الأفضل على مر العصور (ثقافة رياضية)

قبل الخوض في التفاصيل، في الثقافة الرياضية، يُلاحظ انخراط كل من المتفرجين والمشاركين في نقاشات حول أفضل رياضي على مر العصور ، والذي يُشار إليه غالبًا بالاختصار "GOAT". يُنسب أصل هذا المصطلح، كاختصار يحمل دلالات إيجابية، إلى الملاكم محمد علي في منتصف القرن العشرين. وقد شاع استخدامه في المحادثات والنقاشات الرياضية في القرن الحادي والعشرين. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
التاريخ والمصطلح
من جهة ثانية، وقد علّق اللاعبون أنفسهم على نقاشات الأفضل على مر العصور. فمنهم من أعلن نفسه أو لاعبه المفضل الأفضل، بينما يرفض آخرون إدراج أنفسهم في مثل هذه النقاشات، مبرزين إنجازات لاعبين آخرين أو إنجازات فرقهم. وبعضهم من يرفض الموضوع أصلًا ويراه غير دقيق أو سخيفًا أو سابقًا لأوانه (خصوصًا بالنسبة للاعبين الذين ما زالوا نشطين). وعندما تدور نقاشات حول الأفضل على مر العصور، لا سيما عبر الإنترنت وفي المواقع التي تتيح مشاركة الصور، غالبًا ما تُستعمل صور الماعز، كرمز لهذا المصطلح (GOAT).
وفي هذا الصدد، غالبًا ما يُقيم اللاعبين بأنهم الأفضل في رياضة ما من قبل الصحفيين الرياضيين وغيرهم من الإعلاميين، وذلك بناءً على معايير مختلفة. ويُؤخذ في الاعتبار كلٍّ من المقاييس الموضوعية، مثل الإحصائيات والبطولات، وكذلك الآراء الذاتية المتعلقة بالصفات غير الملموسة للرياضي. وقد أشار الصحفيون الرياضيون إلى وجود إشكاليات في نقاشات "الأفضل على مر العصور"، من بينها (تفضيل اللاعبين المعاصرين)، فضلًا عن تطور التغذية وأساليب التدريب مع مرور الزمن، وهو ما يراه البعض عائقًا أمام مقارنة اللاعبين عبر العصور المختلفة. كما أن الكثير من الرياضات لا يوجد فيها إجماع على لاعب واحد يُعد الأفضل على الإطلاق. وقد جرت كذلك مناقشات للمقارنة بين رياضيين من ألعاب مختلفة، دون الوصول إلى إجماع. وتمت كذلك مناقشة تقييم النساء كأفضل رياضيات في رياضة معينة، أو إدراجهن ضمن المقارنات العابرة للرياضات لاختيار أفضل رياضية على الإطلاق.
أصل الكلمة
من جهة ثانية، مصطلح "GOAT" (أو G.O.A.T) هو اختصار لعبارة "الأفضل على مر العصور" (greatest of all time). وتُعد كتابة المصطلح بأحرف كبيرة أو كتابة مختصرة منقّطة أمرًا مهمًا، لأن كلمة (goat) بأحرف صغيرة كانت تُستعمل تاريخيًا في السياق الرياضي للإشارة إلى "لاعب فشل فشلاً فادحًا أو مبالغًا فيه أو في أسوأ وقت ممكن". وقد رسم رسام الكاريكاتير في صحيفة نيويورك ديلي نيوز، بيل غالو، صورًا لـ"الخاسرين" (goats) في كل مباراة من بطولة العالم للبيسبول، مصورًا اللاعبين بقرون بدل الأذنين. كما افترض الكاتب الرياضي الأمريكي فرانك ديفورد أن استخدام (goat) كرمز للسخرية قد يعود إلى في العصور الوسطى، حيث كانت القرون علامة على الزوج الديوث".
ومن ناحية أخرى، تعود تصنيفات وتقييمات الصحفيين الرياضيين للرياضيين باعتبارهم الأفضل إلى ما قبل الانتشار الحالي للمصطلح. فمثلًا، صنّف برنامج "سبورتس سنتشري" (SportsCentury) التابع لشبكة ESPN في سنة 1999 مايكل جوردن كأفضل رياضي في أمريكا الشمالية خلال القرن العشرين. كما صنّفت مجلة "سبورتس إليسترايتد" لاعب الغولف جاك نيكلاوس والرياضية متعددة المواهب بابي ديدريكسون كأفضل رياضي ورياضية فرديين في القرن، على التوالي. ومع ذلك، لم يكتسب مصطلح "الأفضل على مر العصور" (GOAT) رواجًا في قاموس الرياضة العام إلا في العقدين الأولين من الألفية الثانية. وقد ساهمت التغطية الإعلامية والجماهيرية الواسعة لدوريات الرياضات الاحترافية في الولايات المتحدة في زيادة شعبية المصطلح. وفي سنة 2018، وبسبب الاستخدام الواسع النطاق للمصطلح في التعليقات الرياضية، اعترف قاموس ويبستر بالمصطلح واعتبره اختصارًا وكلمةً مستعملة في اللغة.
علاوةً على ذلك، بمعناه الإيجابي، يعود أصل المصطلح إلى الملاكم محمد علي الذي أعلن نفسه "الأفضل" مرات عديدة خلال مسيرته. لاحقًا، في سنة 1992، أسست زوجة علي، لوني ويليلمز، شركة "الأفضل على مر العصور" (GOAT Inc.)، وهي شركة تهدف إلى إدارة الملكية الفكرية للملاكم المعتزل آنذاك لأغراض تجارية. وبينما يُنسب الفضل على نطاق واسع إلى علي في نشر هذا الاختصار، كتب كورت ستريتر من صحيفة نيويورك تايمز: "يقول البعض إن أصول مصطلح GOAT تعود في الواقع إلى المصارع جورج فاغنر، والذي كان يتمتع بشخصية جذابة وشعر أشقر، وكان يُحقّق في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي مبالغ طائلة من خلال تحويل أسلوب التباهي والاستفزاز الكلامي إلى فن راقٍ". وأشار ستريتر إلى أن علي استلهم من فاغنر أسلوب التفاخر والتباهي. وقد أصدر مغني الراب الأمريكي إل إل كول جي ألبوما يعنوان (GOAT) عام 2000، وهو استخدام مبكر آخر للمصطلح كاختصار. وقد ذكر مغني الراب أن علي كان مصدر إلهام له، حيث صرّح لمجلة رولينغ ستون في مقابلة عام 2016 أنه لولا علي، "لما كانت أغنية 'Mama Said Knock You Out' موجودة، ولما كان مصطلح GOAT قد ظهر أصلًا".
تقييمات ومناقشات GOAT
وفي هذا الصدد، في العقدين الأولين من الألفية الثانية، انتشر المصطلح على نطاق واسع في الثقافة الرياضية. وتزامن ذلك مع ازدياد النقاشات والحوارات بين الصحفيين الرياضيين والإعلاميين حول أفضل الرياضيين في التاريخ. وعلى وجه الخصوص، كانت النقاشات حول هذا اللقب في أوساط دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) مثيرة للجدل، وأثرت على ازدياد النقاشات المماثلة في رياضات أخرى. في كثير من الأحيان، لا يوجد إجماع واسع النطاق على أفضل لاعب في تاريخ رياضة معينة، مما يدفع الصحفيين الرياضيين والإعلاميين إلى إجراء نقاشات موسعة حول هذا اللقب، حيث يُنظر في الكثير من المرشحين المحتملين وعرض حججهم. في عام 2012، مثلًا، قام ديفيد شونفيلد من من قناة ESPN بإدراج أحد عشر لاعب رمي (pitcher) لديهم "ادعاءات متفاوتة" ليكونوا أفضل لاعب رمي في تاريخ البيسبول. وبالنسبة لهذه الرياضات التي لا تتسم بوضوح المقاييس، يعارض بعض الكُتّاب وجود أي لقب "GOAT" محدد ونهائي على الإطلاق.
وفي هذا السياق، نظراً لأن الرياضات الجماعية تتطلب من اللاعبين شغل أدوار أو مراكز متخصصة، يصنف بعض الصحفيين الرياضيين أفضل اللاعبين في هذه الرياضات حسب المركز أو المهارة. في الرياضات الجماعية التي تتطلب من اللاعبين المشاركة في كل من الهجوم والدفاع، يُطلق مصطلح " اللاعب ثنائي الاتجاه" (two-way player) على من يتفوق في كلا الجانبين. مع ذلك، في الرياضات التي لا تتطلب ذلك، قد يكون اللاعب ثنائي الاتجاه نادراً، مما أدى إلى حصول اللاعبين المتميزين متعددي الجوانب على إشادة كبيرة من بعض الصحفيين الرياضيين. كثيرا ما يُعتبر بيب روث المذكور آنفاً باعتباره أفضل لاعب في لعبة البيسبول لقدرته على التفوق في كل من الرمي (pitching) والضرب (batting). برز شوهي أوتاني في هذه الرياضة بعد قرن من الزمان بفضل أدائه ثنائي الاتجاه، ومنذ ذلك الحين نال إشادة مماثلة. كما تُناقش بعض الرياضات الفردية في سياقات متخصصة، مثل الملاكمة، مما دفع الصحفيين إلى تمييز فئات الوزن المختلفة في هذه الرياضة عند تقييم أفضل مقاتليها. حتى في الرياضات التي تأخذ هذه الاعتبارات في الحسبان، لا يزال بعض الكتّاب يهدفون إلى تحديد أفضل رياضي في تلك الرياضة؛ ففي الملاكمة وغيرها من رياضات القتال، يمكن ملاحظة ذلك في تصنيفات "الأفضل بغض النظر عن الوزن" (Pound for pound).
وعلى صعيد آخر، تحيز الحداثة، والاعتبارات المتعلقة بالمركز، والمناقشات بين الرياضات المختلفة
علاوةً على ذلك، علاوةً على ذلك، يتسم النقاش بالديناميكية، حيث تغير الإجماع حول "الأفضل على مر العصور" في بعض الرياضات بمرور الوقت. وقد لاحظ كل من الكتّاب الرياضيين والمشاركين والمتفرجين أن تطور رياضة معينة، فضلاً عن التحسينات التي طرأت على الرياضات عمومًا فيما يتعلق بالتغذية والمعدات والتدريب، يجعل من الصعب مقارنة اللاعبين من عصور مختلفة. وأشار دان ويتزل، كاتب عمود في ياهو! سبورتس، إلى أن التحيز للحداثة يميل لصالح الرياضيين المعاصرين. وعندما اختار ديفيد شونفيلد، روجر كليمنس على والتر جونسون كأفضل رامي كرة بيسبول على مر العصور، كتب: "لو كان عليّ الترتيب... حسناً، سأمنح الأفضلية للاعب من العصر الحديث". وفي معرض حديثه عن أفضل خيول السباق على مر العصور، أشار سكوت روس من قناة (NBC Bay Area) كذلك إلى هذه الظاهرة، حيث كتب: "من المرجح أن مشجعي سباق الخيل، مثل أغلب الناس، يفضلون أولئك الذين شاهدوهم بأم أعينهم عند مناقشة الأفضل على مر العصور". كما درس ويتزل كيف يؤثر هذا التحيز نحو الأحداث الأخيرة على تقييم الرياضات الفردية مقارنةً بالرياضات الجماعية، وكتب قائلاً: "عمومًا، عندما يتعلق الأمر بالرياضة، تفوز أحدث المواهب. ويعود جزء من ذلك إلى الرياضات الفردية، حيث لا يخضع الزمن للحدود [...] يمكن لمشجعي جيسي أوينز أن يجادلوا بأنه لو تمتع لاعبهم بالتدريب والتكنولوجيا الحديثة لكان الأسرع، لكن هذا مجرد افتراض. أما الرياضات الجماعية فهي مختلفة. فالذاتية هي كل شيء. فالحفاظ على الأداء لفترة طويلة يكاد يكون مستحيلاً". على الرغم من أن التحيز نحو الأحداث الأخيرة عاملٌ مهم، إلا أن بعض الرياضات تضم لاعبين من عصور سابقة لا يزالون يُعتبرون على نطاق واسع الأفضل؛ فقد أشار زاك كرام من موقع (The Ringer) إلى أنه في لعبة البيسبول، أصبح بيب روث "شخصية أسطورية لم تمت أسطورتها قط، ولا يزال يُناقش باعتباره الأفضل في تاريخ رياضته على الرغم من لعبه قبل أن يعاصره أحد".
إضافةً إلى ذلك، لقد أُثيرت مسألة تنافس الرياضيين في الرياضات الجماعية مقابل تنافسهم في الرياضات الفردية كذلك من قِبل من يُقيّمون أفضل رياضي على مر العصور، في سياق الرياضات المتعددة. ولا يوجد إجماع واضح في نقاشات الرياضات المتعددة حول أفضل رياضي واحد. وفي هذا الصدد، وفي معرض حديثه عن تزايد شيوع هذا الموضوع، ووصفه كذلك بـ"الجنون" و"الحماقة" و"المتعة" التي تُصاحب نقاشات أفضل رياضي على مر العصور، قدّم كورت ستريتر أربعة مرشحين شخصيين لهذا اللقب: لاعب البيسبول ويلي ميس، ولاعب كرة القدم الأمريكية جو مونتانا، ولاعبا التنس روجر فيدرر وسيرينا ويليامز. كما وردت تعليقات حول ترشيح النساء الرياضيات لجائزة أفضل لاعبة في رياضة معينة، بغض النظر عن جنسهن، أو في نقاشات أفضل رياضي في المقارنات العابرة للرياضات.
علاوةً على ذلك، يُقيّم الكُتّاب الرياضيون والإعلاميون اللاعبين بناءً على معايير متنوعة وواسعة النطاق؛ وغالبًا ما تشمل هذه المعايير مقاييس موضوعية، مثل الأداء الإحصائي الفردي للرياضي، وانتصاراته في البطولات، وإنجازاته المهنية المتعلقة بجدارته الرياضية وبراعته. ومع ذلك، فقد تضمنت النقاشات حول أفضل الرياضيين على مر العصور كذلك تقييمات ذاتية لصفات غير ملموسة، مثل "عقلية اللاعب القاتلة"، وقدرته على التألق في اللحظات الحاسمة (clutch)، وروحه التنافسية. كما تُعدّ ذروة أداء اللاعبين أو "سنوات تألقهم"، إلى جانب طول مسيرتهم الرياضية عمومًا، من الاعتبارات الشائعة. وقد أشاد آدم ويلز، في تقريره على موقع بليتشر ريبورت، بلاعبة التنس التشيكية الأمريكية مارتينا نافراتيلوفا لامتلاكها "طول مسيرة رياضية وهيمنة ملحوظة". عند تصويته لصالح ريغي وايت على حساب لورانس تايلور كأفضل لاعب, في مركز "edge rusher" في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، اعترف الصحفي تيم ماكمانوس بأن تايلور "تألق تألقًا لافتًا"، لكنه وصف وايت بأنه "قوة لا تتوقف، على مدار ما يقرب من عقدين من الزمن" عند شرح اختياره. وقد أدلى كل من الكُتّاب الرياضيين واللاعبين أنفسهم بتعليقات حول لقب GOAT في الرياضة، سواء بالنسبة للاعبين المتقاعدين أو النشطين، حيث يُناقش اللاعبون النشطون غالبًا بأسلوب تكهني حول قدرتهم على تجاوز مكانة لاعب سابق كـ GOAT، وتحليل ما إذا كان اللاعب النشط قد حقق ما يكفي للنظر فيه بجدية. وفي حديثه لصحيفة تايمز أوف إينديا عام 2018، تحدث لاعب الكريكيت السابق كومار سانغاكارا عن فيرات كوهلي، قائلاً إنه يمتلك القدرة على "أن يصبح أفضل ضارب (batsman) هندي على الإطلاق".
الصور والمصطلحات ذات الصلة
في هذا الإطار، منذ شيوع مصطلح "الأفضل على الإطلاق" (GOAT)، بدأ الرياضيون يرتبطون بهذا الحيوان. خلال معسكر تدريبي عام 2017، احتفل زملاء توم برايدي في فريق نيوإنغلاند باتريوتس بعيد ميلاده الأربعين بإحضار خمسة ماعز حية إلى مقر الفريق، يرمز كل منها إلى إحدى بطولات السوبر بول الخمس التي فاز بها آنذاك. يُستعمل رمز الماعز التعبيري في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، غالبًا من قِبل المستعملين العاديين، وأيضًا من قِبل الرياضيين أنفسهم. استعرضت صحيفة وول ستريت جورنال بيانات تغطي فترة عامين من 2017 إلى 2019، ووجدت أنه "في كل يوم، يوجد ما يقرب من 40,000 تغريدة تحتوي على رمز الماعز التعبيري". وجدت صحيفة وول ستريت جورنال كذلك أن لحظة رياضية بارزة ارتبطت بكل من أكثر 20 استخدامًا للرمز التعبيري في يوم واحد، حيث أدى فوز برادي في سوبر بول LI إلى أعلى عدد من التغريدات التي استعملت الرمز التعبيري في يوم واحد، حيث تجاوز عددها 330 ألف تغريدة، ما يمثل زيادة بنسبة 750٪. أضاف تويتر رموزًا تعبيرية خاصة على شكل ماعز لعرضها مع وسوم محددة خلال الأحداث الرياضية. خلال الألعاب الأولمبية الصيفية 2020، كان وسم تويتر الخاص باللاعبة سيمون بايلز ("#SimoneBiles") مصحوبًا برمز تعبيري لماعز ترتدي زيًا رياضيًا أحمر لامعًا. ارتدت بايلز نفسها أزياء رياضية مزينة بأحجار الراين على شكل ماعز. بعد انضمام إيتشيرو سوزوكي إلى قاعة مشاهير البيسبول الوطنية عام 2025، أصدر فريق سياتل مارينرز، الفريق الذي ارتبط اسمه به أكثر من غيره خلال مسيرته الرياضية، فلمًا قصيرًا رقميًا يظهر فيه وهو يُرافق ماعزا عبر غرفة ملابس الفريق. أما لاعب كرة السلة الأمريكي ستيفن كاري، الذي غالبًا ما يُذكر اسمه ضمن قائمة أفضل اللاعبين في مركزه (صانع الألعاب)، فهو يعمل منتج لفلم رسوم متحركة بعنوان الماعزن مقرر صدوره في سنة 2026.
من جهة ثانية، استُخدمت هذه العبارة كذلك في صياغة الصفة "goated"، وهي وصف عامي لشخص أو شيء يُعتبر الأفضل على مر العصور. ومنذ ذلك الحين، شاع استخدام كلتا الكلمتين "GOAT" و"goated" في سياقات غير رياضية كذلك. وقد أصبح اسم مايكل جوردان مرادفًا لعبارة "the Michael Jordan of"، وهو تعبير مشابه يُستعمل لوصف الأفضل في مجال معين. وعندما منح الرئيس الأمريكي باراك أوباما جوردان وسام الحرية الرئاسي عام 2016، صرّح قائلًا: "لتسمية شخص ما بـ'the Michael Jordan of' سبب[...] فهم يعرفون ما تقصدون لأن مايكل جوردان هو تجسيد الأفضل بحد ذاته (Michael Jordan is the Michael Jordan of greatness).". وفي مقال له على موقع بليتشر ريبورت، وصف لاعب كرة السلة السابق في الرابطة الوطنية لكرة السلة (NBA)، ستيف ناش، لاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو بأنه "مايكل جوردان كرة القدم". كما استعمل الكتّاب الرياضيون والرياضيون المخضرمون عبارة "Young GOAT" للإشارة إلى لاعب شاب يرون أنه يمتلك إمكانات هائلة. مصطلح آخر مرتبط بنقاشات "الأفضل على مر العصور" في الرياضة هو "جبل راشمور" (Mount Rushmore)، في إشارة إلى الجبل الأمريكي الذي أصبح رمزًا لما يُعتبر الأفضل بين رؤساء أمريكا، ويستعمله المعلقون لإجراء نقاشات موسعة حول أفضل الرياضيين عبر التاريخ، بدل التركيز على أفضل رياضي واحد.
ردود فعل اللاعبين
- قائمة بالرياضيين الذين يُعتبرون الأفضل
- عمومًا
- انظر كذلك
- قائمة الشخصيات الرياضية التي تعتبر الأعظم
- مقارنة بين أفضل لاعبي الشطرنج عبر التاريخ
- فيفا 100
- التنافس بين ميسي ورونالدو
- ملحوظات
في هذا الإطار، في غضون ذلك، امتنع آخرون عن المشاركة في النقاشات ذات الصلة أو رفضوا الإجابة على أسئلة الصحفيين حول الموضوع، مفضلين بدلاً من ذلك تسليط الضوء على ترشيحات الآخرين. ورأى جوردان أنه من غير اللائق إقحام نفسه في الحوار، فأشار إلى لاعبين عظماء من عصور سابقة مقارنةً بعصره. وفي عام 2018، أشاد سائق الفورمولا 1 لويس هاملتون بالمثل بالسائقين السابقين مايكل شوماخر وخوان مانويل فانجيو، واصفاً إياهما بـ"الأفضل على الإطلاق" (GOAT) و"عراب" (Godfather) هذه الرياضة، على التوالي.
من جانب آخر، بل إن بعض اللاعبين يرون هذا الموضوع سخيفًا أو مضللًا عند مناقشته في رياضتهم. ففي مقالٍ له في مجلة نيوزويك، رأى لاعب كرة السلة السابق كريم عبد الجبار أن هذا الموضوع "ينتشر في وسائل الإعلام كمرضٍ خبيث"، وأضاف: "الأمر أشبه بسؤال: ما حجم قرن وحيد القرن؟"، وانتقد إعلان ليبرون جيمس لنفسه بأنه أفضل لاعب كرة سلة على الإطلاق. أما روجر فيدرر، فقال إن الموضوع يتيح "حديثًا ممتعًا" و"نقاشًا مسلّيًا"، لكنه وصفه بأنه "سخيف"، موضحًا: "أعتقد أنها ظاهرة وسائل الإعلام (الاجتماعية). الجميع ينادي بعضهم البعض بـ 'GOAT'. 'GOAT'. 'GOAT'. 'GOAT'. 'GOAT'. 'GOAT'. أنا أقول، هيا، حسنًا؟ لا يمكن أن يكون هذا العدد من 'GOATs".
كذلك، أدلى اللاعبون أنفسهم، سواء النشطون أو المعتزلون، بآرائهم في نقاشات الأفضل على مر العصور. وقد وصف بعضهم أنفسهم بأنهم GOAT أو جديرون بأن يُدرجوا في النقاش. عند فوزه بنهائيات الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين عام 2016، صرّح ليبرون جيمس قائلاً: "هذا الفوز تحديداً جعلني أعظم لاعب في التاريخ". وبالإشارة إلى إحصائياته، وصف لاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو نفسه بأنه "اللاعب الأكثر تكاملاً على الإطلاق"، فضلاً عن كونه "أفضل هداف في التاريخ"، مع أنه أعرب عن احترامه لمن "يحبون ميسي، وبيليه، ومارادونا"، معتبراً النقاش مسألة ذوق.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟