مرجع
آخر الزيارات

الانتخابات الرئاسية السورية 1955

629 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 17 ساعة
باختصار: الانتخابات الرئاسية السورية 1955 جرت يومي 18 و25 آب/أغسطس 1955، عندما انتخب مجلس النواب السوري شكري القوتلي رئيسًا للجمهورية السورية بـ91 صوتًا مقابل 41 في الجولة الثانية. تتناول المقالة 3 أقسام، منها «الصدى الإقليمي والدولي»، «ما بعد الانتخابات» و«الخلفية».
المحتويات
  1. الصدى الإقليمي والدولي
  2. ما بعد الانتخابات
  3. الخلفية
الانتخابات الرئاسية السورية 1955

قبل الخوض في التفاصيل، الانتخابات الرئاسية السورية 1955 جرت يومي 18 و25 آب/أغسطس 1955، عندما انتخب مجلس النواب السوري شكري القوتلي رئيسًا للجمهورية السورية بـ91 صوتًا مقابل 41 في الجولة الثانية. وتُعد هذه الانتخابات من أبرز الانتخابات في تاريخ سورية الحديث، إذ كانت أول انتخابات رئاسية بعد سقوط نظام أديب الشيشكلي، والوحيدة التي تنافس فيها بشكل مباشر مرشحان بثقل سياسي متكافئ — رئيس سابق ورئيس وزراء سابق. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

الصدى الإقليمي والدولي

وفي هذا السياق، كما بعث مصطفى بن حليم، رئيس وزراء ليبيا، ببرقية تهنئة أعرب فيها عن تمنياته بالنجاح لسوريا وللعالم العربي في ظل قيادة القوتلي.

ومن ناحية أخرى، روقبت الانتخابات عن كثب في أرجاء العالم العربي، إذ اعتُبرت عودة القوتلي إلى الرئاسة تعزيزًا لآفاق تحالف ثلاثي بين سورية ومصر والسعودية.

كذلك، ورحّب الرئيس جمال عبد الناصر بالانتخاب وبعث ببرقية تهنئة أعرب فيها عن فرحة الشعب المصري بالنتيجة، التي وصفها بأنها تعكس تقدير الشعوب العربية لسجل القوتلي. ونشرت صحيفة الأهرام المصرية افتتاحية بعنوان "روح العروبة"، وصفت فيها القوتلي بأنه "رجل الساعة"، وذكرت أن كل عربي يرى في نجاحه فألًا حسنًا للقضية العربية، بالنظر إلى أن الوحدة التي ينشدها تقوم على التنسيق مع مصر.

من جهة ثانية، وبعث الملك سعود برقية تهنئة جاء فيها: "نهنئ فخامتكم بهذا الفوز، ونهنئ سورية الشقيقة بنضج الوعي الوطني فيها، وبتقديرها للأحرار المخلصين الذين بنوا صرح حريتها بتفانيهم وإخلاصهم."

ما بعد الانتخابات

وفي هذا الصدد، عقب هزيمته، قدّم خالد العظم استقالته كوزير يوم الجمعة 19 آب/أغسطس. ورفض الرئيس الأتاسي قبولها بحجة أنها لم تُقدَّم وفق الأعراف الدستورية، لكن العظم أصرّ عليها. وفي 24 آب/أغسطس، قدّم رئيس الوزراء صبري العسلي استقالة حكومته إلى الأتاسي، الذي رفض بدوره قبولها، طالبًا أن تستمر الحكومة في مهامها وتقدّم استقالتها إلى الرئيس المقبل القوتلي. وعزت مصادر مقربة من الحزب الشيوعي السوري آنذاك الاستقالة إلى انتخاب القوتلي.

الخلفية

من جهة ثانية، وأعلن خالد العظم ترشحه الخاص وبدأ سلسلة من الاتصالات مع أعضاء الحزب الوطني، من بينهم صبري العسلي وميخائيل اليان.

في هذا الإطار، وفي 6 آب/أغسطس، اجتمع مجلس الحزب الوطني وأعلن بالإجماع تأييده لترشح القوتلي. وأعلن رشدي الكيخيا أن حزب الشعب لن يقدم مرشحًا خاصًا به وسيترك أعضاءه أحرارًا في التصويت كما يشاؤون.

من جانب آخر، وكان حزب البعث قد دأب على انتقاد سياسات القوتلي الداخلية والخارجية. وذكرت نشرة داخلية للحزب أنه يعتبر منصب الرئاسة موقعًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة التاريخية، قادرًا على التأثير بدرجة كبيرة في تشكيل الحكومة وديناميكيات العلاقات بين الأحزاب. وأشارت النشرة إلى أن الحزب، وإن كان بطبيعته معارضًا لترشح القوتلي بسبب ما وصفته بإخفاقات فترة حكمه السابقة — لا سيما سلوكه تجاه الدستور — فقد وجد في العظم أكبر ضمانة متاحة، دون أن يغلق الباب رسميًا أمام مباحثات مع تجمعات أخرى.

كذلك، وفي 20 آب/أغسطس، أعلنت الكتلة الدستورية تأييدها للقوتلي، في حين أعلن الحزب الشيوعي السوري، وحزب البعث، وأعضاء الكتلة الديمقراطية — 28 نائبًا في المجموع — تأييدهم للعظم.

كذلك، ولضمان سير الانتخابات بشكل سليم، أعلن العميد شوكت شقير أن الجيش ليس له مرشح للرئاسة.

إضافةً إلى ذلك، وتمحور التنافس الذي شكّل الانتخابات في نهاية المطاف بين شخصيتين بارزتين: الرئيس السابق شكري القوتلي ورئيس الوزراء السابق خالد العظم. غير أن المنافسة لم تكن في البداية بين هذين الاثنين. فقد كان أول منافس للعظم هو لطفي الحفار، أحد قادة الكتلة الوطنية السابقة ورئيس الوزراء عام 1939. وحين أعلن القوتلي ترشحه، انسحب الحفار، معلنًا أن مصلحة سورية تقتضي عودة القوتلي إلى السلطة، وأنه لن يقف عائقًا أمام رئيس منتخب شرعيًا أُقصي عن منصبه بشكل غير دستوري في انقلاب 1949 الأول.

من جهة ثانية، عقب الانقلاب على أديب الشيشكلي في شباط/فبراير 1954، عاد الرئيس السابق هاشم الأتاسي إلى منصبه لإتمام ولايته الدستورية التي كانت تنتهي في أيلول/سبتمبر 1955. وحدد مجلس النواب يوم 28 آب/أغسطس 1955 موعدًا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

من جهة ثانية، وفي 10 آب/أغسطس، عقد تجار دمشق وصناعيوها تجمعًا في دمشق حضره المئات من كبار شخصيات البلاد وكبار موظفي الدولة ونواب من مختلف الأحزاب والكتل وممثلون دبلوماسيون لعدة دول عربية. وخاطب القوتلي الحضور متطرقًا إلى عدة مواضيع، أبرزها دعمه لتسليح الجيش وتعزيز العلاقات مع الدول العربية.

النتائج

إضافةً إلى ذلك، وعاد القوتلي من الإسكندرية إلى دمشق ليبدأ حملته بسلسلة من التصريحات الداعية إلى الإسراع في إبرام الحلف الثلاثي — في إشارة واضحة إلى الدعم المصري والسعودي لترشحه.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.