بارونات ساسون في كنسينغتون غور والتراس الشرقي (1890)
المحتويات

في البداية، كان لقب بارونات ساسون في كنسينغتون غور في لندن وفي التراس الشرقي في برايتون، قد أُنشئ ضمن بارونيتية المملكة المتحدة في 22 مارس 1890 لأجل رجل الأعمال الأنجلو-عراقي ألبرت ساسون، الذي كان يُعرف سابقًا باسم عبد الله ساسون. وكان ابن ديفيد ساسون من عائلة ساسون، ذات الأصل اليهودي البغدادي. وحصل على التجنّس في بومباي، المعروفة اليوم باسم مومباي، في الراج البريطاني، وخلف والده في رئاسة شركة ديفيد ساسون وشركاه. وأصبح رفيقًا في وسام نجمة الهند عام 1867، وانضم عام 1868 إلى المجلس التشريعي في بومباي، وحصل على لقب فارس عام 1873. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
وفي السياق ذاته، كان البارونيت الثالث، السير فيليب ساسون، سياسيًا بريطانيًا وجامعًا للأعمال الفنية ومضيفًا اجتماعيًا، ومثّل هايث في مجلس العموم منذ عام 1912. وشغل منصب وكيل وزارة الدولة لشؤون الطيران من 1924 إلى 1929، ومرة أخرى من 1931 إلى 1937، ثم شغل منصب المفوض الأول للأشغال عام 1937. وعُيّن عضوًا في المجلس الخاص للمملكة المتحدة عام 1929. وعند وفاته عام 1939، انقرض لقب البارونيتية.
علاوةً على ذلك، مثّل البارونيت الثاني، السير إدوارد ساسون، دائرة هايث بوصفه عضوًا في البرلمان من مايو 1899 حتى وفاته عام 1912.
الخدمة في الحرب العالمية الأولى
وعلى صعيد آخر، خدم فيليب ساسون خلال الحرب العالمية الأولى، وكان مساعدًا للمارشال دوغلاس هيغ، كما عمل في مقر القيادة البريطانية في فرنسا. وبفضل إجادته الفرنسية وصلاته الاجتماعية والسياسية، عُدّ مناسبًا للعمل ضمن طاقم القيادة الذي احتاج إلى التواصل بين القادة البريطانيين والفرنسيين. استمر ارتباطه بالمؤسسة العسكرية بعد الحرب، وظل ذلك جزءًا من صورته العامة بوصفه سياسيًا مهتمًا بالطيران والدفاع.
الاستضافة والمساكن
وعلى صعيد آخر، اشتهر فيليب ساسون باستضافة الشخصيات السياسية والثقافية في مساكنه، ولا سيما ترنت بارك في هيرتفوردشاير وبورت ليمبني في كنت ومنزله في بارك لين بلندن. وذكرت المصادر أن ضيوفه شملوا أفرادًا من العائلة المالكة البريطانية وشخصيات من عالم الفن والأدب والسياسة، مثل جورج برنارد شو وتي. إي. لورنس وتشرشل.
الفن وجمع الأعمال الفنية
إضافةً إلى ذلك، وكان ساسون صديقًا لـونستون تشرشل، وأعار له بعض اللوحات، وكان تشرشل يزور ممتلكاته ويستفيد من مجموعته الفنية. وترتبط هذه الصداقة كذلك بالاهتمام المشترك بالطيران والسياسة والفن. وقد ذُكر أن تشرشل رسم عددًا من اللوحات في ممتلكات ساسون في بورت ليمبني وترنت بارك، وأن ساسون أتاح له الاطلاع على أعمال فنية ودراسة نماذجها.
وفي هذا الصدد، كان فيليب ساسون جامعًا للأعمال الفنية وناقدًا لها، وتركزت مجموعته بصورة خاصة على الفن الإنجليزي والفرنسي في القرن الثامن عشر، مع اقتنائه أعمال فنانين معاصرين مثل جون سينغر سارغنت وويليام أوربن. ووصفته المصادر بأنه كان على صلة بعالم الفن وبشخصيات ثقافية وسياسية بارزة، كما شغل رئاسة أمناء المعرض الوطني من 1933 إلى 1935.
ألبرت ساسون، البارونيت الأول
من جانب آخر، كما ارتبط اسمه بالعمل الخيري والإحسان، وهو جانب من نشاط الأثرياء في بريطانيا والهند خلال القرن التاسع عشر. وتتناول دراسة حديثة عن العمل الخيري والشهرة في بريطانيا القرن التاسع عشر مكانته ضمن البيئة الاجتماعية التي جمعت بين الثروة التجارية والرعاية العامة والظهور الاجتماعي.
كذلك، ولد السير ألبرت عبد الله ديفيد ساسون في 25 يوليو 1818 وتوفي في 24 أكتوبر 1896. وكان رجل أعمال ومحسنًا أنجلو-عراقيًا، وابن ديفيد ساسون. وبعد تجنّسه في بومباي، تولى رئاسة شركة ديفيد ساسون وشركاه خلفًا لوالده، واستمر في الارتباط بالشبكات التجارية التي ربطت الهند البريطانية بالخليج والشرق الأوسط وبريطانيا.
من جهة ثانية، كان ألبرت ساسون منخرطًا في الحياة العامة في بومباي؛ فقد عُيّن رفيقًا في وسام نجمة الهند عام 1867، وانضم إلى المجلس التشريعي في بومباي عام 1868، ثم مُنح لقب فارس عام 1873. وتظهر هذه المناصب والأوسمة انتقاله من مكانة التاجر إلى مكانة الشخصية العامة المرتبطة بالإدارة الاستعمارية البريطانية.
إدوارد ساسون، البارونيت الثاني
علاوةً على ذلك، ولد السير إدوارد ألبرت ساسون في 20 يونيو 1856 وتوفي في 24 مايو 1912. ورث اللقب بعد وفاة والده، وواصل ارتباط الأسرة بالتجارة والحياة العامة. مثّل دائرة هايث في مجلس العموم منذ مايو 1899 حتى وفاته، وهي الدائرة التي ظل اسم الأسرة مرتبطًا بها سياسيًا في العقود التالية.
من جهة ثانية، كان تمثيل هايث مهمًا في تاريخ الأسرة، إذ أصبح المقعد البرلماني صلة بين الثروة التجارية لعائلة ساسون وحضورها السياسي في بريطانيا. وبعد وفاة إدوارد، انتقل المقعد واللقب إلى ابنه فيليب، الذي كان في الثالثة والعشرين من عمره عند دخوله مجلس العموم وفق المصادر التي تناولت سيرته السياسية.
الطيران والسياسة الجوية
إضافةً إلى ذلك، كان فيليب ساسون من مؤيدي تطوير سلاح الجو الملكي، واشترى طائرته الأولى عام 1919. وتولى منصب وكيل وزارة الدولة لشؤون الطيران من 1924 إلى 1929 في حكومة ستانلي بالدوين، ثم عاد إلى المنصب من 1931 إلى 1937. وفي أثناء توليه المنصب زار محطات جوية في مناطق واسعة من الإمبراطورية البريطانية؛ ففي عام 1928 قطع مسافة قيل إنها بلغت 17 ألف ميل، وزار مصر والسودان وشرق الأردن والعراق والهند ومالطا لتفقد محطات سلاح الجو.
فيليب ساسون، البارونيت الثالث
وفي هذا السياق، خلف فيليب والده في تمثيل هايث بوصفه نائبًا عن الحزب المحافظ/الاتحادي، وكان أصغر أعضاء مجلس العموم سنًا، ولذلك عُرف بلقب «طفل المجلس». وإلى جانب عمله البرلماني، شغل منصب السكرتير البرلماني الخاص لـديفيد لويد جورج عام 1920، ثم نال لقب فارس عام 1923. وكان اهتمامه السياسي منصبًا بصورة خاصة على الطيران وتطوير سلاح الجو الملكي البريطاني.
من جانب آخر، ولد السير فيليب ألبرت غوستاف ديفيد ساسون في باريس في 4 ديسمبر 1888، وتوفي في منزله في لندن في 3 يونيو 1939. وكان الابن الوحيد لإدوارد ساسون، وينحدر من عائلة ساسون اليهودية البغدادية ومن عائلة روتشيلد من جهة والدته. تلقى تعليمه في إيتون ثم في كنيسة المسيح بجامعة أكسفورد، حيث درس التاريخ الحديث.
انقراض البارونيتية
في هذا الإطار، السير فيليب ألبرت غوستاف ديفيد ساسون، البارونيت الثالث (4 ديسمبر 1888 – 3 يونيو 1939)، ولم يترك وريثًا.
كذلك، السير ألبرت عبد الله ديفيد ساسون، البارونيت الأول (25 يوليو 1818 – 24 أكتوبر 1896)
بارونات ساسون في كنسينغتون غور والتراس الشرقي (1890)
وعلى صعيد آخر، السير إدوارد ألبرت ساسون، البارونيت الثاني (20 يونيو 1856 – 24 مايو 1912)
ملاحظات
علاوةً على ذلك، توفي فيليب ساسون في 3 يونيو 1939 ولم يترك وريثًا، فانقرض لقب بارونات ساسون في كنسينغتون غور والتراس الشرقي بوفاته. وبذلك انتهت خلافة اللقب التي بدأت بألبرت ساسون عام 1890 وانتقلت إلى إدوارد ثم إلى فيليب. ولا يعني انقراض البارونيتية انقراض عائلة ساسون، إذ استمر أفراد من الأسرة في الظهور في مجالات التجارة والفن والسياسة، لكن السلسلة المحددة لهذا اللقب لم تنتقل إلى بارونيت تالٍ.
الخلفية العائلية واللقب
من جانب آخر، ولم تكن البارونيتية لقبًا نبيليًا وراثيًا من طبقة النبلاء، لكنها كانت منزلة وراثية في نظام التكريم البريطاني، وكان حاملها يُخاطب بلقب «السير». وقد سُجل لقب ساسون في بارونيتية المملكة المتحدة تحت تسمية كنسينغتون غور والتراس الشرقي، في إشارة إلى عنوانين ارتبطا بالعائلة في لندن وبرايتون.
وعلى صعيد آخر، تنتمي الأسرة إلى عائلة ساسون اليهودية البغدادية، التي أصبح أفراد منها تجارًا وشخصيات عامة في الهند البريطانية وبريطانيا. ارتبط فرع ألبرت ساسون بشركة ديفيد ساسون وشركاه، وهي مؤسسة تجارية أسسها والده، وأسهمت في نقل نشاط الأسرة من بغداد إلى شبكات التجارة الإمبراطورية البريطانية. وتوضح المصادر المرجعية أن لقب البارونيتية مُنح لألبرت بعد مسيرته التجارية والإدارية والعامة، ثم انتقل إلى ابنه إدوارد وبعده إلى حفيده فيليب.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟