باز شرقي
المحتويات

بدايةً، الباز الشرقي (بالإنجليزية: Eastern chanting goshawk؛ الاسم العلمي: Melierax poliopterus) هو نوع من الطيور الجارحة ينتمي إلى فصيلة البازية، ويستوطن المناطق الجافة وشبه الجافة في شرق إفريقيا. يمتد نطاقه من جنوب إثيوبيا وجيبوتي وغرب الصومال إلى شرق كينيا وشمال شرق تنزانيا وأجزاء مجاورة من أوغندا. ويعيش أساسًا في الأراضي شبه الصحراوية والأحراج الشوكية والأراضي العشبية المشجرة، وقد يوجد على ارتفاعات تصل إلى نحو 2000 متر فوق مستوى سطح البحر. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
إضافةً إلى ذلك، يبلغ طول الباز الشرقي عادةً بين 49 و55 سنتيمترًا، ويتراوح باع جناحيه بين 96 و110 سنتيمترات. يغلب اللون الرمادي على ريش الطيور البالغة، بينما يتميز أسفل الجسم بخطوط دقيقة بيضاء ورمادية، وتظهر الساقان بلون برتقالي محمر والقير عند قاعدة المنقار باللون الأصفر.
علاوةً على ذلك، يصطاد الباز الشرقي غالبًا من موقع مرتفع، حيث يراقب الأرض من الأشجار أو الشجيرات أو الأعمدة ثم ينقض على الفريسة. ويتكون غذاؤه بصورة رئيسة من السحالي وغيرها من الزواحف، إضافة إلى القوارض والطيور الصغيرة والحشرات الكبيرة. ويبني الزوج عشه في شجرة، وتضع الأنثى عادة بيضة أو بيضتين، وتتولى الجزء الأكبر من عملية الحضانة.
الغذاء
علاوةً على ذلك، ويصطاد كذلك الأفاعي والقوارض والطيور الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الحشرات الكبيرة مثل الخنافس.
في هذا الإطار، وقد يأكل الجيف أحيانًا، إلا أن هذا السلوك أقل شيوعًا من الصيد المباشر.
من جانب آخر، ويمكنه البحث عن الفرائس أثناء الحركة على الأرض، كما يستطيع القيام بمطاردات جوية قصيرة عند صيد الطيور.
من جهة ثانية، الباز الشرقي مفترس انتهازي يتغذى على مجموعة متنوعة من الحيوانات الصغيرة، إلا أن الزواحف، وخصوصًا السحالي، تشكل جزءًا مهمًا من غذائه.
وفي هذا الصدد، يعتمد في أغلب عمليات الصيد على الانتظار فوق موقع مرتفع. وعندما يرى فريسة على الأرض ينقض عليها بسرعة مستعملًا مخالبه.
ومن جهة أخرى، يساعد التنوع في غذائه على العيش في البيئات الجافة التي تتغير فيها وفرة الفرائس بصورة ملحوظة بين موسم وآخر.
الانتشار
في هذا الإطار، يوجد في جنوب إثيوبيا، ومن ذلك مناطق السهول والأراضي الجافة المحيطة بوادي أواش، كما يوجد في جيبوتي وغرب الصومال.
إضافةً إلى ذلك، ويصل نطاقه إلى شمال شرق تنزانيا وإلى أجزاء من المناطق المجاورة في أوغندا.
علاوةً على ذلك، ويمتد نطاقه جنوبًا عبر مناطق واسعة من شرق كينيا، حيث يُعتبر من الجوارح المعروفة في البيئات الجافة. وسُجل بكثافة في مناطق مثل تسافو والمناطق الشوكية وشبه الصحراوية الواقعة في شرق البلاد.
من جهة ثانية، ولا يعد من الطيور المهاجرة لمسافات طويلة، إذ تقيم أغلب تجمعاته داخل نطاقها، مع إمكانية حدوث تحركات محلية مرتبطة بتوفر الغذاء والمياه والظروف المناخية.
وعلى صعيد آخر، يقتصر الانتشار الطبيعي للباز الشرقي على شرق إفريقيا، ويشمل نطاقه عددًا من مناطق القرن الإفريقي والمناطق الواقعة إلى الجنوب منه.
الطيور اليافعة
وفي السياق ذاته، تختلف الطيور اليافعة في مظهرها عن البالغة. يكون الريش العلوي بنيًا باهتًا بدل الرمادي، ويظهر فوق العين خط فاتح اللون.
وعلى صعيد آخر، أما الأجزاء السفلية فتكون بيضاء يتخللها تخطيط بني، خاصة على الحلق والصدر والبطن. ويكون الذيل بنيًا مع أشرطة داكنة متباعدة، بينما تكون منطقة العجز بيضاء جزئيًا أو يظهر عليها تخطيط خفيف.
وعلى صعيد آخر، يمكن أن تتشابه الطيور اليافعة مع يوافع بعض الأنواع القريبة، ولذلك يعتمد التمييز بينها على مجموعة من الخصائص، منها لون الأجزاء السفلية وشكل التخطيط وطول الأرجل والموقع الجغرافي.
التصنيف
وفي هذا السياق، ينتمي النوع إلى جنس Melierax من فصيلة البازية. ويضم الجنس عددًا من الجوارح الإفريقية المتقاربة في الشكل، والتي تتميز بأرجل طويلة نسبيًا وريش رمادي وبأصوات متكررة واضحة خلال موسم التكاثر.
في هذا الإطار، غير أن الاختلاف في التوزع الجغرافي وبعض الصفات الشكلية أدى إلى معاملته نوعًا مستقلًا، وهو الوضع الذي تعتمده القوائم التصنيفية الحديثة، ومنها قاعدة أفيبيس والقوائم العالمية الحديثة للطيور.
من جانب آخر، ولا تُعرف لهذا النوع نويعات معترف بها على نطاق واسع في التصنيفات الحديثة، ويعامل عادة بوصفه نوعًا أحادي النمط.
في هذا الإطار، وصف عالم الطيور الألماني جان كابانيس هذا النوع سنة 1868، وحمل منذ وصفه الاسم العلمي Melierax poliopterus.
من جهة ثانية، اعتُبر الباز الشرقي في بعض التصنيفات السابقة نويعًا من الباز المغرد الشاحب الذي يعيش في جنوب القارة الإفريقية. كما أظهرت المقارنات أنه يتوسط في بعض صفاته بين ذلك النوع والباز المغرد الداكن.
التمييز عن الأنواع القريبة
كذلك، أما الباز المغرد الشاحب فيعيش أساسًا في المناطق الجنوبية من إفريقيا، في حين يتركز نطاق الباز الشرقي في شرق القارة. وكان التشابه بينهما سببًا في معاملتهما في بعض التصنيفات القديمة على أنهما نوع واحد.
إضافةً إلى ذلك، وتؤخذ منطقة المشاهدة واللون وطول الساق وشكل ريش الذيل والجناح في الاعتبار عند التفريق بين الأنواع الثلاثة.
من جهة ثانية، يتشابه الباز الشرقي مع الباز المغرد الداكن والباز المغرد الشاحب، وهي أنواع إفريقية تنتمي إلى الجنس نفسه.
إضافةً إلى ذلك، يكون الباز الشرقي في المتوسط أفتح لونًا من الباز المغرد الداكن، كما تكون ساقاه أطول قليلًا. ويظهر الاختلاف بوضوح أكبر عند البالغين، بينما يصعب التمييز بين الطيور اليافعة اعتمادًا على الريش وحده.
الصوت
إضافةً إلى ذلك، تتكون النداءات من صفير لحني تتكرر وحداته عدة مرات، وقد يصدر الزوج الأصوات أثناء الطيران أو من فوق موقع مرتفع.
في هذا الإطار، وتوجد تسجيلات صوتية للنوع من كينيا وتنزانيا وغيرها من مناطق انتشاره في مكتبة ماكولي التابعة لمختبر كورنيل لعلم الطيور.
ومن ناحية أخرى، يصدر الباز الشرقي سلسلة من النداءات الصافية والمتكررة، وتكون أكثر وضوحًا خلال موسم التكاثر. وتعد هذه الأصوات من السمات المميزة لجنسه.
حالة الحفظ
إضافةً إلى ذلك، ويرتبط هذا التصنيف باتساع نطاقه الجغرافي ووجوده في عدة دول من شرق إفريقيا وعدم وجود أدلة على وصول أعداده إلى مستويات تهدد بقاء النوع على المستوى العالمي.
من جانب آخر، يصنف الباز الشرقي ضمن فئة غير مهدد وفق معايير القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
علاوةً على ذلك، وتشير الدراسات الميدانية في بعض المواطن المناسبة إلى إمكانية وجود كثافات مرتفعة نسبيًا؛ إذ سجلت في منطقة تسافو في كينيا كثافات تقارب 50 إلى 60 زوجًا لكل 100 كيلومتر مربع في المواطن الملائمة.
- انظر كذلك
- بازية
- جوارح
- طيور
- شرق إفريقيا
- الصومال
- كينيا
- إثيوبيا
- المراجع
من جانب آخر، ولا يعني تصنيفه ضمن الأنواع غير المهددة غياب الأخطار المحلية. فقد تؤدي إزالة الأشجار والرعي الشديد وتدهور المواطن الجافة إلى تقليل مواقع التعشيش والمراقبة المتاحة له.
إضافةً إلى ذلك، وتظل حماية السافانا والأحراج الجافة والأشجار الكبيرة الموجودة فيها عاملًا مهمًا للمحافظة على تجمعات النوع على المدى الطويل.
العلاقة بالبيئة الجافة
ومن جهة أخرى، يتكيف الباز الشرقي مع الحياة في المناطق التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وتفاوت الأمطار وقلة الغطاء الشجري.
من جهة ثانية، كما يتناسب غذاؤه الذي يعتمد بدرجة كبيرة على السحالي والزواحف مع البيئات الجافة، حيث تنتشر هذه الفرائس خلال أجزاء واسعة من السنة.
كذلك، وتسمح له طريقة الصيد من المواقع المرتفعة بمراقبة مساحات واسعة دون الحاجة إلى الطيران المستمر، وهو ما يقلل استهلاك الطاقة خلال فترات الحرارة.
إضافةً إلى ذلك، ويؤدي وجود الأشجار المتفرقة دورًا مهمًا في بقائه، فهي تستعمل للصيد والراحة وبناء الأعشاش. ولهذا قد يتأثر محليًا بإزالة الأشجار أو التدهور الشديد للغطاء النباتي.
الوصف
وفي هذا السياق، تكون الإناث أكبر من الذكور؛ إذ يبلغ متوسط حجم الذكر نحو 85 بالمئة من حجم الأنثى. وهذا الاختلاف في الحجم شائع بين عدد من أنواع البازية.
وفي السياق ذاته، يغطي الرأس والعنق والصدر وأغلب الأجزاء العلوية للطائر البالغ ريش رمادي. وتكون منطقة أسفل الظهر وقواعد ريش الذيل بيضاء أو ذات تخطيط خفيف، بينما يتميز البطن بتخطيط دقيق متناوب بين الأبيض والرمادي.
وفي السياق ذاته، تكون أغطية أسفل الذيل بيضاء، كما يغلب اللون الأبيض على السطح السفلي للجناحين. ويظهر الريش الثانوي بلون رمادي فاتح، بينما تكون أطراف ريش الطيران الأولي أكثر قتامة. وعند مشاهدة الطائر في أثناء الطيران من الأسفل يبدو الجسم فاتحًا مع رأس رمادي وأطراف جناحين داكنة.
ومن ناحية أخرى، يكون الذيل داكنًا من الأعلى، وتظهر عليه خطوط عريضة متفاوتة الوضوح، بينما يبدو من الأسفل أبيض مع أشرطة رمادية. أما القير الموجود عند قاعدة المنقار فلونه أصفر، وتتميز الأرجل الطويلة بلونها البرتقالي المحمر.
من جهة ثانية، الباز الشرقي جارح متوسط الحجم، يتراوح طول الجسم عند الطيور البالغة بين 49 و55 سنتيمترًا، بينما يتراوح باع الجناحين بين 96 و110 سنتيمترات. ويتراوح طول الذيل بين نحو 20 و25 سنتيمترًا.
علاوةً على ذلك، وتساعد الأرجل الطويلة الطائر على الحركة على الأرض بعد الانقضاض على الفرائس، خصوصًا في المناطق المفتوحة والأحراج قليلة الكثافة.
السلوك
من جهة ثانية، عندما يكتشف فريسة ينطلق من موقعه وينقض عليها بسرعة، وقد يلاحق بعض الفرائس لمسافة قصيرة على الأرض أو في الجو.
كذلك، وقد استفاد في بعض المناطق من الأعمدة والمنشآت التي أقامها الإنسان، إذ توفر له مواقع مراقبة مرتفعة في المناطق المفتوحة التي تقل فيها الأشجار.
من جانب آخر، يشاهد الباز الشرقي في العادة منفردًا أو في أزواج، وخاصة خارج موسم التكاثر.
علاوةً على ذلك، وتكون ضربات جناحيه أثناء الطيران قليلة العمق نسبيًا، ويستطيع الانزلاق والجناحان ممدودان. ويستعمل الطيران الدائري كذلك خلال العروض المرتبطة بالتكاثر.
إضافةً إلى ذلك، يقضي وقتًا طويلًا على مواقع مرتفعة مكشوفة، مثل قمم الأشجار والشجيرات والأعمدة، حيث يراقب الأرض بحثًا عن حركة فرائسه.
التكاثر
ومن ناحية أخرى، تضع الأنثى عادةً بيضة أو بيضتين. وتستمر الحضانة نحو 37 يومًا، وتتولى الأنثى أغلبها، بينما يساعد الذكر في توفير الغذاء.
من جهة ثانية، يقوم الزوج ببناء عش من الأغصان فوق شجرة، وغالبًا ما تكون من الأشجار الشوكية أو الأشجار ذات التاج الكثيف. ويقع العش عادة على ارتفاع يتراوح بين 5 و8 أمتار عن سطح الأرض.
علاوةً على ذلك، يبقى الفرخ في العش قرابة سبعة إلى ثمانية أسابيع، ويحدث الطيران الأول في المتوسط بعد نحو 53 يومًا من الفقس.
علاوةً على ذلك، يرتبط توقيت التكاثر بمواسم الأمطار والجفاف، ويحدث في كثير من المناطق قرب نهاية الموسم الجاف. وفي كينيا وتنزانيا يمكن أن توجد فترتان لوضع البيض نتيجة وجود موسمين رئيسيين للأمطار.
ومن ناحية أخرى، يبلغ قطر العش قرابة 60 سنتيمترًا، ويتكون من منصة ضحلة من الأغصان، وتبطن أجزاؤه الداخلية بمواد نباتية ومخلفات مختلفة.
علاوةً على ذلك، وعلى الرغم من إمكانية فقس فرخين، فإن نجاح فرخ واحد في مغادرة العش أكثر شيوعًا في عدد من الحالات المسجلة.
الموطن
من جانب آخر، ويميل إلى اختيار مواطن أكثر جفافًا من الباز المغرد الداكن. وفي المناطق التي يقترب فيها نطاق النوعين يمكن أن يساعد اختلاف طبيعة الموطن في الحد من المنافسة بينهما.
في هذا الإطار، ويظهر بكثرة في السافانا الجافة التي تنتشر فيها أشجار السنط والشجيرات الشوكية، وهي بيئة توفر له أماكن مرتفعة للمراقبة وفي الوقت نفسه مساحات مفتوحة تسمح له بمشاهدة الفرائس على الأرض.
من جهة ثانية، ولا يحتاج الباز الشرقي إلى غابات كثيفة، بل يفضل الأراضي التي تحتوي على عدد كافٍ من الأشجار أو الشجيرات العالية التي يستعملها للمراقبة وبناء الأعشاش.
من جانب آخر، يعيش النوع من المناطق المنخفضة حتى ارتفاع يقارب 2000 متر فوق مستوى سطح البحر.
ومن جهة أخرى، يفضل الباز الشرقي المناطق الجافة والمفتوحة نسبيًا، ويعيش في البيئات شبه الصحراوية والأحراج الشوكية والأراضي العشبية التي تتخللها الأشجار.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟