اشتباك 7 يوليو 1804
المحتويات

بدايةً، اشتباك 7 يوليو 1804 هو اشتباك بحري وقع في 7 يوليو 1804 خلال حرب طرابلس بين بحرية الولايات المتحدة وقوات إيالة طرابلس الغرب بالقرب من طرابلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وبدأ الاشتباك بعدما اعترضت السفن الأمريكية سفينة طرابلسية محملة بالقمح كانت تحاول الوصول إلى المدينة، فأجبرتها على الجنوح بالقرب من الساحل، قبل أن تحاول قوة أمريكية تدميرها أو الاستيلاء عليها، إلا أن المدافعين الطرابلسيين تمكنوا من صد الهجوم وإنقاذ السفينة وحمولتها. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
من جانب آخر، ويُعد الاشتباك إحدى العمليات التي جرت أثناء حصار طرابلس الذي فرضته بحرية الولايات المتحدة بهدف منع وصول الإمدادات إلى المدينة وإجبار يوسف باشا القرمانلي على قبول شروط السلام، غير أن القوات الطرابلسية نجحت في الحفاظ على شحنة القمح وإفشال المحاولة الأمريكية، مما عُدّ انتصارًا دفاعيًا للإيالة.
الخلفية
في هذا الإطار، وفي صباح 7 يوليو 1804، رصدت السفن الأمريكية سفينة طرابلسية كبيرة من نوع الغليون محملة بشحنة من القمح وهي تقترب من المدينة، فبادرت إلى مطاردتها لمنعها من اختراق الحصار البحري، لتبدأ بذلك أحداث الاشتباك.
في هذا الإطار، بعد فشل المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة مع يوسف باشا القرمانلي خلال ربيع سنة 1804، قرر العميد البحري إدوارد بريبل تصعيد العمليات العسكرية ضد إيالة طرابلس الغرب. وقاد السرب الأمريكي الثالث إلى طرابلس بهدف فرض حصار بحري محكم على المدينة وإجبار حكامها على الدخول في مفاوضات بشروط أمريكية.
إضافةً إلى ذلك، وقبل وصوله إلى طرابلس، توجه بريبل إلى مملكة صقلية حيث حصل على دعم السلطات الصقلية، التي زودته بعدد من الزوارق الحربية وسفينتين مخصصتين لقصف التحصينات الساحلية، ثم وصل الأسطول الأمريكي إلى السواحل الطرابلسية في 12 يونيو 1804. وحاول بريبل مرة أخرى التفاوض بشأن إطلاق سراح الأسرى الأمريكيين، إلا أن المفاوضات باءت بالفشل، فاستمر الحصار البحري وبدأت البحرية الأمريكية في اعتراض السفن التجارية المتجهة إلى طرابلس لمنع وصول المؤن إليها.
الاشتباك
وفي السياق ذاته، حاولت السفن الأمريكية قصف الغليون الطرابلسي بمدافعها، إلا أن القصف لم يحقق نتائج تُذكر بسبب قرب السفينة من الساحل وصعوبة إصابتها بدقة. وفي الوقت نفسه بدأ البحارة الطرابلسيون والسكان الموجودون على الشاطئ بتفريغ حمولة القمح لإنقاذها قبل تعرضها للتدمير أو الاستيلاء عليها.
علاوةً على ذلك، ورغم تمكن الأمريكيين من إلحاق بعض الأضرار بالغليون الطرابلسي، فإنهم أخفقوا في الاستيلاء عليه أو تدميره، كما حالت كثافة النيران الصادرة من المواقع الدفاعية الطرابلسية دون مواصلة الهجوم. وأمام استحالة تنفيذ المهمة والخسائر التي بدأت تتكبدها القوة، أمر الملازم كالدويل بالانسحاب والعودة إلى السفن الأمريكية، لتنتهي العملية بفشل الهجوم وبقاء السفينة وحمولتها في أيدي الطرابلسيين.
إضافةً إلى ذلك، وأصدر قادة الأسطول الأمريكي أوامرهم بإرسال قوة إنزال للاستيلاء على السفينة أو إحراقها. وتألفت القوة من قارب الإطلاق التابع للسفينة يو إس إس سايرن والمسلح بمدفع كارونيد عيار 12 رطلًا، إضافة إلى بارجة مسلحة بمدفع دوار، وتولى قيادة القوة الملازم جيمس ر. كالدويل يعاونه ضابط البحرية جون سوورد دورسي.
من جهة ثانية، ومع اقتراب القاربين من الساحل اصطدما بالشعاب الصخرية الضحلة، فجنحا وأصبحا غير قادرين على المناورة، الأمر الذي جعل أفراد القوة الأمريكية مكشوفين أمام نيران المدافعين الطرابلسيين. وكان نحو ألف مقاتل من قوات إيالة طرابلس الغرب قد اتخذوا مواقع دفاعية خلف الصخور والكثبان الرملية المطلة على الساحل، وأمطَروا القوة الأمريكية بنيران كثيفة من البنادق والأسلحة الخفيفة، بينما تقدمت السفينة يو إس إس فيكسن لتوفير غطاء ناري للقوة المحاصرة.
إضافةً إلى ذلك، وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من أفراد القوة الأمريكية وإصابة اثنين آخرين بجروح، وكان جميع الضحايا من قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة. أما الخسائر الطرابلسية فلم تذكرها المصادر الأمريكية، مؤكدة في المقابل نجاح المدافعين في إنقاذ السفينة وشحنة القمح وإحباط محاولة الاستيلاء عليها.
كذلك، في صباح 7 يوليو 1804، كانت السفن الأمريكية يو إس إس سايرن، ويو إس إس أرغوس، ويو إس إس فيكسن، ويو إس إس سكورج تواصل فرض الحصار البحري على طرابلس، عندما رصدت سفينة طرابلسية كبيرة من نوع الغليون متجهة نحو المدينة وهي تحمل شحنة من القمح. فسارعت السفن الأمريكية إلى مطاردتها، وأجبرتها على الجنوح على الساحل على مسافة تقارب تسعة ميلات إلى الغرب من طرابلس. وبحلول الساعة السادسة صباحًا هدأت الرياح، فتوقفت المطاردة بعدما أصبحت السفينة راسية بالقرب من الشاطئ.
ما بعد الاشتباك
وعلى صعيد آخر، أدى فشل الهجوم الأمريكي إلى استمرار وصول المؤن إلى طرابلس، وهو ما خفف من تأثير الحصار البحري الذي فرضه الأسطول الأمريكي على المدينة. كما أبرز الاشتباك الصعوبات التي واجهتها بحرية الولايات المتحدة عند تنفيذ عمليات إنزال برمائي ضد مواقع ساحلية محصنة ومدعومة بقوات برية كبيرة.
- انظر كذلك
- حرب طرابلس
- الحرب البربرية الأولى
- هجوم الأول من أغسطس 1801
- اشتباك 2 يونيو 1803
- اشتباك 17 يونيو 1802
- اشتباك 22يونيو 1803
- المراجع
كذلك، ورغم التفوق البحري الأمريكي، تمكنت قوات إيالة طرابلس الغرب من الحفاظ على السفينة وإنقاذ كامل شحنة القمح على وجه التقريب، الأمر الذي عُدَّ نجاحًا دفاعيًا للقوات الطرابلسية، بينما واصل العميد البحري إدوارد بريبل حصاره للمدينة واستعد لشن هجمات أكبر خلال شهري أغسطس وسبتمبر 1804.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟