احتجاجات الخط الأحمر في هولندا 2025
المحتويات

تعريفًا بالموضوع، احتجاجات الخط الأحمر في هولندا 2025 هي سلسلة من المظاهرات المؤيدة لفلسطين التي نُظمت في هولندا خلال عام 2025، وتركزت خصوصًا في لاهاي وأمستردام. ارتدى المشاركون اللون الأحمر باعتباره رمزًا إلى «خط أحمر» طالبوا الحكومة الهولندية برسمه في سياستها تجاه إسرائيل والحرب في قطاع غزة. جرت أول مظاهرة كبرى في لاهاي في 18 مايو 2025، ثم نُظمت مظاهرة ثانية في المدينة نفسها في 15 يونيو، وتبعتها مظاهرة ثالثة في أمستردام في 5 أكتوبر 2025. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
علاوةً على ذلك، وصفت تغطيات صحفية مستقلة مظاهرات الخط الأحمر في لاهاي بأنها من أكبر الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في هولندا منذ سنوات، إذ قدَّر المنظمون عدد المشاركين في مظاهرة 18 مايو بنحو 100 ألف شخص، بينما قُدِّر عدد المشاركين في مظاهرة 15 يونيو بما بين 100 ألف و150 ألفًا، وبلغ تقدير منظمي مظاهرة أمستردام في أكتوبر نحو 250 ألف مشارك، وذكرت رويترز أن الشرطة المحلية أيدت هذا التقدير.
الرمزية والتسمية
وعلى صعيد آخر، استُخدم اسم «الخط الأحمر» للإشارة إلى مطالبة المتظاهرين الحكومة الهولندية بوضع حد سياسي واضح لما اعتبروه استمرارًا للدعم أو التساهل تجاه السياسات الإسرائيلية في غزة. وارتدى المشاركون في الاحتجاجات اللون الأحمر، وساروا في مسارات صُممت رمزيًا لإظهار خط أحمر بشري في الشوارع العامة.
وفي هذا السياق، لم تكن التسمية وصفًا تنظيميًا مجردًا، بل ارتبطت مباشرة بخطاب المنظمات الداعية للاحتجاجات. فقد دعت منظمات حقوقية وإغاثية المشاركين إلى ارتداء اللون الأحمر، ووصفت التحرك بأنه رسم رمزي لخط أحمر في مواجهة سياسة الحكومة الهولندية تجاه الحرب في غزة.
ردود الفعل والسياسة الهولندية
إضافةً إلى ذلك، وفي يونيو 2025، ذكرت رويترز أن جهاز العمل الخارجي الأوروبي خلص إلى وجود مؤشرات على أن إسرائيل أخلت بالتزامات حقوق الإنسان المنصوص عليها في المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وذلك بعد مراجعة دُفعت إليها جزئيًا بطلب هولندي سابق.
وفي السياق ذاته، في مايو 2025، دعمت هولندا على مستوى الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في ضوء الأزمة الإنسانية في غزة. وذكرت رويترز أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أعلنت في 20 مايو أن الاتحاد سيجري مراجعة للاتفاقية، وأن أغلبية قوية من وزراء خارجية الاتحاد دعمت الخطوة.
علاوةً على ذلك، بعد مظاهرة مايو، أفاد موقع NL Times بأن متحدثًا باسم وزير الخارجية كاسبار فيلدكامب قال إن الحكومة ستواصل العمل علنًا وخلف الكواليس من أجل وقف سريع لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وأن المظاهرة لا تعني تغييرًا مباشرًا في سياسة الحكومة تجاه إسرائيل.
من جانب آخر، لاحقًا في أغسطس 2025، استقال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب بعد خلافات داخل الحكومة بشأن فرض عقوبات على إسرائيل. وربطت تغطية دولية الاستقالة بتعثر التوافق داخل الحكومة على إجراءات إضافية تجاه إسرائيل، في سياق ضغط داخلي وخارجي متزايد بسبب الحرب في غزة.
مظاهرة لاهاي في 15 يونيو
علاوةً على ذلك، جاءت مظاهرة يونيو في سياق سياسي داخلي أكثر تعقيدًا، إذ كانت الحكومة الهولندية في وضع تصريف أعمال بعد انهيار الائتلاف الحاكم. ومع ذلك، شددت المنظمات الداعية إلى الاحتجاج على أن وضع الحكومة لا يعفيها من اتخاذ إجراءات ملموسة تجاه الأزمة في غزة.
كذلك، شهدت لاهاي مظاهرة ثانية في 15 يونيو 2025. وذكرت رويترز أن عشرات الآلاف تجمعوا للاحتجاج على حصار غزة وعلى سياسة الحكومة الهولندية تجاه الحرب، بينما قدَّر المنظمون عدد المشاركين بنحو 150 ألف شخص.
من جانب آخر، أفادت أسوشيتد برس أن المظاهرة الثانية جذبت حشدًا أكبر من مظاهرة مايو، وأن المشاركين سعوا إلى رسم خط أحمر رمزي حول وسط المدينة للمطالبة بتحرك حكومي لوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. كما أشارت التغطية إلى أن المنظمات المشاركة في التنظيم شملت منظمات حقوقية وإغاثية مثل منظمة العفو الدولية وأطباء بلا حدود.
المنظمون والمطالب
من جهة ثانية، دارت مطالب الاحتجاجات حول اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ودبلوماسية ضد إسرائيل، وربطت المنظمات تلك المطالب بالوضع الإنساني في غزة وبمسؤولية الحكومة الهولندية في منع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وركزت الدعوات المنشورة قبل مظاهرة يونيو على فرض إجراءات ملموسة بدل الاكتفاء بالتصريحات السياسية، حتى بعد تحول الحكومة الهولندية إلى حكومة تصريف أعمال.
التسلسل الزمني
من جانب آخر، شاركت في الدعوة إلى الاحتجاجات منظمات هولندية ودولية عاملة في مجالات حقوق الإنسان والإغاثة، من بينها أوكسفام نوفيب، ومنظمة العفو الدولية في هولندا، وباكس، وأطباء بلا حدود، وأنقذوا الأطفال.
مظاهرة لاهاي في 18 مايو
من جانب آخر، سارت المظاهرة من منطقة ماليفيلد باتجاه قصر السلام، وهو مقر محكمة العدل الدولية، ثم عادت عبر وسط المدينة. وأدى حجم المسيرة إلى تعطيل أجزاء من الحركة المرورية والنقل العام في لاهاي، بحسب تغطية DutchNews.nl.
وفي هذا الصدد، ارتبط اختيار لاهاي بطابع المدينة السياسي والقانوني، إذ تضم مؤسسات حكومية هولندية ومؤسسات قضائية دولية، من بينها محكمة العدل الدولية. وظهر هذا البعد في مسار المظاهرة وفي تركيز الخطاب الاحتجاجي على القانون الدولي والالتزامات الحكومية.
من جهة ثانية، نُظمت أول مظاهرة كبرى ضمن احتجاجات الخط الأحمر في لاهاي في 18 مايو 2025. انطلق المشاركون، وكثير منهم بملابس حمراء، في مسيرة طالبت الحكومة الهولندية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل بسبب الحرب في غزة. وذكرت رويترز أن نحو 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرة وفق تقديرات المنظمين، وأن المسيرة دعت الحكومة إلى موقف أكثر حزمًا من إسرائيل.
الحجم والأثر العام
في هذا الإطار، اكتسبت احتجاجات الخط الأحمر أهميتها من اتساع المشاركة فيها ومن تكرارها في مدينتين رئيسيتين خلال عام واحد. وقدَّرت منظمات مشاركة في التنظيم عدد المشاركين في مظاهرة مايو بنحو 100 ألف، وفي مظاهرة يونيو بنحو 150 ألفًا، وفي مظاهرة أكتوبر بنحو 250 ألفًا، بينما استعملت وكالات أنباء مستقلة صياغات أكثر تحفظًا لمظاهرتي مايو ويونيو مثل «عشرات الآلاف» مع ذكر تقديرات المنظمين.
في هذا الإطار، أظهرت الاحتجاجات حضورًا واسعًا للرموز البصرية في التعبئة السياسية، إذ اعتمدت على اللون الأحمر والكتل البشرية والمسارات الحضرية لإيصال رسالة سياسية محددة. كما جمعت بين خطاب حقوق الإنسان والعمل الإغاثي والدعوات إلى تغيير السياسة الخارجية الهولندية تجاه إسرائيل وغزة.
- انظر كذلك
- العلاقات الفلسطينية الهولندية
- الحرب الفلسطينية الإسرائيلية 2023
- محكمة العدل الدولية
- قطاع غزة
الخلفية
ومن جهة أخرى، سبقت الاحتجاجات رسالة سياسية مباشرة من عدد من منظمات الإغاثة وحقوق الإنسان إلى الحكومة الهولندية. فقد ذكرت منظمة باكس أن رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف لم يرسم «خطًا أحمر» في اجتماعه مع منظمات بينها أوكسفام نوفيب ومنظمة العفو الدولية وأطباء بلا حدود وأنقذوا الأطفال وباكس، وهو ما أصبح لاحقًا جزءًا من الرمزية التي استُخدمت في الدعوة إلى الاحتجاجات.
من جانب آخر، جاءت الاحتجاجات في سياق اتساع التعبئة المؤيدة لفلسطين في أوروبا خلال الحرب في غزة، ومع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الحكومات الغربية بسبب علاقاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية مع إسرائيل. في هولندا، ركزت المنظمات الداعية للاحتجاجات على مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة، من بينها فرض عقوبات على إسرائيل، ووقف أو تقييد أشكال التعاون العسكري والاقتصادي، والضغط من أجل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
مظاهرة أمستردام في 5 أكتوبر
من جهة ثانية، نُظمت مظاهرة ثالثة واسعة في أمستردام في 5 أكتوبر 2025. وذكرت رويترز أن المنظمين قدَّروا عدد المشاركين بنحو 250 ألف شخص، وأن الشرطة المحلية دعمت هذا التقدير. ارتدى أغلب المشاركين اللون الأحمر للدلالة على الخط الأحمر الرمزي المتعلق بحصار غزة والسياسة الهولندية تجاه الحرب.
علاوةً على ذلك، انطلقت المظاهرة من ميدان المتاحف في أمستردام وسارت عبر وسط المدينة. وورد في تغطية رويترز أن المشاركين طالبوا الحكومة الهولندية باتخاذ موقف أقوى تجاه إسرائيل، وأن الاحتجاج جاء بعد مظاهرتين كبيرتين في لاهاي خلال مايو ويونيو من العام نفسه.
من جهة ثانية، ذكرت منظمات مشاركة في الحملة أن احتجاجات 18 مايو و15 يونيو و5 أكتوبر مثلت معًا موجة واحدة من التحركات التي ارتبطت باسم «الخط الأحمر»، وأن مجموع المشاركين في هذه التحركات وصل إلى مئات الآلاف وفق تقديرات المنظمين.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟