مرجع
آخر الزيارات

الطريق إلى اللاحرية

1٬401 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: الطريق إلى اللاحرية: روسيا وأوروبا وأميركا (بالإنجليزية: The Road to Unfreedom: Russia, Europe, America) كتاب غير خيالي في التاريخ والسياسة للمؤرخ الأمريكي تيموثي سنايدر، صدر باللغة الإنجليزية سنة 2018 عن دار تيم دوغان بوكس التابعة لمجموعة…. تتناول المقالة 11 قسماً، منها «المساواة أو حكم الأقلية»، «خلفية التأليف» و«التكامل أو الإمبراطورية».
المحتويات
  1. المساواة أو حكم الأقلية
  2. خلفية التأليف
  3. التكامل أو الإمبراطورية
  4. الاستقبال النقدي
  5. تداول السلطة أو الفشل
  6. أطروحة الكتاب
  7. الترجمة العربية
  8. الفردية أو الشمولية
  9. الحقيقة أو الأكاذيب
  10. الجدة أو الأبدية
  11. المحتوى
الطريق إلى اللاحرية

تعريفًا بالموضوع، الطريق إلى اللاحرية: روسيا وأوروبا وأميركا (بالإنجليزية: The Road to Unfreedom: Russia, Europe, America) كتاب غير خيالي في التاريخ والسياسة للمؤرخ الأمريكي تيموثي سنايدر، صدر باللغة الإنجليزية سنة 2018 عن دار تيم دوغان بوكس التابعة لمجموعة بنغوين راندوم هاوس. يتناول الكتاب صعود الأنظمة السلطوية وتراجع الديمقراطية الليبرالية خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، متتبعًا انتقال بعض الأفكار والممارسات السياسية من روسيا إلى أوروبا والولايات المتحدة. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

من جانب آخر، صدرت الترجمة العربية سنة 2022 ضمن سلسلة «ترجمان» التي يصدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بترجمة هيثم رشيد فرحت ومراجعة باسم سرحان، وجاءت في 416 صفحة مشتملةً على قائمة ببليوغرافية وكشاف عام.

علاوةً على ذلك، يركز سنايدر على التحول السياسي في روسيا في عهد فلاديمير بوتين، والحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت سنة 2014، ومحاولات إضعاف الاتحاد الأوروبي، واستخدام وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في التضليل السياسي، وصولًا إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016. ويعرض هذه الوقائع في إطار صراع بين ما يسميه «سياسة الحتمية» و«سياسة الأبدية».

المساواة أو حكم الأقلية

كذلك، ويرى سنايدر أن انعدام المساواة لا يقتصر أثره على توزيع الثروة، بل يتيح للأثرياء تحويل نفوذهم الاقتصادي إلى سلطة سياسية وإعلامية. ويخلص إلى أن حماية الحرية تتطلب استعادة الوقائع المشتركة، وتقوية المؤسسات، والحد من التفاوت، وإدراك أن التاريخ لا يسير تلقائيًا نحو الديمقراطية، بل تصنعه اختيارات الأفراد والمجتمعات.

من جانب آخر، يخصص الفصل السادس للولايات المتحدة وانتخابات عام 2016، ويناقش علاقة التفاوت الاقتصادي بتراجع المشاركة الديمقراطية وصعود حكم الأقلية. كما يتتبع المؤلف تعامل روسيا مع دونالد ترامب وحملات التأثير الإلكتروني التي استهدفت الناخبين الأمريكيين، ويضعها ضمن محاولات أوسع لإظهار الديمقراطية بوصفها نظامًا فاشلًا ومنافقًا.

خلفية التأليف

ومن جهة أخرى، جاء الكتاب بعد عمل سنايدر عن الطغيان: عشرون درسًا من القرن العشرين، الذي تناول فيه الدروس التي يمكن استخلاصها من التجارب الفاشية والشيوعية في القرن العشرين لمقاومة السلطوية المعاصرة. وينتقل الطريق إلى اللاحرية من تقديم نصائح موجزة للدفاع عن المؤسسات الديمقراطية إلى بناء تفسير تاريخي أوسع للأزمة التي أصابت الديمقراطيات الغربية منذ نهاية الحرب الباردة.

ومن ناحية أخرى، يتخذ الكتاب من أحداث الأعوام الممتدة بين 2011 و2016 إطارًا زمنيًا رئيسيًا؛ إذ يخصص كل فصل لعام أو مرحلة من هذه المرحلة، بدءًا من إعادة بوتين تثبيت سلطته في روسيا، ومرورًا بالاحتجاجات الأوكرانية وضم شبه جزيرة القرم، وانتهاءً بانتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة.

كذلك، ينطلق سنايدر من الاعتقاد الذي شاع بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بأن الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق يمثلان النهاية الطبيعية للتطور السياسي. ويرى أن هذا التصور جعل المجتمعات الغربية أقل استعدادًا لمواجهة عودة القومية المتطرفة، واتساع التفاوت الاقتصادي، وتراجع الثقة بالمؤسسات، وصعود أنظمة تستعمل التقنيات الرقمية للتأثير في الرأي العام.

التكامل أو الإمبراطورية

إضافةً إلى ذلك، وينتقد المؤلف ما يسميه «خرافة الدولة القومية الحكيمة»، أي الاعتقاد بأن الدول الأوروبية حققت الديمقراطية والازدهار بصورة منفردة قبل انضمامها إلى الاتحاد. ويرى أن نسيان الماضي الإمبراطوري يجعل المجتمعات أكثر استعدادًا لتقبل الحركات الداعية إلى الانسحاب من الاتحاد والعودة إلى سيادة قومية متخيلة.

علاوةً على ذلك، يقدم الفصل الثالث قراءة لتاريخ الاتحاد الأوروبي، فيرى سنايدر أن التكامل الأوروبي لم يكن مجرد تجمع لدول قومية مستقلة، بل كان استجابة لانهيار الإمبراطوريات الأوروبية وللحروب التي نشأت عن التنافس بينها. وقد أتاح الاتحاد للدول الأوروبية الاحتفاظ بدورها الاقتصادي والسياسي بعد فقدان إمبراطورياتها وممتلكاتها الاستعمارية.

الاستقبال النقدي

في هذا الإطار، وأشارت مراجعة أكاديمية للمؤرخ وعالم الاجتماع جاك غولدستون إلى أن الكتاب يقدم رؤية شديدة التشاؤم للأوضاع السياسية المعاصرة، مع احتفاظه بقدر من الأمل القائم على قدرة الأفراد على استعادة المسؤولية السياسية وتغيير الاتجاه التاريخي.

من جانب آخر، ووصف تحليل نشرته جمعية دراسات السياسة عبر الأوروبية بناء الكتاب بأنه مفيد لفهم العلاقة بين السلطوية وحكم الأقلية والتضليل، لكنه رأى أن تقسيم الفصول إلى ثنائيات متقابلة وربط كل ثنائية بسنة معينة جعلا بعض جوانب التحليل شديدة الاختزال. ومع ذلك، عدّ المراجع الفصول المتعلقة بأوكرانيا وانتخاب ترامب من أكثر أقسام الكتاب إقناعًا وإثارة للقلق.

إضافةً إلى ذلك، في المقابل، تعرضت بعض استنتاجات الكتاب للنقد. فقد رأت صوفي بينكهام في مجلة ذا نيشن أن سنايدر بالغ في تقدير تأثير إيفان إيليين في السياسة الروسية، وفي نسبة ظواهر سياسية متعددة في أوروبا والولايات المتحدة إلى التدخل الروسي. وانتقدت اعتماده، في بعض المواضع، على التزامن بين الأحداث لإثبات علاقات سببية، وتقليله من أثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية المحلية ومن مسؤولية الناخبين والقوى السياسية داخل الدول المعنية.

  • انظر كذلك
  • التدخل الروسي في انتخابات الولايات المتحدة 2016
  • حكم الأقلية
  • إيفان إيليين
  • المراجع

من جانب آخر، حظي الكتاب باهتمام واسع في الصحافة الثقافية والسياسية. وصف تيم آدامز في صحيفة الغارديان الكتاب بأنه عمل مقنع ومقلق لا يمكن تجاهله، وأشاد بربط سنايدر بين أفكار إيليين، والدعاية الروسية، وصعود الشعبوية في أوروبا والولايات المتحدة. كما رأت مراجعة في دورية فورين أفيرز أن أسلوب سنايدر يمنح الكتاب قوة عاطفية، لكنها أشارت إلى أن تحليله لا يقدم تصورًا واضحًا بما يكفي للقوى القادرة على مقاومة الموجة غير الليبرالية التي يصفها.

تداول السلطة أو الفشل

وفي السياق ذاته، يناقش الفصل الثاني مشكلة انتقال السلطة في الاتحاد السوفيتي وروسيا بعد انهياره. ويرى سنايدر أن الدولة التي لا تمتلك آلية مستقرة ومقبولة لتداول الحكم تصبح مرتبطة بشخص الزعيم، وهو ما يؤدي إلى تصوير أي تغيير سياسي بوصفه تهديدًا لوجود الدولة نفسها.

من جانب آخر، ويتناول الكتاب الاحتجاجات التي اندلعت في روسيا بعد الانتخابات التشريعية لعام 2011، وعودة بوتين إلى الرئاسة سنة 2012، وتحول الخطاب الرسمي الروسي إلى اتهام القوى الغربية بتدبير المعارضة الداخلية. وبحسب سنايدر، أسهم هذا الخطاب في نقل النظام الروسي من تبرير سلطته بالاستقرار والازدهار إلى تبريرها بحماية الأمة من أعداء دائمين.

أطروحة الكتاب

من جهة ثانية، ويعد سنايدر روسيا بوتين النموذج الأوضح لسياسة الأبدية؛ إذ يرى أن النظام الروسي استبدل فكرة التقدم السياسي بسردية قومية تربط الدولة بزعيم دائم، وتصور روسيا دولة بريئة تحيط بها مؤامرات غربية. ويمنح الكتاب أهمية خاصة لأفكار الفيلسوف الروسي إيفان إيليين، الذي دعا إلى دولة قومية سلطوية تجمع المجتمع حول قائد ذي مكانة شبه روحية، ورفض الديمقراطية التعددية ومبدأ تداول السلطة.

كذلك، يميز سنايدر بين نمطين من التفكير السياسي يسميهما «سياسة الحتمية» و«سياسة الأبدية». تشير سياسة الحتمية إلى الاعتقاد بأن التاريخ يسير تلقائيًا نحو غاية محددة، مثل انتصار الديمقراطية أو ازدهار السوق، ولذلك لا تكون هناك حاجة إلى بدائل سياسية أو إلى مشاركة فردية فعالة. ويرى المؤلف أن هذا الاعتقاد يقلل الشعور بالمسؤولية، ويحول الديمقراطية إلى إجراءات شكلية يمكن أن تستحوذ عليها النخب الاقتصادية.

ومن ناحية أخرى، أما «سياسة الأبدية» فتعرض التاريخ، بحسب سنايدر، بوصفه دائرة متكررة من التهديد والبراءة القومية والعداء الخارجي. وبدل تقديم برامج قابلة للتحقق في المستقبل، تعيد السلطة إنتاج الأزمات وتقدم الأمة باعتبارها ضحية دائمة لأعداء حقيقيين أو متخيلين. ويذهب الكتاب إلى أن هذا النمط يسمح للحكام بإخفاء عجزهم عن معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، عبر إثارة الخوف والغضب وتوجيههما نحو خصوم داخليين وخارجيين.

الترجمة العربية

وفي هذا السياق، حافظ العنوان العربي على العنوان الفرعي للنسخة الأصلية: «روسيا وأوروبا وأميركا». وقدم المركز الكتاب بوصفه تحليلًا للتاريخ السياسي الممتد من روسيا إلى الولايات المتحدة مرورًا بأوكرانيا وأوروبا، ومناقشةً لعودة الفكر الشمولي وانهيار الممارسة الديمقراطية وانتشار الخيال السياسي والأخبار المضللة.

ومن جهة أخرى، صدرت الترجمة العربية عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في نوفمبر 2022، ضمن سلسلة «ترجمان» المخصصة لنقل المؤلفات الأكاديمية والفكرية إلى العربية. ترجم الكتاب هيثم رشيد فرحت، وراجعه باسم سرحان، وحملت الطبعة العربية الرقم الدولي المعياري 978-614-445-491-6.

الفردية أو الشمولية

كذلك، ويجادل سنايدر بأن تصور إيليين للدولة يضع إرادة القائد فوق حكم القانون، ويحول الانتخابات من وسيلة لتداول السلطة إلى طقس هدفه تأكيد وحدة الأمة حول الحاكم. وبذلك تصبح المعارضة السياسية، في هذا التصور، دليلًا على تدخل أجنبي لا تعبيرًا عن اختلاف مشروع داخل المجتمع.

إضافةً إلى ذلك، يتناول الفصل الأول، المرتبط بأحداث سنة 2011، فلسفة إيفان إيليين وتأثيرها، وفق تفسير سنايدر، في الخطاب السياسي الروسي. يعرض المؤلف تصور إيليين للأمة بوصفها كيانًا موحدًا لا مكان فيه للفرد المستقل أو للتعدد السياسي، ويربط إعادة نشر مؤلفاته واستشهاد بوتين ومسؤولين روس بأفكاره بتحولها إلى أحد المكونات الفكرية للسلطة الروسية المعاصرة.

الحقيقة أو الأكاذيب

كذلك، يناقش الفصل الخامس دور الأخبار الملفقة، والحملات الرقمية، ووسائل الإعلام الحكومية في الحرب الروسية على أوكرانيا وفي التأثير في المجتمعات الأوروبية. ويشير سنايدر إلى أن غاية الدعاية المعاصرة ليست إقناع الجمهور برواية واحدة متماسكة بقدر ما هي إضعاف ثقته في إمكان الوصول إلى حقيقة مشتركة.

إضافةً إلى ذلك، وبحسب الكتاب، يؤدي تكرار الروايات المتعارضة ونظريات المؤامرة إلى جعل المواطنين يشكون في جميع المؤسسات والمصادر، وعندئذ تصبح الوقائع مسألة ولاء سياسي. ويربط سنايدر بين تراجع الصحافة المحلية، واعتماد الجمهور على منصات التواصل، وسهولة استهداف فئات مختلفة برسائل مصممة لتعميق الانقسامات الاجتماعية.

الجدة أو الأبدية

من جانب آخر، ويحلل الكتاب استخدام التاريخ والدين في تبرير السياسة الروسية تجاه أوكرانيا، ولا سيما استدعاء تاريخ روس الكييفية وتعميد الأمير فلاديمير الكبير. ويرى المؤلف أن هذه السردية تنفي استقلال التاريخ الأوكراني، وتقدم ضم الأراضي باعتباره استعادة لوحدة قديمة لا اعتداءً على دولة ذات سيادة.

ومن جهة أخرى، يتناول الفصل الرابع احتجاجات الميدان الأوروبي، وسقوط حكومة فيكتور يانوكوفيتش، وضم روسيا شبه جزيرة القرم سنة 2014، والحرب في شرقي أوكرانيا. ويعرض سنايدر الصراع بوصفه مواجهة بين مشروع التكامل الأوروبي والسعي الروسي إلى إعادة بناء مجال نفوذ إمبراطوري.

المحتوى

من جهة ثانية، يتألف الكتاب من مقدمة وستة فصول، بني كل واحد منها حول مقابلة بين مفهومين سياسيين، هي: الفردية والشمولية، وتداول السلطة والفشل، والتكامل والإمبراطورية، والجدة والأبدية، والحقيقة والأكاذيب، والمساواة وحكم الأقلية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.