوم، مثل تشيلي كون كارني، وسباغيتي بولونيز، وسلوبي جو، والتاكو، والهمبرغر، والبوريتو.

وفي السياق ذاته، بما أن البروتين النباتي النسيجي يحتوي على ما يصل إلى 50% من البروتين وهو جاف، فإنه يمكن إعادة ترطيبه بنسبة 2:1، مما يخفض نسبة البروتين فيه لتصبح مقاربة للحم المفروم بنسبة 16%. يُستعمل البروتين النباتي النسيجي بشكل أساسي كبديل للحوم نظرا لتكلفته المنخفضة جداً، إذ يقل سعره عن ثلث سعر لحم البقر المفروم، كما أنه عند طهيه مع اللحم، يساعد في الاحتفاظ بالمزيد من العناصر الغذائية من خلال امتصاص العصارة التي تضيع عادةً أثناء الطهي.

وفي هذا السياق، كما يمكن استخدام بروتين الصويا كمادة مضافة منخفضة التكلفة وعالية القيمة الغذائية في منتجات اللحوم والدواجن المفرومة، وفي سلطات التونة. وتستعمل مرافق تقديم الطعام، ومتاجر التجزئة، والمؤسسات (خاصة برامج الغداء المدرسي والمرافق الإصلاحية) بانتظام مثل هذه المنتجات "الممددة". قد تؤدي عملية التمديد هذه إلى انخفاض في النكهة، على الرغم من أن إضافة التوابل بكثرة قد تكون كافية، إلا أن مستويات الدهون والكوليسترول تنخفض. والجدير بالذكر أن استخدام البروتين النباتي النسيجي بمفرده كبديل للحم يعني خلوه تماما من الدهون، ويمكن تتبيله بفعالية ليصبح مذاقه مشابها لمذاق اللحم الأحمر.

القيمة الغذائية

وعلى صعيد آخر، يحتوي البروتين النباتي النسيجي الجاف على 6% ماء، و51% بروتين، و33% كربوهيدرات، و3% دهون (انظر الجدول). وفي حصة مرجعية قدرها 100 جرام، يزود الجسم بطاقة غذائية مقدارها 1,370 كيلوجول (327 سعرة حرارية)، ويُعد مصدرا غنيا (بنسبة 20% أو أكثر من القيمة اليومية) بالعديد من فيتامينات بي، بما في ذلك حمض الفوليك (76% من القيمة اليومية)، وكذلك المعادن الغذائية، وخاصة النحاس والزنك والفوسفور والمغنيسيوم والحديد (بنسب تتراوح بين 40% و168% من القيمة اليومية؛ انظر الجدول).

ومن ناحية أخرى، يُعد بروتين الصويا النسيجي مصدرا للفيتواستروجينات (الاستروجينات النباتية) الموجودة في الصويا. ولا تؤدي عملية المعالجة المطلوبة للحصول على دقيق الصويا منزوع الدسم إلى إزالة الكثير من الإيزوفلافون. كما أن عملية الطهي بالبثق المستعملة في تصنيع البروتين النباتي النسيجي تقلل من تركيز العوامل المضادة للتغذية، مثل حمض الفيتيك.

الخصائص

وفي هذا السياق، يمكن تصنيع البروتين النباتي النسيجي من دقيق الصويا أو مركز الصويا، اللذين يحتويان على 50% و70% من بروتين الصويا على التوالي؛ ويتميز كلاهما بنكهة صويا خفيفة. يحتاج كلا النوعين إلى إعادة ترطيب قبل الاستخدام، وأحيانا تُضاف إليهما المنكهات خلال هذه الخطوة نفسها. يمر البروتين النباتي النسيجي بعملية "بثق" تؤدي إلى تغيير في هيكل بروتين الصويا، مما ينتج عنه مصفوفة ليفية إسفنجية تشبه في قوامها قوام اللحم. وفي صورته المجففة، يتمتع هذا المنتج بفترة صلاحية تزيد عن عام، ولكنه يتلف في غضون أيام قليلة بعد ترطيبه. وفي صورته على شكل رقائق، يمكن استخدامه بطريقة مشابهة لاستخدام اللحم المفروم.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.