باب الساهرة (حي)
المحتويات

تعريفًا بالموضوع، باب الساهرة أو باب الزاهرة هو حي فلسطيني يقع شمال البلدة القديمة بالقدس، خارج أسوارها مباشرةً إلى الشمال من باب الساهرة في القدس الشرقية. يعد الحي من أوائل الأحياء العربية التي نشأت خارج أسوار البلدة القديمة في أواخر القرن التاسع عشر، وتطور مع امتداد شارع نابلس وشارع السلطان سليمان وشارع صلاح الدين ليصبح أحد أبرز المراكز التجارية والإدارية في القدس الشرقية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
كذلك، استمد الحي اسمه من باب الساهرة أحد أبواب سور القدس الشمالية، الذي بُنِي في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني في ثلاثينيات القرن 16. ويم الحي شوارع تجارية رئيسية أبرزها شارع صلاح الدين وشارع السلطان سليمان وشارع الزهراء، فضلًا عن معالم بارزة كمتحف روكفلر ومقبرة الساهرة وعدد من الفنادق التاريخية والمؤسسات المصرفية والتعليمية والدينية.
ما بعد 1948 والفترة الأردنية
في هذا الإطار، في أعقاب حرب 1948 وتقسيم القدس بين إسرائيل والأردن، تحول جزء كبير من شارع السلطان سليمان إلى منطقة حرام لا أحد (no-man's land) فاصلة بين شطري المدينة. وتحت الحكم الأردني (1948–1967)، تعزز دور الحي مركزًا تجاريًا وماليًا للقدس الشرقية، إذ ضم البنوك ومراكز التسوق والفنادق، من بينها فندق ناشيونال الذي تأسس في أربعينيات القرن العشرين بوصفه أول فندق في القدس الشرقية، وفندق الزهراء (الذي يعود مبناه إلى نحو عام 1900).
المعالم الثقافية والتعليمية
إضافةً إلى ذلك، متحف روكفلر: متحف للآثار شُيِد عام 1935 وافتُتح للزوار عام 1938 بتمويل من رجل الأعمال الأمريكي جون روكفلر، ويقع مقابل باب الساهرة عند تقاطع شارع السلطان سليمان مع شارع صلاح الدين.
إضافةً إلى ذلك، المسرح الوطني الفلسطيني: مؤسسة ثقافية وفنية على شارع صلاح الدين.
في هذا الإطار، المدرسة الرشيدية: من أوائل المدارس الحكومية في فلسطين، شُيِدت بين عامي 1903 و1906 على شارع السلطان سليمان مقابل باب الساهرة.
من جهة ثانية، معهد أولبرايت للأبحاث الأثرية: مركز بحثي للآثار اكتمل بناؤه عام 1931.
النشأة في أواخر العهد العثماني
كذلك، نشأت نواة الحي في الفترة المتأخرة من الحكم العثماني للقدس، بالتزامن مع توسع المدينة خارج أسوار البلدة القديمة. فقد أنشأ السلاطين العثمانيون شارع السلطان سليمان في أواخر القرن التاسع عشر بعد بدء انتقال السكان المسلمين للسكن خارج الأسوار، وتحول هذا الشارع وما يجاوره إلى مركز تجاري للعرب. وفي سنة 1875م فتح العثمانيون البوابة الحالية لباب الساهرة في الجدار الشمالي للسور لتوفير ممر أيسر إلى الأحياء الجديدة التي بدأت تتطور شمال البلدة القديمة، وأُغلق الباب الأصلي الواقع في الجدار الشرقي للبرج.
ومن ناحية أخرى، شهد الحي خلال هذه الفترة قيام عدد من العائلات المسلمة الميسورة في القدس، كآل الحسيني والنشاشيبي، ببناء مجمَعات سكنية خارج أسوار البلدة القديمة، كما تأسست مؤسسات تعليمية ودينية أوروبية في المنطقة، من بينها كاتدرائية القديس جاورجيوس الإنجليكانية عام 1887، ونُزُل القديس بولس (باوْلوس-هاوس) الذي اكتمل عام 1886.
التسمية
وفي هذا السياق، يُنسَب اسم الحي إلى الباب المجاور المعروف بـ«باب الساهرة»، ومعنى كلمة الساهرة في اللغة العربية «المنبسط الفسيح». وقد حُرِفت التسمية في الاستعمال العامي مع مرور الزمن من «الساهرة» إلى «الزاهرة»، نسبةً إلى التل والمقبرة المجاورين للباب، حيث دُفِن قديمًا من أدوا فريضة الحج إلى مكة. ويُستعمل الاسمان بالتبادل في المصادر المعاصرة، فيما تُورد بعض الخرائط من أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين الشكل «الزهيرة» (Zahira(h)).
شارع صلاح الدين – Jerusalem Story
من جانب آخر، دليل المواقع الأثرية في مركز الأعمال بالقدس الشرقية – Emek Shaveh
الوضع الراهن
إضافةً إلى ذلك، يعد شارع صلاح الدين، القلب التجاري للحي، أحد أبرز شوارع التسوق والخدمات للمقدسيين الفلسطينيين. وقد رصدت Jerusalem Story تراجعًا حادًا في الحركة التجارية في الشارع منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، نتيجة الحواجز والإغلاقات الأمنية الإسرائيلية وتراجع عدد الزبائن. كما تشير الدراسة ذاتها إلى مشروع بلدي إسرائيلي معروف بـ«خطة مركز المدينة» يستهدف منطقة الحي، إلى جانب جهود متواصلة من قِبل الجمعيات الاستيطانية لشراء العقارات والاستيلاء عليها في محيط باب الساهرة والمناطق المجاورة.
- انظر كذلك
- باب الساهرة
- شارع صلاح الدين
- القدس الشرقية
- البلدة القديمة
- متحف روكفلر
- قبور السلاطين
- المستعمرة الأمريكية
- المراجع
- وصلات خارجية
السكان
ومن جهة أخرى، ذكرت الجزيرة الوثائقية في تقريرها عن باب الساهرة وحيه أن عدد سكان حي باب الساهرة وشارع المسعودي يبلغ نحو 2,590 نسمة. أما تقدير Jerusalem Story لمحيط شارع صلاح الدين الأوسع، الذي يشمل الحي وامتداداته على طريق نابلس وشارع الزهراء، فيُقدِر عدد السكان الفلسطينيين فيه بنحو 6,100 نسمة موزَعين على 976 وحدة سكنية. يقطن الحي في غالبيته العظمى سكان من الفلسطينيين، ويحمل أغلبهم بطاقات الإقامة الدائمة الإسرائيلية المخصَصة لسكان القدس.
المعالم
المعالم الدينية والأثرية
من جهة ثانية، كاتدرائية القديس جاورجيوس: مقر الأبرشية الأنجليكانية في القدس، تأسست عام 1887.
في هذا الإطار، كاتدرائية القديس إسطفانوس (القدس): دير دومينيكاني يحوي بقايا كنيسة بيزنطية.
وفي السياق ذاته، مقبرة الساهرة: مقبرة تاريخية تُعرف كذلك بـ«مقبرة المجاهدين» أو «بقيع الساهرة»، تقع إلى الشمال من سور القدس على بعد عشرات الأمتار من باب الساهرة. تعود نشأتها إلى الدولة الأيوبية، ويُذكر أنها ضمت رفات شهداء معارك فتح القدس في جيش صلاح الدين الأيوبي، إلى جانب عدد من العلماء والأعيان ومشايخ المسجد الأقصى.
وفي هذا السياق، قبور السلاطين: مَجمَع جنائزي يعود إلى أواخر العهد الهيلينستي والفترة الرومانية المتأخرة، يقع عند الطرف الشمالي لشارع صلاح الدين.
ما بعد 1967
وفي هذا الصدد، في أعقاب حرب 1967 وضم القدس الشرقية إلى الحدود البلدية الإسرائيلية، انتقل المركز التجاري الرئيسي للقدس الشرقية شرقًا باتجاه باب الساهرة وملتقى شارعَي السلطان سليمان وصلاح الدين. ويُوصَف الحي وشارعه الرئيسي «صلاح الدين» في الأدبيات المعاصرة بـ«القلب النابض» للقدس الشرقية، وتشير دراسة Jerusalem Story إلى أن الحي يضم نحو 976 وحدة سكنية يقطنها قرابة 6,100 ساكن فلسطيني.
فترة الانتداب البريطاني
كذلك، خلال فترة الانتداب البريطاني (1917–1948)، تطور الحي ليصبح مركزًا تجاريًا وإداريًا للقدس الشرقية، وأُنشئت فيه مؤسسات بارزة، أبرزها المدرسة الرشيدية التي شُيِدت بين عامَي 1903 و1906، ومعهد أولبرايت للأبحاث الأثرية الذي اكتمل بناؤه عام 1931، ومتحف روكفلر الذي أُسِس عام 1935 وافتُتح للزوار عام 1938. وفي سنة 1930 تأسس البنك العربي في الحي ليكون من أوائل المؤسسات المالية الخاصة في المشرق العربي.
الموقع والحدود
إضافةً إلى ذلك، يقع الحي إلى الشمال من سور البلدة القديمة بالقدس، ويمتد من شارع السلطان سليمان المحاذي للسور شمالًا باتجاه طريق نابلس وقبور السلاطين. ويمتد شارع صلاح الدين، الذي يُشكل المحور التجاري الرئيسي للحي، نحو 760 مترًا ابتداءً من نقطة التقائه مع شارع السلطان سليمان عند باب الساهرة وحتى التقائه مع طريق نابلس عند قبور السلاطين. يجاور الحي من الجنوب أسوار البلدة القديمة، ومن الجنوب الغربي باب العامود، ومن الشمال حي المستعمرة الأمريكية.
التاريخ
المرافق التجارية والإدارية
ومن ناحية أخرى، يضم الحي على امتداد شارع صلاح الدين عددًا من المتاجر والفنادق ومكاتب البريد والمؤسسات المالية، إذ يضم الشارع وحده نحو 153 محلًا تجاريًا وأربعة فنادق ومكتب البريد الرئيسي للقدس الشرقية. ومن الفنادق التاريخية في الحي:
وفي هذا السياق، فندق ناشيونال (National Hotel): يعود إلى أربعينيات القرن العشرين وكان أول فندق في القدس الشرقية.
البنك العربي: تأسس في الحي عام 1930.
في هذا الإطار، فندق الزهراء (Az-Zahra Hotel): يعود مبناه إلى نحو عام 1900، وقد تأسس في الأصل قصرًا قبل أن يُحوَل إلى فندق.
من جهة ثانية، نُزُل القديس بولس (Paulus-Haus): دار ضيافة كاثوليكية اكتمل بناؤها عام 1886، وتحتضن اليوم مدرسة شميدت ومقر الجمعية الألمانية للأرض المقدسة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟