مرجع
آخر الزيارات

اشتباك 31 أكتوبر 1803

763 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: اشتباك 31 أكتوبر 1803 هو اشتباك بحري وقع في 31 أكتوبر 1803 خلال حرب طرابلس بين بحرية الولايات المتحدة وقوات إيالة طرابلس الغرب بالقرب من طرابلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط. في هذه المقالة 3 أقسام: «الخلفية»، «الاشتباك» و«ما بعد الاشتباك».
المحتويات
  1. الخلفية
  2. الاشتباك
  3. ما بعد الاشتباك
اشتباك 31 أكتوبر 1803

تعريفًا بالموضوع، اشتباك 31 أكتوبر 1803 هو اشتباك بحري وقع في 31 أكتوبر 1803 خلال حرب طرابلس بين بحرية الولايات المتحدة وقوات إيالة طرابلس الغرب بالقرب من طرابلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وانتهى الاشتباك باستيلاء القوات الطرابلسية على الفرقاطة الأمريكية يو إس إس فيلادلفيا بعد جنوحها على الشعاب الصخرية أثناء مطاردة سفينة طرابلسية، وأُسر جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 307 رجال، في واحدة من أكبر الخسائر التي تعرضت لها بحرية الولايات المتحدة خلال الحرب البربرية الأولى. وقد عُدّ سقوط السفينة في أيدي قوات إيالة طرابلس الغرب انتصارًا مهمًا للطرابلسيين، كما شكّل انتكاسة كبيرة للولايات المتحدة، إذ استولى الطرابلسيون على الفرقاطة بما تحمله من مدافع وذخائر ووثائق عسكرية، بينما أُخذ طاقمها أسرى إلى طرابلس. وأدى الحادث إلى تغيير مجرى الحرب، ودفع القيادة الأمريكية لاحقًا إلى تنفيذ عملية حرق يو إس إس فيلادلفيا لمنع استخدام السفينة ضدها. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

الخلفية

علاوةً على ذلك، في عام 1803 واصلت بحرية الولايات المتحدة فرض حصار بحري على طرابلس تنفيذًا لأوامر العميد البحري إدوارد بريبل، بهدف منع سفن إيالة طرابلس الغرب من الإبحار والضغط على حكومة يوسف باشا القرمانلي لإنهاء الحرب. وغادرت يو إس إس فيلادلفيا برفقة يو إس إس فيكسن من مالطا، ووصلتا إلى سواحل طرابلس في 7 أكتوبر 1803 للمشاركة في تشديد الحصار البحري.

في هذا الإطار، وخلال الأسابيع التالية واصلت السفينة الأمريكية دورياتها قبالة الساحل، ولاحظ قائدها ويليام بينبريج وجود عدد من السفن الطرابلسية بالقرب من المدينة، فأمر السفينة يو إس إس فيكسن بالتحرك غربًا لمراقبة الميناء، بينما بقيت يو إس إس فيلادلفيا تفرض الحصار مباشرة على مدخل ميناء طرابلس، دون وقوع اشتباكات كبيرة خلال الأيام الأولى.

الاشتباك

وفي السياق ذاته، حاول طاقم السفينة تحريرها من الشعاب بشتى الوسائل، فقاموا بإلقاء عدد من المدافع والذخائر والمراسي وكميات من المؤن في البحر لتخفيف وزنها، كما بذل البحارة جهودًا كبيرة لإعادة تعويمها، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وبقيت السفينة عالقة في مكانها.

إضافةً إلى ذلك، وعند نحو الساعة الثالثة بعد الظهر، عقد ويليام بينبريج اجتماعًا مع ضباط السفينة لبحث سبل إنقاذها. وبعد تقييم الموقف، اتفق الضباط على أن استمرار المقاومة لن يؤدي إلا إلى سقوط مزيد من القتلى، في ظل استحالة تحرير السفينة من الشعاب واقتراب الزوارق الطرابلسية منها.

في هذا الإطار، في صباح 31 أكتوبر 1803، رصد قائد يو إس إس فيلادلفيا ويليام بينبريج سفينة طرابلسية ذات اثني عشر مدفعًا تُعرف باسم ماستيكو، كانت تحاول دخول ميناء طرابلس بعد عودتها من درنة. فأمر بمطاردتها لمنعها من الوصول إلى الميناء، بينما تولى ديفيد بورتر الإشراف على الملاحة أثناء المطاردة.

إضافةً إلى ذلك، تمكنت السفينة الطرابلسية من الوصول إلى المياه الضحلة القريبة من الساحل، واضطرت يو إس إس فيلادلفيا إلى إنهاء المطاردة والابتعاد عن المنطقة. وأثناء مناورتها للعودة إلى عرض البحر، اصطدمت الفرقاطة الأمريكية بشعاب صخرية تبعد نحو أربعة أميال ونصف عن الساحل، ما أدى إلى جنوحها بالكامل وعدم قدرتها على الحركة.

علاوةً على ذلك، وفي نحو الساعة الرابعة عصرًا، أمر بينبريج بإنزال العلم الأمريكي وإعلان الاستسلام. فتوقفت المعركة، وصعد البحارة الطرابلسيون إلى متن يو إس إس فيلادلفيا، وسيطروا عليها بعد مقاومة محدودة، لتسقط إحدى أكبر سفن بحرية الولايات المتحدة في أيدي إيالة طرابلس الغرب.

كذلك، وسرعان ما لاحظت قوات إيالة طرابلس الغرب ما حدث، فأرسلت تسعة زوارق حربية بقيادة رايس مراد نحو الفرقاطة الأمريكية. وبدأت الزوارق بإطلاق نيرانها على السفينة منذ ساعات الظهيرة، في حين رد الأمريكيون باستخدام مدافعهم الثقيلة، غير أن انخفاض مستوى السفينة بسبب جنوحها جعل أغلب القذائف تمر فوق الزوارق الطرابلسية دون أن تحقق إصابات مؤثرة.

ما بعد الاشتباك

ومن جهة أخرى، كما أثار سقوط السفينة ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة، حيث انتقد معارضو الرئيس توماس جيفرسون إدارة الحرب، ووصفت بعض الصحف الأمريكية الحادث بأنه كارثة وطنية. وفي المقابل، استغل الطرابلسيون السفينة بعد إعادة تعويمها، واستعملوا الأسرى الأمريكيين للمساعدة في إصلاحها واستعادة المدافع التي أُلقيت في البحر أثناء محاولة تعويمها.

  • انظر كذلك
  • حرب طرابلس
  • هجوم الأول من أغسطس 1801
  • اشتباك 2 يونيو 1803
  • اشتباك 22 يونيو 1803
  • يو إس إس فيلادلفيا
  • ويليام بينبريج
  • رايس مراد
  • المراجع

من جهة ثانية، ونُقل أفراد الطاقم الأمريكي، وعددهم 307 رجال، إلى طرابلس حيث فُصل الضباط عن البحارة، ووُضعوا في الأسر لدى سلطات إيالة طرابلس الغرب. وأصبح أسر طاقم يو إس إس فيلادلفيا من أكبر عمليات أسر العسكريين الأمريكيين خلال الحرب البربرية الأولى.

من جانب آخر، بعد استسلام يو إس إس فيلادلفيا، صعدت قوات إيالة طرابلس الغرب إلى متن السفينة، واستولت على ما تبقى من المدافع والذخائر والمؤن والمعدات العسكرية، كما حصلت على وثائق ومراسلات عسكرية تضمنت معلومات عن تحركات بحرية الولايات المتحدة في البحر الأبيض المتوسط.

من جانب آخر، وعندما وصلت أنباء الكارثة إلى العميد البحري إدوارد بريبل في 24 نوفمبر 1803، أبدى صدمة كبيرة، إذ كان يتوقع انتهاء الحرب خلال ربيع عام 1804. كما اعتبر أن فقدان يو إس إس فيلادلفيا غيّر مجرى الحرب وأعطى قوات إيالة طرابلس الغرب مكسبًا عسكريًا وسياسيًا مهمًا.

من جانب آخر، وأدركت القيادة الأمريكية خطورة استخدام يو إس إس فيلادلفيا ضدها، لذلك تقرر تنفيذ عملية خاصة لتدميرها داخل ميناء طرابلس، وهي العملية التي نُفذت في 16 فبراير 1804 بقيادة ستيفن ديكاتور، وانتهت بإحراق الفرقاطة لمنع دخولها الخدمة في الأسطول الطرابلسي.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.