مرجع
آخر الزيارات

الكفاف (كتاب)

1٬247 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: الكفاف (كتاب يعيد صوغ قواعد اللغة العربية) هو كتاب في قواعد اللغة العربية، يهدف إلى إعادة صوغ القاعدة صوغًا جديدًا، باستنباطها من كلام العرب، بعيدًا عن آراء المدارس النحوية ومذاهبها، واختلاف النحويين، وكان في ذلك إغناء لطالب العلم عن قراءة…. تجد هنا «أهدافه ومنهجه»، «خصائصه ومزاياه» و«آراء الباحثين فيه» ضمن 5 أقسام.
المحتويات
  1. أهدافه ومنهجه
  2. خصائصه ومزاياه
  3. آراء الباحثين فيه
  4. تأليفه وتسميته
  5. دراسات عنه
الكفاف (كتاب)

في البداية، الكفاف (كتاب يعيد صوغ قواعد اللغة العربية) هو كتاب في قواعد اللغة العربية، يهدف إلى إعادة صوغ القاعدة صوغًا جديدًا، باستنباطها من كلام العرب، بعيدًا عن آراء المدارس النحوية ومذاهبها، واختلاف النحويين، وكان في ذلك إغناء لطالب العلم عن قراءة عشرات الصفحات، ألَّفه العالم اللغوي والناقد السوري يوسف الصيداوي، وصدر في شعبان 1420هـ/ تشرين الثاني (نوفمبر) 1999م، عن دار الفكر بدمشق ودار الفكر المعاصر في بيروت، وهو نتاج 25 ألف ساعة من العمل والجهد المتواصل على مدى سبع سنوات، ومجموع صفحاته 1262 صفحة. رتَّب مؤلفه موضوعاته ترتيبًا ألفبائيًّا ليسهل الرجوع إليها، بأقلّ جهد وأقصر سبيل. وهو كتابٌ نافع لكلِّ طالب وأستاذ ومهتم باللغة العربيَّة. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

أهدافه ومنهجه

كذلك، بيَّن المؤلف أنَّ غاية الكتاب هي التمييز بين مفهوم النحو ومفهوم القاعدة، وأنَّ النحو لا يُيسر، وإنَّما يمكن استخلاص القاعدة من كتب النحو، وتخليصها ممَّا أحاط بها من تشعُّب الآراء. فقال: " ما هذا الكتاب إلا لنفي النحو عن القاعدة، وتخليصها من شرانقه، ثمَّ صوغها من جديد، صوغًا إلى اللينِ أقرب، وإلى الإيجازِ أدنى، فتكون أثبت في الذهن، وأرسخ في النفس". ويؤكد المؤلف أنَّ الكتاب ليس مختصرًا في قواعد العربية، بل هو قواعد العربية تامة غير منقوصة، وكان عند إعادة صوغ القاعدة، يأخذ بالرأي اللَّيِّن، الذي حجته في النقل عن العرب أقوى من الآراء الأخرى. ويلحق كل قاعدة بنماذجَ تطبيقية من النصوص العربية الفصيحة.

وفي هذا الصدد، قدَّم المؤلف لكتابه بمقدمة تقع في ثمانٍ وخمسين صفحة، وذكر أنَّ الكتاب لم يكن له سابقة يتَّكئ عليها، أو نظير يستأنس به، ووضع لها فهرسًا مكوَّنًا من تسع فقرات، بيَّن فيها دواعي تأليف الكتاب ومنهجه. وجعل الكتاب في جزأين، أفرد أولهما للبحوث والأدوات، ورتبهما ترتيبًا ألفبائيًا، وبدأ بالبحوثِ أوَّلًا ثم الأدوات، فجعل الفاعل في حرف الفاء، ونائبه في حرف النون، والمفاعيل في الميم، والإدغام في حرف الهمزة، وبدأ قواعده بالإبدال منتهيًا بـ(يا). وخصَّص الجزء الثاني للمناقشات، ورتبه على ترتيب ما كان له من بحوث الجزء الأول وأدواته. وفيه ناقش المؤلف آراء النحاة، مبينًا أسباب اطِّراحه ما رأى فائدةً في تخليص القاعدة منه.

خصائصه ومزاياه

علاوةً على ذلك، يتَّسم الكفاف بأسلوب مُميَّز، فالكاتب لم يقدِّم القواعد بطريقة جافَّة ومعقَّدة، بل ساقها سوقًا ليِّنًا، وجعل جزء المناقشات في الكتاب أخبارًا وأقاصيص. ويتَّصف الكتابُ بأسلوب نقدي لم يخلُ من التَّهكُّم حينًا، ومن السُّخرية حينًا آخر، إذ يعمد الصيداوي إلى نقد بعض القضايا النحوية بأسلوب ساخر، ومن ذلك قوله: "إنّ ما تداولته المواقد والقدور في مطابخ النّحو ألفًا ومئتي عام، لا يصلح اليوم طعامًا للطَّاعمين". كما يتجلَّى أسلوبه الممتع في تناوله المسائل، ومن ذلك قوله: "إذا أزحتَ أثقالَ (أيُّها وأيّتُها) عن صدور أبناء الأمّة، وأرسلتهما إلى المتحف اللُّغويِّ، فوُضِعتا هناك على قطنٍ يقيهما الرطوبة، وسأَلتَ الله أن يثيبَ أبا عمرو والأخفشَ والسِّيرافي، لما قدّمت أيديهم لنا نحن الدَّراويش، فانظر فيما بعد ترَ أنَّ أسلوب الاختصاص لا يزيد على نوعٍ واحد، هو كون المخصوص معرفة".

وفي هذا السياق، يتميَّز أسلوب الكفاف بالإيجاز والاختصار والتركيز، إذ يعرض القاعدة النَّحويَّة والصَّرفيَّة في صفحات قليلة مقارنةً بكتب النَّحو المطوَّلة، ثمّ يعقب ذلك بنماذج تطبيقيَّة فصيحة من الاستعمال، ومثال ذلك: يشغل بحث المستثنى بإلّا صفحة واحدة في الكفاف، يليها ستُّ صفحات تعرض نماذج فصيحة من استعماله، في حين يشغل (20) صفحة في كتاب جامع الدروس العربية للشيخ مصطفى الغلاييني، ويشغل بحثُ المستثنى في كتاب النحو الوافي للأستاذ عباس حسن (28) صفحة، ويليها عشر صفحات لأحكام المستثنى الذي أدواته أسماء، وعشر صفحات لأحكام المستثنى الذي أدواته أفعال خالصة.

آراء الباحثين فيه

من جهة ثانية، وصف الدكتور محمد الدالي الكفاف بأنّه: "جديدٌ من غير وجه، خارجٌ عمّا نعرفه من الكتب المؤلَّفة في القواعد، أو النحو التعليمي، أو النحو الوظيفي، أو النحو الميسَّر، أو إحياء النحو، أو تجديده، أو ما يشابه ذلك، غير بعيد عنها. حاول صاحبه فيه أن يهذِّب قواعد اللغة العربية ويصفِّيها، فعمد إلى ما اشتملت عليه بعض كتب النحو منها، فاختصر وحذف وأضاف وأصلح واستدرك وغير وبدَّل، ولهذا ما جعل تحت اسم كتابه الكفاف العبارة الآتية: (كتاب يعيد صوغ قواعد اللغة العربية)". وانتقد الدالي بعض جوانب الكتاب، قائلًا: " ففي قواعد الكتاب جرأة على الزيادة في مواضع، وإقدام على الحذف في مواضع، ومجازفة في إطلاق الأحكام. وفيما أسماه صاحب الكفاف مناقشات – وكثير مما ذكره فيها لا حظَّ له منها إلَّا الاسم – قلَّة بصر بكتب أئمة العربية المتقدمين، وولوعٌ بالسخرية من أئمة العربية وكتبهم والاستهزاء بهم وبها، واستعمالُ أساليب في (المناقشة) خارجة عن أساليب الكتب العلمية الرصينة الجادة. وهذا وما إليه ينتهي بالناظر في الكتاب إلى أنه موضع مخافة وزلل، ولا يُطمأن إلى ما فيه، ولا يوثق به، فإنَّ المؤلف خلط خطأً ما قعَّده بصواب ما استقر عليه الناس، وغير قليل من وجوه الخلل فيه لا يعرف الوجه فيها كلُّ ناظرٍ فيه، ومنها ما يحتاج إصلاحه إلى معارضة بمصادر العربية".

في هذا الإطار، رأى الدكتور عبد الإله نبهان أنّ الكفاف يمثِّل نموذجًا حيًّا لما يجب أن يكون عليه النحو التعليمي، لما امتاز به من صياغة دقيقة للقواعد خالية من الفضول، واعتماد الأحكام التي أتفق عليها النحاة، والمصطلحات النحوية القارة، وتجنبه ذكر الأحكام الشاذة والنادرة.

إضافةً إلى ذلك، وأبدى الدكتور شوقي المعرِّي رأيه في الكتاب بقوله: "وتقرأ كتابًا آخرَ تفاجأ بما يحويه ويضمُّه، يحاول صاحبه الأفضل لكنه يخطئ الهدف ويبتعد عن الصواب، وإن كان فيه شيءٌ كثيرٌ من الصواب، ومن هذا الكتاب الذي صدر مؤخرًا للأستاذ المجتهد يوسف الصيداوي وسماه "الكفاف"، ويبدو أن الأستاذ الصيداوي يرمي من عنوان الكتاب إلى التخفيف الشديد الشديد، الكثير الكثير من قواعدنا، والإبقاء على كفاف زاد قليل قليل، فهو يرى بتعجب أنَّ كل كتب النحو بدءًا من كتاب "سيبويه" إلى كتاب جامع الدروس العربية لا تقتصر على قواعد اللغة، وإذا احتاج طالب العلم على الوقوف على قاعدة منها وجد النحو يطبق عليها كما تطبق مياه البحر على الغريق".

وفي هذا السياق، بيَّن الدكتور محمد حسَّان الطيَّان أنَّ الصيداوي قصد من تأليف الكفاف أن ينفي فيه ما أصاب القواعد من تفريع وشذوذ وتكثُّر وترهُّل ليقدمها للطالب غير المتخصص في لبوس حسن، وصياغة موجزة، مع الاستشهاد بنماذج فصيحة تُعين على ترسيخها. كما يرى الطيَّان أنَّ الصيداوي قد أحسنَ في كثير من المسائل وجانب الصواب في عدد قليل منها.

في هذا الإطار، ذكر الدكتور مكي الحسني أنَّ كتاب الكفاف حظي باهتمام كبير، وصدى واسع وقوي عند صدوره، وأضاف أنّ الكتاب كان جديرًا بهذا الاهتمام، فقد كتبت عنه الصحف السورية بأقلام سورية وأردنية، ووسائل الإعلام، فتحدثت عنه إذاعة دمشق وإذاعة لندن. وعُقدت ندوة في المركز الثقافي بالمزة، دارت حول ميزاته ومميزاته.

تأليفه وتسميته

إضافةً إلى ذلك، وأوضح المؤلف سبب اختياره هذا العنوان، فقال: واخترنا له اسم (الكفاف) ليطابق اسمه مُسمَّاه، فلا ينقصَ عن الحقيقة اللغويَّة، ولا يزيد عليها". وقد وشح المؤلف كتابه بعبارة: "كتاب يعيد صوغ قواعد اللغة العربية".

علاوةً على ذلك، ذكر الدكتور مكي الحسني أنَّ فكرة تأليف كتاب الكفاف نشأت خلال نقاشات جمعته بالمؤلف يوسف الصيداوي في تسعينيات القرن العشرين حول واقع قواعد اللغة العربية. وأنَّه كان يحث الصيداوي على إعداد كتاب شامل في قواعد اللغة العربية، يعالج الموضوع الواحد في موضع واحد، ويخلو من الحشو، ويرتب موضوعاته ترتيبًا ألفبائيًا لتيسير الرجوع إليها، حتى وافق الصيداوي على تأليف الكتاب.

دراسات عنه

علاوةً على ذلك، المسائل النحوية في كتاب (الكفاف) ليوسف الصيداوي بين التأصيل والتحديث: دراسة نحوية في نقد النقد، أطروحة دكتوراه للباحث أحمد حسن صعب، نوقشت في الجامعة اللبنانية، في 26 شُباط (فبراير) 2025، بإشراف د. مهى إميل الخوري.

علاوةً على ذلك، "الكفاف" وأباطيل أعدائه: يوسف الصيداوي، دار الفكر، دمشق، 2002م.

  • انظر كذلك
  • إحياء النحو
  • يوسف الصيداوي
  • بيضة الديك
  • النحو العربي
  • قواعد الكتابة العربية
  • المراجع

وفي هذا السياق، من محاولات تيسير النَّحو في مصر وسورية (دراسة مقارنة): أ.د. عبد الإله نبهان، بحث منشور في مجلَّة جامعة البعث للعلوم الإنسانيَّة، المجلَّد (30)، العدد (10)، 1429هـ/ 2008م.

من جهة ثانية، هل نيسر النحو أم القاعدة النحوية؟ بحث الاستثناء في كتاب الكفاف ليوسف الصيداوي أنموذجا: بحث منشور للباحثَين: بوترفاس جيلالي، وأ.د. خالدي هشام، في مجلة التعليمية، المجلد (12)، العدد (2)، 2022.

إضافةً إلى ذلك، جزاف "الكفاف": نظرة في كتاب "الكفاف" للأستاذ يوسف الصيداوي: أ.د. محمَّد أحمد الدَّالي، بحث منشور في مجلَّة الدِّراسات اللغويَّة، المجلد (29)، العدد (3)، 1421هـ/ 2000م.

ومن ناحية أخرى، جزاف الجزاف: يوسف الصيداوي، بحث منشور في مجلَّة الدِّراسات اللغويَّة، المجلد (3)، العدد (2)، 1422هـ/ 2001م.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.