الحي الحكومي
المحتويات

في البداية، الحي الحكومي (ويُعرف كذلك باسم حي الوزارات) هو أحد أحياء العاصمة الجديدة في مصر، وهو المقر الرئيسي لأجهزة الحكم المصري، إذ يضم مقار رئاسة مجلس الوزراء وأغلب الوزارات، إضافة إلى مبنيَيّ مجلس النواب ومجلس الشيوخ. ويقع الحي في الجزء الشرقي من العاصمة الجديدة، التي أُنشئت شرق مدينة القاهرة بموجب قرار جمهوري صدر عام 2016. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
من جهة ثانية، بدأ انتقال الوزارات والهيئات الحكومية إلى الحي الحكومي تدريجيًا اعتبارًا من عام 2023، وتسارعت وتيرة الانتقال خلال عامي 2024 و2025، حتى أصبح الحي مقرًا فعليًا لممارسة الحكومة المصرية أعمالها، بما في ذلك المؤتمر الصحافي الحكومي الأسبوعي الذي بات يُعقد من داخله.
الوزارات
من جانب آخر، يضم الحي مجمعًا من مباني الوزارات المصرية المختلفة، وتشير تقارير صحافية إلى أن عددها يبلغ نحو 34 مبنى وزاريًا. ومن بين الوزارات والجهات التي انتقلت أو من المقرر انتقالها إلى الحي: وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وزارة النقل، ووزارة الصحة، وزارة العدل، وزارة التربية والتعليم، وزارة التعليم العالي، وزارة التموين، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة التخطيط. وتستثنى فقط وزارة الدفاع التي بُنِيَ لها مقرّا مخصصًا في العاصمة كذلك لكنه لا يتبع للحي الحكومي وهو الأوكتاجون.
مجلس النواب
من جهة ثانية، شُيّد مبنى مجلس النواب الجديد على مساحة تُقدَّر بنحو 26 فدانًا بحسب صحيفة الوطن، ويتضمن المبنى قبتين، إحداهما وسطية معدنية بقُطر 50 مترًا والأخرى علوية خرسانية بقُطر 57 مترًا، مقارنة بقُبة المبنى القديم بوسط القاهرة التي كان قُطرها 22 مترًا فقط. وصُممت قاعة الجلسات على ثلاثة طوابق، خُصص أولها لمقاعد النواب ومنصة رئيس المجلس، بينما خُصص الطابقان الآخران لضيوف المجلس والمحررين البرلمانيين.
الموقع
من جانب آخر، يقع الحي الحكومي في الجانب الشرقي من العاصمة الجديدة، بالقرب من منطقة حي المال والأعمال (المنطقة المالية المركزية) ومنطقة الداون تاون بالعاصمة. وتقدَّر مساحة الحي بحسب مصادر مختلفة بما يتراوح بين نحو 400 و550 فدانًا (بين 1.7 و2.3 مليون متر مربع على وجه التقريب)، مع وجود تفاوت في الأرقام المتداولة بين المصادر بشأن المساحة الدقيقة للحي وحدوده.
ومن جهة أخرى، يرتبط الحي بشبكة من محاور الطرق الرئيسية التي تصل العاصمة الجديدة بالقاهرة الكبرى، إضافة إلى وسائل نقل جماعي مخصصة لنقل موظفي الحكومة، من بينها القطار الكهربائي الخفيف الذي يبدأ من محطة العديد منصور ويتبادل الخدمة مع مترو أنفاق القاهرة، وكذلك المونوريل.
مجلس الشيوخ
كذلك، إلى جانب مجلس النواب، يضم الحي الحكومي مقرًا لـمجلس الشيوخ، الغرفة الثانية للبرلمان المصري، وفق ما أشارت إليه تقارير متعددة تناولت مرافق الحي الحكومي.
الانتقال الحكومي
وفي السياق ذاته، اعتمدت خطة نقل الموظفين إلى الحي الحكومي على عدة محاور، من بينها استخدام وسائل النقل العام المستدام كالقطار الكهربائي الخفيف والمونوريل ومترو الأنفاق، إضافة إلى التعاقد مع شركات نقل جماعي لتشغيل خطوط أتوبيسات تربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الجديدة، بحسب ما استعرضه وزير النقل خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء.
في هذا الإطار، ووفرت الحكومة كذلك وحدات سكنية للموظفين المنتقلين ضمن مشروع "سكن مصر" بمدينة بدر القريبة من العاصمة الجديدة، في إطار جهود تسهيل انتقال العاملين وأسرهم.
من جهة ثانية، ورافق الانتقال الحكومي نقاش عام حول تكلفته وتمويله؛ إذ نقلت صحيفة العربي الجديد عن تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية نُشر في أكتوبر 2022 تقديرات لتكلفة مشروع العاصمة الجديدة ككل بلغت نحو 59 مليار دولار، وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية اضطرت إلى تحمل تكلفة استئجار مقار الوزارات من شركة العاصمة الإدارية بما يقارب 203 ملايين دولار سنويًا.
رئاسة مجلس الوزراء
من جانب آخر، يقع المقر الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري داخل الحي الحكومي، وتُعقد فيه اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية برئاسة رئيس الوزراء.
التاريخ
ومن ناحية أخرى، دخل مبنى مجلس النواب الجديد مرحلة التشغيل التجريبي في 21 أبريل 2024، حين عقد المجلس أولى جلساته العامة داخل المبنى الجديد لمناقشة مشروع قانون التأمين الموحد. وفي اليوم التالي، أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة من داخل مبنى مجلس النواب بالعاصمة الجديدة، في أول مناسبة منذ افتتاح المقر التاريخي لمجلس النواب بوسط القاهرة عام 1866 يُعقد فيها حدث من هذا النوع خارج ذلك المبنى.
في هذا الإطار، استمر انتقال الوزارات تدريجيًا خلال عامي 2024 و2025، وبحلول أغسطس 2025 أعلن رئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي انطلاق العمل رسميًا من المقر الجديد للمجلس بعد عقد خمس جلسات نيابية سابقة فيه. وبحسب تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، انتقلت نحو 100 جهة حكومية من بينها نحو 30 وزارة للعمل من الحي الحكومي، في عملية شملت نحو 40 ألف موظف وفق إفادة رسمية من الرئاسة المصرية في يوليو 2025.
وفي هذا السياق، أُعلن مشروع العاصمة الجديدة خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ في مارس 2015، وصدر قرار جمهوري بإنشاء المدينة في العام التالي. وبدأ تنفيذ الحي الحكومي ضمن المرحلة الأولى من مراحل بناء العاصمة، وأشرفت على تنفيذ عدد من مبانيه شركات مقاولات مصرية كبرى تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، من بينها شركة المقاولون العرب التي نفذت مبنى مجلس النواب.
المباني والمنشآت
وفي هذا الصدد، في مارس 2023، بدأ مجلس الوزراء المصري الانتقال التدريجي لعدد من الوزارات من وسط القاهرة إلى الحي الحكومي، ورفعت وزارة النقل درجة استعدادها لنقل الموظفين عبر خطوط أتوبيسات مخصصة والقطار الكهربائي السريع. وفي مارس من العام نفسه، أعلنت الحكومة عن انتقال 14 وزارة وجهة حكومية ضمن المرحلة الأولى من الانتقالات، من بينها وزارة الإسكان ووزارة النقل ووزارة الشباب والرياضة، على أن يلي ذلك انتقال وزارات أخرى تباعًا حتى الوصول إلى نحو 46 ألف موظف منقول بعد المرحلة الثانية.
وسائل النقل
ومن جهة أخرى، المونوريل، الذي شهد افتتاح مراحل تشغيلية إضافية لتعزيز الربط بين العاصمة الجديدة والقاهرة الكبرى.
من جانب آخر، القطار الكهربائي الخفيف الذي يربط محطة عدلي منصور بالعاصمة الجديدة ويتبادل الخدمة مع الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة في محطة عدلي منصور التبادلية.
يخدم الحي الحكومي عدد من وسائل النقل الجماعي، أبرزها:
- معرض صور
- انظر كذلك
- العاصمة الجديدة
- حي المال والأعمال
- رئاسة مجلس الوزراء المصري
- مجلس النواب المصري
- مجلس الشيوخ المصري
من جانب آخر، خطوط أتوبيسات مخصصة لنقل موظفي الحكومة من مختلف مناطق القاهرة الكبرى والمحافظات.
البنية التكنولوجية
من جهة ثانية، جرى تصميم الحي الحكومي، بحسب تصريحات مسؤولين حكوميين، ليكون مركزًا يعتمد على أنظمة إدارة ذكية وشبكات رقمية حديثة تخدم عمل الوزارات والهيئات الحكومية المنتقلة إليه، في إطار خطط الدولة المصرية للتحول إلى ما وُصف بـ"الحكومة الذكية".
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟