مرجع
آخر الزيارات

الأوقاف الهندية في فلسطين

1٬066 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 10 ساعات
باختصار: الأوقاف الهندية في فلسطين هي مجموعة من الأوقاف والمنشآت الدينية والخيرية التي ارتبطت بمسلمين من شبه القارة الهندية في فلسطين، ولا سيما في القدس خلال العهدين العثماني والانتدابي. تجد هنا «الدعم الهندي لترميم المسجد الأقصى»، «الزاوية الهندية والجنود الهنود» و«Indians at Herod’s Gate - Jerusalem Story» ضمن 11 قسماً.
المحتويات
  1. الدعم الهندي لترميم المسجد الأقصى
  2. الزاوية الهندية والجنود الهنود
  3. Indians at Herod’s Gate - Jerusalem Story
  4. وقف كشميري في القدس
  5. حركة الخلافة
  6. الأوقاف خارج القدس
  7. الأهمية
  8. الخلفية التاريخية
  9. إعادة إعمار الزاوية الهندية في عهد الانتداب
  10. حرب 1967 وما بعدها
  11. الزاوية الهندية في القدس
الأوقاف الهندية في فلسطين

على سبيل التعريف، الأوقاف الهندية في فلسطين هي مجموعة من الأوقاف والمنشآت الدينية والخيرية التي ارتبطت بمسلمين من شبه القارة الهندية في فلسطين، ولا سيما في القدس خلال العهدين العثماني والانتدابي. وتُعد الزاوية الهندية، المعروفة كذلك باسم الزاوية الفريدية أو النزل الهندي، أبرز هذه الأوقاف وأشهرها، إذ ارتبطت تقليديًا بالمتصوف الهندي بابا فريد وباستقبال الحجاج والزوّار الهنود القادمين إلى القدس في طريقهم إلى الحج أو بعد عودتهم منه. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

وعلى صعيد آخر، تدل هذه الأوقاف على وجود تاريخي وثقافي متصل بين الهند وفلسطين، وعلى دور الحج والتصوف والعلاقات الإسلامية العابرة للأقاليم في نشوء شبكات وقف وخدمة للحجاج في المدن المقدسة. وقد امتد هذا الحضور، بحسب بعض الدراسات، خارج القدس إلى مناطق أخرى من فلسطين مثل رام الله وغزة وحيفا ويافا.

الدعم الهندي لترميم المسجد الأقصى

وفي هذا الصدد، خلال فترة الانتداب البريطاني، اتخذ الدعم الهندي لفلسطين بعدًا ماليًا وسياسيًا واضحًا. ففي عام 1923 أرسل المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين وفدًا إلى الهند لجمع التبرعات لترميم المسجد الأقصى ومؤسسات الحرم القدسي الشريف. وكان الوفد برئاسة جمال الحسيني، وضم شخصيات دينية فلسطينية، واستقبلته شخصيات إسلامية هندية بارزة في سياق نشاط حركة الخلافة الهندية.

كذلك، تمكنت الحملة من جمع مبالغ كبيرة من متبرعين هنود، وكان من أبرز المانحين مير عثمان علي خان، نظام حيدر آباد، إضافة إلى زعماء وأمراء مسلمين آخرين. وقد مثّل هذا الدعم امتدادًا لفكرة الوقف والتبرع الإسلامي العابر للحدود، وارتبط بحماية المؤسسات الدينية الإسلامية في القدس وصيانتها في زمن الانتداب.

الزاوية الهندية والجنود الهنود

وفي هذا السياق، يمثل هذا الاستخدام مرحلة جديدة في تاريخ الوقف، إذ انتقل من وظيفة استقبال الحجاج والزوّار الهنود إلى دور اجتماعي وإنساني أوسع في ظل التحولات التي شهدتها القدس وفلسطين في منتصف القرن العشرين.

وعلى صعيد آخر، خلال الحرب العالمية الثانية، تحولت الزاوية الهندية إلى مركز استراحة للجنود الهنود العاملين ضمن القوات البريطانية في الشرق الأوسط. وبُني جناحان كبيران لإيواء الجنود، عُرفا باسم «جناح ترافنكور» و«جناح دلهي». وبعد سنة 1948 استُخدم جزء من هذه المباني لأغراض إنسانية، منها استخدامات مرتبطة بالأونروا.

Indians at Herod’s Gate - Jerusalem Story

خبر وكالة وفا عن تكريم مدير الزاوية الهندية

وقف كشميري في القدس

ومن ناحية أخرى، لا تقتصر الأوقاف الهندية في القدس على الزاوية الهندية. فقد عُثر في سجلات المحكمة الشرعية في القدس على وثيقة مؤرخة بسنة 1656م / 1067هـ تشير إلى وقف أنشأه صالح بن جوهر الهندي الكشميري. وكان الوقف، بحسب ما نقله خالدي عن الباحث تيسير جبارة، دارًا مخصصة لإيواء الحجاج القادمين من كشمير.

علاوةً على ذلك، يدل هذا الوقف على أن الحضور الهندي في القدس لم يكن محصورًا في زاوية واحدة، بل شمل أوقافًا صغيرة أو بيوتًا موقوفة لخدمة جماعات من الحجاج أو الزوار القادمين من مناطق مختلفة من الهند الإسلامية.

حركة الخلافة

البلدة القديمة (القدس)

المراجع

الأوقاف خارج القدس

وفي هذا السياق، تشير الدراسات إلى وجود أوقاف هندية خارج القدس كذلك. فقد ذكر خالدي أن مسلمين هنودًا اشتروا أراضي في رام الله وغزة وخصصوها أوقافًا، كما أشار إلى أن الدبلوماسي الهندي السابق في رام الله ذكر وجود أوقاف هندية في حيفا ويافا، وعمل على توثيق الأوقاف الإسلامية والمسيحية الهندية في فلسطين قبل سنة 1948 وبعدها.

علاوةً على ذلك، ولا تزال المعلومات المنشورة عن هذه الأوقاف أقل تفصيلًا من المعلومات المتعلقة بالزاوية الهندية في القدس، إذ لم تُفهرس جميعها في دراسات مستقلة منشورة، كما أن بعضها ارتبط بملكية عقارية أو وثائق وقف متفرقة في سجلات المحاكم الشرعية أو في سجلات الوقف والملكية خلال العهد العثماني وفترة الانتداب البريطاني.

الأهمية

  • انظر كذلك
  • الزاوية الهندية
  • الأوقاف الإسلامية في القدس
  • المسجد الأقصى

علاوةً على ذلك، تكتسب الأوقاف الهندية في فلسطين أهميتها من عدة جوانب. فهي أولًا شاهد على حركة الحج والزيارة والتصوف بين جنوب آسيا والقدس منذ قرون، وثانيًا دليل على تفاعل المسلمين الهنود مع قضايا القدس وفلسطين في الحقبة العثمانية والانتدابية، وثالثًا مثال على دور الوقف في بناء شبكات ضيافة ورعاية اجتماعية عابرة للحدود.

ومن جهة أخرى، كما تمثل الزاوية الهندية في القدس نموذجًا حيًا لاستمرار هذه الذاكرة التاريخية، إذ بقيت مؤسسة قائمة تستقبل الزوار وتحتفظ بعناصر من التراث الهندي داخل البلدة القديمة، في حين بقيت الأوقاف الأخرى موضوعًا يحتاج إلى مزيد من البحث الأرشيفي والتوثيق.

الخلفية التاريخية

وفي السياق ذاته، ارتبطت فلسطين، وخاصة القدس، في المخيال الديني الإسلامي لشعوب شبه القارة الهندية بمكانتها الدينية بوصفها موضع المسجد الأقصى وقبة الصخرة، كما كانت محطة روحية لكثير من الحجاج والعلماء والمتصوفة القادمين من الهند إلى الحجاز أو العائدين منه. ويشير عمر خالدي إلى أن التجارة والحج إلى الحرمين الشريفين والقدس وكربلاء والنجف أبقت تيارًا مستمرًا من السفر الهندي إلى المشرق الإسلامي في القرنين التاسع عشر والعشرين.

وفي هذا السياق، برز اهتمام المسلمين الهنود بفلسطين في سياق أوسع من التضامن الديني والسياسي مع مؤسسات العالم الإسلامي العثماني، ثم مع القدس وفلسطين في مرحلة الانتداب البريطاني. وقد تجلى هذا الاهتمام في صور متعددة، منها الدعم السياسي للخلافة العثمانية، والتبرع لمشروعات دينية وخيرية، والمساهمة في صيانة مؤسسات إسلامية في القدس.

إعادة إعمار الزاوية الهندية في عهد الانتداب

ومن ناحية أخرى، قاد الأنصاري حملات لجمع التبرعات في الهند بين الحربين العالميتين، وحصل على دعم من نظام حيدر آباد ونواب رامبور وبهاولبور. وسُمّي المبنى الرئيس في الزاوية باسم «عثمان منزل» نسبة إلى نظام حيدر آباد مير عثمان علي خان، كما أضيفت مبانٍ أخرى إلى المجمع خلال تلك الفترة.

إضافةً إلى ذلك، في سنة 1922 طلب الحاج أمين الحسيني من قادة حركة الخلافة الهندية إرسال شخص يتولى رعاية الزاوية الهندية في القدس، فوصل الشيخ نذير حسن الأنصاري من سهارنفور في شمال الهند إلى القدس سنة 1924. وجد الأنصاري الزاوية في حالة متدهورة، ثم ازداد وضعها سوءًا بعد زلزال أريحا 1927 الذي ألحق أضرارًا بعدد من مباني القدس وفلسطين.

حرب 1967 وما بعدها

في هذا الإطار، تعرضت الزاوية الهندية لأضرار خلال حرب 1967، إذ تشير المصادر إلى أن القصف الإسرائيلي للبلدة القديمة ألحق أضرارًا بالمجمع، وأدى إلى مقتل أفراد من عائلة الأنصاري، كما دُمّر منزل الشيخ نذير الأنصاري. وقد ساعدت الحكومة الهندية لاحقًا في ترميم أجزاء من الوقف، واستمرت عائلة الأنصاري في رعاية الزاوية والحفاظ على حضورها الهندي الفلسطيني في القدس.

وفي هذا السياق، في عام 2019 منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشيخ محمد منير الأنصاري، مدير الزاوية الهندية، وسام «نجمة القدس»، وذكرت وكالة وفا أن التكريم جاء تقديرًا لدوره في خدمة القدس ولما تمثله الزاوية من صلة تاريخية بين الشعبين الهندي والفلسطيني.

الزاوية الهندية في القدس

ومن ناحية أخرى، تُعد الزاوية الهندية في البلدة القديمة في القدس أشهر وقف هندي في فلسطين. تقع الزاوية قرب باب الساهرة، وتعرف كذلك باسم «النزل الهندي» أو «زاوية بابا فريد». وتربط الرواية التقليدية نشأتها بزيارة المتصوف الهندي فريد الدين مسعود، المعروف باسم بابا فريد، للقدس في القرن الثالث عشر، حيث يُقال إنه أقام في موضع داخل المدينة أربعين يومًا للعبادة والخلوة.

وعلى صعيد آخر، يذكر خالدي أن متصوفة هنودًا من الطريقة الجشتية اتخذوا موضع خلوة بابا فريد مركزًا لهم، وأن الهنود المقيمين في القدس اشتروا المكان وما حوله وأوقفوه باسم الشيخ فريد، ليصبح لاحقًا وقفًا يعرف باسم «التكية الفريدية» أو الزاوية الهندية. كما أورد الرحالة العثماني أوليا جلبي في القرن السابع عشر وصفًا للزاوية الهندية باعتبارها من الزوايا الكبيرة في القدس.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.