مرجع
آخر الزيارات

الصراع الهولندي الطرابلسي

1٬227 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: الصراع الهولندي الطرابلسي هو سلسلة من المواجهات والمفاوضات والعلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية الهولندية وإيالة طرابلس الغرب خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر. تجد هنا «حملة ميشيل دي رويتر»، «العلاقات بعد 1703» و«التسويات الدبلوماسية» ضمن 9 أقسام.
المحتويات
  1. حملة ميشيل دي رويتر
  2. العلاقات بعد 1703
  3. التسويات الدبلوماسية
  4. طبيعة الصراع
  5. وصول دي رويتر إلى طرابلس سنة 1662
  6. السلام سنة 1703
  7. فشل المفاوضات
  8. استمرار التوتر والعلاقات الدبلوماسية
  9. الخلفية
الصراع الهولندي الطرابلسي

بدايةً، الصراع الهولندي الطرابلسي هو سلسلة من المواجهات والمفاوضات والعلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية الهولندية وإيالة طرابلس الغرب خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر. بدأت إحدى أهم مراحل هذا الصراع سنة 1662 عندما أرسلت الجمهورية الهولندية نائب الأميرال ميشيل دي رويتر إلى البحر الأبيض المتوسط بهدف حماية الملاحة والتجارة الهولندية والتعامل مع نشاط السفن التابعة لموانئ شمال أفريقيا، واستمرت العلاقات المتوترة بين الطرفين حتى تجديد السلام سنة 1703. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

حملة ميشيل دي رويتر

إضافةً إلى ذلك، وفي أثناء هذه الحملة تمكن دي رويتر من عقد ترتيبات سلمية مع تونس والجزائر، بينما كانت المفاوضات مع طرابلس أكثر صعوبة ولم تؤدِ في زيارته الأولى إلى معاهدة نهائية. وتؤكد سجلات أرشيفية هولندية وجود سجلات لأعمال دي رويتر ومداولات مجلس الحرب خلال الفترة من 27 مايو 1661 إلى 6 فبراير 1662، ثم من 7 فبراير إلى 10 نوفمبر 1662، بما يعكس النشاط العسكري والدبلوماسي المرتبط بحملته في تلك الفترة.

من جهة ثانية، بدأت حملة دي رويتر في البحر المتوسط قبل وصوله إلى طرابلس. ففي سنة 1662 تحرك الأسطول الهولندي بين موانئ شمال أفريقيا، وكانت مهمته التفاوض مع السلطات المحلية وتأمين الملاحة الهولندية وتحرير الأسرى المسيحيين.

في هذا الإطار، وبحسب الرواية المتعلقة بحملة دي رويتر، فقد أبحر من سردينيا باتجاه سواحل شمال أفريقيا، وتوجه أولًا إلى الجزائر، ثم تونس، قبل أن يصل إلى طرابلس. وكان الهدف العام للحملة التوصل إلى ترتيبات سلمية تحمي السفن الهولندية وتحد من تعرضها للهجمات.

العلاقات بعد 1703

إضافةً إلى ذلك، وتوضح هذه التطورات أن العلاقات الهولندية الطرابلسية لم تتوقف عند انتهاء فترة الصراع الأولى، بل تحولت إلى علاقات دبلوماسية وتجارية استمرت خلال القرن الثامن عشر.

ومن جهة أخرى، استمرت العلاقات بين طرابلس والجمهورية الهولندية بعد سنة 1703، ولم يؤدِ تجديد السلام إلى توقف الاتصالات بين الطرفين. ووفق المصدر الهولندي الصادر سنة 1816، جرى إبرام اتفاق جديد سنة 1713، ثم أضيفت إليه مواد سنة 1728، وكان مضمون الاتفاقات مرتبطًا بتنظيم العلاقات التجارية والبحرية وحماية رعايا الطرفين.

وفي هذا الصدد، كما يذكر المصدر أن حكومة طرابلس أرسلت سنة 1749 مبعوثًا إلى الجمهورية الهولندية لتأكيد العلاقات الودية بين الطرفين، وأن مبعوثًا آخر، هو علي أفندي، أُرسل إلى هولندا سنة 1757 لتأكيد صداقة حكومة طرابلس.

التسويات الدبلوماسية

علاوةً على ذلك، أدت المواجهات البحرية والمفاوضات المتكررة إلى انتقال العلاقات تدريجيًا من المواجهة إلى التسويات الدبلوماسية. وأصبحت المعاهدات وسيلة رئيسية لتنظيم العلاقات بين الجمهورية الهولندية وطرابلس، ولا سيما في ما يتعلق بالتجارة والملاحة والأسرى.

علاوةً على ذلك، وتذكر المصادر المتعلقة بالعلاقات الهولندية مع دول الساحل البربري أن السياسة الهولندية لم تكن تعتمد على العمليات العسكرية وحدها، وإنما شملت إرسال المبعوثين وعقد المعاهدات ودفع الأموال والهدايا مقابل ضمان أمن التجارة والملاحة.

طبيعة الصراع

إضافةً إلى ذلك، لذلك يمكن وصف الفترة الممتدة بين 1662 و1703 بأنها مرحلة من الصراع البحري والدبلوماسي بين الجمهورية الهولندية وإيالة طرابلس الغرب، تخللتها مواجهات ومفاوضات ومعاهدات سلام، بدل اعتبارها حربًا متصلة دون انقطاع.

  • انظر كذلك
  • ميشيل دي رويتر
  • إيالة طرابلس الغرب
  • الجمهورية الهولندية
  • القرصنة البربرية

ومن ناحية أخرى، لم يكن الصراع الهولندي الطرابلسي حربًا متصلة بالمعنى التقليدي طوال الفترة من 1662 إلى 1703، بل تخللته فترات من المفاوضات والتسويات والاتفاقات. وكانت قضايا الملاحة والتجارة والأسرى والقرصنة البحرية من أهم أسباب التوتر بين الطرفين.

من جانب آخر، وتظهر حملة دي رويتر سنة 1662 بوضوح طبيعة هذه العلاقات؛ فقد جمع وجود الأسطول الهولندي أمام طرابلس بين الضغط العسكري والتفاوض الدبلوماسي، بينما كان تحرير الأسرى وتأمين الملاحة من أهم أهداف الجمهورية الهولندية.

وصول دي رويتر إلى طرابلس سنة 1662

علاوةً على ذلك، وكان تحرير الأسرى المسيحيين أحد أهم موضوعات المفاوضات. ووفق الرواية التي تناولت رحلة دي رويتر، كان أحد أفراد طاقمه يملك أخًا محتجزًا في طرابلس، فعمل الهولنديون على تحريره، إلا أن الحاكم الطرابلسي أمر بالإفراج عنه دون دفع فدية. كما حددت السلطات الطرابلسية مبالغ لفداء الأسرى، بلغت 300 قطعة من قطع الثمانية للقباطنة والربابنة، و225 قطعة لبقية أفراد الطواقم.

في هذا الإطار، وتذكر الرواية نفسها أن دي رويتر حصل على قائمة بأسماء الأسرى الطرابلسيين، وأن المؤرخ الهولندي جيرارد برانت قدر عدد الأسرى الذين أُطلق سراحهم أو فُديوا خلال هذه العملية بنحو 80 شخصًا.

كذلك، أرسل دي رويتر مبعوثين إلى البر، هما يونكر رينوت فان كوفيردن وأوتو فان نيفيلد، برسالة إلى الحاكم الطرابلسي وكبار أعيان المدينة. وكان استقبال المبعوثين الهولنديين وديًا في البداية، وتلقى الأسطول الهولندي مؤنًا من اللحوم والخضروات الطازجة في اليوم التالي لوصوله.

وفي هذا السياق، في 17 أغسطس 1662 ظهرت سفن دي رويتر أمام مدينة طرابلس الغرب. وكانت المدينة في ذلك الوقت تحت حكم الباشا ، المعروف في المصادر الهولندية باسم Osman Sakizli Pasha.

السلام سنة 1703

علاوةً على ذلك، وبذلك تمثل سنة 1703 مرحلة مهمة في تاريخ العلاقات الهولندية الطرابلسية، إذ تشير الرواية الهولندية اللاحقة إلى تجديد السلام بين الطرفين بعد عقود من التوتر والمفاوضات.

كذلك، يذكر ر. فان دير بيل في كتابه المنشور في دوردريخت سنة 1816 أن الهولنديين أرسلوا دي رويتر إلى البحر المتوسط سنة 1662، وأن طرابلس لم تكن في البداية مستعدة للدخول في شروط سلام مع الجمهورية الهولندية، واستمرت الحرب بين الطرفين.

من جانب آخر، ويذكر المصدر أن المفاوضات نجحت فيما بعد بعد تقديم تنازلات ودفع مبالغ مالية، وأن السلام جُدد سنة 1703. ويضيف أن السلام ظل قائمًا، مع بعض الخلافات المحدودة، ثم أبرم الطرفان اتفاقًا جديدًا سنة 1713، وأضيفت إليه مواد أخرى سنة 1728.

فشل المفاوضات

كذلك، وكان دي رويتر قد أجرى خلال وجوده أمام طرابلس دراسة للمدينة ومينائها وقوة الأسطول الموجود فيها، وسجل في يومياته ملاحظات عن إمكانية إغلاق مدخل الميناء باستخدام سفن غارقة. ولم تتحول هذه الملاحظات إلى هجوم هولندي على المدينة خلال تلك الحملة.

علاوةً على ذلك، ويبدو أن عثمان الساقزلي كان مستعدًا إلى حد ما لقبول هذا المبدأ، إلا أن أفراد الحامية والبحارة في طرابلس عارضوه بشدة. ونتيجة لذلك لم يتمكن دي رويتر من الحصول على معاهدة سلام، واكتفى بما تحقق من تحرير الأسرى والمفاوضات، ثم غادر طرابلس في 19 أغسطس 1662.

من جانب آخر، لم تنجح المفاوضات في طرابلس في الوصول إلى معاهدة سلام نهائية. وكان من أبرز الخلافات مبدأ «السفينة الحرة، البضاعة الحرة»، الذي كانت الجمهورية الهولندية تسعى إلى تثبيته في علاقاتها مع دول شمال أفريقيا. وكان تطبيق هذا المبدأ يعني حماية السفن الهولندية وحمولاتها من المصادرة بسبب حملها بضائع تابعة لدول أخرى كانت في حالة حرب مع طرابلس.

استمرار التوتر والعلاقات الدبلوماسية

وفي السياق ذاته، لم يؤدِ فشل مفاوضات سنة 1662 إلى إنهاء الاتصالات بين الجمهورية الهولندية وطرابلس. فقد استمرت العلاقات بين الطرفين ضمن شبكة أوسع من العلاقات بين القوى الأوروبية ودول شمال أفريقيا، حيث تداخلت المصالح التجارية مع قضايا الأسرى والملاحة والمعاهدات.

إضافةً إلى ذلك، وكانت الجمهورية الهولندية تستعمل المفاوضات والهدايا والاتفاقات التجارية إلى جانب القوة البحرية في التعامل مع موانئ شمال أفريقيا. كما ظلت حماية السفن التجارية الهولندية المتجهة إلى البحر المتوسط والمشرق من أهم أهداف سياستها البحرية.

إضافةً إلى ذلك، وفي الوقت نفسه، استمرت السفن التابعة لموانئ الساحل البربري في مهاجمة السفن التجارية الأوروبية. وتُظهر لوحة الرسام الهولندي ليفه بيترس. فرشويير، المؤرخة نحو سنة 1670، اشتباكًا بين أسطول هولندي وسفن تابعة لقراصنة الساحل البربري، في سياق الصراع على حماية السفن التجارية المتجهة إلى المشرق. ولا تمثل اللوحة، وفق وصفها في المصدر، معركة محددة بين هولندا وطرابلس، ولذلك لا يمكن استخدامها وحدها لإثبات اشتباك بعينه بين الطرفين.

الخلفية

إضافةً إلى ذلك، وكانت الجمهورية الهولندية تعتمد بصورة كبيرة على التجارة البحرية، ولذلك أصبحت حماية سفنها التجارية في البحر الأبيض المتوسط من أهداف سياستها البحرية. وخلال الفترة الممتدة من 1661 إلى 1663 قام ميشيل دي رويتر بدوريات بحرية في البحر المتوسط في محاولة للحد من نشاط السفن التابعة لموانئ شمال أفريقيا وحماية الملاحة الهولندية.

في هذا الإطار، ولم تكن سياسة الجمهورية الهولندية قائمة على القوة وحدها، إذ سعت في الوقت نفسه إلى عقد معاهدات مع حكام شمال أفريقيا، وإلى تحرير الأسرى الهولنديين المحتجزين في تلك الموانئ. ويظهر ذلك بوضوح في حملة دي رويتر في البحر المتوسط، حيث كانت المفاوضات حول السلام وتحرير الأسرى من أهم أهداف الحملة.

علاوةً على ذلك، كانت طرابلس الغرب في القرن السابع عشر إحدى الموانئ الرئيسية في شمال أفريقيا، وكانت المدينة قاعدة للسفن التي كانت تهاجم السفن التجارية في البحر الأبيض المتوسط. ويذكر متحف ريكز أن موانئ الجزائر وتونس وطرابلس وسلا كانت قواعد تنطلق منها السفن الخاصة لمهاجمة التجارة البحرية الهولندية، وأن البحرية الهولندية حاولت فرض معاهدات على هذه الموانئ باستخدام القوة البحرية والضغط العسكري.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.