مرجع
آخر الزيارات

البقعة (القدس)

1٬469 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: البقعة ، ويُعرف رسميًا في الإدارة الإسرائيلية باسم غئوليم ، هو حي يقع في الجزء الجنوبي من القدس الغربية، يحده من الشمال الغربي المستعمرة الألمانية والمستعمرة اليونانية، ومن الشمال الشرقي أبو طور، ومن الغرب حي ، ومن الشرق والجنوب أحياء تل…. تجد هنا «حرب 1948»، «التاريخ» و«العائلات الفلسطينية البارزة» ضمن 7 أقسام.
المحتويات
  1. حرب 1948
  2. التاريخ
  3. العائلات الفلسطينية البارزة
  4. التسمية والموقع
  5. الدلالة السياسية والقانونية
  6. منطقة البقعة الأمنية وما بعد 1948
  7. العمارة والمعالم
البقعة (القدس)

على سبيل التعريف، البقعة ، ويُعرف رسميًا في الإدارة الإسرائيلية باسم غئوليم ، هو حي يقع في الجزء الجنوبي من القدس الغربية، يحده من الشمال الغربي المستعمرة الألمانية والمستعمرة اليونانية، ومن الشمال الشرقي أبو طور، ومن الغرب حي ، ومن الشرق والجنوب أحياء تل بيوت والمنطقة الصناعية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

إضافةً إلى ذلك، نشأ الحي في أواخر القرن 19 على إثر افتتاح محطة سكة حديد القدس العثمانية عام 1892، فاجتذبت أرضه عائلات فلسطينية ثرية من المسلمين والمسيحيين والأرمن انتقلت إليه من البلدة القديمة، فبنت قصورًا وفيلات أنيقة في عشرينيات القرن 20 وحافظ الحي على طابع زراعي حتى خمسينيات القرن نفسه. وفي حرب فلسطين عام 1948، احتُل الحي في 16 مايو 1948 وهُجِّر أغلب سكانه العرب إلى القدس الشرقية والمدن الأخرى، ووقع غرب خط الهدنة ضمن القسم الإسرائيلي من المدينة المقسومة. وبعد قيام إسرائيل، احتُجز نحو مئتي فلسطيني من المتبقين في «منطقة البقعة الأمنية» (المعروفة بـ«منطقة أ») مدة سنتين ونصف دون عمل أو تعليم، قبل أن تُصادَر أملاكهم بموجب قانون أملاك الغائبين لعام 1950.

ومن جهة أخرى، شهد الحي تحولًا اجتماعيًا واسعًا منذ أواخر سبعينيات القرن 20 مع انتقال طبقة من المهنيين اليهود إليه، فتم ترميم كثير من القصور القديمة وتقسيمها إلى شقق فاخرة، وانتشرت فيه المقاهي والمحال والمطاعم على امتداد شارع بيت لحم (ديرخ بيت لحم)، الذي صار شريانه التجاري الرئيسي. ويمتد على حدوده الغربية «منتزه السكة الحديدية» (بالعبرية: بارك هَمَسيلاه)، وهو ممر مشاة ودرّاجات بطول 7 كيلومترات شُيِّد على مسار سكة حديد يافا-القدس التاريخية التي افتُتحت عام 1892.

حرب 1948

وفي السياق ذاته، مع تصاعد التوتر إثر قرار تقسيم فلسطين في نوفمبر 1947، غادر أغلب سكان البقعة الميسورين الحي في يناير 1948 إلى مناطق أكثر أمنًا داخل فلسطين أو خارجها، على أمل العودة بعد انتهاء القتال. أحكمت القوات اليهودية (الهاغاناه ولاحقًا جيش الدفاع الإسرائيلي) سيطرتها على الحيو في 16 مايو 1948، الذي وقع غرب خط وقف إطلاق النار اللاحق المعروف بالخط الأخضر، فتم تهجير أغلب سكانه المتبقين إلى القدس الشرقية وما وراءها. ويُقدّر وليد الخالدي في موسوعته كي لا ننسى وغيرها من المصادر أن نحو 40% من العقارات في القدس الغربية كانت آنذاك ملكًا لعائلات فلسطينية صودرت لاحقًا.

التاريخ

من جهة ثانية، تم وضع حجر الأساس لكنيسة القديس أندرو الإسكتلندية الكائنة على حافة الحي الشمالية في عام 1927، تخليدًا لذكرى الجنود الإسكتلنديين الذين قُتلوا في حملة سيناء وفلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، وتم افتتاح الكنيسة عام 1930 بتصميم المعماري البريطاني ، وقُدر عدد سكان الحي عشية النكبة عام 1947 بنحو خمسة آلاف نسمة، أكثرهم عرب فلسطينيون.

من جهة ثانية، وفي سنة 1892، تم افتتاح محطة سكة حديد القدس على بعد مئات الأمتار شمال غرب الحي، فأضفت على البقعة طابعًا تجاريًا وشكّلت نواة لاستيطان ثري من البلدة القديمة في أرض الحي. وتم تقسيم الحي تبعًا لخط السكة إلى «البقعة الفوقا» و«البقعة التحتا»، فيما برز في أعلاه «حي النمارة» (Haret al-Nammamreh)، وهو حي عائلي موسع بنته أسرة النمري على شكل قصور من الحجر الكلسي المنحوت ذات الأقواس والأرضيات المبلطة والسقوف العالية والنوافذ الواسعة، وغطتها قراميد حمراء. وأنشأت العائلة في الحي «سوق النمري»، الذي خدم بوصفه سوقًا تجزئة لسكان البقعة وسوقًا جملة للقرى المجاورة بحلول أواخر عشرينيات القرن 20.

ومن جهة أخرى، بدأ عمران الحي يتشكل في سبعينيات القرن 19 حين اشترت عائلة النمري الفلسطينية أراضي زراعية من فلاحي قرية المالحة وبيت جالا جنوبي البلدة القديمة، وأقامت عليها أولى البيوت السكنية على هيئة قصور حجرية متجاورة على جانبي شارع مستقيم سُمي «شارع النمارة». وقد منح الباب العالي عام 1807 بفرمان من سليمان باشا والي عكا أفرادًا من آل النمري لقب «كبير معماريي القدس»، فاضطلعوا بقسط من الأعمال العمرانية في المدينة.

الانتداب البريطاني (1917-1948)

وعلى صعيد آخر، ازدهرت البقعة إبان الانتداب البريطاني بوصفها ضاحية بورجوازية لعائلات فلسطينية من الطبقتين المتوسطة والعليا، مسلمة ومسيحية وأرمنية، انتقلت من ازدحام البلدة القديمة طلبًا للسكن الفسيح والأحياء المخططة. ومن أبرز العائلات التي استوطنت البقعة في تلك الحقبة: النمري، والوعري، والدجاني، والكرمي، إلى جانب أسر فلسطينية أخرى كانت تتنقل بين البقعة وأحياء قطمون والطالبية المجاورة. وتم تعيين رفيق النمري مختارًا للحي مع توسع آل النمري فيه.

أواخر العهد العثماني (1870-1917)

العائلات الفلسطينية البارزة

من جهة ثانية، آل الوعري: من العائلات المؤسسة للقسم السفلي من الحي، وقد عُرفت محلّتها بـ«حارة الواعرية».

ومن جهة أخرى، كذلك ذُكرت في سياق الحديث عن أحياء القدس الغربية عائلات الحسيني والنشاشيبي وسلامة وبشارات والقطان والجاعوني والجمل بوصفها من ملاك العقارات في القدس الغربية عمومًا قبل النكبة.

في هذا الإطار، من أبرز العائلات الفلسطينية التي ارتبطت تاريخيًا بحيّ البقعة قبل عام 1948:

كذلك، آل النمري (النمارة): العائلة المؤسسة لحارة النمارة في أعالي الحي، التي بنت أكبر مجمع سكني من القصور الحجرية على «شارع النمري» وأنشأت «سوق النمري». ومن أبنائها رفيق النمري مختار البقعة، وجيكوب نمار صاحب المذكرات الموثِّقة لتجربة البقعة بعد 1948.

من جهة ثانية، آل الكرمي: من العائلات المثقفة التي سكنت البقعة في عهد الانتداب.

وفي هذا السياق، آل الدجاني: من العائلات الجماعية المقدسية ذات الحضور التاريخي في القدس، وكان لها وجود سكني في البقعة في عهد الانتداب.

التسمية والموقع

كذلك، ويقع الحي على ارتفاع يتراوح بين 740 مترًا في الجانب الغربي و760 مترًا في حافته الشرقية عند طريق الخليل، وتتخذ بقعته شكلًا شبه منحرف يحده شارع بيت لحم من الشرق وطريق السكة الحديدية من الغرب. وكانت سكة حديد يافا-القدس التي مُدّت عام 1892 قد قسمت الوادي إلى قسمين، فعُرفا بـ«البقعة الفوقا» (العليا) و«البقعة التحتا» (السفلى).

وفي السياق ذاته، كلمة «البقعة» في العربية تعني الأرض المنخفضة أو القاع الواسع، وهو اشتقاق يصف موقع الحي في وادٍ منبسط جنوب سور القدس القديمة، وقد عُرف الحي تاريخيًا باسم «وادي الورود»، نسبة إلى وفرة الورود في حدائقه التي كانت تُستعمل في تقطير ماء الورد للكنائس وللحاجة المنزلية. أما الاسم العبري «بَكْعا» فهو تهويد للفظ العربي ذاته، ويعني كذلك «الوادي». وتطلق السلطات الإسرائيلية على الحي اسم «غئوليم» ، أي «المُفتدَون»، وذلك على لافتات الطرق والوثائق الرسمية، غير أن الاسم لم يستقر في الاستعمال الشعبي الذي ظل يستعمل الاسم العربي.

الدلالة السياسية والقانونية

وفي هذا الصدد، كما ارتبط ذكر «منطقة البقعة الأمنية» (Baq'a Zone) في الأدبيات التاريخية الفلسطينية والإسرائيلية بوصفها أحد أبرز نماذج الاحتجاز الجماعي للفلسطينيين الذين بقوا في القدس الغربية بعد 1948.

علاوةً على ذلك، أصبحت البقعة، شأنها شأن سائر أحياء القدس الغربية الفلسطينية كالقطمون والطالبية وعين كارم، نموذجًا متكررًا في الأدبيات الفلسطينية على ما يُسمّى بـ«تعريب الحجر وتهويد الأرض»، إذ احتفظت المباني بطابعها العمراني الفلسطيني الأصلي بينما تبدّل سكانها كليًا. ويُستشهد بالحي في النقاشات حول حق العودة الفلسطيني وقانون أملاك الغائبين، باعتباره من المناطق التي صودرت فيها أملاك خاصة على نطاق واسع وأُسكن فيها مستوطنون يهود بقرار رسمي.

  • انظر كذلك
  • القدس الغربية
  • قطمون
  • الطالبية
  • المستعمرة الألمانية
  • نكبة فلسطين
  • قانون أملاك الغائبين
  • خط سكك حديد يافا-القدس
  • مراجع

منطقة البقعة الأمنية وما بعد 1948

وفي هذا الصدد، أعادت بلدية القدس عقب 1948 تسمية شوارع الحي بأسماء الأسباط الإثني عشر (يهودا، يساكر، لاوي، زبولون، رؤوبين، شمعون، جاد، أفرايم، منسي، بنيامين، دان، أشير، نفتالي). وأُسكنت في القصور والفيلات العربية المهجورة موجاتٌ من اليهود الشرقيين وعائلات أُخرى من المهاجرين الجدد، فيما حُوّل بعضها إلى مدارس ومؤسسات؛ من أبرزها أولبان عتسيون، أول مدرسة لتعليم اللغة العبرية للمهاجرين في إسرائيل، الذي أُسس في الحي عام 1949 برئاسة مردخاي كاميرات، واتُّخذ نموذجًا للأولبانات في عموم البلاد، قبل أن يُغلق مقرّه الأصلي عام 2008 إثر انتهاء عقد إيجار المبنى مع الرهبنة الكرملية.

التحوّل العمراني المعاصر (1980-)

ومن ناحية أخرى، شهد الحي تحوّلًا في تركيبته السكانية منذ أواخر سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن 20 مع انتقال طبقة من المهنيين والمثقفين اليهود إلى البقعة، فتم ترميم كثير من القصور الفلسطينية القديمة وإعادة توظيفها سكنيًا، ةتم تقسيم قصور أكبر من حقبة الانتداب إلى شقق فاخرة. وتُعد البقعة اليوم من أكثر الأحياء التي يفضّلها المهاجرون الناطقون بالإنجليزية والفرنسية إلى إسرائيل، ويسكنها مزيج من اليهود المتدينين والعلمانيين.

من جانب آخر، احتجزت السلطات الإسرائيلية عقب توقف القتال نحو مئتي فلسطيني ممن بقوا في القدس الغربية داخل منطقة مغلقة في البقعة، عُرفت بـ«منطقة البقعة» أو «منطقة أ» (Baq'a Zone)، ومُنعوا من العمل ومن التعليم ومن تلقي أي مساعدة لمدة سنتين ونصف. ومن أبرز من وثق تلك التجربة جيكوب نمار، ابن إحدى عائلات النمارة، في مذكراته. وفي سنة 1950، صدر قانون «أملاك الغائبين» الذي بموجبه استولى «حارس أملاك الغائبين» في وزارة المالية الإسرائيلية على أملاك المهجَّرين الفلسطينيين، وأُجّرت لاحقًا أو بيعت لمستوطنين يهود حصرًا.

العمارة والمعالم

ومن ناحية أخرى، تتميز عمارة البقعة بطابع «المنزل الحجري المقدسي» في عمارة عهد الانتداب، إذ بُنيت أغلب بيوته الأصلية من الحجر الكلسي المنحوت، بأقواس بارزة فوق المداخل، ونوافذ ثلاثية على الطراز العثماني المتأخر، وأسقف من القراميد الحمراء المستوردة من فرنسا ومرسيليا، وحدائق منزلية واسعة. وقد حافظت كثير من المباني على هويتها العربية رغم الاحتلال، إذ لا تزال تحمل في واجهاتها نقوشًا وزخارف وأبوابًا تعود لأصحابها الفلسطينيين.

في هذا الإطار، مدارس البقعة: يضم الحي عددًا من المدارس العبرية من بينها مدارس «أورانيم» و«إفراتا» و«غئوليم أ»، إلى جانب مدرسة «بيلِخ» الدينية للبنات.

ومن ناحية أخرى، كنيسة القديس أندراوس الإسكتلندية: افتُتحت عام 1930 على الحافة الشمالية للحي، تخليدًا لذكرى جنود اسكتلندا الذين قُتلوا في حملة فلسطين، صمّمها المعماري كليفورد هوليداي.

من جهة ثانية، منتزه السكة الحديدية (بارك هَمَسيلاه): يمتد على طول 7 كيلومترات على مسار سكة حديد يافا-القدس التاريخية، يربط بين المحطة الأولى وملعب تيدي في المالحة، ويمرّ بسبعة أحياء من بينها البقعة، وافتُتح في صيغته الحالية بين عامَي 2010 و2013 بتصميم مكتب «معناد للهندسة المعمارية».

علاوةً على ذلك، شارع بيت لحم (ديريخ بيت لحم): شارع الحي التجاري الرئيسي، تنتشر على طوله المقاهي والمطاعم والمتاجر، ويربط البقعة بمدينة بيت لحم جنوبًا.

ومن ناحية أخرى، المحطة الأولى (هَتَحاناه هَريشوناه): مبنى محطة قطار القدس التاريخية الذي افتُتح عام 1892 وأُغلق للنقل عام 1998، ثم رُمِّم وأُعيد افتتاحه عام 2013 مركزًا ثقافيًا وترفيهيًا يضم مطاعم ومحالًا وفعاليات على بعد مئات الأمتار شمال غرب البقعة.

ومن أبرز معالم الحي:

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.