مرجع
آخر الزيارات

الثورة التحريرية (الأرجنتين)

882 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: الثورة التحريرية هو الاسم الذي اتخذه النظام الدكتاتوري المدني العسكري الذي حكم جمهورية الأرجنتين بعد الإطاحة بالرئيس خوان دومينغو بيرون في انقلاب عسكري وقع في 16 سبتمبر 1955. في هذه المقالة 3 أقسام: «طالع أيضًا: ، وتحالف التحرير الوطني»، «الخلفية» و«محاولة الانقلاب الأولى».
المحتويات
  1. طالع أيضًا: ، وتحالف التحرير الوطني
  2. الخلفية
  3. محاولة الانقلاب الأولى
الثورة التحريرية (الأرجنتين)

على سبيل التعريف، الثورة التحريرية هو الاسم الذي اتخذه النظام الدكتاتوري المدني العسكري الذي حكم جمهورية الأرجنتين بعد الإطاحة بالرئيس خوان دومينغو بيرون في انقلاب عسكري وقع في 16 سبتمبر 1955. حلّ النظام ، وأقال أعضاء المحكمة العليا وإدارات المقاطعات والبلديات والجامعات، كما علّق الضمانة التي تحمي القضاة من العزل، فأصبح بقاؤهم في مناصبهم مرهونًا بتثبيت الحكومة لهم. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

علاوةً على ذلك، وبعد عامين، أجرى النظام انتخابات استُبعدت منها البيرونية، وأسفرت عن انتقال السلطة في 1 مايو 1958 إلى حكومة دستورية برئاسة آرتورو فرونديزي، أحد قادة التيار الراديكالي. غير أن الجيش أطاح به في انقلاب آخر عام 1962.

طالع أيضًا: ، وتحالف التحرير الوطني

ومن ناحية أخرى، في 16 سبتمبر، اندلع تمرد جديد بقيادة الجنرال والجنرال بيدرو أرامبورو والأميرال إسحاق روخاس، أطاح ببيرون وأقام حكومة مؤقتة. ودارت اشتباكات على مدى عدة أيام في مواقع متفرقة، منها مدينة قرطبة، حيث أقام لوناردي مقر قيادته، و قرب باهيا بلانكا، و قرب لا بلاتا، إضافة إلى مقر فوج من المشاة الميكانيكية في التابعة لمحافظة كوريينتس. وكان أرامبورو قد قاد التمرد في كوريينتس، الذي أُخمد في بادئ الأمر، قبل أن يصبح أحد أبرز أركان الحكومة التي تشكّلت لاحقًا.

من جانب آخر، ولما أدرك بيرون أن البلاد باتت على شفا حرب أهلية، استقال من الرئاسة حقنًا للدماء. ثم احتمى على متن ، قبل أن يطلب اللجوء السياسي في باراغواي.

علاوةً على ذلك، وكانت مدمرتان تابعتان للمتمردين تفرضان الحصار على ريو دي لا بلاتا، فأغارت عليهما طائرات موالية للحكومة وأصابتهما بنيران رشاشاتها، ما أوقع خسائر بشرية في طاقميهما. وفي 19 سبتمبر، تعرّض ميناء مار دل بلاتا و فيها لقصف بحري نفّذه الطراد الخفيف و. وامتدت المناوشات والغارات الجوية المتفرقة إلى مناطق أخرى، حتى بوينس آيرس نفسها؛ ففي 21 سبتمبر، هاجمت دبابات شيرمان مقر تحالف التحرير الوطني الموالي لبيرون ودمرته.

في هذا الإطار، وفي 23 سبتمبر، تولّى لوناردي الرئاسة وخاطب الشعب من شرفة البيت الوردي داعيًا إلى المصالحة، ومعلنًا أنه «لا غالب ولا مغلوب» (ni vencedores ni vencidos). وكان يردد بذلك العبارة التي أطلقها أوركيزا عقب انتصاره على روساس في . وتعهد لوناردي بألا تستمر الحكومة المؤقتة سوى إلى حين «إعادة تنظيم» البلاد. لكن نهجه التصالحي وضعه في مواجهة المتشددين، فأطاحوا به في انقلاب داخلي في نوفمبر ونصّبوا أرامبورو رئيسًا، لتبدأ بذلك حملة شرسة ضد البيرونية.

الخلفية

من جهة ثانية، في 28 سبتمبر 1951، قاد تمردًا عسكريًا شارك فيه أفراد من الجيش والبحرية وسلاح الجو، في محاولة للإطاحة ببيرون. وزعم المتمردون أن الحكومة البيرونية «أفقدت البلاد مكانتها في الداخل والخارج، وأوصلتها إلى إفلاس أخلاقي وروحي ومادي كامل». ويبدو أن تقييد الحريات المدنية ونشاط المعارضة، والتعديل الدستوري الذي سمح بإعادة انتخاب الرئيس، والإجراءات الرامية إلى تسييس القوات المسلحة، كانت وراء تأييد بعض العسكريين للتمرد. غير أن قوات المتمردين واجهت مقاومة علنية وأخرى مستترة من ضباط الصف المسؤولين عن دباباتها، ولم تنضم إليها الوحدات التي كانت تعوّل على دعمها؛ فاستسلمت للقوات الموالية للحكومة بعد نصف يوم فقط.

علاوةً على ذلك، أدّت الأزمات الاقتصادية، التي كان بعضها نتيجة سياسات الحكومة في التجارة الخارجية، وعبادة الشخصية المحيطة ببيرون، والنزعة السلطوية المتصاعدة للنظام، فضلًا عن الصدامات مع الكنيسة وقيادات القوات المسلحة، إلى تآكل قاعدة مؤيدي بيرون بالتزامن مع تصاعد السخط الشعبي. وتجلّت النزعة السلطوية في تقييد حرية الصحافة وقمع من كان النظام يعدّهم خصومًا سياسيين، إلى جانب حلّ عدد من النقابات العمالية. كما طالت الملاحقات كُتّابًا وفنانين وسياسيين وغيرهم ممن اشتبه النظام في معارضتهم؛ فتعرّضوا للمضايقة، وأُدرجت أسماؤهم في قوائم سوداء، وسُجن بعضهم، وأُجبر آخرون على الرحيل إلى المنفى. ومع ازدياد ابتعاد الكنيسة عن بيرون، شرعت الحكومة في إلغاء امتيازاتها التي كانت قد أبقت عليها في بادئ الأمر، متبعةً في ذلك نهجًا صداميًا واضحًا. وبحلول عام 1954، بات رجال الدين الكاثوليك يجاهرون بمناهضة البيرونية، وكان لموقفهم أثر في بعض أجنحة القوات المسلحة. وفي العام نفسه، تأسس ، بعدما نشطت منظمات عدة في الدعوة إلى الديمقراطية المسيحية في الأرجنتين.

من جهة ثانية، عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، أنهى انتخاب خوان دومينغو بيرون رئيسًا للمرة الأولى في حكم المجلس العسكري الذي كان قد تولّى السلطة في الأرجنتين إثر انقلاب عام 1943. وفي عام 1949، أُقرّ تعديل دستوري رعته الحركة البيرونية، وتضمّن عددًا من الإصلاحات العمالية، كما أتاح إعادة انتخاب الرئيس من دون قيود. ولا يزال الجدل قائمًا حول شرعية الدستور الجديد. وأُعيد انتخاب بيرون في ، وكانت حكومته آنذاك تحظى بتأييد واسع من بعض النقابات العمالية والقوات المسلحة والكنيسة الكاثوليكية.

التمرد العسكري

كذلك، وبحلول عام 1955، كان بيرون قد فقد أغلب التأييد الذي كان يحظى به. ودخلت شريحة واسعة من العسكريين في مؤامرة ضده بالتنسيق مع قوى سياسية أخرى، من بينها أعضاء في الاتحاد المدني الراديكالي و، إلى جانب جماعات محافظة. وفي ظل ذلك، اندلعت اضطرابات في أنحاء متفرقة من البلاد. وفي 14 يونيو، انتقد الأساقفة الكاثوليك بيرون علنًا خلال موكب أُقيم بمناسبة عيد خميس الجسد، فتحوّل الموكب إلى مظاهرة مناهضة للحكومة.

محاولة الانقلاب الأولى

طالع كذلك:

من جانب آخر، ولم يبق لبيرون من سند سياسي مهم سوى الاتحاد العام للعمال، وهو الاتحاد المركزي الرئيس للنقابات العمالية، وقد دعا العمال إلى الدفاع عن الرئيس. وفي 31 أغسطس، ألقى بيرون خطابًا أمام مظاهرة عمالية.

إضافةً إلى ذلك، في 16 يونيو 1955، قصفت ثلاثون طائرة تابعة لـالبحرية الأرجنتينية وسلاح الجو الأرجنتيني بلازا دي مايو، الميدان الرئيس في بوينس آيرس، فقتلت أكثر من 300 مدني وأصابت مئات آخرين. ولا يزال ذلك الهجوم حتى اليوم أكبر عملية قصف جوي شهدها البرّ الرئيسي للأرجنتين. واستهدف القصف البيت الوردي المجاور، وهو المقر الرسمي للحكومة، حيث كان حشد كبير قد تجمّع تأييدًا للرئيس خوان بيرون. وجاء الهجوم في يوم خُصّص لمظاهرات عامة رسمية تنديدًا بما قيل إنه إحراق للعلم الوطني على أيدي معارضي بيرون خلال موكب عيد خميس الجسد الذي أُقيم قبل ذلك بوقت قصير.

تمرد سبتمبر

من جانب آخر، وردًا على القصف، هاجمت جماعات بيرونية متطرفة عدة كنائس وأضرمت النار فيها ليلًا، وقيل إن نائب الرئيس حرّضها على ذلك.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.