مرجع
آخر الزيارات

بحيرة إريدانيا (المريخ)

904 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: بحيرة إريدانيا (Eridania Lake) هي بحيرة قديمة مفترضة على سطح المريخ، كانت تشغل نظامًا من الأحواض المتصلة في المرتفعات الجنوبية للمريخ، عند الحدود بين تيرا سيميريا وتيرا سيرينوم. تتناول المقالة 4 أقسام، منها «التركيب المعدني والنشاط الحراري المائي»، «الأهمية الجيولوجية» و«التاريخ الجيولوجي والمائي».
المحتويات
  1. التركيب المعدني والنشاط الحراري المائي
  2. الأهمية الجيولوجية
  3. التاريخ الجيولوجي والمائي
  4. إعادة تقييم النشاط الحراري المائي
بحيرة إريدانيا (المريخ)

تعريفًا بالموضوع، بحيرة إريدانيا (Eridania Lake) هي بحيرة قديمة مفترضة على سطح المريخ، كانت تشغل نظامًا من الأحواض المتصلة في المرتفعات الجنوبية للمريخ، عند الحدود بين تيرا سيميريا وتيرا سيرينوم. ويُقدَّر أن المسطح المائي بلغ في أقصى امتداده نحو 1.1 مليون كيلومتر مربع، أي مساحة تقارب ثلاثة أضعاف مساحة بحر قزوين، مما يجعله أحد أكبر الأنظمة البحيرية المعروفة التي يُحتمل أنها وجدت على المريخ. وتشير النماذج الطبوغرافية إلى أن عمق المياه بلغ في بعض أجزاء الحوض نحو 1–1.5 كيلومتر، في حين أعطت دراسات أخرى عمقًا أقصى يقارب 2.4 كيلومتر وحجمًا لا يقل عن 562 ألف كيلومتر مكعب، تبعًا لمستوى المياه المفترض في إعادة بناء الحوض. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

إضافةً إلى ذلك، يُعتقد أن نظام إريدانيا كان يتكون من عدة منخفضات شبه دائرية متصلة، من بينها أحواض أريادنيس وأتلانتس وغورغونوم، وكانت هذه الأحواض في الأصل منخفضات جيولوجية قديمة، يُرجَّح أن بعضها نشأ نتيجة اصطدامات كبيرة ثم تعرض لاحقًا لإعادة تشكيل بركاني وتعرية مائية وريحية. ويشير الشكل المقعر لقيعان الأحواض، إضافة إلى نهايات شبكات الأودية عند نطاقات ارتفاع متقاربة، إلى وجود مسطح مائي دائم أو شبه دائم خلال جزء من العصر النوحي.

التركيب المعدني والنشاط الحراري المائي

وعلى صعيد آخر، أظهرت عمليات التحليل الطيفي باستخدام مقياس الارتفاع الليزري المداري للمريخ (CRISM) وجود رواسب سميكة في الأحواض العميقة، يزيد سمك بعضها على 400 متر. وتضم هذه الرواسب السابونيت، وأطوارًا مختلطة من التلك والسابونيت، وفيلوسيليكات غنية بالحديد، إضافة إلى معادن مجموعة السربنتين الغنية بالحديد والمغنيسيوم، وكربونات غنية بالمغنيسيوم والحديد والكالسيوم، ومؤشرات محتملة على وجود كبريتيدات الحديد.

علاوةً على ذلك، وتُعد هذه البيئة ذات أهمية في دراسة علم الأحياء الفلكي، لأن البيئات الحرارية المائية على الأرض تُعتبر من البيئات التي نوقشت في سياق نشأة الحياة المبكرة. إلا أن وجود المعادن الحرارية المائية في إريدانيا يمثل دليلًا على نشوء الحياة على المريخ، بل يشير إلى أن المنطقة ربما وفرت في الماضي بيئة ذات خصائص كيميائية وحرارية ذات أهمية في دراسة قابلية السكن القديمة للمريخ.

ومن ناحية أخرى، كما عُثر على رواسب كلوريدية في مناطق أعلى ارتفاعًا على هوامش الأحواض. ويُحتمل أن تكون هذه الرواسب قد تكونت نتيجة تبخر مياه ضحلة على أطراف البحيرة، بينما تتركز الرواسب الطينية الغنية بالحديد والمغنيسيوم في أجزاء أعمق من الحوض.

من جهة ثانية، وتشير الخصائص المعدنية والجيولوجية لهذه الرواسب، ولا سيما سماكتها الكبيرة ووجود شبكات من العروق وارتباطها بالأجزاء العميقة من الأحواض، إلى أنها ربما تكونت في بيئة مائية عميقة متأثرة بنشاط حراري مائي مرتبط بالنشاط البركاني. وقدّرت دراسة ميكالِسكي وآخرين عمق المياه أثناء تكوّن بعض هذه الرواسب بنحو 500–1500 متر.

الأهمية الجيولوجية

إضافةً إلى ذلك، وقد اقترحت دراسات سابقة إريدانيا موقعًا محتملًا للهبوط في بعثات استكشاف المريخ، نظرًا إلى تعرض رواسب مائية قديمة على السطح وإمكان دراسة تسلسلها المعدني والجيولوجي مباشرة.

  • معرض الصور
  • انظر كذلك
  • مستطيل إريدانيا
  • مستطيل فايثونتس
  • حوض أريادنيس
  • الماء على المريخ
  • بحيرات المريخ
  • مطياف الاستطلاع المدمج لتصوير المريخ
  • المراجع

كذلك، تُعد إريدانيا من أهم المناطق لدراسة تاريخ المياه القديمة على المريخ بسبب اجتماع عدة أدلة جيومورفولوجية ومعدنية فيها، منها الأحواض العميقة المتصلة، وشبكات الأودية، والرواسب الغنية بالفيلوسيليكات والكربونات، ومؤشرات النشاط الحراري المائي. كما تقع المنطقة ضمن قشرة مريخية قديمة تُظهر بقايا مغناطيسية قوية، ما يجعلها ذات أهمية لدراسة التاريخ المبكر للقشرة المريخية والنشاط البركاني والحراري المائي في العصر النوحي.

التاريخ الجيولوجي والمائي

إضافةً إلى ذلك، ومع انخفاض مستوى المياه وتراجع النظام البحيري، انقسم الحوض الكبير إلى مجموعة من البحيرات الأصغر والمنعزلة داخل المنخفضات العميقة. وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن بعض هذه البحيرات ربما استمر خلال أواخر العصر النوحي وبدايات العصر الهسبيري، إلا أن مدة بقائها الدقيقة ما تزال غير محددة.

إضافةً إلى ذلك، وتشير دراسة جيولوجية لحوض أريادنيس إلى أن خط الساحل المقترح للبحيرة يقع عند ارتفاع يقارب 900 متر فوق المستوى المرجعي للمريخ، وهو تقدير يعتمد على إعادة بناء طبوغرافية سابقة، وليس حدًا ساحليًا رُصد مباشرة.

إضافةً إلى ذلك، في أواخر العصر النوحي، ارتفع مستوى المياه حتى تجاوز جزءًا من الحافة الطبوغرافية للحوض، ما أدى إلى تصريف المياه عبر وادي ماأديم. ويُرجَّح أن هذا التصريف كان كارثيًا وأدى إلى نحت الوادي وتغذية أحواض مائية أصغر باتجاه فوهة غوسيف. ولا تشير الأدلة إلى حدوث «انفجار» للبحيرة؛ بل إلى تجاوز المياه عتبة الحوض وحدوث فيضان وتصريف سريع للمياه.

إضافةً إلى ذلك، تقع إريدانيا في واحدة من أقدم مناطق القشرة المريخية المعروفة، ويرجع عمر كثير من تضاريسها إلى العصر النوحي. وتشير إعادة بناء التضاريس اعتمادًا على بيانات مقياس الارتفاع الليزري المداري للمريخ (MOLA) إلى أن مستوى المياه في البحيرة ربما تراوح خلال مراحل مختلفة بين نحو 700 و1100 متر فوق المستوى المرجعي للمريخ. ويقابل خط الارتفاع البالغ نحو 1100 متر الحد الأقصى المقترح لامتداد البحيرة، بينما يمثل خط 700 متر مستوى مائي أدنى محتمل أو أكثر استقرارًا.

من جانب آخر، بلغت مساحة البحيرة في إعادة البناء الأصلية لإروين وآخرين نحو 1.1 مليون كيلومتر مربع، وقدّروا حجم المياه بنحو 480 ألف كيلومتر مكعب. وتفترض دراسات لاحقة، باستخدام إعادة بناء مختلفة لحدود الحوض ومستوى المياه، حجمًا لا يقل عن 562 ألف كيلومتر مكعب. لذلك فإن أرقام حجم المياه المنشورة ليست قيمة ثابتة واحدة، بل تعتمد على النموذج الطبوغرافي ومستوى سطح الماء المفترض.

إعادة تقييم النشاط الحراري المائي

وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة منشورة عام 2024، اعتمدت على دمج بيانات مطياف أشعة غاما (GRS) ومطياف الانبعاث الحراري (TES) وCRISM، أن الأدلة المعدنية على النشاط المائي والحراري المائي ليست موزعة بالتساوي على كامل نظام إريدانيا. فقد تتركز مؤشرات التغير الحراري المائي، بما فيها الكلوريدات وبعض الأطوار الطينية المتغيرة والسيليكا غير المتبلورة، بصورة أوضح في الحوض الشمالي، في حين تبدو مناطق أخرى متوافقة بدرجة أكبر مع مواد بركانية مافية قليلة التغير المائي.

من جانب آخر، وتشير هذه النتائج إلى أن النشاط الحراري المائي في إريدانيا ربما كان محليًا ومحدودًا مكانيًا وزمنيًاأكثر مما افترضته بعض النماذج السابقة، أو أن النشاط البركاني اللاحق أعاد تغطية أجزاء واسعة من الرواسب القديمة وحجب أدلتها المعدنية. ولذلك لا يُعد وجود بيئة حرارية مائية واسعة ومستمرة في كامل نظام إريدانيا أمرًا محسومًا، بل ما يزال موضوعًا للبحث الجيولوجي.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.