مرجع
آخر الزيارات

امرأتنا في الشريعة والمجتمع

1٬129 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 19 ساعة
باختصار: امرأتنا في الشريعة والمجتمع كتاب للمفكر والمصلح التونسي الطاهر الحداد، صدر في تونس سنة 1930 عن المطبعة الفنية. تجد هنا «الأثر»، «الترجمة الإنجليزية» و«الخلفية» ضمن 9 أقسام.
المحتويات
  1. الأثر
  2. الترجمة الإنجليزية
  3. الخلفية
  4. الجانب التشريعي
  5. الطبعات
  6. الأفكار الإصلاحية
  7. البناء والمحتوى
  8. الاستقبال والجدل
  9. الجانب الاجتماعي
امرأتنا في الشريعة والمجتمع

بدايةً، امرأتنا في الشريعة والمجتمع كتاب للمفكر والمصلح التونسي الطاهر الحداد، صدر في تونس سنة 1930 عن المطبعة الفنية. تناول فيه الحداد وضع المرأة في المجتمع التونسي وفي التشريع الإسلامي، وناقش قضايا التعليم والزواج والطلاق وتعدد الزوجات والحجاب والميراث ومكانة المرأة داخل الأسرة والمجتمع. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

وفي هذا الصدد، ينقسم الكتاب في بنائه العام إلى قسمين؛ قسم تشريعي يبحث وضع المرأة من منظور النصوص الدينية والفقه الإسلامي، وقسم اجتماعي يتناول أوضاع النساء والتعليم والأسرة والحياة الزوجية. وقد اعتمد الحداد قراءة إصلاحية تقوم على التمييز بين المبادئ التي عدّها من مقاصد الإسلام الدائمة وبين الأحكام والممارسات التي رأى أنها ارتبطت بظروف تاريخية واجتماعية قابلة للتغير.

إضافةً إلى ذلك، أثار الكتاب عند صدوره جدلًا واسعًا في الأوساط الدينية والفكرية التونسية، وواجه معارضة شديدة من عدد من علماء جامع الزيتونة. وصدرت كتب خصيصًا للرد عليه، من أشهرها كتاب محمد الصالح بن مراد الحداد على امرأة الحداد سنة 1931. وفي المقابل، أصبح الكتاب لاحقًا أحد النصوص المرجعية في دراسة تاريخ الإصلاح الاجتماعي وحقوق المرأة في تونس، وربط عدد من الباحثين بين جانب من مقترحاته وبين الإصلاحات التي ظهرت بعد الاستقلال في مجلة الأحوال الشخصية الصادرة سنة 1956.

الأثر

كذلك، وقد ظل الكتاب موضوعًا للبحث الأكاديمي في دراسات الإصلاح الإسلامي وتاريخ المرأة في المغرب العربي. وتصف دار Routledge النص بأنه من الأعمال المبكرة المهمة المتعلقة بوضع المرأة في المجتمع العربي الإسلامي، ونشرت له ترجمة إنجليزية أكاديمية مشروحة في القرن الحادي والعشرين.

كذلك، تغيرت مكانة الكتاب في الثقافة التونسية بعد وفاة الحداد سنة 1935، ولا سيما بعد استقلال تونس. ويرى نور الدين سرياب أن عددًا من المقترحات التي نادى بها الحداد في مجال الأسرة ووضع المرأة أُخذت في الاعتبار عند إصدار مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956، التي أعادت تنظيم الزواج والطلاق والعلاقات الأسرية في تونس.

علاوةً على ذلك، وأصبح الحداد لاحقًا رمزًا بارزًا في سردية الإصلاح وحقوق المرأة في تونس. غير أن الباحث جوليان ويدمان يشير إلى أن استحضار إرث الحداد خلال عهدي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي ارتبط كذلك بما سماه «نسوية الدولة»، وأن مختلف التيارات السياسية والفكرية استعادت الحداد بطرق متباينة، مما يجعل العلاقة بين أفكاره والسياسات الحكومية اللاحقة أكثر تعقيدًا من اعتبار الكتاب مصدرًا مباشرًا وحيدًا للتشريعات الجديدة.

الترجمة الإنجليزية

علاوةً على ذلك، وتتضمن الطبعة مقدمة تاريخية عن الفكر الإصلاحي وحياة الحداد، ثم ترجمة الكتاب وحواشي علمية وفهرسًا ومراجع. وتسجل الفهارس البريطانية والجامعية للطبعة 215 صفحة للنص والفهارس، مع صدور النسخة الأصلية للترجمة سنة 2007.

في هذا الإطار، صدرت سنة 2007 ترجمة إنجليزية مشروحة للكتاب بعنوان Muslim Women in Law and Society، أعدها وقدم لها روناق حسني ودانيال ل. نيومان، ونشرتها دار روتليدج ضمن سلسلة Culture and Civilisation in the Middle East.

الخلفية

إضافةً إلى ذلك، وطُبعت الطبعة الأولى من امرأتنا في الشريعة والمجتمع في المطبعة الفنية بتونس سنة 1930، وبلغت 140 صفحة بحسب البيانات التي تحتفظ بها المكتبة الوطنية التونسية. كما حُفظت نسخة مصورة من الطبعة القديمة في ويكيميديا كومنز، وأصبحت متاحة ضمن الملكية العامة.

من جهة ثانية، سبقت الحداد كتابات عربية وإسلامية ناقشت قضية المرأة، إلا أن دراسات لاحقة وضعت مشروعه ضمن مرحلة متقدمة من هذا الاتجاه الإصلاحي، ولا سيما في ما يتعلق بمراجعته للممارسات الاجتماعية والفقهية المرتبطة بالزواج والطلاق وتعليم النساء.

في هذا الإطار، ظهر الكتاب في سياق النقاش الإصلاحي الذي عرفته تونس خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حول التعليم والأسرة وموقع المرأة في المجتمع. وكان الحداد خريج جامع الزيتونة ومنخرطًا قبل ذلك في النشاط السياسي والنقابي، وارتبط فكره بتيار إصلاحي سعى إلى التوفيق بين المرجعية الإسلامية ومتطلبات التغير الاجتماعي الحديث.

الجانب التشريعي

علاوةً على ذلك، ومن هذا المنطلق ناقش مسائل الزواج والطلاق وتعدد الزوجات والميراث. ورأى أن التطور الاجتماعي يمكن أن يبرر إعادة النظر في عدد من الأحكام والممارسات بما يحقق ما اعتبره المقصد الأخلاقي الأوسع للشريعة القائم على العدل.

وعلى صعيد آخر، ينطلق الحداد في القسم التشريعي من مناقشة مكانة المرأة في الإسلام، ثم ينتقل إلى الأحكام المتصلة بالعائلة. ويرتكز منهجه على قراءة تاريخية ومقاصدية للنصوص، إذ يميز بين ما يراه مبادئ أخلاقية عامة ودائمة وبين تنظيمات ارتبط تطبيقها بظروف المجتمعات التي ظهرت فيها.

كذلك، كما أدرج في الكتاب آراء بعض علماء تونس في مسائل المرأة والزواج، وهو ما جعل الكتاب لا يقتصر على عرض موقف المؤلف، بل يتضمن كذلك جانبًا من الجدل الفقهي الذي كان قائمًا في تونس في تلك المرحلة.

الطبعات

وفي هذا السياق، كما أتاح مشروع ويكي مصدر نسخة مصورة من طبعة سنة 1930 اعتمادًا على الملف المحفوظ في ويكيميديا كومنز.

وفي هذا الصدد، صدرت للكتاب طبعات عديدة بعد الطبعة التونسية الأولى. ومن الطبعات الحديثة طبعة صدرت عن دار الانتشار العربي سنة 2010 في 223 صفحة، وتحمل الرقم الدولي المعياري للكتاب ISBN 978-614-404-112-3.

  • انظر كذلك
  • الطاهر الحداد
  • حقوق المرأة في تونس
  • المرأة في الإسلام
  • إصلاح إسلامي
  • قاسم أمين
  • المراجع

الأفكار الإصلاحية

في هذا الإطار، وانتقد الحداد الحجاب الذي يؤدي إلى عزل المرأة عن المجال الاجتماعي، كما دافع عن حقها في التعليم والعمل والمشاركة في المجتمع. ولم يقدم هذه الأفكار، بحسب الدراسات التي تناولت الكتاب، باعتبارها قطيعة مع الإسلام، بل حاول تأسيسها على قراءة إصلاحية للنصوص الدينية تنظر إلى الأحكام في سياق تطور المجتمع.

في هذا الإطار، وتذهب دراسات في الفكر الإصلاحي إلى أن الحداد وسّع هذا المنهج ليشمل مسألة الميراث، إذ اعتبر أن مبدأ العدالة والمساواة الاجتماعية يمكن أن يفتح المجال أمام إعادة النظر في التفاوت بين نصيب الرجل والمرأة مع تغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

من جهة ثانية، دافع الحداد في الكتاب عن توسيع فرص تعليم المرأة، وعدّ التعليم شرطًا أساسيًا لتحسين وضع الأسرة والمجتمع. كما دعا إلى مراجعة عدد من الممارسات المرتبطة بالزواج والأسرة، ومن بينها الزواج القسري وتعدد الزوجات والطلاق المنفرد من جانب الرجل.

البناء والمحتوى

في هذا الإطار، قسّم الحداد الكتاب إلى محورين رئيسيين: الجانب التشريعي والجانب الاجتماعي. وتظهر الطبعة الإنجليزية المشروحة للكتاب أن القسم الأول يشتمل على موضوعات المرأة في الإسلام والزواج وما يسبق الطلاق والطلاق وآراء عدد من علماء تونس في المرأة والزواج، في حين يتناول القسم الثاني تعليم الفتيات، والسلطة داخل الأسرة، والحياة الزوجية، والتعليم الرسمي للفتاة المسلمة.

الاستقبال والجدل

وفي هذا السياق، أدى صدور الكتاب إلى مواجهة فكرية حادة بين الحداد وقطاعات من المؤسسة الدينية التونسية. وتذكر دراسة منشورة في International Journal of Middle East Studies أن الكتاب أحدث ضجة بين العلماء وأن اثنين على الأقل منهم وضعا مؤلفات مستقلة للرد عليه، وهو ما يعكس حدة الجدل الذي أحدثته أطروحات الحداد في مطلع الثلاثينيات.

من جانب آخر، ولم يكن الخلاف حول الكتاب دينيًا فحسب، بل تداخل مع سجالات سياسية واجتماعية حول علاقة المجتمع التونسي بالحداثة والاستعمار والثقافة الأوروبية. وتوضح دراسة نور الدين سرياب أن الجدل حول الكتاب عكس في جانب منه الانقسام بين الاتجاهات المحافظة والإصلاحية داخل النخبة التونسية وفي محيط الزيتونة.

من جهة ثانية، ومن أبرز هذه الردود كتاب محمد الصالح بن مراد الحداد على امرأة الحداد أو رد الخطإ والكفر والبدع التي حواها كتاب امرأتنا في الشريعة والمجتمع، الصادر عن المطبعة التونسية سنة 1931 في 238 صفحة. وتصنف المكتبة الوطنية التونسية الكتاب ضمن المؤلفات المتعلقة بالمرأة والشريعة ونقد كتاب الحداد.

الجانب الاجتماعي

في هذا الإطار، وتناول كذلك العلاقات داخل الأسرة وتقسيم السلطة بين الزوجين والحياة اليومية للنساء، وانتقد عددًا من الممارسات التي رأى أنها ناتجة عن التقاليد الاجتماعية أكثر من كونها لازمة عن الدين نفسه.

كذلك، خصص الحداد القسم الثاني لدراسة حياة المرأة في المجتمع التونسي، وربط تحسين وضعها بإصلاح التعليم والأسرة. وأولى تعليم الفتيات أهمية كبيرة، ورأى أن إصلاح المجتمع لا يمكن أن يتحقق مع استمرار إقصاء نصف أفراده من التعليم والمشاركة في الحياة العامة.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.