مرجع
آخر الزيارات

الأوكرانيون في البرتغال

660 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: يشكِّل الأوكرانيون منذ عام 2022 ثاني أكبر جالية أجنبية مقيمة في البرتغال، حيث سُجِّل وجود أكثر من 60,000 لاجئ في البلاد نتيجة أزمة اللاجئين الأوكرانيين. تتناول المقالة 3 أقسام، منها «تاريخ الهجرة الأوكرانية إلى البرتغال»، «الأوكرانيون في البرتغال اليوم» و«دعم أوكرانيا خلال الحرب الروسية الأوكرانية».
المحتويات
  1. تاريخ الهجرة الأوكرانية إلى البرتغال
  2. الأوكرانيون في البرتغال اليوم
  3. دعم أوكرانيا خلال الحرب الروسية الأوكرانية
الأوكرانيون في البرتغال

قبل الخوض في التفاصيل، يشكِّل الأوكرانيون منذ عام 2022 ثاني أكبر جالية أجنبية مقيمة في البرتغال، حيث سُجِّل وجود أكثر من 60,000 لاجئ في البلاد نتيجة أزمة اللاجئين الأوكرانيين. وعاد الأوكرانيون ليحتلوا المرتبة الثانية للمرة الأولى منذ عام 2012 حين بلغ عددهم 44,074 نسمة. أنهى هذا التحول اتجاهًا تنازليًا في أعداد الأوكرانيين المقيمين في البرتغال رغم ارتباطه بتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022. وقد بدأ بعد بلوغ العدد ذروته سنة 2002 حين كانت الجالية الأوكرانية أكبر جالية مُهاجرة في البلاد آنذاك حيث بلغ عدد أفرادها 62,448 نسمة، ثم تراجعت أعدادهم حتى احتلوا المرتبة الخامسة، بواقع 28,629 نسمة في عام 2020، وانخفض العدد مجددًا إلى 27,220 نسمة في سنة 2021. غير أن جزءًا من هذا التراجع يُعزى إلى عمليات التجنُّس حيث حصل ما مجموعه 30,925 أوكرانيًا على الجنسية البرتغالية في الفترة ما بين عام 2008 وعام 2021. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

تاريخ الهجرة الأوكرانية إلى البرتغال

ومن ناحية أخرى، بدأ الأوكران بالوصول إلى البرتغال في أواخر تسعينيات القرن العشرين، وشهدت أعدادهم نموًا كبيرًا في السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين. كانت الهجرة الأوكرانية إلى البرتغال في المرحلة الأولى بين عام 1999 وعام 2002 تحصل إما بصورة منظَّمة بالاعتماد على وسطاء، أو عبر شبكات دولية للتوظيف غير القانوني للعمال كانت تتخفى على هيئة وكالات سفر. ودخل أوائل المهاجرين البلاد بتأشيرات شنغن، السارية في جميع أنحاء منطقة شنغن، وظلوا من دون وضع قانوني موثق إلى أن مُنحوا تصاريح إقامة دائمة.

في هذا الإطار، أخذ عدد المهاجرين بالانخفاض منذ عام 2009 على إثر الأزمة الاقتصادية التي بدأت عام 2008، إلى جانب حصول عدد كبير من المواطنين الأوكرانيين على الجنسية البرتغالية.

وفي هذا السياق، غادر كثير من الأوكرانيين البلاد منذ عام 2004، وذلك على ضوء تراجع الاستثمار في مشاريع الأشغال العامة الكبرى، والركود الاقتصادي، وتحسن آليات مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وعلى صعيد آخر، كان هدف الكثير من المهاجرين الأوكران في بادئ الأمر البقاء في البرتغال لفترات قصيرة، وغادر كثير منهم البلاد بالفعل. غير أن كثيرين آخرين انتهى بهم المطاف إلى اختيار إقامة أطول. وآثر الكثير منهم الاستقرار بصورة دائمة في البرتغال، فانضموا إلى أسرهم أو كوَّنوا أسرًا فيها، وسعوا إلى الاعتراف بمؤهلاتهم الأكاديمية والمهنية، بهدف الوصول إلى وظائف أكثر مهارة وأعلى أجرًا.

الأوكرانيون في البرتغال اليوم

كذلك، ويعمل أغلب الأوكرانيين في البرتغال في وظائف منخفضة المهارة والأجر، ولا سيما في خدمات التنظيف، والبناء، والصناعات التحويلية، وخدمات النقل، والفنادق والمطاعم. ومع ذلك فقد أظهر مسح حديث أن بعض العمال الأوكران تمكنوا من الحصول على وظائف تتوافق بدرجة أكبر مع مؤهلاتهم الأكاديمية والمهنية.

إضافةً إلى ذلك، كما أظهر تعداد عام 2011 أن نسبة 71.1% من السكان الأوكرانيين كانوا نشطين اقتصاديًا، وكانت نسبة 59.2% منهم يعملون، في حين كان 47% من المواطنين البرتغاليين كانوا نشطين اقتصاديًا، ولم يكن سوى 41% منهم يشغلون في وظائف.

إضافةً إلى ذلك، وتتجاوز المستويات التعليمية للأفراد في سن العمل (15-64 عامًا) نظيرتها لدى المواطنين البرتغاليين. وأظهر تعداد عام 2011 أن نسبة 23.3% من الأوكرانيين في البرتغال قد أتموا تعليمهم الجامعي، في حين لم يكن سوى 9.7% منهم يحملون مؤهلًا أكاديميًا أدنى من الصف التاسع. وتتناقض هذه القيم مع مستويات التعليم لدى المواطنين البرتغاليين الأصليين، التي بلغت نسبة 16.6% ونسبة 40.6% على التوالي.

علاوةً على ذلك، على الرغم من أن تدفق الهجرة الأولي كان مدفوعًا بالبحث عن العمل وغلب عليه الطابع الذكوري، فإن نسبة النساء في صفوف الجالية الأوكرانية في البرتغال ازدادت بصورة كبيرة خلال السنوات اللاحقة، ولا سيما لأسباب مرتبطة بلمّ شمل الأسر. فأظهر تعداد عام 2011 أن النساء شكلن نسبة 49.2% من إجمالي السكان الأوكران المقيمين في البرتغال، في حين لم تتجاوز نسبتهن 18.6% في سنة 2001.

من جهة ثانية، ويُعد السكان الأوكرانيون في البرتغال أصغر سنًا نسبيًا مقارنةً بالسكان البرتغاليين الأصليين. ويبلغ متوسط عمر الأوكرانيين المقيمين في البرتغال 34 عامًا، وهو أقل من متوسط عمر البرتغاليين الأصليين البالغ 42.1 عامًا.

دعم أوكرانيا خلال الحرب الروسية الأوكرانية

وفي السياق ذاته، دأبت الجالية الأوكرانية في البرتغال عقب بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022 على تنظيم فعاليات تضامنية على نحو منتظم في لشبونة وبورتو ومدن أخرى، ولفتت الانتباه إلى العدوان الروسي وجمعت الأموال لدعم أوكرانيا. ينظم المجتمع التطوعي «مع البرتغال» فعاليات أسبوعية وسط العاصمة لشبونة. كان المشاركون في هذه الفعاليات قد جمعوا وحوَّلوا 816,667 هريفنا أوكرانية (نحو 16,000 يورو) لصالح مؤسسة «العودة حيًّا» (بالأوكرانية: Повернись живим) حتى شهر يوليو من سنة 2026.

  • انظر كذلك
  • العلاقات الأوكرانية البرتغالية
  • شتات أوكراني
  • المراجع

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.