مرجع
آخر الزيارات

الإخوة فان ليمبرغ

1٬604 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: الإخوة فان ليمبرغ أو فان ليمبورخ هم ثلاثة فنانين هولنديين ينحدرون من عائلة فنية من مدينة نايميخن، وهم: هيرمان (وُلد نحو 1385 في نايميخن وتوفي 1416 في بورج)، وبول (وُلد قرابة 1386-1387 في نايميخن وتوفي 1416 في بورج)، ويوهان (وُلد نحو 1388 في…. تتناول المقالة 5 أقسام، منها «المسيرة الفنية الأساسية وجان الجسور»، «الأسلوب الفني» و«النسيان الذي يحوط بتاريخ العائلة الفني».
المحتويات
  1. المسيرة الفنية الأساسية وجان الجسور
  2. الأسلوب الفني
  3. النسيان الذي يحوط بتاريخ العائلة الفني
  4. التعليم
  5. أوائل الحياة
الإخوة فان ليمبرغ

في البداية، الإخوة فان ليمبرغ أو فان ليمبورخ هم ثلاثة فنانين هولنديين ينحدرون من عائلة فنية من مدينة نايميخن، وهم: هيرمان (وُلد نحو 1385 في نايميخن وتوفي 1416 في بورج)، وبول (وُلد قرابة 1386-1387 في نايميخن وتوفي 1416 في بورج)، ويوهان (وُلد نحو 1388 في نايميخن وتوفي 1416 في بورج). عاشوا في فترة العصور الوسطى، ويُعدّون من اهم فناني زخرفة الكتب والهوامش ورسم المنمنمات في الكتب والمخطوطات. تُعدّ أعمالهم الفنية التي أنجزوها للدوق جان بيري من أبرز إنجازات الرسم في ذلك العصر. من أعمالهم «الساعات الجميلة جداً» و«الساعات الجميلة» التي أُعدّت لـ جان الجسور، لكن الأخيرة لم تُكتمل. كذلك يعتبرون من افضل من امتثل الفن القوطي الدولي انذاك في اَوخر العصور الوسطى. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

المسيرة الفنية الأساسية وجان الجسور

علاوةً على ذلك، إن مدى ما وصل إليه الدوق في التفاني للفنانين الذين كان يُشار إليهم بالعمال كان يتجلى بوضوح في قصة جيليت دي لامبورغ في خريف عام 1408، عندما تورط مع عائلة مدنية من بورج، حيث احتجز الدوق فتاةً تبلغ من العمر ثماني سنوات في قلعته في إيتامب ليزوّجها من بول فان ليمبورغ رغماً عن والديها وأقاربها. لكن رغم ذلك أعاد الدوق الفتاة إلى والديها بأمر من شارل السادس في 7 يناير 1409، وفي 11 فبراير من نفس العام عادت الفتاة إلى والدتها ماري دو برويل، أرملة رجل الأعمال الثري جيل لو ميرسييل. وفي عام 1411 أهدى جان دو بيري أحد أجمل المنازل في بورج في شارع بورت جون إلى بول فان لامبورخ، وبعد ان استقرار بول تزوج من فتاةً تدعى جيريت التي كانت تبلغ من العمر اثنا عشر عاماً، وبعد وفاة بول عام 1416 تزوجت جيليت من رجل يدعى أندريه لو روي، واحتفظت الزوجة بإرثها مع الزوج، ولكن قبل وفاته لم ينجب أطفالاً.

وعلى صعيد آخر، اقترح مؤرخ الفن دوريو أن المخطوطة الفرنسية المعنونة بـ«166» هي الكتاب المقدس الأخلاقي الذي زُخرف من قبل الإخوة، وذلك لأن مقدار الوقت اللازم لإنجاز الكتاب المكلف للإخوة قُدّر بحوالي عامين، وقد أنجز الأخوان فيها 128 رسماً و348 رسمة مصغرة حسب تقدير مؤرخ الفن كونبرانت، أما إذا كان يجب إتمام الكتاب كاملاً فسيستغرق نحو عشرين عاماً. وأيضاً لأن الكتاب قد فُقد بعد وفاة فيليب الجريء فلم يوجد في جرده ولا حتى عند زوجته الوريثة التي ماتت بعده بسنة، وهذه النظرية تبقى مشكوكه من قبل بعض المؤرخين الآخرين. كذلك لم يُعرف تماماً ما حلّ للإخوة بعد وفاة فيليب الجريء. يُرى أنهم قد اتجهوا إلى دارهم في نايميخن لفترة من الوقت ومن ثم عادوا إلى فرنسا. وفي ذلك الوقت كان عمهم يان مايلويل بين أغسطس 1404 وأبريل 1406 قد تزوج في نايميخن قبل الخريف من بعد وفاة زوجته الأولى من هيلويغ فان ريدنشافن، وأنجبا في السنوات اللاحقة أربعة أطفال وهم: ثلاث بنات وابن واحد اسمه أوتو. وعُيّن من قبل الدوق جان الشجاع، وريث فيليب، رساماً وحاجباً في بلاطه. وتُذكر ملاحظة من حارس المجوهرات الخاص بالدوق روبرت ديستامب مفادها: أن بول وأحد إخوته قد تلقيا تسع قطع نقدية، ثم تلقيا اثنتي عشرة قطعة نقدية من الدوق وذلك لقاء العمل على كتاب «الساعات الجميلة».

ومن جهة أخرى، أثناء عمل الإخوة على «الساعات الجميلة» و«الساعات الجميلة جداً» لدى الدوق، نجد أن الإخوة يوهان وهيرمان قد باعا ممتلكاتهما وذلك في عام 1410 في نايميخن والعقارية كذلك، وأُبرمت الصفقة في محاكم نفس المدينة. لكن مع ذلك يستمر ذكرهما بذلك بين عامي 1411 و1414 لنفس الغاية. طلب الدوق من الأخوين بإجراء تعديل أخير على كتاب «الساعات الجميلة» صفحة 288 (ظهراً)، وهي منمنمة تصوّر الدوق ينطلق في رحلة إلى أورشليم (وجهة الحج عند المسيحيين). وبعد أن أنهى الأخوان العمل على «الساعات الجميلة» قد كُلّفا مجدداً بالعمل مع أخيهما الثالث بول على «الساعات الجميلة جداً» وذلك على الأرجح سنة 1410 أو 1411، ولكن للأسف الشديد قد توفي الإخوة الثلاثة جميعاً عام 1416 بعد وفاة الدوق بفترة وجيزة، ولا يُعرف بعد سبب الوفاة تماماً ولكن يُرجّح على الأغلب بسبب السرطان، ولم يكملوا عملهم الفني. وتذكر سجلات الوفاة في مدينة نايميخن أن يوهان ابن الماجستير أرنولدي توفي في 9 مارس 1416 أو في سبتمبر أو أكتوبر. وعُيّن أرنولد دي لامبورغ وشقيقته مارغريتا فيودوركيوس كمنفذين لوصية الإخوة الراحلين.

من جهة ثانية، ليس مؤكداً أن الإخوة قد عادوا إلى نايميخن فيما بعد أو رجعوا إلى فرنسا بعد إطلاق سراحهما، ولكن في تلك الفترة كان يوهان وشقيقه بولكين يخدمان عند الدوق كمزخرفين في ديجون منذ 9 فبراير سنة 1402، حيث كُلّفا في ذلك الوقت بإعداد نسخة من الكتاب المقدس لمدة أربع سنوات من غير قبول أي عمل آخر. يعتقد مؤرخو الفن أنها نسخة «الكتاب المقدس الأخلاقي» المحفوظة في المكتبة الفرنسية الوطنية والمعنونة بـ«المخطوطة الفرنسية رقم 166»، وكانا يجنيان مالاً بقدر عملهما المنجز بمقدار عشر وحدات نقدية فرنسية. وكان الوافدون الجدد يحصلون على أجور سخية بمقدار عشرين وحدة نقدية فرنسية فضلًا عن احتساب أجور أيام الأحد والعطلات الرسمية. أقاما عند طبيب الدوق جان دورانت، وكذلك كان يتولى ترتيب دفع أجورهما نيابةً عن الدوق في بعض الأحيان.

الأسلوب الفني

من جانب آخر، يبدو الأسلوب الفني جلياً من أعمالهم الفنية، إذ كانوا متأثرين بالأسلوب الفني الإيطالي في ذلك الوقت لجودة رسم المناظر الطبيعية، وكونهم من أوائل من ضمنوا العناصر الجوية للمواسم في لوحاتهم الطبيعية. وكانت لهم أعمال رائدة في الكثير من المجالات الفنية في زخرفة الكتب وزخرفة الهوامش، المتجلية في عملهم الأخير غير المكتمل «الساعات الجميلة جداً»، حيث أدخلوا فن المنمنمات ذات الصفحة الكاملة وزخرفة الهوامش، وأحدثوا تغييراً في زخرفة الهوامش. ولا يُعرف ما إن زاروا إيطاليا آنذاك. وبالتالي فإن المنمنمة التي تُظهر «تقدمة الذبيحة أو القربان في الهيكل» صفحة 54 ف يسار أو يمين من كتاب «الساعات الجميلة جداً»، والتي من الواضح أنها مستقاة من عمل لفنان يدعى تاديو غادي، لم تُصمم بالضرورة استناداً إلى اللوحة الجدارية الموجودة في كنيسة بارونتشلي التابعة لكنيسة سانتا كروتشه في فلورنسا، وقد تكون مستلهمة من رسمة موجودة في متحف اللوفر. ويمكن القول الشيء نفسه عن خريطة روما ولوحة تقويم شهر ديسمبر. فهناك أمثلة معروفة في رسومات أخرى وُجدت أو في دفتر الرسم الذي تعرف من خلاله آل ليمبرغ إلى الأعمال الإيطالية، ولا شك في أن المخطوطات المزخرفة قد لعبت دوراً أساسياً في انتقال الأسلوب الفني من إيطاليا إلى فرنسا، ولا بد أن اللوحات الفنية لـ سيمون مارتيني وغيره قد عبرت جبال الألب في تلك الأيام (سلسلة جبال بين إيطاليا والدول الأوروبية الأخرى)، فنرى أنه كان أحد المؤثرات على الأسلوب الفني. كذلك عمل الكثير من الفنانين الإيطاليين في القصر البابوي في أفينيون الذي كان في ذلك الوقت أساساً للفن القوطي آنذاك، وبعبارة مختصرة إن آل ليمبرغ استمدوا التراكيب والموتيفات الفردية دون أن يتأثروا أسلوبياً بالأسلوب الإيطالي بشكل مباشر، إذ طوّروا أسلوباً خاصاً بهم يتجاوز الزخرفة العادية، وكانوا يرسمون على الرق، وكانت أعمالهم بمستوى فنانين رفيعين آخرين مثل يان فان إيك وجان فوكيه وبارتيليمي دي إيك.

النسيان الذي يحوط بتاريخ العائلة الفني

من جهة ثانية، وهي قطعة تتألف من عدة مجلدات في صندوق صغير، وهي جزء من كتاب صلوات غني جداً صنعه بول وإخوته ومزخرف بشكل جميل (مزوّد بمصغرات) ومزيد بالرسومات، وتُقدّر قيمته بحوالي 500 ليفر تورنوري.

وفي هذا السياق، فيما بعد، بدأت دراسة العمل ومؤلفيه تتبلور تدريجياً. وكان فريدريش غوريسين، أمين أرشيف بلدية كليف، هو الشخص الذي استخرج تاريخ الأخوين فان ليمبورخ من أرشيفات نايميخن وكشف عن أصول عائلة فان ليمبورخ. بعد إعادة اكتشاف أعمال الأخوين، اشتهرت لوحاتهما في جميع أنحاء العالم. وبفضل معرض أُقيم عام 2005 حول أعمالهما في مسقط رأسهما نايميخن، نشأ هناك مهرجان على الطراز القرون الوسطى: مهرجان الأخوين فان ليمبورخ.

من جانب آخر، وصف غيلبر ديميتس في كتابه «وصف باريس» الصادر عام 1436 الفنانين المشهورين الذين كانوا يعملون في المدينة، مشيراً إليهم بـ«الإخوة الثلاثة المزخرفين»، ولمرة أخرى ظهر ذكر آخر لهم كفنانين من جان بيليرين كأحد أعظم الرسامين في كتابه «المنظور الاصطناعي» في سنة 1505 في طولون. وبعدها اختفى الإخوة من التاريخ لقرابة 350 عاماً في طيّ النسيان، واختفت الكثير من أعمالهم في المكتبات كافة بغموض، حتى عام 1855 عندما أدرك الدوق أومال قيمة أحد أعمالهم، فاشتراه وأودعه في مكتبته، وفيما بعد استغرق ربع قرن للتعرف على العمل حتى عام 1881 من قبل ليوبولد ديليسل باعتباره عنصراً من جرد ممتلكات دوق بيري الذي أُعدّ بعد وفاته سنة 1416، ووُصف: «توجد ضمن مجموعة من ملابس الرضع، حيث وُجدت عدة دفاتر من كتاب ساعات الصلاة الغني جداً، صنعه بول وإخوته معاً، كما أنها مزخرفة ومزينة بالزجاج الملون بشكل فخم، ويُقدّر سعره بـ60 ليفر تورنوري».

التعليم

ومن جهة أخرى، تلقى الإخوة في بادئ الأمر تعليماً أولياً في ورشة الأب والجد في نايميخن، ولكن بعد وفاة والدهم عام 1398 على الأرجح، لم تبدو أحوالهم المادية ميسورة بسبب ذلك، لذا أرسل العمُّ أكبر البنين، وهما بول وهيرمان، إلى صائغ ذهب يدعى ألبرت دي بولور في باريس وهما لا يكبران عن ثلاثة عشر عاماً. ويُرجّح أن مايلويل قد توسط في ذلك: فقد كان يقيم في باريس سنة 1396 أو ربما قبل ذلك، وذلك لأنه اشتغل رساماً عند فيليب الجريء اعتباراً من 5 أغسطس سنة 1397. وكان ألبرت دي يعمل كذلك لدى فيليب الجريء، لذا لعل العم والصائغ يعرفان بعضهما. ولكن ألبرت أعادهما قبل إتمام تعليمهما في خريف عام 1400 وذلك بسبب الطاعون المنتشر في باريس ذلك الوقت. وعند وصولهما إلى خيلدرلاند، تم احتجازهما في بروكسل وذلك بسبب الخلاف السياسي القائم بين دوقية خيلدرلاند ودوقية برابانت، لذا اضطر العم إلى جمع فدية مقدارها 55 إيكو حصل عليها بمساعدة صائغي ورسامي بروكسل، وتم إطلاق سراحهما فعلاً، لكنهما لم يتمكنا تماماً من الوصول إلى عائلتهما ذلك لأنهما مجدداً اضطرا إلى البقاء في بروكسل. أرسل فيليب الجريء رسالة إلى العم يضمن فيها أنه سوف يتكفل بالفدية معرباً عن امتنانه لخدمات يان مايلويل له. وتمكن الأخوان من البلوغ إلى دارهما في 2 مايو 1400.

أوائل الحياة

علاوةً على ذلك، استقر ويليام مايلويل، جدهم من جهة الأم، في نايميخن سنة 1380 (مايلويل فان ليمبورغ). ويُرجّح أنهم جاءوا من مدينة كليف المجاورة.

وفي السياق ذاته، هناك الكثير من الآراء حول بداية حياة الإخوة ونشأتهم، ولكن أكثر النظريات ترجيحاً هي من المؤرخ الألماني فريدريش جروزين، التي تقول: إن يوهان فان ليمبورغ (والد الفنانين المذكورين) كان من لامبورغ آن دي فيرور، عاصمة دوقية لامبورغ في ذلك الوقت بين آخن ولييج (بلجيكا الآن). وإنه قد عُيّن مواطناً في المدينة منذ سنة 1366، ولا بد أنه والد النحات أرنولد دي لامبورغ الذي وُلد سنة 1355 في نايميخن. وتزوج يوهان فان لامبورغ من ميتا أو ميتشيلد مايلويل، شقيقة الرسام يان مايلويل، وأنجبا ما لا يقل عن ستة أطفال بين عامي 1385-1395، وكان الأكبر هو هيرمان، وتلاه بول، ثم يوهان، ثم روتنجر، ثم أرنولد، وأخيراً تلتهم أخت وحيدة وُلدت سنة 1395.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.