مرجع
آخر الزيارات

الثورة الفرنسية: تاريخ

1٬194 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: الثورة الفرنسية: تاريخ كتاب في التاريخ للمؤرخ وكاتب المقالات الإسكتلندي توماس كارليل، صدر للمرة الأولى في لندن عن جيمس فريزر سنة 1837 في ثلاثة مجلدات. تجد هنا «البنية والمحتوى»، «الترجمة الفرنسية» و«التأليف» ضمن 9 أقسام.
المحتويات
  1. البنية والمحتوى
  2. الترجمة الفرنسية
  3. التأليف
  4. في فرنسا
  5. المنهج والأسلوب
  6. التلقي والتأثير
  7. النشر والطبعات
  8. التأثير في الأدب الفيكتوري
  9. في النقد العربي
الثورة الفرنسية: تاريخ

تعريفًا بالموضوع، الثورة الفرنسية: تاريخ كتاب في التاريخ للمؤرخ وكاتب المقالات الإسكتلندي توماس كارليل، صدر للمرة الأولى في لندن عن جيمس فريزر سنة 1837 في ثلاثة مجلدات. يبدأ الكتاب من السنوات الأخيرة لعهد لويس الخامس عشر والأزمة التي سبقت سقوط النظام القديم، ثم يتتبع أحداث الثورة الفرنسية حتى قمع نابليون بونابرت انتفاضة 13 فنديميير سنة 1795. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

إضافةً إلى ذلك، يتميز الكتاب عن كثير من المؤلفات التاريخية المعاصرة لكارليل بأسلوب سردي يعتمد المضارع والصور البلاغية وتغيير زاوية النظر، ويضع القارئ في قلب مشاهد الثورة وحشودها. وقد استعان كارليل بتقنيات مألوفة في الأدب والملحمة إلى جانب اعتماده على المذكرات والصحف والمؤلفات التاريخية التي كانت متاحة له، فأصبح العمل موضوعًا للدراسة في كل من علم التأريخ والأدب الفيكتوري.

البنية والمحتوى

كذلك، يبدأ المجلد الأول: الباستيل من عهد لويس الخامس عشر، ثم ينتقل إلى الأزمة المالية والسياسية في عهد لويس السادس عشر، واستدعاء مجلس طبقات الأمة سنة 1789، وتحوّل الطبقة الثالثة إلى جمعية وطنية، واقتحام الباستيل في 14 يوليو. وينتهي بمسيرة النساء إلى فرساي في أكتوبر وانتقال الأسرة المالكة إلى باريس.

من جهة ثانية، ويبدأ المجلد الثالث: المقصلة بأحداث سبتمبر 1792 وإعلان الجمهورية ومحاكمة لويس السادس عشر وإعدامه، ثم يتناول الصراع بين الجيرونديين والجبليين وعهد الإرهاب وسقوط دانتون وروبسبيار ورد الفعل التيرميدوري. وينتهي الكتاب بأحداث فنديميير سنة 1795 وبروز نابليون في قمع الانتفاضة الملكية.

إضافةً إلى ذلك، أما المجلد الثاني: الدستور فيتابع محاولة إقامة نظام ملكي دستوري، ويتناول عيد الاتحاد وأحداث نانسي ووفاة ميرابو والرحلة إلى فارين، ثم الجمعية التشريعية والحرب الخارجية وصعود القوى الثورية، وينتهي باقتحام قصر التويلري في أغسطس 1792 وانهيار الملكية الدستورية.

ومن ناحية أخرى، يتكون الكتاب من ثلاثة مجلدات هي الباستيل (The Bastille)، والدستور (The Constitution)، والمقصلة (The Guillotine). وتنقسم هذه المجلدات إلى عشرين «كتابًا» أصغر، يضم كل منها مجموعة من الفصول.

الترجمة الفرنسية

من جانب آخر، صدرت ترجمة فرنسية كاملة بعنوان Histoire de la Révolution française في باريس بين 1865 و1867. ترجم إلياس رينو وأوديس بارو المجلد الأول، وشارك جول روش في ترجمة المجلدين التاليين.

التأليف

في هذا الإطار، لم يكن هدف كارليل مجرد ترتيب أحداث الثورة زمنيًا؛ فقد حاول تقديم صورة حية للظروف التي سبقتها ولانهيار النظام السياسي والاجتماعي، وربط التاريخ بالأسئلة التي كانت تشغل المجتمع البريطاني في عصره. وكان يرى في التجربة الفرنسية مادة للتفكير في نتائج الفقر وفقدان الثقة بالمؤسسات والصراع الاجتماعي.

كذلك، في فبراير 1835 سلّم كارليل المخطوطة الوحيدة المكتملة من الجزء الأول إلى مل ليقرأها. وفي مساء 6 مارس أبلغه مل بأن إحدى العاملات في المنزل ظنت الأوراق نفايات واستعملتها لإشعال النار، فلم يبق من المخطوطة سوى أربع أوراق متضررة. ولم يكن لدى كارليل مسودة أخرى يستطيع الرجوع إليها.

ومن جهة أخرى، كان جون ستيوارت مل قد جمع عددًا من الكتب والكتيبات المتعلقة بالثورة الفرنسية تمهيدًا لكتابة تاريخ عنها، لكنه انشغل بمشروعات أخرى واقترح على كارليل أن يتولى الموضوع، وأتاح له المواد التي جمعها. أمضى كارليل نحو عامين في القراءة قبل أن يبدأ الكتابة في سبتمبر 1834. وكان يتصور في البداية أن يكون العمل في مجلد واحد، ثم اتسعت خطته خلال الأشهر التالية حتى استقرت على ثلاثة مجلدات.

كذلك، عرض مل على كارليل مئتي جنيه إسترليني تعويضًا عن الوقت والعمل المفقودين، فقبل كارليل نصف المبلغ، ثم شرع في إعادة كتابة الجزء المحترق. أتم إعادة الجزء الأول بحلول سبتمبر 1835، وأنهى الثاني في أبريل 1836، وفرغ من الثالث في 12 يناير 1837.

في فرنسا

من جانب آخر، ساعد ظهور الترجمة الفرنسية في ستينيات القرن التاسع عشر على وصول الكتاب إلى جمهور أوسع في فرنسا. وأصبح كارليل نفسه موضوعًا للنقاش بين مؤرخي الثورة الفرنسيين، ومن بينهم ألفونس أولار، الذي خصص له دراسة بعنوان Carlyle historien de la Révolution française ضمن دراساته عن تاريخ الثورة.

المنهج والأسلوب

كذلك، ومع أن هذا الأسلوب أكسب العمل قوة درامية، فقد جعله كذلك موضع خلاف. فقد تعامل بعض النقاد معه بوصفه تجربة أدبية بقدر ما هو مؤلَّف تاريخي، بينما رأى آخرون أن الميل إلى المشاهد والتشخيص والبلاغة قد يطغى أحيانًا على التحليل المتصل للأحداث.

إضافةً إلى ذلك، اعتمد كارليل على مجموعة كبيرة من المذكرات والشهادات والمؤلفات السابقة. وبيّن الباحث تشارلز فريدريك هارولد أن النص يقوم في جانب مهم منه على إعادة تشكيل مواد مأخوذة من مصادر متعددة، اختار منها كارليل التفاصيل والمشاهد التي تخدم بناءه السردي، إلى جانب تعليقاته الخاصة على الثورة والسياسة والمجتمع.

إضافةً إلى ذلك، ومن السمات البارزة في الكتاب المساحة التي يمنحها كارليل للحشود. ففي مشاهد اقتحام الباستيل ومسيرة النساء إلى فرساي وغيرها، لا تظهر الجماهير مجرد خلفية للأحداث، بل عنصرًا رئيسيًا في السرد. وقد لفتت دراسات لاحقة إلى اهتمامه بالشوارع والباعة والحرفيين وغيرهم من الأشخاص الذين لم يكونوا عادةً في مركز الكتابة التاريخية في عصره.

إضافةً إلى ذلك، يكثر في الكتاب استعمال زمن المضارع والخطاب المباشر والأسئلة البلاغية والتشخيص، ويتنقل الراوي من المشهد العام إلى تفاصيل حياة الأفراد في الشوارع. كما جمع كارليل بين لغة التاريخ والصحافة والنثر الشعري والإشارات الدينية والأسطورية، مستفيدًا من نماذج ملحمية مثل هوميروس وفرجيل وملتون.

التلقي والتأثير

علاوةً على ذلك، وخصص المؤرخ فابريس بنسيمون دراسة لأثر الثورة الفرنسية في الثقافة والسياسة البريطانية خلال القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى موقع أعمال كارليل وغيرها من الكتابات التاريخية والأدبية ضمن إعادة تشكيل النظرة البريطانية إلى الثورة في العقود التي تلت الحروب النابليونية.

ومن ناحية أخرى، بدأت المراجعات النقدية للكتاب في يوليو 1837. رأى جون ستيوارت مل أن العمل يتجاوز شكل التاريخ التقليدي إلى ما يشبه الملحمة، وأشاد بأصالته وقوة تصويره. وكتب ويليام ميكبيس ثاكري مراجعة مؤيدة، وإن رأى أن أسلوب كارليل شديد الغرابة. وكان أسلوب النثر، ولا سيما تأثره بالأدب الألماني وكثرة الصور البلاغية، من أكثر الجوانب التي دار حولها الجدل بين المراجعين.

وفي هذا الصدد، ساعد استقبال الكتاب على ترسيخ مكانة كارليل الأدبية، ونال ثناء عدد من كتاب عصره. ويرى مارك كامينغ أن العمل ترك أثرًا طويلًا في الطريقة التي تخيل بها قراء بريطانيون في القرن التاسع عشر الثورة الفرنسية، وأن طبيعته التي تجمع بين التاريخ والأشكال الأدبية جعلته نصًا يصعب حصره في جنس واحد.

النشر والطبعات

علاوةً على ذلك، صدرت الطبعة الأولى في ثلاثة مجلدات عن جيمس فريزر في لندن سنة 1837. وظهرت طبعة ثانية سنة 1839، ثم ثالثة سنة 1848. وأُدخل الكتاب لاحقًا ضمن «الطبعة الموحدة» لأعمال كارليل الصادرة في 1857–1858، ثم ضمن «طبعة المكتبة» في 1869–1871. وخضعت هذه الطبعات لتصحيحات وتعديلات أجراها كارليل على النص.

وعلى صعيد آخر، أصدرت مطبعة جامعة أكسفورد سنة 2019 طبعة ضمن سلسلة Oxford World's Classics أعدها ديفيد ر. سورنسن وبرنت إ. كينسر، واستند نصها النقدي إلى مقابلة طبعة 1837 بالطبعات التي صدرت خلال حياة كارليل. وتضم الطبعة ملاحظات عن المصادر والإشارات التاريخية والأدبية، وقائمة بمصادر كارليل وتسلسلًا زمنيًا للأحداث.

علاوةً على ذلك، من أبرز التعديلات التي أدخلها في الطبعة الثانية تصحيح روايته المتعلقة بالسفينة الفرنسية Le Vengeur بعد أن تحقق من عدم دقة الرواية التي اعتمد عليها في الطبعة الأولى. واستمرت مراجعة الأخطاء والأسماء وعلامات الترقيم في الطبعات اللاحقة.

التأثير في الأدب الفيكتوري

كذلك، ولم يكن تأثير الكتاب قائمًا على المعلومات التاريخية وحدها، بل على الطريقة التي حوّل بها كارليل المادة التاريخية إلى سلسلة من المشاهد والصور المتحركة. ولهذا ظل العمل موضع دراسة بوصفه تجربة في الحدود بين السرد التاريخي والأدب.

ومن جهة أخرى، كان تشارلز ديكنز من أبرز الكتاب الذين استفادوا من عمل كارليل؛ إذ رجع إليه أثناء تأليف روايته قصة مدينتين سنة 1859، ولا سيما في بناء مشاهد الثورة والحشود. كما ربط باحثون بين أسلوب كارليل وبين اتساع حضور التاريخ والرؤية النبوئية والمشهد الجماهيري في أعمال عدد من الروائيين الفيكتوريين.

في النقد العربي

وعلى صعيد آخر، تناول أمين الريحاني الكتاب في مقالة بعنوان «الثورة الإفرنسية» أدرجها في الريحانيات. أثنى الريحاني على قدرة كارليل التصويرية وعلى قوة أسلوبه الأدبي، لكنه انتقد اعتماده الكبير على التهكم والمشاهد المنفصلة، ورأى أن الكتاب أقرب إلى تصوير أدبي للثورة منه إلى تاريخ تحليلي متصل بأسبابها ونتائجها.

  • انظر كذلك
  • الثورة الفرنسية
  • تأملات حول الثورة في فرنسا
  • قصة مدينتين
  • علم التأريخ
  • توماس كارليل
  • مراجع
  • للاستزادة

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.