الثروة الحيوانية في فلسطين
المحتويات

بدايةً، 'الثروة الحيوانية في فلسطين هي جزء من القطاع الزراعي الفلسطيني، وتشمل تربية الأبقار والضأن والماعز والدواجن وتربية النحل، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بإنتاج اللحوم والحليب والبيض والعسل. تُعد هذه الأنشطة مصدرًا غذائيًا واقتصاديًا للأسر الزراعية، وترتبط بالحيازات الزراعية الحيوانية والمختلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تتأثر بتفاوت الموارد الطبيعية وتكاليف الإنتاج والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي والمراعي. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
وفي هذا السياق، أظهرت نتائج التعداد الزراعي 2021 أن عدد الأبقار في فلسطين بلغ 67,760 رأسًا في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2021، وأن عدد الضأن بلغ 771,168 رأسًا، والماعز 239,966 رأسًا، وخلايا النحل 64,360 خلية، في حين بلغ عدد دجاج اللاحم خلال العام الزراعي 2020/2021 نحو 71 مليون طير، وعدد الدجاج البياض 3.6 مليون طير. وتُظهر هذه الأرقام أن الثروة الحيوانية في فلسطين لا تقتصر على تربية المجترات، بل تشمل كذلك قطاع دواجن واسعًا وتربية نحل موزعة على عدد من المحافظات الفلسطينية.
التوزيع الجغرافي
ومن ناحية أخرى، يختلف توزيع الدواجن عن توزيع المجترات، إذ أظهرت بيانات العام الزراعي 2020/2021 أن 80.4% من دجاج اللاحم كان في الضفة الغربية و19.6% في قطاع غزة، وأن محافظة جنين جاءت أولى في دجاج اللاحم بنسبة 20.0% من الإجمالي. وفي الدجاج البياض، بلغت حصة الضفة الغربية 84.5% وحصة قطاع غزة 15.5%، وجاءت محافظة الخليل في المرتبة الأولى بنسبة 29.3% من الإجمالي.
وفي السياق ذاته، في الماعز، تركزت 96.4% من الرؤوس في الضفة الغربية و3.6% في قطاع غزة، وتصدرت محافظة بيت لحم بحصة 21.0% من الإجمالي الفلسطيني. أما خلايا النحل، فقد توزعت بنسبة 74.0% في الضفة الغربية و26.0% في قطاع غزة، وكانت محافظة جنين في المرتبة الأولى بحصة 19.1%.
من جانب آخر، في قطاع غزة، أشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن محافظة خان يونس ساهمت بنحو 26% من أعداد الدواجن في القطاع ونحو 30% من أعداد الضأن فيه، بينما ساهمت محافظة شمال غزة بنحو 25% من أعداد الدواجن، و44% من أعداد الماعز، و48% من أعداد الأبقار، و42% من خلايا النحل، و27% من أعداد الضأن في القطاع.
في هذا الإطار، يتسم التوزيع الجغرافي للثروة الحيوانية في فلسطين بتفاوت واضح بين المحافظات وبين الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي الأبقار، تركزت 78.5% من الرؤوس في الضفة الغربية و21.5% في قطاع غزة، وتصدرت محافظة الخليل بحصة 30.3% من الإجمالي الفلسطيني. وفي الضأن، تركزت 92.5% من الرؤوس في الضفة الغربية و7.5% في قطاع غزة، وكانت محافظة الخليل كذلك في المرتبة الأولى بحصة 26.0%.
الخلفية
إضافةً إلى ذلك، تمثل الحيازات الحيوانية والمختلطة الإطار الإحصائي الأبرز لدراسة هذا القطاع؛ إذ تشمل الحيازات الحيوانية تلك التي يتركز نشاطها في تربية الحيوانات، بينما تجمع الحيازات المختلطة بين الإنتاج النباتي والحيواني. ووفق نتائج التعداد الزراعي 2021، بلغ عدد الحيازات الزراعية في فلسطين 140,568 حيازة خلال العام الزراعي 2020/2021؛ منها 103,143 حيازة نباتية بنسبة 73.4%، و19,909 حيازات حيوانية بنسبة 14.2%، و17,516 حيازة مختلطة بنسبة 12.4%.
من جانب آخر، ترتبط أهمية الثروة الحيوانية في فلسطين بدورها في إتاحة منتجات غذائية أساسية، مثل اللحوم والحليب والبيض والعسل، وبكونها مصدر دخل وادخار وعمل للأسر الريفية وصغار المربين. وتشير استراتيجية قطاع الثروة الحيوانية إلى أن الإنتاج الحيواني ساهم بنحو 40% من الناتج المحلي الزراعي في فلسطين وفق بيانات 2012، كما وفّر للأسر منتجات غذائية مباشرة ودخلًا وقيمة أصولية وفرص تشغيل.
كذلك، تطورت الثروة الحيوانية في فلسطين ضمن بيئة زراعية يغلب عليها الطابع الأسري والحيازات الصغيرة والمتوسطة، وتداخلت فيها تربية الحيوانات مع الزراعة النباتية والاستهلاك المنزلي وإنتاج الغذاء المحلي. وتشير دراسة عن القطاع الزراعي إلى أن نحو 10% من الأسر الفلسطينية كانت تقوم بتربية ثروة حيوانية منزلية في عام 2015، وأن النسبة بلغت نحو 8.8% في الضفة الغربية و12.3% في قطاع غزة، وأن الحيوانات الأكثر حضورًا في الحدائق المنزلية شملت الضأن والماعز والدواجن وخلايا النحل.
الضأن والماعز
وفي السياق ذاته، حلت محافظة الخليل في المرتبة الأولى في تربية الضأن خلال العام الزراعي 2020/2021؛ إذ بلغ عدد رؤوس الضأن فيها 200,245 رأسًا، أي 26.0% من إجمالي عدد الضأن في فلسطين. وجاءت محافظة رفح في أدنى الترتيب من حيث عدد الضأن، بعدد بلغ 7,256 رأسًا، أي 0.9% من إجمالي عدد رؤوس الضأن.
ومن ناحية أخرى، بلغ عدد رؤوس الضأن في فلسطين 771,168 رأسًا في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2021، منها 92.5% في الضفة الغربية و7.5% في قطاع غزة. وزاد عدد الضأن بمقدار 203,932 رأسًا مقارنة بتعداد 2010، حين بلغ العدد 567,236 رأسًا.
في هذا الإطار، بلغ عدد رؤوس الماعز في فلسطين 239,966 رأسًا في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2021، منها 96.4% في الضفة الغربية و3.6% في قطاع غزة. وارتفع عدد الماعز بمقدار 20,602 رأس مقارنة بتعداد 2010، حين بلغ العدد 219,364 رأسًا.
إضافةً إلى ذلك، تُعد تربية الضأن والماعز من الأنشطة الملائمة نسبيًا للمناطق الجبلية وشبه الجافة، وترتبط في فلسطين بتوفير اللحوم والحليب ومشتقاته، وبالدخل النقدي أو العيني للأسر الريفية. كما تُظهر البيانات المنزلية أن الضأن والماعز من بين الحيوانات التي تُربى في الحدائق المنزلية، إلى جانب الدواجن وخلايا النحل، وأن غالبية إنتاج الأسر التي لديها حدائق منزلية موجه للاستهلاك الذاتي.
إضافةً إلى ذلك، تصدرت محافظة بيت لحم المحافظات الفلسطينية في عدد رؤوس الماعز خلال العام الزراعي 2020/2021؛ إذ بلغ عدد الماعز فيها 50,459 رأسًا، أي 21.0% من إجمالي عدد رؤوس الماعز في فلسطين. وفي المقابل، سجلت محافظة رفح أدنى عدد للماعز، إذ بلغ 616 رأسًا، أي 0.3% من إجمالي عدد رؤوس الماعز في فلسطين.
تربية النحل
علاوةً على ذلك، ترتبط تربية النحل بإنتاج العسل وبخدمات التلقيح الزراعي، وتظهر ضمن الأنشطة المنزلية والزراعية الصغيرة إلى جانب تربية الضأن والماعز والدواجن. وتشير دراسة القطاع الزراعي الفلسطيني بعد جائحة كورونا إلى أن المنتجات الزراعية التي تحقق إنتاجًا محليًا مهمًا تشمل الدواجن والبيض والعسل إلى جانب منتجات نباتية مثل الزيتون وزيت الزيتون والعنب والتين.
ومن جهة أخرى، أظهرت نتائج مسح الثروة الحيوانية 2013 أن 94.3% من خلايا النحل في فلسطين كانت خلايا حديثة في يوم الإسناد الزمني للمسح، وأن العدد الإجمالي لخلايا النحل بلغ حينها 46,226 خلية، منها 84.8% في الضفة الغربية و15.2% في قطاع غزة. كما بين المسح أن 41.7% من الحيازات الحيوانية والمختلطة التي لديها خلايا نحل قامت بتقسيم الخلايا، أي التطريد الاصطناعي، خلال العام الزراعي 2012/2013.
كذلك، بلغ عدد خلايا النحل في فلسطين 64,360 خلية في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2021، منها 74.0% في الضفة الغربية و26.0% في قطاع غزة. ويمثل ذلك زيادة مقدارها 26,144 خلية مقارنة بتعداد 2010، حين بلغ عدد خلايا النحل 38,216 خلية.
وفي هذا السياق، تصدرت محافظة جنين المحافظات الفلسطينية في عدد خلايا النحل خلال العام الزراعي 2020/2021؛ إذ بلغ عدد الخلايا فيها 12,305 خلايا، أي 19.1% من إجمالي عدد خلايا النحل في فلسطين. وسجلت محافظة القدس أدنى عدد من خلايا النحل، بواقع 378 خلية، أي 0.6% من إجمالي عدد الخلايا.
الأبقار
علاوةً على ذلك، تُربى الأبقار في فلسطين لأغراض إنتاج اللحوم والحليب، وتختلف أنماط التربية بين الحيازات التجارية والحيازات الصغيرة التي تخدم الاستهلاك المحلي أو الأسري. وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن أثر العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي في قطاع غزة إلى أن أكثر من 60% من أعداد الأبقار والضأن والماعز التي كانت تُربى في قطاع غزة تُربى بغرض إنتاج اللحوم.
وفي هذا الصدد، بلغ عدد الأبقار في فلسطين 67,760 رأسًا في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2021، منها 78.5% في الضفة الغربية و21.5% في قطاع غزة. ويمثل هذا العدد زيادة كبيرة مقارنة بنتائج التعداد الزراعي 2010، إذ بلغ عدد الأبقار حينها 33,925 رأسًا، ما يعني زيادة مقدارها 33,835 رأسًا بين التاريخين.
من جهة ثانية، تصدرت محافظة الخليل المحافظات الفلسطينية في تربية الأبقار خلال العام الزراعي 2020/2021؛ إذ بلغ عدد الأبقار فيها 20,558 رأسًا، أي 30.3% من إجمالي عدد الأبقار في فلسطين. وفي المقابل، جاءت محافظة القدس في أدنى الترتيب من حيث عدد الأبقار المسجلة في التعداد، إذ بلغ عددها 264 رأسًا، أي 0.4% من إجمالي الأبقار في فلسطين.
الدواجن
وعلى صعيد آخر، يرتبط قطاع الدواجن بالأمن الغذائي من خلال إنتاج اللحوم البيضاء والبيض، كما يرتبط بسلاسل إمداد تشمل الأعلاف والفقاسات والمسالخ والنقل والتسويق. وتورد صفحة الإحصاءات الزراعية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني مؤشرات سنوية عن الدواجن والفقاسات والمسالخ، إلى جانب مؤشرات عن اللقاحات الحيوانية في الضفة الغربية.
كذلك، يُعد قطاع الدواجن أكبر مكونات الثروة الحيوانية من حيث العدد، وفق بيانات التعداد الزراعي 2021. فقد بلغ عدد دجاج اللاحم في فلسطين خلال العام الزراعي 2020/2021 نحو 71 مليون طير، منها 80.4% في الضفة الغربية و19.6% في قطاع غزة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 39.9 مليون طير مقارنة بالعام الزراعي 2009/2010، حين بلغ عدد دجاج اللاحم 31.1 مليون طير.
من جهة ثانية، بلغ عدد الدجاج البياض في فلسطين 3.6 مليون طير خلال العام الزراعي 2020/2021، منها 84.5% في الضفة الغربية و15.5% في قطاع غزة. ويمثل ذلك زيادة مقدارها 2.1 مليون طير مقارنة بالعام الزراعي 2009/2010، حين بلغ عدد الدجاج البياض 1.5 مليون طير.
من جانب آخر، تصدرت محافظة جنين المحافظات الفلسطينية في تربية دجاج اللاحم خلال العام الزراعي 2020/2021؛ إذ بلغ عدد دجاج اللاحم فيها 14.2 مليون طير، أي 20.0% من إجمالي دجاج اللاحم في فلسطين. وسجلت محافظة سلفيت أدنى عدد من دجاج اللاحم، بواقع 552.1 ألف طير، أي 0.8% من إجمالي العدد.
علاوةً على ذلك، احتلت محافظة الخليل المرتبة الأولى في عدد الدجاج البياض خلال العام الزراعي 2020/2021؛ إذ بلغ عدد الدجاج البياض فيها 1.1 مليون طير، أي 29.3% من إجمالي دجاج البياض في فلسطين. وفي المقابل، سجلت محافظة طوباس والأغوار الشمالية أدنى عدد من الدجاج البياض، بواقع 2.2 ألف طير، أي 0.06% من إجمالي العدد.
الأهمية الاقتصادية والغذائية
إضافةً إلى ذلك، تنبع الأهمية الاقتصادية للثروة الحيوانية من مساهمتها في الدخل الزراعي ومن ارتباطها بتوفير منتجات غذائية يومية، مثل اللحوم والحليب والبيض والعسل. وتذكر استراتيجية قطاع الثروة الحيوانية أن القطاع يمد الأسر بالغذاء مباشرة عبر اللحوم والحليب والبيض، وبصورة غير مباشرة عبر الدخل والادخار وقيمة الأصول وفرص التشغيل لصغار المربين.
ومن ناحية أخرى، تُظهر بيانات مسح الثروة الحيوانية 2013 أن قيمة مستلزمات الإنتاج الحيواني في الحيازات الحيوانية والمختلطة بلغت نحو 2,694.5 مليون شيقل خلال العام الزراعي 2012/2013، منها 82.7% في الضفة الغربية و17.3% في قطاع غزة. وساهمت الأعلاف المركزة بنسبة 46.1% من إجمالي قيمة مستلزمات الإنتاج الحيواني في تلك الحيازات.
علاوةً على ذلك، تؤدي تربية الحيوانات المنزلية دورًا مختلفًا عن الإنتاج التجاري؛ إذ ترتبط بالاستهلاك الأسري وتوفير الغذاء المباشر داخل الأسرة. وتشير البيانات الواردة في دراسة القطاع الزراعي بعد جائحة كورونا إلى أن 97% من الأسر التي لديها حديقة منزلية يكون إنتاجها الزراعي النباتي والحيواني موجهًا للاستهلاك المنزلي الذاتي.
من جهة ثانية، يمثل الإنتاج الحيواني عنصرًا في الأمن الغذائي المحلي، خاصة في الدواجن والبيض والعسل واللحوم ومنتجات الألبان. وتذكر دراسة عن القطاع الزراعي الفلسطيني أن القطاع الزراعي يلعب دورًا في توفير الغذاء والدخل للمزارعين والعاملين في الزراعة، وأن الإنتاج المحلي يحقق اكتفاءً ذاتيًا في عدد من المنتجات الزراعية، من بينها الدواجن والبيض والعسل.
التحديات
وفي هذا السياق، تواجه الثروة الحيوانية في فلسطين تحديات مرتبطة بتأمين مدخلات الإنتاج والدعم الفني وارتفاع كلفة الأعلاف المستوردة وتقييد الوصول إلى الأراضي والمراعي. وتذكر استراتيجية قطاع الثروة الحيوانية أن المربين تأثروا ببناء الجدار الفاصل ومصادرة الأراضي لإقامة المستوطنات الإسرائيلية والمناطق العسكرية المغلقة والمحميات الطبيعية، إضافة إلى قيود الوصول وارتفاع كلفة الأعلاف والجفاف المتكرر وتفشي الأمراض الحيوانية.
وعلى صعيد آخر، تُعد الأمراض الحيوانية والتطعيم من القضايا الأساسية في إدارة الثروة الحيوانية. وأظهرت نتائج مسح الثروة الحيوانية 2013 أن 96.9% من الحيازات الحيوانية والمختلطة التي فيها حيوانات ماشية قامت بتطعيم الحيوانات ضد الأمراض الوبائية، وأن 33.8% من الحيازات الحيوانية والمختلطة التي فيها دواجن قامت بتطعيم الدواجن.
- انظر كذلك
- الزراعة في فلسطين
- اقتصاد فلسطين
- قطاع غزة
- الضفة الغربية
- محافظة الخليل
- محافظة جنين
- تربية النحل
- دواجن
- ضأن
- ماعز
- بقر
- أمن غذائي
- زراعة رعوية
كذلك، تمثل الأعلاف أحد أهم عناصر التكلفة في الإنتاج الحيواني؛ فقد بلغت مساهمة الأعلاف المركزة 46.1% من إجمالي قيمة مستلزمات الإنتاج الحيواني في الحيازات الحيوانية والمختلطة خلال العام الزراعي 2012/2013. ويجعل ذلك القطاع حساسًا لتغير أسعار الأعلاف وتكاليف الاستيراد والنقل، ولا سيما في أنظمة التربية التي تعتمد على الأعلاف التجارية بدل المراعي الطبيعية.
كذلك، تؤثر الظروف السياسية والأمنية بصورة خاصة في قطاع غزة، حيث أشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى تعرض مزارع الثروة الحيوانية في القطاع لدمار واسع خلال العدوان الإسرائيلي، وإلى تركز أجزاء مهمة من الدواجن والضأن والماعز والأبقار وخلايا النحل في محافظتي خان يونس وشمال غزة قبل الضرر الواسع. كما أشار البيان نفسه إلى أن 44% من الأسر الفلسطينية فقدت مصادر الإنتاج الزراعي المحلي المخصص للاستهلاك الأسري في قطاع غزة.
من جانب آخر، ترتبط تحديات المناخ بالقطاع من خلال أثر الحرارة والجفاف وتوافر الأعلاف وجودتها وصحة الحيوانات. وتشير استراتيجية قطاع الثروة الحيوانية إلى أن تغير المناخ يمكن أن يؤثر في الثروة الحيوانية عبر الإجهاد الحراري والأمراض الحيوانية ونوعية الأعلاف وتوافرها.
الحيازات الحيوانية
علاوةً على ذلك، تعتمد الإحصاءات الزراعية الفلسطينية في قياس الثروة الحيوانية على يوم إسناد زمني محدد عند عدّ الأبقار والضأن والماعز وخلايا النحل، وعلى العام الزراعي في إحصاءات الدواجن والحيازات. ويفيد التعداد الزراعي 2021 بأن أعداد الثروة الحيوانية التي لا تنطبق عليها شروط الحيازة الزراعية، وكان الغرض الرئيسي منها الاستهلاك الأسري، جُمعت بصورة منفصلة عن أعداد الثروة الحيوانية التي تنطبق عليها شروط الحيازة الزراعية.
في هذا الإطار، أظهرت نتائج مسح الثروة الحيوانية 2013 أن غالبية العمالة الزراعية في الحيازات الحيوانية والمختلطة كانت من أفراد الأسرة غير مدفوعي الأجر؛ إذ بلغت نسبتهم 90.6% من العمالة الزراعية في هذه الحيازات خلال العام الزراعي 2012/2013. ويشير ذلك إلى الطابع الأسري لكثير من أنشطة التربية، ولا سيما في الحيازات الصغيرة التي تعتمد على عمل الأسرة في الرعاية والتغذية والتسويق.
من جهة ثانية، تُظهر بيانات التعداد الزراعي 2021 أن الحيازات الحيوانية والمختلطة تمثل نسبة ملحوظة من البنية الزراعية، لكنها أقل عددًا من الحيازات النباتية. وبلغ عدد الحيازات الحيوانية 19,909 حيازات، بينما بلغ عدد الحيازات المختلطة 17,516 حيازة، وهو ما يعني أن جزءًا معتبرًا من الإنتاج الحيواني يجري داخل حيازات لا تنفصل تمامًا عن إنتاج المحاصيل والأشجار المثمرة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟