مرجع
آخر الزيارات

الثورة الفلمنكية (1323–1328)

729 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: الثورة الفلمنكية (1323–1328)، وتُعرف كذلك باسم ثورة الفلاحين في فلاندرز أو انتفاضة ساحل فلاندرز، هي ثورة شعبية اندلعت في مقاطعة فلاندرز بين عامي 1323 و1328 خلال العصور الوسطى. تتناول المقالة 4 أقسام، منها «قمع الثورة»، «الثورة» و«الخلفية».
المحتويات
  1. قمع الثورة
  2. الثورة
  3. الخلفية
  4. التمرد ضد سلطة الكونت
الثورة الفلمنكية (1323–1328)

بدايةً، الثورة الفلمنكية (1323–1328)، وتُعرف كذلك باسم ثورة الفلاحين في فلاندرز أو انتفاضة ساحل فلاندرز، هي ثورة شعبية اندلعت في مقاطعة فلاندرز بين عامي 1323 و1328 خلال العصور الوسطى. بدأت الثورة باحتجاجات ريفية متفرقة، ثم تحولت إلى تمرد واسع النطاق شارك فيه الفلاحون وسكان المدن، وسيطر المتمردون على أجزاء واسعة من المقاطعة لمدة قاربت خمس سنوات. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

كذلك، اندلعت الثورة نتيجة تزايد الاستياء من الضرائب المرتفعة التي فرضها لويس الأول كونت الفلمنك، إضافةً إلى سياسته الموالية لـمملكة فرنسا، والتي أثرت سلبًا في اقتصاد فلاندرز المعتمد على تجارة الصوف. كما ساهمت آثار المجاعة الكبرى (1315–1317) وسوء المحاصيل الزراعية في تصاعد التوتر بين السكان والسلطات الإقطاعية.

وفي هذا الصدد، قاد الثورة نيكولاس زانيكين، وهو مزارع ثري من لامبريس، وتمكن مع أتباعه من السيطرة على عدد من المدن المهمة، منها نيوبورت وفورن وإيبر وكورترايك، حيث أُسر كونت فلاندرز لفترة وجيزة. إلا أن تدخل شارل الرابع ملك فرنسا، ثم خلفه فيليب السادس ملك فرنسا، أدى إلى هزيمة المتمردين في معركة كاسيل في 23 أغسطس 1328، لتنتهي الثورة بانتصار القوات الفرنسية وإعادة بسط سلطة الكونت على فلاندرز.

قمع الثورة

إضافةً إلى ذلك، وافق فيليب السادس على قيادة حملة عسكرية، ودعا الجيش الملكي إلى التجمع في أراس في يوليو 1328. تمكن المتمردون من جمع قوات كبيرة وقرروا مواجهة الجيش الفرنسي في معركة مفتوحة، فالتقى الطرفان في معركة كاسل في 23 أغسطس 1328.

ومن ناحية أخرى، انتهت المعركة بهزيمة ساحقة للمتمردين الفلمنكيين، وقُتل قائدهم نيكولاس زانيكين في القتال. بعد انتصاره عاد الملك الفرنسي إلى بلاده، بينما تولى لويس الأول معاقبة المدن التي شاركت في الثورة.

وعلى صعيد آخر، بعد وفاة شارل الرابع عام 1328، تجدد تمرد المدن الفلمنكية في فبراير من العام نفسه. لجأ لويس الأول، كونت فلاندرز إلى الملك الجديد فيليب السادس طالبًا مساعدته ضد المتمردين.

ومن جهة أخرى، فُرضت غرامات مالية كبيرة على مدن مثل بروج وإيبر وكورترايك وفيرنه، وصودرت أملاك المشاركين في المعركة. كما أُلغيت أو قُيدت امتيازات عدد من المدن، وأمر الملك الفرنسي في ديسمبر 1328 بهدم تحصينات بروج وإيبر وكورترايك.

الثورة

وفي هذا الصدد، بدأت الثورة في أواخر عام 1323 كسلسلة من أعمال الشغب الريفية في فلاندرز، ثم تحولت إلى تمرد واسع استمر قرابة خمس سنوات. كان السبب الرئيسي للثورة هو الضرائب المرتفعة التي فرضها لويس الأول، إضافة إلى سياساته المؤيدة لـمملكة فرنسا التي أضرت بمصالح المدن الفلمنكية.

وفي هذا الصدد، قاد الثورة المزارع الثري نيكولا زانيكن من لامبرنيس، وانضم إليه عدد من الفلاحين وبعض أفراد طبقة النبلاء المحلية، كما أصبح عمدة بروج ويليام ديني أحد قادة التمرد.

وفي هذا الصدد، تدخل ملك فرنسا شارل الرابع للتوسط، وأُطلق سراح الكونت سنة 1326 بعد عقد صلح أرك، لكن السلام لم يستمر، وعادت المواجهات بين الطرفين.

في هذا الإطار، تمكن المتمردون من السيطرة على عدة مدن، منها نيوبورت وفيرنه وإيبر وكورترَيْك. وفي سنة 1325 أسروا الكونت لويس الأول في كورترَيْك، إلا أن محاولتهم السيطرة على خنت وأودينارد فشلت.

الخلفية

ومن ناحية أخرى، في سبتمبر 1322 توفي روبرت الثالث، كونت فلاندرز، وخلفه حفيده لويس الأول، كونت فلاندرز، الذي كان قد نشأ في البلاط الفرنسي وتزوج من مارغريت الفرنسية، ابنة فيليب الخامس ملك فرنسا. أدى ذلك إلى تبني الكونت الجديد سياسة موالية لفرنسا، على خلاف أسلافه الذين سعوا إلى الحفاظ على قدر أكبر من الاستقلال عن التاج الفرنسي.

وعلى صعيد آخر، أثارت سياسات لويس استياء سكان فلاندرز، ولا سيما التجار والفلاحين، إذ أدى استمرار فرض الضرائب والرسوم إلى تراجع النشاط الاقتصادي. كما ساهمت آثار المجاعة الكبرى (1315–1317) وسوء المحاصيل الزراعية في زيادة معاناة السكان، وأصبح التذمر من النبلاء وجباة الضرائب أكثر انتشارًا.

علاوةً على ذلك، شهدت مقاطعة فلاندرز في مطلع القرن الرابع عشر ازدهارًا اقتصاديًا بفضل صناعات النسيج وتجارة الصوف مع مملكة إنجلترا، مما جعلها إحدى أغنى مناطق أوروبا الغربية. إلا أن هذا الازدهار بدأ يتراجع نتيجة الاضطرابات الاقتصادية وسوء الأحوال المناخية، فضلًا عن النزاعات السياسية بين مملكة فرنسا وكونتية فلاندرز.

التمرد ضد سلطة الكونت

كذلك، أُطلق سراح لويس الأول في سنة 1326، وبعد مفاوضات عُقد صلح أرك في 19 أبريل 1326، حيث تعهد الكونت باحترام عادات وامتيازات مدن فلاندرز، وانتهت المواجهات مؤقتًا.

وفي السياق ذاته، أرسل ملك فرنسا شارل الرابع مبعوثين إلى فلاندرز لعرض تسوية النزاع، واقترح إخضاع شكاوى السكان ضد الكونت للتحكيم الملكي. وفي نوفمبر 1325 قام أسقف سانليس ورئيس دير سان دوني بحرمان المتمردين الفلمنكيين كنسيًا بطلب من الملك الفرنسي، كما هدد شارل الرابع بالتدخل العسكري.

وعلى صعيد آخر، اختار المتمردون روبرت من كاسل، الابن الأصغر للكونت روبرت الثالث وعمّ لويس الأول، حاكمًا مؤقتًا لفلاندرز (رووار)، وقاد حملة ضد مدينة خنت في يوليو 1325، حيث فرضوا حصارًا عليها. كما انضم إلى المتمردين سكان من إيبر وخنت بعد طردهم من مدنهم.

إضافةً إلى ذلك، استمرت الاضطرابات بعد مقتل أحد العمال على يد فارس، واعتقال الكونت لويس الأول لستة من سكان بروج في كورترايك. حمل سكان بروج السلاح وتمكنوا من أسر الكونت ونقله إلى بروج، حيث أُعدم عدد من رفاقه في 21 يونيو 1325.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.